islamaumaroc

الشهيد الجابر لتقصيره: الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي

  دعوة الحق

143 العدد

صدق الله العظيم إذ قال: "أن الحسنات يذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين".فكم من أناس ضلوا عن سواء السبيل، وأوغلوا في الشر إيغالا ا بعيدا، ثم أفاقوا لأنفسهم، فاستيقظت ضمائرهم في صدورهم، وشبهت عوامل الخير في مشاعرهم، فوقفوا وقفة الحزم والعزم، يغربلون الماضي، ويستعرضون الحاضر، ويهيئون للمستقبل، فأدركنهم عناية الله جل جلاله، فإذا هم على الصراط المستقيم بعد طوال ضلال، وإذا هم من أهل الفوز والفلاح بعد أن كانوا من أهل الخسارة والوبال. ولقد شهدنا في صدر الإسلام أناسا لج بهم العناد حينا قصيرا أو طويلا من الزمن، ثم فاءوا وعادوا إلى رحاب وبهم قائلين، ماسحين بيد الصلاح والإصلاح على ما خلقه عهد الضلال من عيوب أو جراح، والحلو يأتي على المر فيمحوه كما يقول الناس. وما أسعد الإنسان حين تتهيأ له الفرصة فينتهزها قبل أن تصير غصة، ليصلح فيها ما فسد، ويسترد فيها ما شرد، ويستقيم عندها على الطريق إلى الأبد، مجاهدا في الله حق الجهاد، معرضا نفسه لموطن التضحية والاستشهاد، منتهكا بقيم  الوفاء والفداء، غير مبال بحياته وموته " وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدر نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير وما أروع النداء الإلهي المحرض على المبادرة إلى الإنابة ، إذ يقول:" سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين من هؤلاء التائبين المنيبين: الصحابي الجليل، والمجاهد الشهيد، والجابر لتقصيره بصدق  وفائه وروعة فدائه : أبو عبد الرحمان الحارث بن هشام بن المغبرة بن عبد الله بن عمر المخزومي: وأمه هي أم  الجلاس أسماء بنت مخربة "ن جندل التميمة. وهو الذي انتهت إليه سيادة بني مخزوم، وكان شريفا مذكورا في الجاهلية والإسلام (1)، وكان يضرب به المثل في السؤدد والكرم، ولذلك يقول الشاعر:
أظننت أن أباك – حين تسبني
                 في المجد كان الحارث بن هشام؟
أولى قريش بالمكارم والندى
                 في الجاهلية كان والإسلام

وهو ابن عم البطل الإسلامي الكبير خالد بن الوليد رضي الله عنه، وابن عم جنتم أم عمر بن الخطاب (3) رضي الله عنه، ومن عجيب صنع لقدر أنه أيضا شقيق أبي جهل بن هشام عليه لعنة الله. ويا عجبا كل العجب لتفرق الطرق وتشعب المسالك وبعد الفرق بين هذا وذاك، فأبو جهل –لعنة الله – أخوه مات في سبيل الله شهيدا جليلا، حتى صدق فيهما قول من قال:
أبوك أبي، ونجد لا شك واحد
                   ولكننا عودان:أس وخروج (4)
 وربك يخلق مايشاء ويختار.
ولقد تأخر إسلام الحارث حينا من الزمن ،فأشترك في غزوتي بدر واحد كافر، وقد انهزم في غزوة بدر وفر منها، فعيروه بذلك، وقال حسان ابن ثابت
إن كنت كاذبة بما حدثني
              فنجوت منجي الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم
             ونجا برأس طمره (5) ولجام
فاعتذر الحارث عن ذلك فقال:
الله يعلم ما تركت قتالهم
               حتى علوا فرسي بأشقر مزيد (6)
وشممت ربح الموت من لقائهم
              في مأزق والخيل لم تتبدد (7)
وعلمت إني أن أقاتل واحدا(8)
             أقتل ولا لضرر عدوي مشهدي
فصددت عنهم والأحبة فيهم
             طمعا لهم بعقاب يوم مرصد(9)
وقد قال لا صمغي عن هذه الأبيات أنه لم يسمع أحسن منها في الاعتذار عن الفرار، وغلق علبها بعض الناس فقال : يا معشر العرب، حسنتم كل شيء حتى حسنتم الفرار"(10).
ويروى أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه ذكر الحارث بن هشام، وما كان من كرمه في الجاهلية، وفراه الضيف وإطعامه الطعام : فقال : "أن الحارث لري أي شريف صاحب مروءة ، وإن كان أبوه لريا، واودد أن الله هداه للإسلام "(11) . ومع إن الحارث كان يتقلب في وجوه من النعم . وفنون من لذة العيش، ويذكر ذلك ويتغنى بيه . حتى يقول فيما يقول:
من كان يسأل عنا : ابن منزلنا
               فالأقحوان منا منزل فمن
إذ تلبس العيش صفوا لا يكدره
               طعن الوشاة، ولا ينبو بيه الزمن (12)

مع هذا، أسنجاب الحق جل جلاله لرجاء رسوله صلى الله عليه وسلم، فأسلم الحارث يوم فتح مكة، وكان قد استجاب يومئذ بأم هاني بنت عبد المطلب، وبنت عم سيد الخلق رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأردى أخوها الأمام علي كرم الله  وجهه أن يقتل الحارث ، فشكت أم هامي ذلك إلي النبي فقال لها : قد أجرنا من أجرت يا أم هاني ، وكانت أم هاني تحت خبيرة بن أبي وهب المخزومي، فلما كان يوم الفتح دخل عليها حموان لها : عبد الله بن أبي ربيعة، والحارث بن هشام المخزوميان، فاستجارا بها وقالا: نحن في جوارك . فقالت نعم أنتما في جواري.
وبينما كانا عندها دخل عليهم فارس مدجج في الحديد وهي لا تعرفه ، ثم أسفر عن وجهه، في الحديد وهي لا تعرف، ثم أسفر عن وجهه، فإذا هو أخوها علي ، وحين نظر إليهما شهر السيف عليهما، فحالت دونهما، وألقت عليهما توبا، وقالت لأخيها: أخي، من بين الناس تصنع بني هذا ؟.
فقال: أنجبر بن المشركين؟
 وهم يهما مرة أخرى، فحالت دونهما قائلة : لا والله ، وابتدئ بهي قبلهما .
فخرج علي، وهنا أغلقت أم هانئ عليهما بينا وقالت لهما : لا تخافا .
وذهبت إلي خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم في البطحاء فلم تجده، ووجدت هناك فاطمة ، فقالت لها:  مالقيت من ابن أمي علي أجرت جموحين لي من المشركين ، فتفلت عليهما ليقتلهما . وكانت فاطمة أشد على أم هانئ فقالت :لم تجبرين المشركين؟...
وهنا طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الغبار، فلما رأى أم هانئ قال لها: مرحبا بفاختة- وهو اسم أم هانئ – فقالت : ماذا لقيت من ابن أمي علي ؟ مادت أفلت منه، أجرت حمو بن لي من المشركين، ففلت عليهما ليقتلهما . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مالكان ذلك له ، قد آجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت . وأعلن الرسول ذلك بين الناس قائلا عنهما لا سبيل اليهما ، قد أجرناهما (13) وبهذا التحويل الأساسي الخطير في مسيرة الحارث بن هشام تغيرت حياته تغيرا كليا : كان كافرا فأصبح بنعمة الله مسلما، وكان رجل دنيا ومتاع، فأصبح بتوفيق الله رجل جهاد ونضال، وكان رجلا بجود بماله وطعامه، طلبا للفخر أو حسن السمعة، فأصبح يجود حياته وقلبه في سبيل ربه، ابتكارا لما عند الله علي معاند الناس، وما عند الله خير الأبرار . وأخذا الحارث يشهد الغزوات، ويقدم التضحيات، وهو يردد شعاره الدال علي بقيته بالبعث، وحبه للقاء الله، واستخفافه بالحياة ، فهو يقول كلما حمل علي أعدائه في ليميدان:
إني بربي والنبي مؤمن
              والبعث من بعد الممات موقن
أقبح بشخص الحياة موطن
فهو مؤمن قوي الإيمان بالله تبارك وتعالى وبما جاء بيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو موقن وطيا اليقين بالبعث بعد الموت، وبلقائه ربه عز وجل، لينال منه ثواب ما قدم وادخر، وهو يرى إن الشخص يكون غير محمودا إذا كان كل همه أن تطول حياته آو تمتد اوعوامه في هذه الدنيا ولحق الرسول صلى الله عليه وسلم بربه عز وجل شأنه، وكان الحارث حينئذ مقيما بمكة لبعض ظروف حياته، وبعد قليل من ولاية أبي بكر أرسل الخليفة كتابا إلى أهل مكة سننفرهم إلى غزو الروم، فاستجاب الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو
وعكرة بن أبي جهل(14) لنداء الخليفة، وسارعوا إلى المدينة، فتلقاهم أبو بكر وسلم عليهم ورحب بهم وحمد لهم استجابتهم ، ثم خرج الحارث إلي الجهاد في ارض الشام، فشهد غزوة فحل غزوة اجنادين وغيرهما (15) . واستقام الحارث على الصراط ، وكأنه لم يكن ذلك المشرك في ماضيه، الذي مكائد الإسلام حينا من الزمان، وقد أكد التاريخ هذا المعنى، فنجد الإمام ابن عبد البر يقول عينه ": ثم اسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم ، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلام منهم "(16) .ويعود ليقول :" واسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره(17). ويقول أيضا في موطن آخر : " وسائر المؤلفة قلوبهم منهم الخير الفاضل المجمع على خيره، كالحارث بن هشام، وحكيم بن حزم، وعكرمة بن أبي جهل، وسهيل ابن عمرو ، ومنهم دون هؤلاء، وقد فضل الله النيئين وسائر عباده المؤمنين بعضهم على بعض، وهو أعلم بهم"(18) .
ويقول عنه ابن حجر : اسلم يوم فتح مكة ، ثم حسن إسلامه"(19).
ومضى أبو بكر رضي الله عنه إلى ربه، وجاء عمر رضي الله عنه، وهنا عزم الحارث بن هشام على أن يخرج من بيته مجاهدا في سبيل ربه فلا يعود إلي مكة موطنه، حتى يموت أو ينال الشهادة، وعلم أهل مكة بنيه الصارمة الحازمة، فخزنوا لفراقه، وخريجو يودعونه في أسى، فلما كان بأعلى البطحاء وقف بينهم وقال : يا أيها الناس، والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد على بلدكم، ولكن كان هذا الأمر (يعني الإسلام والجهاد) فخرجت رجال والله ما كانوا من ذوي أسنانها ولا بتوتاتها فأصبحنا والله ولو أن جبال مكة كانت ذهبا ، فنافقناها في سبيل الله، ما أدركنا يوما من أيامهم، والله لان فأتونا في الدنيا، لنلتمس أن تشاركهم بيه في الآخرة . أما لو أن نستبدل دارا بدارنا، أو جارا بجارنا . ما أردنا بكم يدلا، ولكنها النقلة إلى الله تعالى"(20) . ويروي التاريخ أنه خرج يومئذ في سبعين من أهل بيته، وظلوا في الجهاد الدية آخر  حياتهم، لم يرجع منهم إلا أربعة (21) ودارت الأيام والأعوام، والصحابي الجليل الحارث بن هشام يحاول بكل ما استطاع من كفاح ونضال أن يجبر تقصيره، وأن يعوض ما فاته من العمل لوجه الله، حتى غزوة اليرموك المشهورة (22) ، وسارع إليها الحارث مع من سارع من خيار المجاهدين . وفي فاتحة المعركة وقف عكرمة بن أبي جهل يقول :
من يبايع علي الموت؟. فسارع إليه الحارث بن هشام قائلا :أنا؟ ... ثم يتبعه ضرار بن الأزر.... ثم يتبعهما أربعمائة من وجوه القوم ورؤسائهم، كلهم بايعوا على الموت في سبيل الله ، وقرنوا القول بالعمل، فأخذوا يقاتلون بقيادة البطل العظيم خالد ، حتى أسنتا ثرت الشهادة بأكثرهم (23)، بعد حققوا لاءمتهم نصرها، ولدعوتهم خيرها، ومضوا إلى ربهم أمثلة خالدة لا هل الوفاء والغداء . ويذكر التاريخ أن الحارث وعكرة و عياش بن أبي ربيعة جرحوا جرحه الموت يوم اليرموك، وأحس الحارث بالعطش، فدعا بماء ليشربه ، فنظر عكرمة إلى الماء، فقال الحارث: أدفعه إلى عكرمة ، فلما أخده عكرمة نظر إليه عياش، فقال إلى عكرمة ، فلما أخده عكرمة نظر إليه عيشا ، فقال عكرمة : ادفعه إلى عايش ، فما وصل إلى عيشا حتى مات، ولا وصل إلى واحد منهم حتى ماتوا (24) .ولقد كان الحارث بن هشام بجوار بطولته الرائعة في النضال رجلا يحرص على الثقة في دينه ، والبحث عن العلم والمعرفة ، وها نحن أولاء نراه على سبيل المثال يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم :فيقول له: يا رسول لله ، كيف يأتيك الوحي ؟... ويجيبه الرسول قائلا : أحيانا يأتيني في مثل صلصله الجرس، وهو أشده على، فيقصم عني وقد وعيت ما قال ، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني ، فأعي ما يقول (25) . ونراه أيضا يسأل الرسول عليه الصلاة والسلام قائلا : يا رسول الله ، اخبرني بأمر اعتصم بيه . فقال له النبي : أمسك عليك هذا . وأشار إلى لسانه ى). وبعد ذلك اخبرنا الحارث فقال: رأيت ذلك يسيرا، وكنت رجلا قليل الكلام ، ولم أفطن له ،فلما رمنه فإذا هو لاشيء أشد منه ". هذا ولقد اختلف المؤرخون في تحديد وفاة المجاهد الشهيد : الحارث بن هشام ، فأكثرهم قرروا أنه نال الشهادة في غزوة اليرموك ، ففي أسد الغاية " أن الحارث خرج في عهد عمر إلي الشام مجاهدا بأهله وماله . فلم يزل يجاهد حتى استشهد يوم اليرموك، وفي " البداية والنهاية " انه استشهد بالشام في السنة الثامنة عشرة ، وفي "تاريخ الطبري" أنه خرج بأهله الي الشام ، فلم يزل مجاهدا حتى أصيب في بعض تلك الدروب . وهذا لأهو المشهور والراجح، والذي تميل إليه . وذكر بعض المؤرخين أنه مات في طاعون عمراس في السنة الثامنة عشرة ، ولكنهم ذكروا هذا بعبارة ." وقيل" واقتصر ابن سعد في "الطبقات" على ذكره (26) .إما بعد، فليتنا لا تنسى أبدا قول الحارث: ولكنها النقلة إلى الله تعالى " .فهده " النقلة" واجب كل مسلم، في كل وقت من مراحل حياته .لا بد للمسلم من النقلة إلى الله تعالى بتصحيح الاعتقاد .ولا بد له من النقلة إلى الله تعالى بالإعداد وحسن الاستعداد ، ولا بد له من النقلة إلى الله تعالى بالخلاص في خدمة البلاد ، ولا بد له من النقلة إلى الله تعالى بطيب المعاملة للعباد، ولابد له من النقلة إلى الصلع تعالى بالجهاد ، ولابد له من النقلة إلى الله تعالى بالموت أو الاستشهاد ، ولا بد للنقلة إلى الله تعالى من زاد وعناد :" وتزودوا ، فان خير الزاد التقوى ، واتقون يا أولي الألباب".

 

(1) الإصابة ، ج1 ص293.
(2) المرجع السابق .
(3) في القاموس : هي بنت ذي الرمحين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. وليست بأخت أبي جهل، كما وهموا. بل بنت عمه .
(4)الأس: الريحان .
(5) الطمر: الفرس المستفز للوثب.
(6) يقصد بالأشقر الدم ، والمزيد : الذي يعلوه الزبد .
(7) من لقائهم : من لقائهم أو من نحوهم
(8) مرصد: أي لطمعي في أن يعقب الله لي يوما يرصد الشر لهم ويمكنني منهم فانتهز الفرصة .
(9) مرصد: أي لطمعي في أن يعقب الله لي يوما يرصد الشر لهم ويمكنني منهم فانتهز الفرصة .
وروي: سرمد، أي طويل يمتد بلاؤه .
(10)انظر شرح ديوان الحماسة لأبي تمام . ج 1 ص 183. والإصابة ج 1 ص 293. والاستيعاب مع الإصابة ، ج 1 ص 308.
(11)الاستيعاب علي الإصابة ، ج 1 ص 309.
(12) الاقحوانة : موضع فرب مكة . وقمن: خليق وجدير .
(13) انظر شرح نهج البلاغة لابن الحديد ، ج 5 ص 196. طبعة بيروت.
(14) ويا عجبا كل العجب . ما أوسع الفرق بين الولد والوالد. لقد مات أبو ذهل كما عرفنا ميتة الكتب يوم بدر، ومات ابنه عكرمة يوم ليرموك مجاهدا شهيدا.
(15) الطبقات لابن سعد ، ج 7 ص 126 القسم الثاني ، وج 5 ص 329 .
(16) الاستبعاد على الإصابة ، ج 1 ص 308 .
(17) المرجع السابق ،ج 1 ص 309.
(18) الدرر في اختصار الغازي والسير ، ص 252.
(20) أسد الغابة ، ج 1 ص 418 طبعة التعاون .
(21) تاريخ الطبري ، ج 4 ص 65 طبعة دار المعارف .
(22) اقرأ تفاصيل قصتها في كتابي " فدائيون في تاريخ  الإسلام " ص 259- 267 .
(23) تاريخ الطري، ج 3ص  401.
(24) أسد الغاية ، ج 1 ص 4180.
(25) المرجع السابق :ص 417.
(26) راجع أسد الغاية ج 1ص 417 والبداية والنهاية ، ج 7 ص 93. والعير للذهبي، ج 1 ص 22.
وتاريخ الطبري ج 3 ص 613 . والطبقات لابن سعد ج 5 ص 329 . وج 126 القسم الثاني

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here