islamaumaroc

[كتاب] خريدة القصر وجريدة العصر للعماد الأصفهاني، قسم المغرب

  دعوة الحق

العددان 138 و139

لقد بذل المحققون الأفاضل جهدا مشكورا، في تحقيق هذا القسم أو الجزء من قسم شعراء المغرب بالجريدة، ونحن في انتظار الجزء الباقي من هذا القسم، الذي أود أن يصدر، كذلك مزودا بالتعاليق والإشارات المفيدة، مما يضاف إلى ما بذله الأستاذان : عمر الدسوقي وعلي عبد العظيم، في تحقيقهما لهذا القسم، تحقيقا علميا، يشكران عليه أيضا، جزيل الشكر.
وإن كان لنا أن نذكر ما لاحظناه، على هذا الجزء، فهو ما نسجله كالآتي :
في الصفحة السابعة : ورد بيت الصابي، هكذا :
أن يكـن تركي لقصـدك ذنبا
            فكفـى بـي ألا أراك عقـابـا
ولا موضع في وزن البيت يحتمل « بي » وإن كانت موجودة في النسخة « ت » كما ذكر المحققون، ولكن ما دام هذا البحر المديد يلفظها، فلا معنى لإثباتها إلا أن يكون تقليدا للمحقق الأجنبي عن ذلك اللغة وملابساتها، مما نعده أمانة، وهو في الواقع أمانة، وهو في الواقع أمانة من هذا الأجنبي، الذي يحمل الأسفار، فيشكر على حملها، كما هي، ولا نشكر نحن على حمل ما يحتل به وزن من أوزاننا الشعرية.
وفي الصفحة الرابعة عشر، نجد التعليق على البيت :
ومـا كنت أدري قبـل لقيا لحـاظنا
                     بأن لـدى الألحاظ سهـم ومقتـل
هكذا ورد، والصواب نصب سهم ومقتل، اسم أن
فهذا التصويب، لا تحتمله القافية، المضموم لام روبها، وعليه فالتنبيه بهكذا ورد، ثم التصويب، ليس في موضعه، وكل ما يقال، أن رفع الاسم مع هذا الفاصل، ورد على سبيل الشذوذ، عند الشعراء خاصة.
وفي الصفحة الرابعة والعشرين ورد اسم عبد الرحمان، والصواب عبد الرحم.
وفي الصفحة التاسعة والعشرين، نجد القصيدة الجيمية، التي تذكرنا بأخرى تنسب إلى الأصمعي، أذكر منها قوله :
فـلا ترانــي راكبــا       على حمـار أعــرج
يمشــي علـى ثلاثـة          كمشـيـــة . . .
ولا شك أن ناظمها أطلع على تلك الأبيات ، كما يشعر بذلك قوله :
كمثل زق ناقص          على حمار أعرج
 والأبيات المنسوبة إلى الأصمعي ، كنت سمعتها في طفولتي، من العالم الورع الزاهد، سيدي محمد اللوجري، رحمه الله، يذكرها في قصة عجيبة، تقوم على سرعة الحفظ والتلقين، وكان أصحابها على ما يزعمون، أحد الخلفاء وعبد وجارية لهذا الخليفة، ولحد الآن، ما وجدت هذه القصة مذكورة في كتاب، وكانت قد علقت بحافظتي أبيات لا أذكر منها الآن إلا ما أثبت.
وفي الصفحة الحادية والثلاثين ، نجد هذه العبارة «ورد عليه» والصواب «ورد علي»
وفي الصفحة الثانية والثلاثين، نجد رسالة، قلد بها صاحبها، بديع الزمان الهمداني
وفي الصفحة الثالثة والأربعين، نجد التعليق (1) فيه تحرر في إثبات كلمة. لا نوافق عليه، إن لم يكن معتمدا على نسخة من النسخ.
وكان في الإمكان التثبيت من تلك السجعات، وقد رجعت فيها إلى النسخة المصرية، فوجدت المحققين، وقعا موقعا أكثر قبولا من هذا
وفي الصفحة الرابعة والثمانين، نجد البيت :
لا يخدعنك حب             يطول منه السكوت
ويبدو لنا أنه « خب » بالخاء وفي الصفحة 116 لم يستسغ المحققون – كما قالوا – إثبات بيت في المجون، وقد أثبته المحققان المصريان، فشكرا لهما، لأن الأمانة العلمية تفرض ذلك، وليس الكتاب مؤلفا لتلاميذ المدارس، حتى يحذف منه هذا المجون.
وفي الصفحة 169 ، نجد التعليق (3) على حذف بيت لم يستسيغوه أيضا، ولم نجد هذا البيت في النسخة المصرية كذلك، ولا علق المحققان بشيء على هذا، فضاع البيت منا، وما كان ينبغي أن يضاع علينا، للسبب الذي قدمنا آنفا وفي الصفحة 219 وردت في قافية كلمة « الضر » والصواب الضرر، ولا شك أنه تصحيف مطبعي، وقد وردت الكلمة كما صوبنا في النسخة المصرية.
وفي الصفحة 244، وردت العبارة « وقاله يشكر»، ويبدو من قراءة القصيدة أنه يطلب، لا يشكر، فهو يقول : إني سقيت من الخطوب . . فأحلب بضبعي منقذي . . وأمدد إلى يد المغيث .. أني دعوتك حين أجحف بي الردى. . فإليك مفزع كل عان خائف . . قد طالت الشكوى . . واشتدت البلوى . . عمر يمر وكربة ما تنقضي . . وزمان سخط ما له من آخر . . كم ذا التغافل عن وليك . . قم في خلاصي واصطنعني. .
والقصيدة لأمية ابن أبي الصلت، وعلق على هذا الشكر المحققان المصريان، بقولهما : لعل هذا يعد خلاصه من سجنه بمصر، ولم ينتبها إلى أن القصيدة لا شكر بها ، بل توسل مشوب بعتاب في أبيات منها  وفي الصفحة 250، ورد بيت من قصيدة هكذا :
سكرى من الذل ما بها سكر
               سقيمة اللحظ لكن ما بها سقم
والصواب «الدل» بالدال المهنة، وهو ما وجدته مثبتا، في النسخة المصرية، لحسن الحظ.
وفي الصفحة 253، نجد التعليق (1) ينص على أن ثلاثة أبيات، لم يستسغ المحققون إثباتها، ونحن لا نوافقهم لما قدمنا ومن لطف المحققين المصرين، أنهما حذفا ياء مد للنون، فخرجت الأبيات الثلاثة ، محشمة، لا يخشى منها، وهي طوع من يطلبها بيائها.
وفي الصفحة 255 ورد بيت هكذا :
عذيري من دهر كأني وترته
           بباهر فضل فاستفاد به مني
والصواب فاستقاد، بالقاف المثناة، وقد رجعت إلى النسخة المصرية، فوجدتها، كما استصوبت.
وفي الصفحة 257 ورد بيت هكذا :
في سـن البـدر وسنتــه
            وسنـاه ومنظــره الحسـن
وهو كذلك في النسخة المصرية 
والصواب «سنى» بالألف المقصورة، أما الثانية فهي ممدودة الألف، والقصيدة لا شك، قد قلدت قصيدة أبي نواس فــي الأمين :
 يا كثير الـوح في الدمــن
         لا عليهـــا بل على السكن
ويقول صاحب البيت (أمية) :
حتام تنـــوح على الدمن
              وتسـألنهن عن السكـن
وهذه القصيدة في مدح ملك، كما كانت قصيدة أبي نواس كذلك
وفي الصفحة 267. نجد البيت : ما ظننا بأن قبلك للمجد ولا السماح صريعا
وعلق المحققون على « للمجد» بهذا التعليق (4) في الأصل المجد
مع أن البيت هكذا لا يفهم معناه ولا يستقيم وزنه، وصوابه، بما ورد في النسخة المصرية، مع الزيادة المقتضاة ( هـوى) هكذا :
ما ظننا بأن (هـوى) قبلك المجد قتيلا ولا السماح صريعا
والقصيدة في رثاء شريف قتل ...
وفي الصفحة 278 نجد بيتا، هكذا :
ويـا يومـه ما كـان أقطـع هولـه
               تشيـب لمرآه المروع ولــدان
والصواب « أفظع» بالفاء والظاء المعجمة، وهو ما وجدناه في النسخة المصرية بعد
وفي الصفحة 348، نجد بيتا هكذا :
وعجبت من عين قـد أقرت وقـد
                  سخنـت بمصرع ذاك في حال معا
ولا يستقيم وزن البيت ولا معناه، والصواب ما في النسخة المصرية :
وعجبت من عيـن بدأ قرت وقـد
                سخنـت بمصره ذاك في حال معا
ولو أمعن المحققون قليلا، في المقابلة، لما فاتهم ما في هذه النسخة.
ونكتفي بهذه الملاحظات، وهي على كل حال لا تخل، كثيرا، يعمل المحققين، هذا العمل الذي لا يدرك متاعبه إلا من يكابده، ولا شك أن بعضا من هذه الأخطاء، نجم عن المطبعة، لا عن المحقيقين، الذين ننتظر منهم، بإخلاص، إتمام هذا العمل الذي ثم في مصر، على نحو يرضي، وفي بعضه الآخر ستشير إلى ما فيه، حينما نتناول الجزء الثاني الذي سوف ينجزه المحققون بتونس فنحن في الانتظار، كما قلنا، وفق الله الجميع.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here