islamaumaroc

نخيلات جليز

  دعوة الحق

136 العدد

يا حبيبا إلى فؤادي عزيزا
ومن استودعته روحي "جليزا"
لا تسل عن أسى الفؤاد فإني
منه أشكو تحرقا وأزيزا
كلما قلت – من وجيبه – رفقا
قال: نكث العهود لن استجيزا
فأنا ها هنا بجم طريح
وفؤادي هناك – عندك – حيزا
- * -
أنه الموت يا حبيبا فرفقا
والتمس لي السلامة طرقا
لا تدعني أموت عندك بعيدا
فنشفع إلى الغرام لأبقى
فلعلي إذا نجوت أحيي
نخلات هناك بالحب تسقى
كم وقفنا إزاءها في أصيل
ومساء نبث شجوا وشوقا
- * -
و"جليز" على نجيين أمسى
مشرفا يستبين نيسا وهمسا
شاقه أن يراهما كل يوم
فتملى بمشهد ليس ينسى
كم جلسنا بسفحه نتناجى
وأقمنا من المنى الغر عرسا
وصعدنا على جناح خيال
في سماوات حلمنا نتأسى
- * -
وزرعنا بين النخيل رجاء
واستغثنا لما زرعنا السماء
ودعونا له لينبت يوما
عيشة نستلذها خضراء
سمعتنا الربى هناك فصلت
ليجيب الإله ذاك الدعاء
وسمعنا من النخيلات همسا
من حفيف يميلهن انتشاء
- * -
فترنحن حولنا في حنان
ناشرات ذوائب العقبان
شاهدات على مواثيق عهد
بين قلبين مبرم بأمان
ورعين الرجاء رعي العذارى
لهدايا ثمينة وحان
يتبادلن فوقه أمنيات
ويباركن ما بنى قلبان
- * -
فإذا الدهر بغتة يتصدى
فيصد المنى العزيزة صدا
وانبرى في طريق قلبين يرمي
كل شوك ويخلف الوعد عمد
لم تنم عينه عن المكر حتى
شتت الشمل كيف شاء فأردى
فدهتني النوى بريم أليم
يوم فأرقت ذلك الربع فردا
- * -
رغم أنفي رحلت لا باختياري
فنأى مرتعي وبان قراري
وتركت الرجاء يذبل هما
وأنا أكتوي هنا بجماري
والنخيلات واجمات حيارى
نائحات على ضياع الجوار
يتطلبن في ضراعة غيد
سر لطف يكون في الأقدار
- * -
ورأين الرجاء بين الجذوع
ذاويا بعدما استوى للطلوع
فتحرقن حوله والهات
مائلات – من الأسى – للوقوع
يتقطعن فوقه حسرات
ولو أسطعن صنه في الضلوع
ورآهن وأجمات "جليز"
فبكى – رقة – بغير دموع
- * -
وعرا تلكم الربوع شحوب
ودهاها تجهم وقطوب
لا أصيل يروقها أو مساء
أو وداد قد أدعته قلوب
ما رأت اليقي وداد
لم تدنه هفوة أو عيوب
غير أن الزمان عاق خطانا
فانتهت دون ما قصدنا دروب
- * -
أي ذكرى اليمة أي ذكرى
لم تزل في الحشا تؤجج جمرا !
يا بعبد الديار هل أنت مثلي
ذاكر أم نسيت مفتى ودهرا؟
هل أراني أعود يوما فأحيى
برهة فيه، ثم أبكيه شعرا ؟
وأناجي "جليز" بالشجو حينا
ونخيلاته، وانشق عطرا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here