islamaumaroc

[كتاب] أوصاف الناس في التواريخ والصلات، للوزير لسان الدين بن الخطيب -6-

  دعوة الحق

العددان 133 و134

ومن ذلك في وصف:
 50- أبي عبد الله بن جوى (1)
فرع محل بسق، وثاقب طلع فجلى الغسق. وأديب قرع من الأدب كل شاهق، وحدث عما بين عاد وبينه وصداه في خدي غلام مراهق. وأجال (93 : 1) في ميدان الفنون غرانه. فأصبح نادرة أوانه، وواسطة عقد إخوانه. فهو النبيه الذي قل له الشبيه، والوجيه الذي قصر عن لحاقه الوجيه (2). أذا ذكرت الغرائب قال: أنا لها، ولو تعلقت الغوامض بالثريا لنالها. إلى خلق أعذب من الضرب (3)، وأسمى من بلوغ الارب، ونبل لا تطيش نباله عن غرض، وذكاء يكشف كل مشكل مهما عرض.
وله أدب تود العقول محاسن شذوره، وتقصر الصدور عن إعجازه وصدوره، وتتضاءل أهلة المعاني عند طلوع بدوره.
ومن ذلك في وصف:
51 – أبي العلى بن سماك
كاتب ماشق، وأديب لريح الأدب ناشق. ذو طبع سائل،  وكلف بالمسائل، فلا يفتر عن تقييد ونقل، وجلاء للفوائد وصقل. كتب مع الحلبة فأحكم الخط وأتقنه، وتلقى السجع وتلقنه. وأنشد الشعراء فأجرى بعير الخلاء، وجعل دلوه في الدلاء.
وله بيت معمور في القديم (93 : ب) بصدور قضاة، وسيوف في الدين منتضاة. ولم يزل منتظما في السلك، ومرتسما في كتاب الملك. إلى أن عضه الدهر بناب خطوبه، وقابله – بعد البشاشة –
بقطوبه، فتأخرت – في هذه الأيام – جرايته، ونكصت – على العقب – رايته؟
وقد أقبت من شعره ما يشهد بإجادته، وينظمه في فرسان الكلام وقادته.
ومن ذلك في وصف:
52 – محمد بن عبد الله بن الخطيب. رحمه الله (المؤلف)
ان خلطت العذب بالأجاج، ونظمت مخيلتي بين در هذا التاج، فلم أبلغ تعريفا ولا تنبيها، ولا اعتدت أن أقرض نفسي وأزكيها. ولكني باوت نفسي (4)، عن مفارقة أبناء جنسي. فزاحمتهم في أبواب هذه الآداب، وقنعت باجتماع الشمل بهم ولو في الكتاب.
ولما رأيت حللهم الموشية الطرز، وحلاهم الواضحة (94 : 1) الشياة والغرر، نافستتهم منافسة الأكفاء في حلة تزين منكبي، وراية تتقدم موكبي. فجلبت فضلا حلاني به رئيس الصناعة، وأمام الجماعة (5)، في بعض المنشورات السلطانية، ألبسني به الشرف ضافي الأردان، وتركني معلم ذلك الميدان. وهو أظهر أثر اعتقاد الجميل فيه، وفتح له أبواب القبول والتنويه – تشرع إلى الغر الوجيه، والقدر النبيه. ورعى له وسائلها التي كرمت معانيها، وعذبت مجانيها، وتأسست – على قواعد البلاغة – مبانيها. وعرف ما له من الاصالة التي تميز في اعيانها، وبراعة الأدب التي أحرز خصل رهانها، وتلقى باليمين راية فرسانها.
ولما اختصه بالتقرب والإيثار، واعتمده بولايات ملكه الكبار، وقربه في بساط ملكه حماية وعناية، واطلع من آيات السعادة آية، وابتدأه بالخطط التي هي لغير غاية – رأى أن يستعمله فيما هو لديه موقعا، وأعز موضعا. (49 : ب) وان يجمع له الكتابتين إنشاء وديوانا، ويطلع له وجود الرعاية غرا حسانا. فحسبي ما خلد لي بذلك من مجد، وقلدني من فخر أشهر من نار على نجد.
وأما شعري ونثري فقد اثبت منه – بعد سؤال الأغضا، والنظر بعين الرضا – ما تعلق بالذكر واحتجب بحجاب الضمير من بنات الفكر.
ومن ذلك في وصف:
53 -  أبي جعفر بن خاتمة (6)
ناظم درر الالفاظ، ومقلد جواهر الكلام نحور الرواة ولبات الحفاظ، ذو الأدب الذي أضحت شوارده حلم النيام وسمر الأيقاظ، وكمن في بياض
طرسه وسواد نفسه سحر اللحاظ. رفع بقطره راية هذا الشأن على وفر حلبته، وجرع قنة البيان على سمو هضبته، وفوق سهمه إلى نحر الإحسان فأثبته في لبته. فان أطال شأى الأبطال (7)، وكاثر المنسجم الهطال. وان أوجز فضح وأعجز، فمن نسيب تهيج به الأشواق، وتضيق عن زفراته (95 : أ) الأطواق. ودعابة تقلص ذيل الوقار، وتزري بأكواس العقار. إلى انتماء للمعارف، وجنوح إلى ظلها الوارف.
ولم تزل فضائله بتلك البلدة (8) تنفسخ آمادها، حتى تنافس فيه قوادها، فاتخذوه كاتب أسرارهم، وترجمان أخبارهم.
وقد أثبت من مقطوعات شعره، ونفثات سحره، ما يستأثر السامع، ويقرظ المسامع.
ومن ذلك في وصف:
54 – أبي عبد الله بن بقى
مدير لاكواس البيان المعتق، ولعوب بأطراف الكلام المشقق. انتحل – لأول أمره – الهزل من أصنافه، وجنى ثمرة الإبداع لحين قطافه. ثم تجاوزه إلى المغرب وتخطاه، فأدار كأسه المترع وعاطاه. فأفصح لفنيه جامعا، في فلكيه شهابا لامعا. وله ذكاء يطير شرره، وإدراك تتبلج غرره. وذهن يكشف الغوامض، ويسبق البارق الوامض.
وعلى ذلاقة لسانه، وانفساح أمد إحسانه، شديد الضنانة بشعرهن مفل لسحره. أجاب (95 : ب) أحد الأدباء ممن خطب أدبه، واستدعاه للمراجعة وندبه.
ومن ذلك في وصف:
55 – أبي علي حسن بن عبد السلام
فارس براعة بارعة، ورب بديهة مسارعة. لاك الكلام وعلكه، واستحق الإحسان وملكه، وأدار على قطب الإجادة فلكهن وساعده الدهر فتجرى طريق الشرف وسلكه. ولم يزل القدر يساعده، والتدبير ينوء به ساعده، حتى تجلت بالثراء حاله، وعظم جاهه وماله. ولما تقلبت الفتنة بدولته، وعجمت عود صولته – آثر الرحيل، وفارق ربعه المحيل. واستقر بحضرة تونس يروم الوجهة الحجازية، وقد تبرأ من قول الشاعر:
«وما أنا إلا من غزية»
فأتاه بها حمامه، وانقضت – دون أهله – أيامه.
وله أدب غض الجنا، أنيق اللفظ والمعنى، على قصر باعه، وقلة انتجاعه.
ومن ذلك في وصف:
56 – أبي الحسن بن الصباغ
اللسن العارف، والناقد لجواهر المعاني كما تفعل بالسكة (96 : أ) الصيارف. والأديب المجيد، الذي تحلى به للعصر النحر الجيد. ان اجال جياد براعته فضح فرسان المتهارق، وأخجل بين بياض طرسه  وسواد نفسه الطرر تحت المهارق. وان جلى أفكاره أفكاره، وأثار طير البيان من أوكاره – سلب الرحيق المقدم (9) فضل أسكاره. إلى نفس لا يفارقها ظرف، وهمى لا يرتد لها طرف، واباية لا يفل لها غرب ولا جرف.
وفي هذه الأيام دعاه شيخ الغواة (10) إلى كتابة سره، وقام بواجب بره. وله أدب غض، وزهر – على مجتنبه – مرفض.
ومن ذلك في وصف:
57 – أبي عبد الله الطراز
روضة أدب وظرف، لما شئت من حسن وعرف. أشرقت ذكاء لفرط ذكائه، وتضوعت آدابه تضوع الروض غب سمائه. إلى حلاوة الخلائق والضرائب، والشيم الحسنة والمعاني الغرائب. ترتاح إلى مجالسته المحاضر، ويرف من أفنان فكاهته الزهر الناضر. فما شئت من توقيع رفيه (التقدير) ، وتندر بالإصابة جدير، ولطافة الشمائل، والمشاركة في كثير من الفضائل.
وله (96 : ب) نفس تطمح إلى بلوغ المعالي، وفكرة تحوط حلل البدائع في الطراز العالي. وأدب كالروض باكرته السحائب، وحملت أرجه الصبا والجنائب.
وقد أثبت من شعره كل عطر النسيم، سافر عن المحيا الوسيم.
ومن ذلك في وصف:
58 – أبي جعفر بن داود الوادي آشي (11)
شيخ العمال المؤتمن على الجباية والمال، المستوفى شروط الفضل على الكمال. تواضع – رحمه الله – مع العلو، ولبس شعار السكون والهدو، وبذل المجاملة للصديق والمسالمة للعدو. ولازم مجالس الملوك بحيث يضر وينفع، ويحط ويرفع. فما شاب بالإساءة إحسانا. ولا أعمل – في غير المشاركة – لسانا. إلى غير ذلك من الأدب العطر النسيم، السافر عن المحيا الوسيم. واشتهر بالوفاء اشتهار دارين بطيبها، وأياد بخطيبها (12)، فكان حامل رايته، ومحرز غايته.
ومضى لسبيله فقيدا اعم بفقد وخص، وهاص أجنحة الحاجات وقص.
وله ادب يصيب شاكلة (97 : أ) الرمى بنباله، ونظم تضحي المعاني قنائص حباله.
ومن ذلك في وصف:
59 – أبي عبد الله بن حسان
كاتب انشاء وديوان، وصدر حفل وإيوان. وفارس براعة، وروض أدب وبراعة. يملي الرسائل لا يجف مدادها، وينظم القصائد لا يعيبه امتدادها، ويحبر الرقاع ويوشيها، ويصور المعاني وينشيها، ويدبج برود البدائع ويطرز حواشيها. إلى خط تهيم الالحاظ بالتماح سطوره (13) وتغار الرياض بمسطوره.
وأبوة ومجادة، وبيت أمطره الفضل وجاده. وانجب منه أبوه صاحب الأشغال – رحمه الله – خلفا سد مسده، وتجاوز في السر وماجده.
ولم تزل الاسماع تخطب بدائعه، وأسواق الأسواق تغلي بضائعه، حتى أسبح فردا في أترابه، وفذا في أغرابه. وله نفس عذرية الشمائل، ولسان هام بزهر الرياض وظلال الخمائل، وطبع إلى شيم الرصافة والجسر (14) مائل.
ومن ذلك في وصف:
60 – أبي عبد الله بن مصادف الرندي (15)
(97 :ب) من شيوخ الطريقة العملية، ومنتحلي الصناعة الأدبية. كان – رحمه الله – مجموع ظرف، ومسرح كل طرف، من خط بارع، وأدب – إلى دواعي الإجادة – مسارع.
ولما صار أمر رندة – كلأها الله، عند اشتعال الحرب، وتوالي الضرب – إلى ملك المغرب (16) قلده اعمالها، وجعل إلى نظره مالها. ثم نقل إلى بعض الولايات ببر العدوة، وبها قضى نحبه، وفارق صحبه، بعد معاناة خطوب، ومعاشرة صروف من الدهر وضروب.
وله أدب طاب وتأرج، وعطف على رسوم الإجادة وعرج، ومعان تتحلى بحلى العذارى وتتبرج.
ومن ذلك في وصف:
61 – أبي اسحاق بن جعفر
شيخ توقيعه نادرة، وفكاهة واردة وصادرة. ونظم أنيف الديباجة، لطيف الزجاجة، عطر النفحة عذب المجاجة. وظرف لا يذوي روحهن وأدب تأرج روحه.
وقضى – رحمه الله – وقد خلف عقيما نجيبا، وأبقى من ابنه أبي جعفر مستمعا للفضل مجيبا. جاز في الإحسان طلقة، وحاسن (98 :أ) فلقة.
وقد أثبت من شعره ما يقرأ بوفور مادته، واستقامة جادته.
ومن ذلك في وصف ابنه:
62 – أبي جعفر
كاتب حساب، ومنتسب للآداب أي انتساب. ان فكر ورى فأعملن وان ابتدر وارتجل أولد البدائع وانتحل. وله منطق ان حاول الصعاب فيلينها، ويتناول الغوامض فيبينها، ويجلو كل ساحرة الألباب يروق جبينها. ويوسع المحاضرة امتاعا، ويمد فيها خطوا وساعا.
وقد خطب من بيانه لهذا المجموع، ولم أقف منه عند نبرة المسموع. لكني اجتزات منه بما تيسر، وقنعت بما تحضر، واكتفيت برائقة الأثير، وأقمت قليله مقام الكثير.

1) هو الكاتب أبو عبد الله محمد بن جزى الكلبي، ولد بغرناطة في شوال 721 ه (يناير 1321 م)، وتولى منصب الكتابة بديوان سلطان غرناطة أبي الحجاج يوسف الأول (733 – 755 ه) فترة من الوقت، فحاز إعجاب معاصريه من الأدباء، وله مدائح في هذا السلطان ومعاصره بالمغرب أبي الحسن المريني. وقد ظل في هذا المنصب حتى دس له أعداؤه عند أبي الحجاج، الذي أقصاه بعد تعذيبه، فشد رحاله  عن الأندلس إلى المغرب، حيث التحق بديوان الكتابة في البلاط المريني لدى السلطان أبي عنان فارس، حتى وافاه أجله في 29 شوال 757 ه (26 أكتوبر 1356 م) حيث دفن بفاس. ويعتبر ابن جزى – فوق صناعته الأدبية – من العلماء الأفذاذ، بما شهر عنه في علوم اللغة والتاريخ والحساب، بشهادة الأمير إسماعيل ابن الأحمر في كتابه «نثير الجمان».
راجع: المقري في «نفح الطيب» ج 8 ص 40 – 42، ثم «يوسف الأول ابن الأحمر» للمحقق ض 57.
2) أراد بالوجيه الاول: سيد القوم، وبالثاني: الفرس المبادر.
3) الضرب: العسل الأبيض.
4) اراد ألا ينسلخ عن قرنائه.
5) يقصد به «الشيخ الرئيس أبا الحسن علي ابن الجياب» رئيس ديوان الإنشاء في البلاط النصري، والذي تقدمت الترجمة له من المؤلف، وقدمناه في العدد السابق.
6) هو الشيخ أحمد بن علي بن محمد أبو جعفر الأنصاري. ولد بمدينة المرية عام 734 ه (1333 م).
وقضى شطرا هاما من حياته أستاذا بمدرسة غرناطة، واشتغل بالتأليف، فمن مؤلفاته رسالته «مزية المرية على غيرها من البلاد الأندلسية»، ولم تثنه مشاغله العامة عن فرض الشعر، فمن قوله في الحكم:
هو الدهر لا يبقى على عائذ به     فمن شاء عيشا يصطبر لنوائبه
فمن لم يصب في نفسه     فمصابه بقوت أمانيه وفقد حبائبه
وتجدر الإشارة – في هذهالمناسبة – إلى أن ابن الخطيب حيثما فكر في مغادرة الأندلس ذات مرة كتب إليه صديقة «ابن خاتمة» رسالة رقيقة، يستعطفه فيها أن يعدل عن هذه الفكرة ، ويقول له: «انكم بهذه الجزيرة شمس أفقها، وتاج مفرقها، وواسطة سلكها، وطراز ملكها، وقلادة نحرها، وفريد دهرها. وعقد جيدها المنصوص، وتمام زينتها على المعلوم والمخصوص. ثم أنتم مدار أفلاكها، وسر سياسة أملاكها، وترجمان بيانها، ولسان احسانها، وطبيب مارستانها، والذي عليه عقد إدارتها، وبه قوام إمارتها»، فأجابه ابن الخطيب برسالة مؤثرة كذلك.
توفى «ابن خاتمة» عام 770 ه (1369 م) ودفن بمسقط رأسه المرية.
راجع: ابن الخطيب «الإحاطة» ج 1 ص 247 – 267، تحقيق  «عنان». ثم المقري في «أزهار الرياض» ص 265 – 270، وحيث يورد كلا المؤلفين هاتين الرسالتين كاملتين
7) شاى الأبطال: سبقهم.
8) المرية.
9) المقدم: بضم الميم وتشديد الدال، المشبع   حمرة
10) هو القائد يحيى بن عمر بن رحو بن عبد الحق أبو زكريا. ولد بظاهر تلمسان عام 691 ه (1288م) يتصل نسبه بملوك بني مرينن تولى مشخية الغواة بالأندلس (قيادة الجيش) مرتين: أولهما قبل هلاك الوزير ابن المحروق في عهد السلطان محمد الرابع، والأخرى بعد أن نكب السلطان يوسف الأول أسرة القائد السابق الشيخ ابن ثابتن وقبض على هذا الأخير، ثم نفاه إلى افريقية (تونس). ومن صفات الشيخ ابي زكريا شدة البأس والمرونة وعراقة النسب والدهاء والوعي للأمور في عمق، والتفاني في العمل لصالح الإسلام والعرش النصرين رأس قبيلته، والبحاثة عن الأخبار، والخبير بالأنساب، وذو الدراية بألسن قومه، يعي الكثير من الحكم والتاريخ، عفيف لا تناله الالسن إلا مدحا، ولا ينازعه المنصب منافس.
كانت ولايته للقيادة ورئاسة القبيلة أواسط شهر صفر 727 ه (9 يناير 1327م) بادئ ذي بدء، واستمر بها حتى 7 محرم 729 ه (4 ديسمبر 1327م) حيث بقى معزولا، إلى ان أعاد إليه رتبته كقائد السلطان يوسف الاول في يوم 29 ربيع الأول 741 ه (22 سبتمبر 1340م) وظل في منصبه حتى نهاية عصر هذا السلطان، ثم جدد له ولده الغني بالله محمد الخامس القيادة، وضاعف خطوته، ونوه رتبته.
وقد بقى هذا القائد في منصبه حتى أوائل شهر رمضان 762 ه (يونيه 1361م) حيث فر إلى «قشتالة» في ظروف خاصة لاجئا سياسيا فترة من الوقت، ثم عاد إلى الأندلس متمتعا بسابق خطواته لدى الغني بالله بعد استرداده لملكه، ولكن السلطان قبض عليه وعلى ابنه عثنام يوم 13 رمضان 764 ه (26 يونيو 1363م) وسجنهما بقصبة «المنكب»، ومن ثم نفاه إلى افريقية، ومنها التحق بفاس التي قضى بها أخيرا.
راجع: ابن الخطيب في «الإحاطة» نسخة جاييجوس بالاسكوريال 1673 لوحة 339 – 400 من المخطوط.
11) نسبة إلى مدينة وادي آشي                 ، تقع شمال شرق غرناطة على نهر فردس، وتبعد عن غرناطة بنحو 55 كيلومترا. اشتهرت في العصر الإسلامي بمعادنها وخصوبتها وصناعاتها، كما تمتاز بطقس ممتاز على مدار العام، وهي المدينة التي نفى إليها آخر ملوك الأندلس قبل أن يرحل نهائيا للمغرب.
راجع: الحميري في «الروض المعطار» ص 192 – 193، نشر ليفي بروفنسال (ليدن 1938م)
12) هو قس بن ساعدة الأيادي، خطيب الجاهلية المعروف، ومضرب المثل في البلاغة والحكم والمواعظ، كان يؤمن بأن هناك إلاها من وراء آلهة قومه، واستشعر التوحيد في مناسبات عرفتها المؤرخات عن فترة الجاهلية قبيل بزوغ فجر الإسلام.
13) لمح والتمح البصر: امتد إلى الشيء، ولمح الرجل الشيء: أبصره بنظر خفيف، أو باختلاس النظر، ولمح الشيء بالبصر: صوب بصره إليه، وهو المراد في النص تقريبا.
14) يشير إلى قول الشاعر:
عيون المهابين الرصافة والجسر    جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدري
ولابن الابار أيضا في وصف «بلنسية» غناء بالرصافة والجسر.
15) نسبة إلى مدينة رندة، وقد سبقت الإشارة إليها في مناسبة اخرى.
16) هو السلطان أبو الحسن علي المريني.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here