islamaumaroc

ميلاد الرسول الأعظم

  دعوة الحق

137 العدد

كان ميلادك يا خير نبي
رحمة عمت جميع العرب
ومنى تزحم رأس الحقب
زحفت في الشرق ثم المغرب
حلما غنى بها كل أبي
ومضى يحيا بعيش طيب
لم يذقه قبل هذا أبدا
         *  *  *
ليس ينسى الناس ما جئت به
من هدى قد كنت من أسبابه
آية كبرى لدى أصحابه
لم يدع قلبا إلى أوصابه
بل سقاه البرء من أكوابه
فانتشى واختال في أثوابه
يرفع الرأس ويمشي سيدا
         *  *  *
كان ميلادا لمجد المسلم
ونشيدا حل في كل فم
وهوى طاف بقلب المغرم
وضياء في الظلام المعتم
ونداء في ضمير النوم
وسحابا سح في الروض الظمي
هلل الكون له حين بدا
      *  *  *
لست أنسى يوم قالوا قد تبدى
وجهه الحلو يضي الآن مهدا
ما رأى الراؤون ريحانا ووردا
فاح بالعطر ومنه كان أندى
إن في برديه للتاريخ مجدا
سوف يروى كلما مر رويدا
حين يرجو الناس أسباب الهدى

كانت الأرض به مغنى سرور
تتجلى في جمال وحبور
كعروس خطرت بين الزهور
تتهادى في دمقس وحرير
كتهادي الغصن في الروض النضير
يملأ الروح من الأنس الكثير
بهجة.. نفسي لها كانت فدى
         *  *  *
لازمته شدة لا تنجلي
ورماه الدهر بالخطب الجلي
وسقاه من كؤوس الحنظل
وابتلاه بالعدو الأول
ذاك اليتيم الذي لم يعدل
وهو والفقر كمثل المعول
وهو يزداد عليه سؤددا
         *  *  *
لم يهن – رحمة مولاه عليه –
أو ينل هذا وهذا أصغريه
أو ليهدده فراق والديه
أو يعوق زاحف المجد إليه
 والأماني كلها طوع يديه
تترضاه وتمشي جانبيه
ترقب الخير الذي يأتي غدا
         *  *  *
قد دعا الناس فلما أعرضوا
وفشا الجهل وهاج المرض
واستبدوا كلهم واعترضوا
وبدا الطيش وقالوا غرض
سوف يمضي .. وغدا ينقرض
ويواتيه النوى والحرض
والشباب الغض يطويه الردى
         *  *  *
ثم ما زالوا على الكيد له
وهو لا يأبه مما حوله
أو يداري عن كبير قوله
فعرى الباغين منه الوله
وانبرى للظلم يبري ذيله
فاختفى خزيان يبكي هيله
وينادي صار أمري بددا
         *  *  *
وكتاب الله تأتي آيته
كدوي الرعد تعلو صيحته
وله في كل سمع نغمته
وله في كل قلب رهبته
وهو وحي الله جلت قدرته
عالم الغيب تناهت حكمته
يصدع الجهل إلى أقصى مدى
         *  *  *
فتحوا الأرض فلما ملكوا
وازدهى بالحكم هذا الفلك
وسواء سوقة أو ملك
جعلوا القرآن فيما سلكوا
مشعل النور فولى الحلك
يسدل الليل على من هلكوا
ويحيل الكون منهم فرقدا
         *  *  *
نحن إن عدنا إلى ذاك الكتاب
فتح الله علينا كل باب
وهدانا – دائما – نهج الصواب
وحبانا بره يوم المآب
وتولانا إذا خطب أصاب
وحمانا من كلاب وذئاب
فلنعد لله.. فالله المدى

أنهض العرب إلى الشأو الفسيح
فسعوا للخير والقصد الربيح
واستقادوا بحجاهم كل ريح
و أصاروا الدهر كالثور الذبيح
وسموا بالدين عن الفعل القبيح
وهو دستور الرأي الصحيح
لم يجئنا الله بالدين سدى
         *  *  *
لم تقف في وجهه دعوى دعي
أو أباطيل حقود وغوي
بل مضى بالرغم منهم كالأتي
يبعث الخصب إلى الجدب الأبي
ويشيع الأنس في الربع الخلي
ويروي القلب بالماء الروي
كلما دوى له فيهم صدى
         *  *  *
هل نرى ما كان قد عاد إلينا
فإذا نحن ولا عيب علينا
والمنى كل المنى طوع يدينا
أمرنا أمر إذا كنا أبينا
وقف الدهر فلم يمش الهوينا
أين يا أيام هذا العهد أينا
صار ذكرى سوف ننساها غدا
         *  *  *
سوف ننساها وننسى ما مضى
وضياء قبل هذا ومضا
وأحاديث لجيل قد قضى
لم نجد من بعد منه عوضا
والليالي شأنها أن تعرضا
نترضاها وهيهات الرضا
فهي حرب نارها لن تخمدا
         *  *  *
فرق الدهر هوانا فرقا
بعد ما كنا كغصن أورقا
أشعل النار له فاحترقا
وجرى بالخلف فينا أزرقا
يرسل الضغن ويوحي الأرقا
ويربي في النفوس الفرقا
والمواسي في الأيادي والمدى
         *  *  *
رب ألف ذلك الشمل البعيدا
وامنح الإسلام في الدنيا المزيدا
واحبه نصرا وتمكينا جديدا
فلقد ذقنا وعانينا شديدا
وبتلك النار أصهرنا الحديدا
رب فارزقنا من الرأي السديدا
قد بسطنا لك يا رب اليدا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here