islamaumaroc

المقدم الجديد

  دعوة الحق

143 العدد

نشور بعض الأفكار في رأس (بوشعيب) ،وتخالج نفسه بعض الخواطر : أنه متأكد- الآن ـــ إن للحياة طعما خاصا يتبدل من يوم ليوم، ومن ليلة إلي أخرى،كما يتبدل مذاق المأكولات والمشروبات في أفواه الآكلين والشاربين، وحسب أحوال صحتهم ومرضهم، ومناسبات صفاء نفوسهم وتكدر خواطرهم...بل أنه بتوهم أن للأمكنة في النفوس ما يشبه ذلك ، مادامت العيون لا تودان تزول عن جدران بعض المنازل أو نوافذها، لأنه يتراءى لها فيها شعاع حبيب جذاب يملأ القلب بالمتعة ولإنعاش أو بالهيبة والجلال.إن مقر الحاكم الفرنسي بالدار البيضاء في منتهى الروعة والبهاء، يجذب الأبصار إليه من مسافات بعيدة ، ويغطي وقفة الواقف آراءه بظل مديد، يملأ الجوارح برعشة ورهبة يكاد يسقط معها مساجد سجود الوثني أمام معبود الجامد العتيد، والدرجات قد تتعب الصاعد فيها، ولكنه سيجد في الأعمدة المرمرية الضخمة مستراحا ومتكآ، وهي رغم ضخامتها ليست من بناء فراعنة مصر أو جبابرة الرومان، وإنما هي من بناء معاصرين، برهنوا بها علي أنهم هم أيضا يستطيعون دك الجبال وتحقيق المحال! أن المعماريين الفرنسيين تجنبوا عند وضع تصاميم هذا المقر أن يتأثروا بالفن المعماري الأندلسي ــ المغربي، فلا أقواس مقرنصة، ولا أعمدة  مزخرفة، ولا أبهاء مولجة، ولا سواقي تجري فيها مياه رقراقة صافية واردة من نافورات متدفقة ... تجنبوا ذلك وأقاموه هكذا بناء عصريا ضخم الواجهة، شامخ العلو، متناسق الفتحات والسطوح والدعائم، ومتناسب في عدد الأبواب والنوافذ والأبواب والكرات من الجانبين مع تزويقات وتجميلات غير مبالغ فيها ... وجيء بما بلائم داخل البناية الرائع من أنواع الرخام الصقيل، وأنواع الزجاج البسيط والمجسم التزويق، وبفانين من صناعة الحديد والنحاس.. فجاء كل شيء علي أحسن حال . ويريد في روعة المكان وازدهاره ــ طيلة   النهار- جموع المنصرفين والقادمين، عشرات الأقوام صاعدون القضاء إغراضهم، وعشرات منهم نازلون بين مستعجل ومئات، حركات أيديهم وتعبيرات ملامحهم  تدل علي الحالة التي يغادرون بها هذه الدار العامرة. أليس جميلا أن يكون (بوشعيب) ممن جملة المترددين يوميا علي هذا المقر، بصفته(مقدما لحي من الأحياء)؟ أن لم يكن ذلك فلا بأس من أن يكون بوشعيب (شاوشا) يقف علي باب من الأبواب، أو يحمل لفائف الورق من هذا المكتب إلي ذالك المكتب  الآخر.لا، لا. أن(مقدم الحي) أحسن حالا، ووضعيته أرفع عند الحكام وفي نظر السكان فجذا لو تحققت هذه الرغبة! أنها أمينة عزيزة يحملها (بوشعيب) بين جنبيه منذ غادر قريته غير البعيدة من (سيدي بو النور)بقبيلة دكالة، القرية التي لم ينهى ولم ينس بيوتها المبنية بالطين والمائلة قليلا، حتى ليخيل المناظر إنها علي وشك الانهيار. ومن حولها خيام ومضارب يحاصرها بؤس تضيق به الصدور .. فلا يشرح النفس سوي الشمس الساطعة الدافئة التي تملأ الدنيا بالنور، وتبث الدفء والانتعاش والهناء في كل المخلوقات، ولا شيء جميل – في غيبة الشمس- سوى القمر المنير الهادئ، المثير للأشواق أو الأشجان.. غادر (بوشعيب) القرية بخيرها وشرها، بأصدقائها وخصومها، بفضائلها ومساوئها وجاء زائرا لأقاربه في الدار البيضاء، هؤلاء الأقارب الذين طالما أغروه، وزينوا له الإقامة في مدينة الخير والبركة،التي لا يضيع فيها أمل المؤمن، مهما كان هذا الأمل بعيد التحقيق وهل منصب (مقدم لحي) أمل بعيد التحقيق؟ تجول(بوشعيب) في أطراف المدينة، وأعجبه علي الأخص فيها مقر الحاكم الفرنسي، ولفت نظره جموع من الناس تغادر هذا المقر في أبهة وافتخار، بعضهم باللباس الإفرنجي الأنيق وبعضهم بالجلابيب الفضفاضة الألوان، وعلي رئسهم (رزات) ضخمة ناصعة البياض. إلا واحدا منهم لف رأسه (شال كشمير) الذهبي الزخرفة وهذا بدل علي أن هذا الرجل سبق أن حج إلي بيت الله الحرام، وأضاف إلي أسمه – باعتزاز- لقب الحاج . وهو بذلك يحرص علي أن يسمع هذا اللقب حيثما سار .... ولا حظ من بين هؤلاء النازلين والصاعدين رجالا يعرفهم في قبيلته الفاضلة (دكالة) ، وكلهم لا يعرفهم في قبيلته الفاضلة(دكالة) وكلهم لا يتميزون ببسطة في الجسم، وهم متفقهون، إذ لهم إلمام ببعض سور القرآن الكريم ، وجزء من (الاجرومية)، فهم يعرفون كيف تسجل الأسماء، وكيف تكتب بعض العبارات الإدارية غير الصعبة .. ثم أنه لا يأنس من نفسه أن يكون دونهم في الفضول، أو المهارة في تتبع أحوال السكان والتعرف علي أسرارهم وخصوصياتهم، وما تنطوي عليه أنفسهم من الأغراض . خلا إلي نفسه بالليل، وتناول قلما وكناش مدرسيا، وشرع يكتب إلي سعادة الحاكم الفرنسي (المسيو بونيفاس)، وكلنه وجد بعد كتابة سطرين أنه لم يحسن التعبير عن غرضه كما يحب فانتزع الورقة ومزقها، وأعاد الكتابة من جديد إلي حد ثلاثة أسطر ، ولم يشعر بأي رضي عما كتب ، فأعاد التجربة أللمرة الثالثة وللمرة الرابعة ... إلي أن انتهت أوراق الدفتر ، وعندئذ خطرت له فكرة أحسن، وهي أن يكتب طلب الوظيفة هذا باللغة الفرنسية ! في الصباح ذهب إلي المدينة الجديدة ، وقصد جميع الكتبة العموميين، فوجد كل واحد منهم قد جلس وراء آلة كتابية، فاختار من بين الجميع شابا أنيقا لطيفا، وهو يتوقع أن تأتي الرسالة التي سيكتبها أنيقة الطبع لطيفة المعاني .. ونقد الشاب رغبة زبونة. ثم التفت إليه يتلو عليه الرسالة باللغة الفرنسية التي يجهل منها (بوشعيب ) كل شيء، ومع ذلك فقد كان يهز رأسه موافقا، يقينا منه أن اللطافة لا يمكن أن تأتي إلا بالنظيف! ووضعت الرسالة في غلافها، وأخدها السيد  بوشعيب إليه ووضع بنفسه في غلافها، وأخذها السيد بوشعيب إليه ووضع بنفسه عليها طابعا بريديا، طابعا بريديا واحدا، والواقع أن هذه الرسالة المهمة تستحق ملء وجه الغلاف بالطوابع البريدية من الأعلى إلي الأسفل، ولكنه يعلم أن الحاكم الفرنسي لا تغرب الرسالة الكثيرة الطوابع ، إنما يشير اهتمامه – حسبما حكي له- شيء ثمين : زربية مسلوبة،أو مجموعة جلدية رباطيه، أو صينية من النحاس فآسية، أو مائدة من الصنوبر صوبربة، أو مجموعة من الخزف أسفيه ... وفعلا اشترى شيئا من هذا القبيل- وابقي سره مكتوما عنده – ثم حمله إلي مسكن الحاكم. ومرت أيام ولم يأت الرد ، ومرت طهور ولا جواب ولا استدعاء .. ذلك لأن (المسيو بو نيفاس) كان مشتغلا بتطور أحداث المغرب : لقد ساهم بنفسه في عملية اضطهاد الوطنيين وتعذيبهم ونفيهم أو حبسهم خلال شهر ديسمبر، وبعد شهور ساهم بقوة وحماس في عملية تجمع المتآمرين بمراكش، وفي عملية تنصيب السلطان (ابن عرفة)،وأخيرا في الحركة الخطيرة، وحركة الخطيرة ، حركة نفي السلطان محمد بن يوسف ، ونفي أنجاله وأعضاء أسرته معه ، وبذلك شعر أن إحدى دعائم العرش المغربي أصبحت بيده يهزها وقتما أراد ، وبذلك يكون قد أدى خدمة للوطن الأم لا تنسى ، بفضل بركة القديسين.
لكن شبانا وكهولا لا يخافون سطوة الحاكم (بونيفاس)  ولا جبروت الجنرال (كيوم) خرجوا ينتقمون من المعتدين على عرش بلادهم ، وراحوا يصطادون الماكرين من الفرنسيين بمسدساتهم، كما راح المشبوهون من المغاربة أهدافا للرصاص  ، فسقط موظفون وتجار وعدد من المتعاونين ومن جملتهم (مقدمو الأحياء).
أن (مقدمي الأحياء) هم صلة الوصل بين السلطة والسكان ، وهم عيون المسئولين الفرنسيين وآذانهم ، وهم يحملون بكل أمانة وإخلاص كل ما يرون ويسمعون ، بدون زيادة ولا نقصان وبذلك مضوا في هذا الظرف العسير يبلغون : عن التجمعات ، عن اللقاءات ، عن الأفراد المشكوك فيهم ، عمن يطالع الجرائد الواردة من طنجة و تطوان ، عمن يوزع المناشير ... تفطن الفدائيون لذلك فواجههم بالتهديد ، ثم بالتنفيذ ، سقطت أرواح ، وعطبت أجساد ، ساد الرعب...ألا مقدم (حي....)فإنه لم يرتعب ، فأمعن في القيام بمهمته ، وفي خدمة (المسيو بونيفاس) الذي كان معجبا بشيخوخته النشيطة ، وبحيويته وبثقته بنفسه ، وسيطرته التامة على مساعديه من الفرنسيين بني عمومته ، وعلى المغاربة بطبيعة  الحال ...و(المسيو بونيفاس) بدوره كان معجبا بالمقدم ( عبد القادر)، ويوليه عطفا خاصا ، لأنه يرى فيه مثالا للموظف المطبع الحازم ، الذكي الواسع المعرفة بكل المسائل ، فهو عارف بالعائلات وبمساقط رؤوسها وعارف بخصوصيات  الأفراد  زواجا وطلاقا نجاحا وفشلا ، دون أن يستعين إلا بذاكرته الواعية وعينيه الفاحصتين ، ولسانه اللذق ، ويده السخية ... لقد كان مقدما للجي ممتازا في نظر حاكم الدار البيضاء.
والواقع أن (عبد القادر) كان يقابل التحدي بتحد مثله ، ويشمخ على الناس بأنفه ، ويرد على المتهمين له باتهامات مثلها ، ويشتري بدوره جرائد الاستعمار ويروح يقراها جهارا وتحت أبصار المارة ، وكلما لمح شابا عنيد النظرات يتحسس شيئا في جيوبه إلا وبادر هو أيضا إلى تحسس مسدسه الضخم المعلق في جنبه ... لكنه لم يفلت لسوء حظه ، فقتلته لم تكن بالمسدس وإنما بعجلات سيارة فاجأته وهو يسير في عرض الطرق، فسحقته وخلطت بالتراب جسده وبالوحل دمه وبالأحجار عظامه ، وبذلك طويت صفحة(عبد القادر) ولم يبق من ورائه إلا القليل من الأسف ... وأهتم (المسيو بونيفاس ) بالحادث ، فتناول القلم تناولا سريعا وشطب على اسم عبد القادر ووضع أمامه اسم بوشعيب.
حاول(بوشعيب ) أن يتهرب من هذه الوظيفة المشئومة ، خوفا من أن تكون نهايته المحتومة فيها، أنه لم تعد تأخذ بلبه واجهة مقر الحاكم الفرنسي ، ولم تعد تفتنه  عظمة تلك البناية الفخمة ، ثم أنه لا قيمة اليوم لتلك الأعمدة المرمرية الضخمة العتيدة، ولا لتلك الثريات اللامعة ، أو تلك النوافذ والأبواب البديعة الصنع ... إن الشيطان بطل منها وفي يده مشعل ملتهب يومئ به إلى الوجوه يريد شبها ، وإلى الظهور يريد كيها ، لقد خرج (بوشعيب) من مكتب (المسيو بونيفاس) الفخم يرتعد ، ويحس في جسده خورا وضعفا وانهزاما ، ويخيل لعينيه أن تلك المكاتب والممرات  والردهات بمثابة  مرافق لسجن رهيب ، والأعمدة الداخلية ما أشبهها بتلك الأخشاب التي يستند إليها المحكوم عليهم بالإعدام ، أما الدرج الخارجي ، الذي كان نازلا فيه فكأنه مسربا  يؤدي إلى كهف عامر بالظلام والبرودة والعفونات...أن كل ما في هذا يوجد أسوأ حال.
تحسس وهو في الطريق حجم المسدس الذي سلم له منذ حين فوجده ثقيلا ، لا يظن أنه سيسعفه  عند المفاجآت، ولو كان هذا المسدس  دافئا خفيفا لأشعره ببعض الاطمئنان ولبعث فيه ثقة بالنفس، ولكنه بارد ثقيل جامد، وأنى البارد أ, ثقيل أو جامد أن يكون أهلا للمبادرة والتدخل والإنجاد... مستحيل.
سار بوشعيب في الطريق ، مغتبطا بكل خطوة يخطوها سالما ، بوده أن يعلن للناس جهارا أنه مسالم ، وأنه لا نعجة  له في الأمر ولا خروف ، وأنه مرغم ولا مفر له مما كلف به ، غير أنه تعلم في هدوء البادية وفرص الصمت الطويل بها أن الحيلة أفضل من المواجهة والمعاندة وإحداث الضجة ...
هداه تفكيره أن يتصل بالمعلم (أحمد بن موسى بائع الراد يوات ، ليعلن له عن موقفه أنه يعرف أن (السيد أحمد ) رجل الحي الواسع النفوذ ، وأنه  مسموع الكلمة، وأنه يملك علي الجمهور إعجابه بتدينه وإخلاص وجراءته، ثم ينصب طلبة النهار للإذاعات، صوت العرب من القاهرة، راديو دمشق ، راديو بغداد، ويحتو له أن يسمع المارون أو الواقفون بباب الدكان شيئا من أخبار الملك في المنفي، وأخبار الحركة الفدائية التي أخدت تعم البلاد، ثم أنه يتوصل يوميا بالجرائد والمجلات العربية الواردة من الشمال وبالمجلات الفرنسية الواردة من باريس، فهو بذلك متتبع للأحوال. وقف بوشعيب أمام المعلم(أحمد بن موسى) ملقبا نظرة سريعة علي جسمه المتين وقامته المعتدلة، فواجهه هذا بقوله :- أهلا بالسيد بوشعيب تهنئتي بمنصبك الجديد ، لقد صوت – أنت أيضا – مقدما… لم يجب، وإنما نظر إليه نظرة تائهة، بعينين خائبتين لا تعبران عن شيء، بينما الشفتان المحتاجتان تعبران عن الحيرة والتردد.. وهنا وجد المعلم (السيد أحمد ) منفذا طيبا السيطرة علي المقدم الجديد ، واستخدمه لنفع الحركة الوطنية: - يا أخانا شعيبا، هنيئا لك، أن الثقة فيك تخول لك الحرية للتجول في اطرلف المدينة. –أحقا يمكنني أن أتجول؟
-ولم لا ؟ أليس معك مدنسك تأخذه معك حيث تشاء؟
- ألا ترى أن وضعيتي الجديدة ستنفر إلنا مني ؟
- إذا لزمت حدودك فلن ينفر منك أحدا.
-أسمعني ، هل تقبل أن أمر عليك يوميا ، أنني من اليوم رهن أشارتك!
لا بأس في ذلك، فتش عن وسيلة للاتصال بي ، أن تحمل إلي مثلا راديو لإصلاحه، ثم يمكنك أن تتردد علي يوميا لتأخذه، وسأكون مماطلا في هذه المرة معك، ثم أن عليك أن تخاصمني جهارا، وسأعمل من جهتي علي أن آخذ بخاطرك وأن أطلب مسامحتك ، ولك يوم أن تذهب بالراديو وأن ترجع إلي به، وتصرخ في وجهي أنني غششتك… مهلا عندي راديو للسيد صالح صاحبك، هل تريد أن تحمله إليه … أنه ليس بتقييل الوزن … أرجوك .
هل هو راديو للمقدم صالح، هل تتعامل مع هذا المقدم كذلك إنك لبارع يامعلم أحمد
اسمع يا بوشعيب، الواقع أنني لا أثق به وهو لا يثق بي، وأن آلته هذه توجد عندي منذ زمن طويل، منذ نفي (سيدنا) علي ما اعتقد، احمل إليه آلته جزآك الله خيرا. غاب المعلم أحمد مدة عشر دقائق داخل معمله، ثم خرج بالآلة وسنلمها بعناية إلي المقدم الجديد السيد بوشعيب . وخرج بوشعيب بالراديو يحمله تحت إبطه، وسار مختالا واثقا من سلامته، تتأرجح علي صدره علامة المقدمين الخاصة، وفي جنبه يتحرك المسدس مهيبا... وعند باب المدينة القديمة استوقفته طائفة من جنود اللفيف آلا جنبي، وأخذوا يمازحونه وهم يترنحون من السكر، والحوا عليه أن يبقى لهم آلة الراديو يستأنسون بها هذه الليلة علي أن يسلموها له صباح الغد! ولم يكن لدى مقدم الحي أي مانع من فعل هذا المعروف، ولذلك ترك لهم الراديو ومضى، يطلب السلامة في كل خطوة يخطوها، ولم يكن يتوقع أن الشر سيحل بالجنود، جنود اللفيف الأجنبي – ألعديمي الضمير، ألقليلي الرحمة، الفاقدين لكل شعور آنساني تجاه المغاربة – إنهم بمجرد ما أوصلوا الآلة بالتيار الكهربائي انفجرت في داخله شحنة من الديناميت، كانت موضوعة بأحكام هناك، وسقط الذين كانوا يرغبون في التسلية بين قتلى وجرحى.
   

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here