islamaumaroc

الخط الثابت لتفكير المغرب الحسني

  دعوة الحق

143 العدد

أكدت التجربة في خطوطها العامة، وأهدافها، وما حققته من خطوات في مدى العشر سنوات الأخيرة، إن المنطلق يتركز على خط ثابت ، كل المآخذ التي يمكن أن تطرح على بساط المناقشة أن الخطوات التي يحلم بها البعض تطمح في نوع من الهرولة التي تتأثر عادة بالأهداف والشعارات التي يلوح بها الذين يبحثون أما عن مسكنات لشعوبهم، أو حمل هذه الشعوب على السير في خطواتهم المستعجلة أو المجلوبة، ونقصد الذين يفرضونها على شعوبهم أن يعتنقوا مبادئ وأهداف تعتبر اليوم محنة للأمة الإسلامية وشعوبها التي انطلقت تتحرر من  ريقة الاستعمار ومخططاتها التي زرعها إبان نشوء الحركات السياسية ببلادهم تحت شعارات مختلفة تعتبر اليوم أخطر ما يعانيه المواطن المسلم.
وهذا هو السر الذي وضعه مؤسسو المغرب منذ الفتح الإسلامي في المقدمة، وهو أيضا سر الاختيار المغربي الذي يصارع اليوم ما يمكن أن نطلق عليه بأزمة سياسية ونحن نقطع مراحل جديدة في الخط الذي رسمناه لأنفسنا وبأنفسنا منذ أن انفصلنا بثورة الملك والشعب عن الركب الاستعماري الذي حشرنا فيه عوامل لا نقول بأننا قد تخلصنا منها، ولكنها عوامل قد ذوبت بهذه الثورة التي لا زال العرش يحمل علمها المقدس بصوفية صادقة، وبإيمان الشعب المغربي في قاعدته، وتلك هي أهداف وعمق الخط الثابت الذي انطلق منه العهد الحسني من أول يوم، وتلك هي أهداف مخططاته التي نلمسها ونحن نحاول تحديد خطواتها العامة في هذه الدراسة:
لم تكن المحاضرات التي ألقاها صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وهو وليـــا للعهــــد (1) اختيارا من أجل إلقاء محاضرة ، أو المشاركة في مناقشة موضوعات معينة، ولكن هذا الاختيار أوضح أهدافه القريبة والبعيدة وجلالته يشارك علماء المغرب بعد ذلك في حلقات الدروس  الحسنية بمواضيع اختيار مواضيعها وأسلوب طرحها بالصورة التي يراها تجديدا للفكر المغربي الصاعد لبعث التفكير القرآني في المغرب الجديد. وإذا كنت قد اخترت في هذه الدراسة الاختيار الدقيق كجانب من جوانب الانطلاق بالمغرب الجديد. فمرجع ذلك في العمق يرتكز – كما سنرى في التخطيط الذي يميز العهد الحسني- على الأسلوب العلمي المحدد الأهداف. والمرامي والأبعاد. التي استهدفها في خطواته الأولى في كل المجالات.

ولا يعني هذا الأسلوب أو التحديد أن الأسلوب العلمي كان ينعدم من قبل، ولكن بزوغ العهد الحسني قد اقترن بوضع تخطيط مدقق للخطوات المرسومة التي قطعها المغرب منذ الفرحة الكبرى..في سنة 1956.وإذا كان هذا الأسلوب أو التحديد قد ارتكز مكرسا كل مجهوداته وأهدافه ومراميه منذ البداية لوضع نقط توازن بين مختلف الاتجاهات، وبين أسلوب العمل الذي اختاره العهد الحسني مسبقا لضمان الاستقرار، وتكافؤ الفرص، وخلق المواطن المغربي الحر.. الشاعر في الحرية في أوضح صورها، العامل من أجل هذه الحرية وهذا الأسلوب ورعايتهما لأنهما الضمان الأساسي الاستمرار من جهة ، وحماية الوحدة المغربية المقدسة من جهة أخرى. ولقد اقترن أسلوب التفكير العلمي في المغرب الجديد بظهور:
- تحديد علمي لكل الخطوات التي أصبح المغرب يخطوها في مختلف المجالات التي تنتظره وهو يعدو راكضا نحو اللحاق بأمجاده.. نحن آفاق الغد الأفضل الذي يتراى أمامه بل والوقوف في صف الدول التي اكتمل نموها للسير إلى الأمام.
- عندما أخذ المغرب يبلور أعماله العادية في التخطيطات العلمية والتصميمات التي تضمن نجاح الخطوات التي يتطلبها نستقبل المغرب، وتحقيق رغباته في تجاوز مراحل النمو والقضاء على التخلف نهائيا. ولقد بلورت هذه التصميمات والتخطيطات مدى صلاحية الاتجاه الاختيار بالجديد وقدرته على تحقيق الرغبات الشعبية في كثير من المجالات.. باعتبار الشعب المغربي كما قال صاحب الجلالة:" شعبا قوي الإحساس، كثير النشاط، شديد الاهتمام بالمشاكل التي تواجهه، والصعاب التي اعترضته ، ولأنه شعب يقظ ذو ماض مجيد، تواق إلى بعث أمجاده وإحياء عظمته، وتشييد مرح النهضة الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق تقدم صناعي وتقني يضمن لأبنائه السعادة وزيادة المجد والفخار (2)" ونفس هذا التفكير الواضح هو الذي يبرز الأسلوب العلمي الذي يميز العهد الحسني في النواحي الأساسية وهي:
- أولا بلورة التفكير العلمي ويتجلى ذلك في :
- استمرار تتميم مرافق الجامعة المغربية، والبحث عن أسلوب الدراسة المختار.. الذي يضمن تحقيق التخطيطات الواسعة في مختلف المجالات.
- خلق التعليم الفلاحي.. باعتبار "الفلاحة كما قال جلالة الملك هي ثروتنا الوطنية الأولى، والتي أكثرية سكان مملكتنا يقتاتون منها، ويجب أن يستهدف التعليم في جملة ما يستهدف تكوين الطفل المغربي تكوينا يجعله وثيق الصلة بشؤون الفلاحة، وأن تحظى الفلاحة بالعناية في جميع مراحله، وأن ترمي البرامج والمناهج إلى تحقيق هذه الغاية". وهذا ليس اتجاها حكوميا بل اختيار شعبي صميم، وأمنية كل الذين ينتظرون تحيق المعجزة الاجتماعية في هذا البلد الكريم.
- حماية التفكير المغربي وخلق أسلوب للتفكير المعاصر واستهدف هذا العمل خلق آفاق جديدة خصوصا عندما أكد رائد المغرب لشعبه".. أن السر فيما بلغه من رشد ما يتحلى به من حسن تصرف، ليرجع إلى ما لديننا الإسلامي من تأثير طيب على نفوس أبنائه..(3) أما التجربة الرائدة التي طاولنا بها غيرنا من الأمم فهي مشاركة الحسن الثاني العملية في خلق هذا التخطيط بصفة مباشرة وعلنية وذلك في الدروس والحلقات التي شارك بها في:
- إحياء سنة الدروس الحسنية (4) في كل سنة في المغرب ، وهو في الحقيقة إحياء وتنظيم لسنة سنها ملوكنا السابقون لغاية ليست من السهولة وضعها في مركز الدروس العادية أو ضمن حركة الوعظ والإرشاد، لأن هذه الدروس كانت في أغلب الحقب  التي نشطت فيها بمثابة منبه وحافز، ونداء يوجهه ملوك الأمة المغربية العلماء في ظروف وأحوال نحن أحوج ما نكون فيها إلى هذا المنبه، وهذا الحافز وهذا النداء .. لتطور الفكر وإخراجه من قوقعة التقليد والانهزامية، ولذا نجد أن أمير المؤمنين يتدخل باسم العلم والفكر المعاصر ليلقى إلى علماء المغرب بتجربة وبنظريات هامة كانت بالأمس القريب مبعث كثير من المشاكل اللذين حاولوا الخروج بالفكر المغربي من انعزاليته وقعوده في نطاق المذهبية الضيقة، والعبث الفكري فأشار جلالته إلى :
أولا: مشكلة زيادة الإيمان ونقصانه، وهو موضوع من الموضوعات الحاسة الشائكة التي ظل علماء الأمة الإسلامية يتحاشون الخوض فيها بالرغم من أن هذا الموضوع يشير إلى كثير من الموضوعات المتجددة في الفكر المسلم، وهكذا فإذا كان رأي "الإيمان يزيد وينقص"قد وضع كثيرا من علامات الاستفهام عند بعض ولو أن هذا الرأي يتجه  اتجاه مذهب اللاشعورية والماتوريدية (5) ويتصل بمذهب الإمام النعمان (6) من جانب آخر فإن جلالة الحسن الثاني أكد ما يلي: "لا أعتقد شخصيا أن "جوهر" الإيمان يزيد وينقص. قيل أن الإيمان يزيد وينقص، ربما الذي يزيد وينقص هو التعبير عن الإيمان، وما يشكل مظاهر الإيمان من عبادات وأخلاق (7). ولذا نرى من هذا التحليل أن أمير المؤمنين قد أخذ برأي مختلف المذاهب فخط بذلك اتجاها وسطا .. يمكن أن نطق عليه الرأي الحسني.. باعتباره جمع في رأيه مختلف الآراء، وأضاف إليها شيئا جديدا هو التحليل الذي أتى به.
ثانيا: ثم أشار صاحب الجلالة إلى موضوع (القبض في الصلاة) وهو من الموضوعات التي كان الخوض فيه محرما. بل كان سلاحا عند بعض العلماء .. يواجهون به كل حرية تجديدية تهدف إلى تطوير الفكر العلمي بالمغرب، وإذا استمرت هذه المعركة زمنا ليس بالقصير فقد جاء رأي الحسن الثاني في رمضان 1968 ليؤكد هذا الرأي الهام الذي وضع به تخطيطا مدققا للنقاش والتفكير العلمي الفقهي في مثل هذه الموضوعات فأوضح (8) ذلك نصره الله بقوله: "لقد حاولت أن أعرف معنى القبض، فقال البعض: ألا يعبث المرء بيده عند صلاته، كذا أظن لا: فالنبي صلى الله عليه وسلم كجميع الأنبياء والرسل كانت لهم معرفة دقيقة بالرياضات، فكانوا يصومون ويواصلون الصيام، وكانوا يمشون كثيرا على أرجلهم، كانوا يعتزلون الناس والنساء فترات طويلة فكان عندهم شيء من العلم بما يسمى "باليوكا" (9). ورياضة "اليوكا" تقتضي أول ما تقتضي بأنه إذا كان الإنسان يفكر، وكان دمه يدور مع روحه، فهو بمثابة أسلاك كهربائية، فمتى شد على أعضائه كلها، لم يضع شيء من تلك الطاقة الكهربائية التي تلقى على الأرض فيضيع ضوؤها، وتضيع قوتها، ولا يكون ذلك الدوران الروحي والمادي في القلب يخلق التخشع ، والذي يجعل الإنسان يصبر على البرد ويصبر على التعب (10) ولا نعرف قيمة هذا التحليل الذي يهم القبض في الصلاة إلا إذا كنا نعلم أن المغرب هو البلد المسلم الوحيد الذي لا يقبض فيه المصلي في صلاته تأثرا برأي مذهبي. وقد قامت محاولات متعددة لتعميم القبض في الصلاة.. ولكن عددا من علماء المذهب المالكي يقفون في وجه هذه الدعوة. ولقد وقعت على عهد السلطان مولاي عبد العزيز معركة لتعميم القبض اظطر جلالة السلطان يومئد إلى إصدار ظهيرا يعتبر انتصارا لأصحاب دعوة القبض.
ثالثا : وفي مجال الحديث عن إعجاز القرآن تناول في الحديث عن تفسير (الأميين) ما يلي:
الأمي ينقسم إلى قسمين :
الأمي من ناحية العقل والكتابة والقراءة ، والأمي من ناحية عدم تطبيق تلك القراءة والكتابة في سيرته وفي معاملاته وفي مبادلاته وفي بيعه وشرائه، وفي زواجه وطلاقه، فإذا نحن أطلقنا لفظة الأمي فيمكن أن كون بمعنى الجاهل الذي لا يقرأ ولا يكتب، ويمكن أن يكون الأمي أيضا ذلك الرجل الذي يعرف القراءة والكتابة، ولكنه لا يطبقها حسب الشريعة والأخلاق، فعلى هذا التأويل يمكن تفسير قوله تعالى:( هو الذي بعث في الأميين رسولا) بأن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم هي في الحقيقة رسالة للناس كافة (11)
رابعا:  وفي الحديث الذي يليه ( حديث سنة 1968) تحدث جلالة الحسن الثاني عن الساعة فقال: "للساعة معنيان: المعنى الميتافيزيقي حينما تقوم الساعة، الساعة معروفة، ومع الأسف العامة في بلاد الإسلام والشعوب في بلادنا السائرة نحو النمو، الساعة عندهم هي أن تفنى الأرض ومن علبها، والحالة هذه إنما هي ساعة وساعات لكل بلد ساعة، ولكل نظام ساعة، لكل قارة ساعة، لكل حضارة ساعة حتى أسند الأمور إلى غير أهله. وإذا أسند الأمر في بلد أو قارة ما إما في مجموعة بشرية ما إلى غير أهله فانتظر الساعة، وما هي هذه الساعة؟ أن التاريخ قد علمنا أن الشعوب يمكنها أن تتغلب على عدة مصاعب ومتاعب، يمكنها بالأخص أن تتغلب على الصعاب والعراقيل المادية حيث أن الإنسان خلق في هذه الأرض ليكافح مستورا وجهادا غير منقطع، ولكن حينما ترى هذه الدول و هاته النظم نفسها أمام مشاكل عقائدية، أو مشاكل مذهبية أو مشاكل خلقية ترى الاعوجاج في سلوكها، والبدع في معتقداتها، والفوق في أخلاقها، ولا تريد أن تحارب هذا الاعوجاج، ولا تريد أن تقوم تلك الأخلاق، هناك تقوم ساعتها.. ولماذا؟. لأن الفساد لا يقاومه إلا الطهر، ولا يقاوم الفاسقين إلا دووا الأخلاق، ولا يقاوم السنيون إلا المخلصون، ولا يقاوم المبتدعين إلا السنيون القائمون بالقسط" (12).
خامسا: ويلتقي صاحب الجلالة نصره الله مع شعبه في مناسبة جديدة هي مناسبة تدشين حملة الكتاتيب القرآنية التي دعا إليها جلالته فيقول في الحديث من الديانات الإسلامية:" إن الديانة الإسلامية، ديانة متوازنة مطابقة كل المطابقة لقضايا ومشاكل القرن العشرين، فهي من جهة تريد أن تكرم ابن آدم، وتريد أن تكرمه من الناحية المادية حتى لا يكون عبئا على المجتمع الذي يعيش فيه، وتريد أن تكرمه  من ناحية القوة حيث أن المؤمن القوي خير وأفضل عند الله نت المؤمن الضعيف" (13)

( تجديد التفكير المغربي):
وإذا ما حاولنا أن نخلص لحد الآن من مجموع الدروس الحسنية الاتجاه الذي يهدف إليه أعزه الله وهو تجديد التفكير المسلم في المغرب من فكر موروث إلى فكر واقعي مبني على الأسس والمقومات المقدسة ليلائم فكر أمة القرآن ، ويصور واقعها وحقيقتها في عالم تتضارب فيه حياتهم وواقع الظروف التي يعيشونها في عالم اليوم الذي أصبح البون فيه شاسع بين تفكير الأمة الإسلامية، وواقع التطور الفكري والعلمي العالمي.. مما يجعل شعوبنا مادة سائفة للاتجاهات والمذاهب المنحرفة التي تستهدف تحويل الاتجاه الإنساني، وتقسيم ما يسمى بالعالم الثالث إلى معسكرين يرتكزان على الاستغلال والاستعمار واقتسامه بلغة القوة والسلاح.. نتيجة صراع صليبي خطير .. مبيت ومورث يبدو من الأحداث أننا لم نعد نحسب له حسابه في سلوكنا اليومي، وفي اتجاهاتنا السياسية والدبلوماسية تحت  شعار التعايش.. وروح الدبلوماسية المتزنة التي طوقت العالم الإسلامي بالخصوص (14) . وإذا كانت هذه النتائج قد وجدت انعكاسات مهمة داخل البلاد وخارجها.. وحركت آفاق الشباب العلمية، ودفعتهم إلى التفكير في ماضيهم وفي واقعهم على ضوء المقاييس الجديدة.. فإن جلالة الحسن الثاني قد أدرك النتائج التي تركها الدرس الأول.. فانطلق جلالته بالخصوص لإلقاء درسه الثاني الذي أوضح فيه آفاق الفكر المغربي المقبل.. وفي نطاق هذه الآفاق تناول جلالته موضوعات  أكثر دقة ، وأخطر موضوعية.. وهو موضوع المعجزات. وإذا كان موضوع المعجزات هو "قميص عثمان" عند سائر علماء الأديان الذين نصبوا أنفسهم حراسا للحفظ على توريث الفكر الخاص وتعميقه، فإن جلالته قد حلل موضوع المعجزات بالنسبة الأديان الكتابية، وأوضح مركز كل منها سواء بالنسبة لظروف الأبناء، أو بالنسبة لقسمة المعجزة من حيث هي معجزة خالدة.. وذلك ما يستهدف وهو يقول: ".. إعجاز القرآن هو المعجزة الدائمة (15)". ويدخل التحليل الحسني في الموضوع عندما يقول: .. ومعجزة القرآن تجعل المستحيل علينا أن نترجم القرآن بنصه وقصه ومعانيه وبلاغته إلى لغات أخرى  والحقيقة أنه من مجموع الدروس والمحاضرات التي قدمها صاحب الجلالة لحد الآن نستطيع أن نؤكد أن هذه الدروس  تكون في مجموعها آفاق المستقبل الدقيقة التي ينوي جلالته بعثها في المغرب الجديد.. لأن "الدعوة الإسلامية" – يقول نصره الله- التي أطاحت بالأوضاع المدخولة،  وقومت الاعوجاج  والزيغة، واستأصلت الفساد وفوضت أركان الطغيان، كان لها الدوى الذي تجاوز حدود الجزيرة العربية إلى ما حولها، والأثر البليغ الذي سرى في شعوب الشعوب (17) ومن نفس هذا المنطق، ومن هذا الاتجاه وفي إطار ديننا الإسلامي السمح سنصوغ كل عمل، وكل إصلاح، لأنها مكاسب محدودة. أما المكاسب الروحية فليست لها حدود لأنها هي الوجود (18)" ونفس هذا الاختيار الواضح المعالم والآفاق هي التي تدعونا للعمل، وهي التي سنعمل على ضوئها ونجرب، وأن نستعمل كوسيلة لتوحيد الصفوف، واتحاد الجهود وسيلة سماوية مقدسة إلا وهو حبل الله   المتين، ذلك الحبل الذي يصل الأرض بالسماء، والذي يصل قلب كل مسلم بقلب كل المسلمين  في العالــــم بأســـره والبقــاع الإسلاميـــة (19) . وحتى لا يقع ارتباك في المفهوم الحسني الجديد ، وحتى لا يتضارب مع الاتجاهات المعاصرة الغازية بالخصوص أوضح أمير المؤمنين:
أولا- أهداف الدعوة الجديدة من جهة باعتبارها دعوة تزعج كثيرا  من الاتجاهات والأشخاص .
ثانيا- ووضع الخطوط لهذه الأهداف فقال: "كنا دعونا إل جمع شمل المسلمين حتى ينتصر بهم العرب، وحتى ينتفع بهم العرب الذين يقف ما يقرب من ثمانين مليون منهم أمام مشكلة فلسطين لأننا إذا عززنا جانبنا بالمسلمين كافة بعبقرياتهم المختلفة، بتعاملهم الأولي، بصداقاتهم، بأحلافهم بطاقاتهم، أصبح بجانب العرب نصف مليار من هذا المعمور. لذا ودون أن يرمي نداؤنا هذا ، إلى أي عمل سياسي وعسكري، أو ما يشابه حلفا، أو غير حلف، أو ما يدخل فيما يعتبر مناورة أو عملية أو ما شابه ذلك (20).

(1 ) ( البطالة أسبابها وعلاجها) في أبريل 1957
   2- (الضمير الاجتماعي) في أبريل 1957
   3- ( اتجاه المغرب (الحياد) في أبريل 1957 
   4- ( الديمقراطية التي تحكم الشعب) في مايو 1957 
   5- (أعمال الحكومة) في شتنبر 1960.
(2) خطاب العرش 1963
(3) نفس المصدر.
(4) أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كتابا جمعت فيه الدروس التي ألقيت في رمضان 1967 باسم :"الدروس الحسنية".
(5) مذهبان إسلاميان
(6) أبو حنيفة .
(7) انبعاث أمة (1966- ص: 278).
(8) المصدر السابق.
(9) رياضة بدنية فكرية.
(10) "انبعاث أمة" (ص: 286 سنة 1966).
(11) "انبعث أمة" ( سنة 1967 –ص: 294).
(12) "انبعاث أمة " سنة 1968 –ص : 366.
(13) خطاب جلالة الملك  بمناسبة تدشين عملية الكتاتيب القرآنية – مجلة "اللقاء" – ع: نونبر 1968 ص : 4
(14) انظر كتاب "انبعاث أمة" (سنة 1967  ص : 294).
(15) "الدبلوماسية المغربية في عشر سنوات".
(16) نفس المصدر والصفحة
(17) من خطب جلالته (دعوة الحق – غ ، يناير 1968 ص: 102).
(18) نفس المصدر – (ص : 66) 
(19) نفس المصدر- (ص : 63).
(20) نفس المصدر- (ص:23).
                                           
               

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here