islamaumaroc

الاستشراق وقضايا الإسلام وثقافته-3-

  دعوة الحق

126 العدد

  لقد كثر التصدي من جانب السفسطائيين المستشرقين لشخصية سيدنا محمد عليه السلام، وتعددت مطاعنهم فيه وتقننوا فيها تارة يتهمونه بالتدجيل وتارة ينعطفون على الكتاب الكريم ويزعمون أنه ألفه وزوره وحرف مبناه ومعناه، وكل ذلك بدعوى حرية البحث والفكر، وما علم أولئك أن حرية البحث تقتضي النزاهة في الحكم والقوة في الحجة والاستقامة في الرأي، وأين هم من هذه الشروط التي يفرضها العقل الحر؟
  وليس من شك في أن هذه الحملات الرعناء والمزاعم الهستيرية إلى أن القرآن والداعي إليه هما الجوهر الأساسي لمكونات الفكر الإسلامي الذي قدم للفكر الإنساني حضارة عملاقة غزت العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.
 ولم تنطلق هذه الحملات من جهة واحدة فقط، بل انطلقت من جهات متعددة حملت لواء الهجوم ضد الإسلام ومصدر قوته، فانبرت قوى الصهيونية والماركسية والاستعمار عن طريق المؤسسات الاستشراقية والمنظمات التبشيرية، والإرساليات والتواليف ودور السينما تعمل آناء الليل وأطراف النهار لتدبير المؤامرات ضد الإسلام والمسلمين.
ونذكر هنا على سبيل المثال أن رئيس وزراء بريطانيا «غلاستون» أخذ المصحف الشريف أمام أعضاء مجلس العموم البريطاني وقال مصرحا عن حقده وعداوته «ما دام هذا الكتاب باقيا في الأرض فلا أمل في إخضاع المسلمين».
 فالقرآن هو الوحي المنزل من عند الله على رسوله، المكتوب في المصاحف المنقول عنه متواترا، وهو آخر الكتب السماوية. وهذا الكتاب العظيم حظي باهتمام بالغ لم يحظ به أي كتاب مقدس آخر لا من طرف المسلمين فقط، بل كذلك من طرف المنصقين من عقلاء الغرب، لكونه معجزة سماوية خارقة للعادة تتقاصر قوة العقل البشري مهما أوتي من عبقرية ونبوغ عن أن تؤلف سورة واحدة من سوره.
 وهذه المعجزة الكبرى تحدث أهل اللسن، ومصاقع الفصاحة وأرباب اللغة من العرب بأن يأتوا بآية واحدة منها، حتى أنهم عندما عجزوا عن المعارضة نسبوا ما فيه من قوة البيان إلى تأثير السحر، ولقد استلبت روعتها الوليد بن المغيرة عندما سمع فقرة منها قال قولته الصريحة : «فوالله ما منكم رجل أعلم مني بالشعر ولا برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقوله شيئا من هذا، والله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وأنه ليحطم ما تحته وأنه ليعلو وما يعلى».
وظل القرآن يتحدى العرب ويطاولهم أن يأتوا بمثله فقاله لهم في سورة الطور « أم يقولون تقوله؟ بل لا يومنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين» ثم تساهل معهم فتحداهم بأن يأتوا بعشر سور من
نظيره فقال في سورة هود : «أم يقولون إفتراه، قل فأتوا بعشر سور مثله» ولما أبدوا عجزهم طلب منهم تأليف سورة واحدة منه فقال في سورة البقرة «وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وأدعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا، ولن تفعلوا، فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة، أعدت للكافرين».
  وعندما لم يجدوا القدرة البلاغية على مطاولة هذه المعجزة الكبرى انطلق القرآن الكريم يتحدى الإنس والجن- لا العرب وحدهم- فقال في أباء وثقة كاملة : «قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا».
  ولكن بعد الخسران الذي باء به العرب والهزيمة النكراء التي منوا بها في هذه المباراة الأدبية الهائلة لم يذعنوا أو يخشعوا، قعنجيتهم ونعرتهم تأبى الإذعان والخضوع فقالوا : «أن هذا إلا سحر مبين» فأقروا من حيث يشعرون أو لا يشعرون بالغلبة والنصر.
وهذه الغلبة وهذا النصر كامن في حد ذاته في النسق القرآني الذي هو غاية في الروعة والسلاسة والعذوبة وتخير الألفاظ واتساقها في شبكة فريدة عجيبة حتى أن بعض الآيات قد تتفق مع وزن من أوزان الشعر(1)- وليس معنى هذا أن القرآن شعر- وقد يتفق أحيانا أخرى مع بعض قواعد النثر كالسجع مثلا لذلك فهو قد جمع بين هذا وذاك ولكن في طريقة معجزة باهرة تؤكد تأكيدا لا لبس فيه أنه عمل إلهي محض مخالف لأي عمل بشري.
وفي مجال التشبيهات والاستعارات والتصوير الفني فالقرآن ثري بلغ الكمال ما بعده من كمال، بالإضافة إلى معانيه الغزيرة التي حوت في أحضانها أسرارا تشريعية، وأنباء غيبية وخوارق علمية، ونظريات كلية في الكون والحياة والإنسان، ومشاهد تشكل نماذج بشرية في تطلعاتها الحيوية، وحالاتها النفسية.
  وأيا كان الأمر فكتاب الله العزيز معجز بمزاياه الأسلوبية والمعنوية، وهو فريد من نمط نفيس مخالف لمناهج الكلام عند العرب وفي هذا الصدد يقول الباقلاني «وذلك إن نظم القرآن على تصرف وجوهه خارج عن المعهود من نظام جميع كلامهم ومباين للمألوف من ترتيب خطابهم، وله أسلوب يختص به ويتميز في تصرفه عن أساليب الكلام المعتاد(2)».
 ولو كان القرآن الكريم مؤلفا- كما في زعم أولئك- من عند محمد عليه السلام لكانت أقواله الشريفة متساوقة والنسق القرآني وخصائصه المعجزة، ومناهجه الكلامية التي حيرت فحول البيان، بيد أن الفرق بينهما واضح جلي يستشعره أنصاف المثقفين فما بالك بذوي الحسن البياني الثري.
هذا، وقد اتبع في جمع هذا الكتاب الكريم طريقة دقيقة للغاية لم يحظ بها أي كتاب سماوي وأي تراث أدبي إنساني، ذلك أن الآيات القرآنية في أوائل الأمر كانت تنزل فيحفظها الرسول الكريم عن ظهر قلب بمشيئة إلهية ثم يتلوها ويأمر أصحابه بكتابتها، لذلك لم يكن القرآن محتكرا في يد فئة معينة حتى يتسنى أن تمتد إليه يد التحريف والتشويه، وقبل أن يجمع في خلافة أبي بكر كانت أجزاؤه المكتوبة موجودة لدى الرسول عليه السلام وكثير من الصحابة، ومات سيد الوجود وقد تركه مكتوبا على العسف واللخاف والرقاع والأديم والأكتاف كما تركه محفوظا في صدور الرجال.
وقد عارض الرسول عليه السلام ما أنزل عليه الله على ما حفظه عند المسلمون فكان ذلك صورة دقيقة لما في صدره الشريف.
وعندما كثر القتل في يوم اليمامة في حفاظ القرآن، وذهب ضحية هذه الحرب عدد منهم لا يستهان به سارع عمر بن الخطاب إلى أبي بكر يشجعه على جمع القرآن، غير أن أبا بكر تروى في الأمر كعادته ثم أرسل إلى زيد بن ثابت (3)- وهو من كتاب الوحي- فوافقه على الفكرة وأخذ زيد يستقصي القرآن ويكتبه، وكان حافظا له، ورغم ذلك لم يقنع في اثبات آية مختلف فيها إلا بشهادة إلى أن توفرت لديه صحف ظلت في بيت أبي بكر أثناء حياته ثم في بيت عمر بعده.
 وقدم على عثمان حذيفة بن اليمان من حرب أرمينية وأذربيجان وقد أفرغه اختلاف المسلمين في قراءة القرآن طالبا منه انقاذ الأمة من الانقسام الذي ستترى في هوته، وما كان من خليفة رسول الله إلا أن استجاب، فبعث بطلب الصحف من أم المؤمنين حفصة بنت عمر ثم عين للقيام بهذه المهمة الكبرى أربعة من كبار الصحابة هم زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام (4) وأمر بنسخ الصحف فنقلوا منها مصاحف (5) ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة(6) وظلت عندها إلى أن جاء مروان بن الحكم فأخذها منها وأحرقها كما يروي أبو بكر السجستاني (7).
 وأشرف أمير المؤمنين عثمان وأعلام الصحابة على عملية الجمع إشرافا محكما دقيقا، ولم يكونوا يدونون منه إلا بعد التحري المتقن والتحقق المتناهي، وأنه ثبت في العرضة الأخيرة، ولم تنسخ تلاوته، كما إنهم لم يقبلوا ما كانت روايته أحادا وما ليس له أدنى صلة بالقرآن كالذي كان يثبته بعض من الصحابة شرحا لمعنى.
ومن قوانين عثمان رضي الله عنه في كتابه المصاحف أنه كان يقول لكتابه القرشيين «إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم». وقد روي أنهم اختلفوا في كتابة كلمة «التابوت» في قوله تعالى في سورة البقرة «إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت» فقال زيد : التابوه بالهاء وقال القرشيون «التابوت» بالتاء المبسوطة غير أن عثمان أمرهم بكتابتها بالتاء المبسوطة لأنها تكتب على ذلك الشكل في لغة قريش.
 وتمت بعد ذلك عملية النسخ الدقيقة، فبعث عثمان إلى الأمصار واحتفظ بمصحف آخر في المدينة هو الذي سمي بالمصحف الإمام- ولا شك أن هذا الاسم يرجع إلى أنه نسخ أولا ومنه نسخت المصاحف الأخرى- ثم أمر بحرق ما كان مخالفا لمصحفه وقاية من الوقوع في فتنة مستطيرة.
ولم يقنع عثمان بإرسال المصاحف إلى الأمصار الإسلامية وحدها بل أرسل مع كل مصحف ثقة عدلا ضابطا يقرؤه قراءة موافقة في أغلب الأحيان لما في هذا المصحف لذلك بعث زيد بن ثابت وأمره أن يقرئ بالمصحف المدني، كما بعث عبد الله بن السائب مع المصحف المكي والمغيرة بن شهاب مع الشامي وعامر ابن قيس مع البصري وأبا عبد الرحمن السلمي مع الكوفي.
وهكذا نقل عن الصحابة التابعون فقرأ أهل كل بلد بما يتوافق ومصحفهم أخذا عن أئمة الصحابة الذين تلقوا القرآن الكريم من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتلقى المسلمون عمل سيدنا عثمان بالترحاب والتقديس والتأييد علما منهم أن هذا العمل لم يقم به فرد واحد من الأمة الإسلامية، وإنما اتفق عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يستحيل عليهم الكذب أو التلفيق.
 
أما المصاحف الفردية التي اشتهرت في عهد الصحابة فلم تظفر بالعناية كمصحف عمر بن الخطاب، ومصحف علي بن أبي طالب، ومصحف السيدة عائشة، ومصحف عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم، ذلك لأن هذه المصاحف كتبها أصحابها لأنفسهم ولم يلتزموا فيها ما تواترت قراءته، واستقر في العرضة الأخيرة، بل أثبتوا ما كانت روايته أحادا وما نسخت تلاوته، وما كان شرحا لمعنى أو بيانا للفظ.
 ومعلوم أن المصاحف التي أرسلت إلى الأقطار الإسلامية كتبت مجردة عن النقط والشكل حتى تكون محتملة لما تواترت قرآنيته من الأحرف السبعة وما استقرت عليه في العرضة الأخيرة ثم نسخت المصاحف على غرار الأولى إلى أن جاء دور النقط(8) والشكل(9) الذي حافظ على حرمة الكتاب الكريم وخاصة بعد أن امتدت الفتوحات الإسلامية وحدث الالتحام بين الحضارتين الإسلامية والأجنبية، ففشت العجمة على اللسان العربي فشوا جعل الناس يعجزون على التمييز بين الكلمات القرآنية وقراءتها قراءة سليمة من اللحن والتحريف.
هذا وقد انعقدت كلمة السلف والخلف من الأمة الإسلامية على أن ترتيب الآيات القرآنية في سورها لم يكن اجتهاديا وإنما كان توقيفيا، والإجماع المنعقد حول هذه القضية تدعمه نصوص كثيرة بيد أن ترتيب السور قد اختلف فيه(10).
وبهذا يكون جمع القرآن قد مر بعهود ثلاثة :
أ – عهد الرسول عليه السلام (11).
ب – عهد أبي بكر رضي الله عنه.
ج – عهد عثمان رضي الله عنه.
ولا يخفين على أحد أن هذه العهود الثلاثة- كما تبين مما سبق- قد تميز كل عهد منها بميزة خاصة في التدوين القرآني.
بعد هذا العرض الوجيز عن جمع القرآن وإعجازه الذي توخيت الذي توخيت فيه الإيجاز مع القاعدة المركزة، لأنه رحب الجوانب، أتبقى هناك ذرة شك في أن يد التحريف امتدت- كما امتدت إلى الكتب السماوية الأخرى- إلى الكتاب العزيز، وما كان ذلك ليكون وهو هبة قدسية مباركة من الله تعالى للعالم، يرعاها ويباركها مصداقا لقوله تعالى : « إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».
ولا أظن بعد كل هذا أن صاحب عقل يميز بين الخبيث والطيب بصدق الخرافة الاستشراقية التي حاكها دعاة الصليبية والتبشير، ويتمادى في الاعتراف بهما على حين فئة من مستشرقي أوربا ممن تحردوا عن العصبية الحمقاء بعض الشيء اعترفوا بسلامته من التحريف، ودقة كتابته، ومن بين هؤلاء فولدكي الذي يقول في دائرة المعارف البريطانية « أن مصحف عثمان على ما فيه من غرابة في الترتيب (12) صحيح الرواية وكل محاولة من قبل علماء أوروبا لإثبات زيادات لحقته في عصر متأخر لم يكن نصيبها إلا الخيبة».
ويقول بلاشير- رغم ما له من مطاعن- معترفا بورع اللجنة التي كلفت بنسخ المصاحف : «لا يسع أحدا الشك في عمق شعور أعضاء اللجنة بمسؤولياتهم، ولئن فاتهم منهج البحث الذي لم يكن ميسرا لأحد في عصرهم، فلم يفتهم الاحتياط والورع (13).»


1 ) من ذلك قوله تعالى : «فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر» وهذه الكلمات متوافقة مع البحر الطويل الذي تفاعليه فعولن مفاعلين فعولن مفاعليلن، وقوله تعالى «فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم» ووزنه من البسيط وتفاعيله مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن وهلم جرا وقد تحدث عن هذا الإمام السيوطي في الإتقان ج 2 ص 87- ط3- عام 1370. وهذا الاتفاق الآنف الذكر لا يقوم برهانا للمحد منعنت، وإنما هو من قبيل الانسجام اللفظي ورقته المتناهية الروعة، وما يشبه هذا نعثر عليه أحيانا في بعض كتابات البلغاء قديما وحديثا، ويحسن الرجوع في دراسة موسيقى القرآن ونغمه الغني إلى كتاب تاريخ آداب العرب ج 2 لمصطفى صادق الرافعي  ولكتاب التصوير الفني في القرآن للشهيد سيد قطب ففيهما القدر الشافي.
2 ) انظر إعجاز القرآن للباقلاني وشرح وتعليق محمد عبد المنعم خفاجى ص 63ظ. الأولى.
3) لقد خص أبو بكر زيدا بهذه المهمة العظيمة لكونه كان أشهر الصحابة اتقانا لحفظ القرآن، وكان مداوما لكتابة الوحي بالإضافة إلى أنه شهد العرضة الأخيرة للقرآن الكريم.
4) في بعض الروايات أن الذين اضطلعوا بهذه المهمة اثنا عشر رجلا من المهاجرين والأنصار من بينهم أبي بن كعب.
5) اختلف في عدد المصاحف، ومن المحققين من يرجح أنها خمسة كالإمام السيوطي، ومنهم من يقول غير ذلك.
6) علل بعض العلماء عدم إحراق عثمان صحف حفصة لأنها تعتبر المصدر الأساسي لمصحفه.
7) المصاحف ص 10.
8 ) اختلف العلماء فيمن كان له فضل الأسبقية في نقط القرآن الكريم فقيل أبو الأسود الدؤلي أو يحيى بن يعمر أو نصر بن عاصم الليثي.
9) إن الشكل وضعه العالم الفذ الخليل بن أحمد الفراهيدي وكذا الهمز والتشديد والروم والاشمام
10) تعددت أقوال الأئمة في ترتيب السور هل هي توقيفية أم اجتهادية وكل فريق له وجهة نظره مؤيدة بالبراهين.
11) عدم جمع القرآن على عهد الرسول في مصحف واحد يقول عنه الزركشي في البرهان 1/262 «وإنما لم يكتب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مصحف لئلا يفضي إلى تغييره في كل وقت، فلهذا تأخرت كتابته إلى أن كمل نزول القرآن بموته صلى الله عليه وسلم».
12) حاول بعض المستشرقين ترتيب القرآن الكريم ترتيبا آخر يختلف عن جوهر الطريقة الإسلامية ومنهم وليم موير William Mwir  وويل Weil ورودويل Rodwell وغيرهم، غير أن محاولاتهم باءت بالفشل.

13) انظر مباحث في علوم القرآن ص 80 للصبحي الصالح.
                                                               

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here