islamaumaroc

عيد العرش في ظلال الهجرة النبوية

  دعوة الحق

143 العدد

لعل من حسن الطالع ، ودواعي اليمن ، ودلائل التوفيق والإقبال أن تستقبل مجلتنا (دعوة الحق)في عددها الأول من سنتها الخامسة عشرة حفلات عيد العرش ، وذكرى جلوس سيد البلاد على أريكة أسلافه المقدسين الأمجاد ، والأمة المغربية تقيم مهرجانات شائقة رائعة صافية ، والشعب الواعي المخلص يفصح عن بكرة أبيه عن مشاعره ووجدانه ، ويطلق لنفسه عنان الفرح والمرح ، ويفيض الثور والحبور على أرجاء البلاد، وتطفح المسرة والغبطة في عيون وقلوب المواطنين..كما يحتفل ذوو الأقلام والمواهب ، وكبار الكتاب والشعراء في هذه المناسبة الوطنية السعيدة بترديد تلك الأمجاد ، واستعادة تلك المفاخر التي تنهض بها ملوكنا العلويين ، فنظروا من حياتنا ما ذوى ، ورفعوا من صرح بنائنا ما هوى، وأقاموا سناد الأمة، ومناد الدولة على أسس متينة من العدل الشامل، والعمل المثمر ، والخلق الفاضل ، والخير المحض والعلم الصحيح حتى وقف الزمان أمام جهودهم الموافقة مبهورا ، وانصاع لأمرهم كل باغ وناطق فبات المغرب في عهدهم الزاهر الناضر عائلة واحدة متماسكة متحابة متكاثفة متعاونة على الخير ..فأعطوا الدليل على نجاحها ، وصدق مبدئها ، وأنزل سيرها ، وقدرتها على الوجود والاستمرار..
وإن احتفال الشعب المغربي بذكرى جلوس عاهلنا العظيم على عرش أجداده المنعمين، ليذكرنا ، في فخر واعتزاز، بالكفاح البطولي الذي بذله العرش العلوي المجيد في الحفاظ على كيان المغرب وسيادته  ووحدة ترابه.. وما قام به الرواد من أبناء هذا الوطن الغالي الذين تفتحت بواكير الوعي في نفوسهم ، فأعلنوها حربا عوانا، لا هوادة فيها ولا لين على كل من سولت له نفسه أن يركن إلى الاستعمار الغادر ، والطغيان الفاحش ، والبغي الصارخ ، والخلق المريض...
ولعل احتفالنا بعيد العرش في هذه السنة المباركة وذكرى جلوس العاهل مولانا الحسن الثاني نصره اله وأيده على عرش أسلافه المقدسين في ظلال الهجرة النبوية المحمدية ليضفي على هذه الذكرى من معاني الهجرة وجلالها ما يجعل هذا العيد الوطني إيذانا بهجرة جديدة إلى معاني وأخلاق ، وسلوك وعادات وعقائد تكون من الإسلام حيث كانت عقائد الجماعة الأولى من أصحاب الرسول عليه السلام ... إذ لا فائدة من الحفلات والمهرجانات إذ لم تمس ضمير الجماعة ، ومشاعر الناس، وأحاسيس الجمهور في عصرهم ، وتربط بين حاضرهم وماضيهم ، وتجعل من الماضي المشرق المجيد مشعلا وهاجا يهدينا في حاضرنا ، وحافزا ملحا يدعونا إلى العمل الجدي المثمر الناجح لفائدة المستقبل الواعد الباسم...
وإن الهجرات التي نحن في حاجة إليها اليوم ، في زحمة الحياة، وحومة الصراع الممتد الحبال، المتابع الحلقات ، ليست هي شدة الرحال من بلد إلى بلد ، والانتقال من قطر إلى قطر ، نجد فيه راحة وأمنا ، وطمأنينة و رضى ، وسعادة واستقرار ، بقدر ما هي انتقال في أسلوب الحياة وطرائفها ، ونوع العلاقات القائمة بيننا ، ومعدن الخلق الذي نتحلى به..
وعلينا أن نحول كل الخطوات والأصوات والهمسات إذا أردنا تطهير نفوسنا من غوائل الحسد ، وسخائم الحقد ،ووساوس الأطماع إلى عمل إيجابي يرى في العين ، ويملأ اليدين ، ويراه الناس ، ويقنع الخصوم والأعداء ويتردد صداه في جنبات الدنيا ، ويهز معاقل من يدبر لنا السوء ، ويرسم على هذه الرقعة الكريمة الطيبة التي نعيش فيها حضورنا الدائم ووجودنا من جديد الدنيا حيث يستبين الطريق المبهم ، وتسفر تباشير الفوز والفلاح على غرة الصباح...
وهكذا لم تكن الهجرة المحمدية في حقيقتها انتقالا من مكان إلى آخر...أو قصة مثيرة تروي ،أو أحداثا يتسلى بها ، أو مجدا باذخا يفاخر به ، بل أنها نضال وكفاح ، وتضحية وفداء ، وتماسك وإخاء، واستعذاب للموت من أجل المبدأ ، وطلب للنصر بأسباب النصر ، وانتقال بالدعوة من جهازها الروحي والعقلي والوجداني إلى طرف أخرمن أطراف الميدان الذي تعمل فيه أكثر ملائمة  واعون على بلوغ الهدف.
وقد تمثلت هجرة رائعة من أمثل الهجرات وأروعها في عهد ملكنا العظيم حبيب الشعب عبر عنها حفظه الله في خطابه الأخير بمناسبة العام الهجري الجديد يوم فاتح محرم الحالي ، استمد روحها ومضمونها من سلوك جده عليه السلام الذي يترسم خطاه فيما يأتي وما يذر...كان ذلك الخطاب حديث الروح وملاكه الخير المحض، ومساكه النفع العام، وأساسه الصراحة والفعالية والوضوح ولإنجاز..
فقد قال حفظه الله:
وإننا لنرى في حديث الهجرة الذي يشتمل على النية والنوايا والذي يذكر الهجرة أحسن مدخل لحديثنا هذا في يوم الهجرة في فاتح محرم...
فعيدك مبارك سعيد وسنتك مليئة إن شاء الله بالأفراح والمسرات مدى الدهر ومدى الزمان .
أما بعد، فقلنا في خطابات وجهناها إليك شعبي العزيز بأننا نجري اتصالات واستشارات حتى نلم بحاجيات الجميع فيتأتي لنا إرضاؤها وحتى نعرف مقاصد الجميع فنمتكن من إرضائها ، وحتى نستقصي أكثر ما يمكن من المعلومات لنكون على بينة تامة من أمرنا فيما نترك وفيما نأخذ. فيما نأتي وفيما ندع. وليست تلك الاستشارات والاتصالات إلا نتيجة لما كنا قلناه لك في خطابنا يوم رابع غشت من السنة الماضية ذلك الخطاب الذي ضمناه أفكارا وبرامج ، أفكار مذهبية حول أسس الحكم وتوزيع المسؤوليات ، وبرامج حول ما نريد أن نخلق لك من جو وننشئ لك من مجتمع حتى تعيش رافلا في سعادة واطمئنان..
وسيضمن للجميع تلك الحياة الطيبة التي بشرناك بها والتي ليست عزيزة علينا، ولا على سواعدنا ولا على أفكارنا وأقدمنا .وزدنا وقلنا أننا لا نريد أبدا أن تستأثر وحدنا بالمسؤولية الصغيرة أو المتوسطة ، ذلك لأننا نعتقد أنه لا يمكن لأي مغربي مغربي أن يدعي بأنه يمكنه أن يلم بجميع مشاكل الحياة اقتصادية كانت أو اجتماعية أو سياسية أو ثقافية فإذا أدعى ذلك سيكون من البهتان.
ثم قال حفظه الله:
..لم أذن سنبقى ونيتنا صالحة ونحن في سيرنا كمن هو لم يهاجر إلى الله ورسوله ولا إلى شعبه الكريم ولا إلى أعلاء كلمة وطنه  العزيز، ولكن كأنه هاجر إلى الحكم لحكم إلى السلطة للسلطة إلى الديكتاتورية لديكتاتورية.
نطق ملكي واضح ، وحديث هادئ مؤمن ، وكلمات حية صافية مضيئة أصابت من الشعب الوفي المخلص مواقع الماء من ذي الغلة الصادي ، فأضاءت له جنات الظلام ، و أناقت به على اليفاع، وأشعرته بحق أنه يعيش في ذكرى الهجرة ، ويتملى معانيها لأنها كانت فتحا مبينا ، ونصروا مؤزرا قومت من أود المائل، وأجثث من النفوس الآفتة جذور الباطل ... كما كانت سببا في عزة المؤمنين ، ونصرة الموحدين حتى بلغت الجماعة المؤمنة في الهجرة المحمدية قمة من قمم انتصارها الحركية والعقائدية يجب أن نستمد منها تلم المعاني لتكون سببا لتوحيد القوى ، وتحقيق أهداف التقدم والنهوض ، ومعينا لا ينضب للأمة الإسلامية في محنتها نرى فيه بعين البصيرة ونور الحكمة ، طريق الخلاص والنجاة للانتقال بالدعوة الإسلامية إلى طور جديد من أطوال حياتها يتيح لها مرة أخرى حرية الحركة والعمل والامتداد مع قوة التلاحم الداخلي بين أفراد المجتمع المسلم وحتى تقوم تلك النواة الصلبة الكامنة كمون النار بدورها التاريخي ، وفعاليتها المرتقبة...
ولئن كانت الهجرة النبوية مصدر إعزاز إسلام وقوة المسلمين في الصدر الأول من فجر الإسلام ...فإن نصرة الإسلام وحمايته في هذا العصر تستلزم تسلح المسلمين بالعلم والفقه في الدين ليردوا عنه عادبات الزمان ، واستهتار الملحدين ، وشبه الضالين ، وجهل الجاهلين حتى يبنوا أنفسهم على الصبر والمواجهة ، ويرضونها على شدة الاحتمال في سبيل الحق..
وأن أمتنا المغربية الناهضة،ذات التاريخ الاقعس، والسناء الأسنع ، والمعدن الأصيل ، والأرومة العربية ، والعز الشامخ ، والمجد الباذخ لا يزال جوهرها الأصيل كامنا يثور حينما تستشيره ، ويلمع كلما حركته ، تحن إلى أصلها العريق ، وتترسم سبيل الخير إلى أقوم طريق ، وتتلمس الوسائل الكفيلة التي تعيدها إلى سيرتها الأولى ، وتردها إلى نبعها الصافي ، وتوقظ كامن الروح الهاجد فيها...
ومن آيات الله عليها ، أنه سبحانه حباها ملكا عظيما ، أثر عنه من صراحة وحزم ، وإخلاص لدينه ، وتفان في عقيدته ، ومحبة لشعبه وأمته، وعمل متواصل على رفع مستوى  مجتمعه بالإرشاد والتوجيه ، وأناره الأفكار ، وتهذيب النشء، وتقويم الأجيال وحمايته من الانزلاق إلى المهاوي المبيدة، وصيانتها من التيارات الداخلية.... يسعى حفظه الله لنهوض ببلاده إلى معارج الرقي والكمال يلهمه سداد رأي ، ويهدده بع النظر ، وتعينه إحاطة شمولية بمجريات الأحداث العالمية في مجال الفكر والحياة والبناء.
فبفكره النير ، وبأحاسيسه المتيقظة المدركة ، وبإرادته الفولاذية يخاطب في غير ما مناسبة أمته الراقية ، وشعبه العظيم ، وشباب هذه البلاد أغرودة الأمل الباسم ، ولسانها الناطق ، وحيويتها الفائرة ، وقوتها الضاربة ، ودرعها الواقية ، وطاقتها المتحركة في مناسبات متعددة ، يلفت فيها النظر إلى ما يجب الأخذ به من العزم والحزم ، والجد والكد، والمواجهة والمثابرة، والصبر و المصابرة ،فقد قال حفظه الله في خطاب العرش لعام 1964 موجها نطقه الكريم إلى الشباب الذين عليهم أن يحافظ على قيمهم وتراثهم ، ويتمسكوا بمثلهم العليا:
(لقد ورثتنا ، أيها الشباب ، تراثا وطنيا بعد تضحيات وطنية من العرش والشعب ، وبعد أن اجتزنا للذوذ عن ذلك التراث  السينين الحوالك ، الطافحة بصور البطولات الرائعة ، فرسالتنا الأولى هي أن نحسن احتضان تراثيتنا لنكون أهلا لوراثته ، وأنه لمن العقوق للذين سبقونا بالإيمان ، و أتمنونا على الرصيد ، أن نفرط الحط في القيام بواجبات الحفاظ على المكاسب الوطنية التي هي من صنعنا ، وصنع الأجيال التي سبقتنا ، يكتبها التاريخ لنا كما كتب أمثالها للأولين ....أننا نريد من شبابنا أ، يخوض معترك الحياة، مستفيدا أو مفيدا ، وأن يعرف كيف يستفيد ما يقرأ أو ما يسمع، وأن يحسن إساغة ذلك كله ليستخلص منه في النهاية ما ينفع به شعبه ووطنه...
إننا لا نريد شبابا يعيش في أبراج عاجية يداعب الغرور أنفسهم ، وتخلق الثقافة فيهم نوعا من مركب الاستعلاء يحول بينهم وبين الإحساس بأماني وآلام شعبهم ..
فرسالة شبابنا المثقف يجب أن تستهدف الإحساس بحاجات الفقير واليائس، والمعوز والجاهل ، وتؤدي أهدافها في تعبئة كاملة لجميع طاقات الشباب للعمل من أجل امتداد عظمة الوطن، وضمان العيش الكريم لأهله ، وتوفير ظروف الشغل والعلاج والتربية للجميع...)
تلك الكلمة النية السديدة الرشيدة المثيرة في شبابنا الماجد حمية تبعث أمجاد أمتنا التي كتبت في تاريخها الطويل المديد صفحات تفيض بالمفاخر، وتنضح بالبطولات، وتتحدث عن شعب واع متوثب نحو الكمال والرقي والانفتاح..
وفي جلال هذه الذكرى.. وفي غمرة المهرجانات الوطنية الكبرى التي يقيمها الشعب عن بكرة أبيه للتعبير عن ولائه ووفائه لصاحب العرش ،المكلوء من ذي العرش الذي أدخره الله لحاضر البلاد ومستقبلها ..وفي ظلال الهجرة النبوية التي ظهرت فيها رجولة محمد عليه السلام ، وتجلت فيها أصالته ومعجزاته، تجدد العهد ونؤكد الحامي الوطن ومحيي الدين الذي رسمه لنا في نطقه السامي ، وسلوكه الحي ، وسمته الحسن ، ونقتفي سير البطولات ، ونتمثل في جميع أعمالنا وتصرفاتنا حقيقة التضحيات ، ونتخلى عن الارتماء في أحضان الغير ، ونتخلص من مركب النقص في نفوسنا ، ونهجر كل من يتنافى مع شعائرنا وتقاليدنا كلمة مغربية عربية مسلمة، ونشعر في فخر بعزة المؤمنين .. ونعيد لمجتمعنا أصالته وقدرته كما كان مجتمع الرسول في المدينة حيث  مجتمع الوحدة التي هي حجر الأساس في نهضة الشعوب، وسلاح الدفاع ضد كل معتد أليم ، عتل بعد ذلك زنيم.
وقد برهن الشعب المغربي في مختلف الظروف وشتى المناسبات عن التفافه حول العرش ، وتضامنه مع المجالس عليه ، لاسيما في الأيام الحالكة ، والظروف العصيبة التي تطفو فوقها نزوات النفوس، وتسلط الأهواء ، وجموح الشرور ، بل أن الملمات التي تعترض سبيله تكون وفودا لإذكاء نشاطه ، وجذوة تلهب حماسه ، وتقوي عزمه ، وتشد أزره على تذليل الصعاب ،وتخض يد العقبات..
كما آمن هذا الشعب المغربي ، وهو مؤمن في حدسه ، صادق في فراسته بأن ملكه العادل لا يدخر وسعا في إسعاده، وتحقيق النفع لجميع أفراده، بل أنه حفظه الله لا يستمرئ حياة رغدة ، ولا يتذوق سعادة راضية ، ولا ينعم بعيش سليم ما دام أفراد هذه الأمة يكابدون من ضروب البلاء، وصنوف البلايا وأنواع التخلف، إذ من يتقلب في النعيم ، شقي به،إذا كان من أخاه غير منعم .
وهذا ما يفهم صراحة ونطقا من النطق الملكي السامي ، الذي فاه به صاحب الجلالة حفظه اله في يوم فاتح محرم الأخير حيث قال:
ولكنا لا نرضى لنفسنا عيشا رغدا بمعزل عنك أيها الشعب، بمعزل عن تياراتك ، بمعزل عن المنظمات السياسية التي هي أطرك ، بمعزل عما يقال ويكتب، بمعزل عن أي مطلب من المطالب ، لو كنا نريد أن نعيش أنت في ضفة ونحن في ضفة، لما أتينا بأي تغيير من التغييرات ، ولكن نريد بالعكس من هذا، نريد أن نضع يدنا جميعا في الأكلة التي سنأكلها جميعا ، نريد أن نأخذ جميعا بالحبل الذي يجر سفينتنا من الشاطئ إلى وسط البحر ذلك البحر الشاسع المليء بالخيرات ، المليء بالآفاق العظام المليء بما من شأنه أن يسد حاجياتنا من جهة ويرضى مطامحنا من جهة أخرى .
وأننا أيضا بمناسبة هذه الذكرى المجيدة، وبمناسبة دخول مجلتنا (دعوة الحق ) سنتها الخامسة عشر من عمرها المديد بأذن الله لنستمد من عزم ملكنا المسلم المؤمن ، ونستوحي من إرادته الحازمة لمواصلة السير ، ومتابعة الخطى في الطريق المرسوم ، والخط المعلوم الذي يضمن لنا سبيل النجاة، ويفتح في وجوهنا مستقبلا رائعا يزخر بالمنجزات ومحققا لأجمل الأماني وأعذب الآمال .
وإن هذه المجلة الإسلامية الملتزمة التي دأبت على نصرة الإسلام والدفاع عن مقدساته وعقيدته تحت رعايته وتوجيهاته لتعاهد الله على النهوض برسالتها ، والوقوف في وجه المجلات الرخيصة التي تنقل عن الشرق والغرب مذاهب غربية تغزو الأفكار، وتتصل بالعقيدة أو بنظم الحياة عن الاجتماعية والاقتصادية ، وبما هو ضد الدين بدعوى الإصلاح والتجديد ، والبناء والتشييد ، والتصدي للفكر الدخيل على المجتمعات الإسلامية التي باتت تنشد عقيدة صافية خالصة مستمدة من النبع الأول، غير مشوبة بما يستورد من وراء البحار وخلف السهوب  فج المذاهب ، ورديء المعتقدات.
ومن مصاديق الأمل ، ومضامين الفوز أن ملكنا رائدا يعمل جاهدا على تحقيق ما يصبو إليه شعبه المسلم من رفاهية وسعادة، وأمن ورخاء في ظل نظام ملكية دستورية ديمقراطية إسلامية..
فحفظه اله وأبقاه ملاذا لهذه الأمة، وذخرا لهذه البلاد ، وملجأ حصينا لشعبه العظيم ، وحفظه في ولي عهده الأمير المحبوب سيدي محمد...
وحسبنا إيماننا ويقيننا بأن أمة يرعاها الحسن بن محمد الخامس رضي الله عنه حباه الله من منابع الخير ، وخصائص القوة ومزايا التوفيق، لخليقة بأن تبلغ يأذن الله إلى ما تصبو إليه من رقي وعز وكمال.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here