islamaumaroc

مراقبة الله

  دعوة الحق

136 العدد

رضيت بما قسم الله لي،
فنعم النصير، ونعم الولي
أقول لقلبي الذي بالذنوب
لقد ذاب من شدة الوجل:
أقلبي الغريب الشريد المعنى
ألست المقيد في الخجل؟
رجوعا إلى الله، فهو الذي
يرى منك كل خفي جلي
حذار حذار من الموبقات
وطهر ضميرك واعتدل
ومهما تطل قوة للعباد
فربك يمهل، لم يهمل
وربك يحيى موات النفوس
ويجري العيون من الجندل
فراقب إلهك في كل حين،
وعن قدرة الله لا تغفل
فرحمته تغمر الكائنات
وتظهر في السهل والجبل
وآمن كما آمن الصادقون
وعما بربك لا تسل
فإن العناية أصل القبول
فسارع إلى الفضل واسترسل
وداؤك منك، وفيك الشفاء
من السقم المزمن المعضل
وإن انتقادك ربح
وسعي إلى عيشك الأفضل
وإن الحياة بغير اهتداء
تمل، وتصبح كالحنطل
ولابد من حرقة ودموع
لتنعم بالأنس والقبل
وإن أنت تبت، فدمعك بمحو
خطاياك، فأنت لا تمل
فسبحان من عفوه شامل
وسبحانه حينما يبتلي
ففي الحركات، وفي السكنات
له المعجزات التي تتجلى
فسبحانه من قريب مجيب
مجيد جواد، عظيم علي
به حالك الظلمات انجلت
وجلت به عقدة المشكل
وقيه لقلبي عرس فخيم،
وفيه انعتاقي من الملل
وفيه الحياة، وفي الربيع
يعود إلى قلبي الممحل
إذا منع الخلق عنك العطاء
فذو الفضل بالفضل لم يبخل
إذا ما انقضى من سواه الرجاء
ففيه لنا فسحة الأمل
وفي هداة الليل يحلو الدعاء
وتحلو الصلاة لمبتهل
وتقواك أثمن كنز، فكن
من النور، ترفل في الحلل
شقاء النفوس كثافتها،
وفي لطفها روعة المثل
وذكر الإله الجليل العظيم
ألذ وأشهى من العسل
وبالذكر تربو الغراس وتزكو
وبالذكر زهرك لم يذبل
وبالذكر تصبح فوق الثريا
وتكرع من نورها الأول
فسبحان من هو حق مبين
ونور البصائر والمقل
عليم بذات الصدور، خبير
بديع تقدس في الأزل
وسبحان من ملكه لا يزول
إذا ما انقضت سلطة الدول
وسبحانه من محيط قديم
توحد في أجمع الملل
ففيه العزاء عن الكائنات
وفيه النجاة من الزلل
وفيه الجلال، وفيه الجمال
وفيه الكمال الذي يمتلي
وفيه الكفاية عمن سواه
وفيه الشفاء من العلل
شربت وما رويت مهجتي،
وفي الصحو أظهر كالثمل
إذا أنت أخلصت دينك فيه
فإن المصاعب لم تطل
ففي الجوهر الفرد عين الكمال
ونهج الخلاص لممتثل
فيا حبذا العطر وهو يفوح !
ويا حبذا النور في المشعل
فسل عنه في خفقان الدهور
وفي الأنبياء، وفي الرسل
وفي الكتب المنزلات، وفي
جمال الصباح، وفي الطفل
وفي الخلوات له نفحة
فسل عنه في هيبة الهيكل
وسل عنه من شربوا المترعات
ومن عرفوا السر في المنهل
وفي كل شيء له آية
تسوق لنا أروع المثل
وفي كل لحظ له حضرة
تهيمن في أجمع السبل
فسل تعط ما أنت تنوي
من الفضل، في الكوثر السلسل
ودع عنك يا قلب لغو الحديث
ودنيا الخيالات والغزل
ولابد المشهد من أبر
ولابد للمجد من بطل
وإن الجمال جمال النفوس
وما دون ذلك لم يجمل
وهيا إلى عرصات الخلود
وحي على الجد والعمل
وحث المسي، فإن الوصول
سبيلك إن أنت لم تصل
غرورك ليس يفيدك شيئا
ولن تبلغ القصد بالكسل
فإن النجاة صفاء الضمير
وليست نجاتك في الحيل
وسر الكمال، طلاب الكمال،
وإن كان قصدك لم يكمل !

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here