islamaumaroc

كتاب طبقات الأولياء ومناقب الأصفياء لابن الملقن التكروري الوادي آشي المغربي [تقديم]

  دعوة الحق

126 العدد

  ترك المسلمون تراثا فكريا شامخا. لم يقف عند فن من فنون المعرفة بل سبر أغوار المعارف والآداب والعلوم.
  ومن ضروب فن التأليف عندهم، استنباطهم فن تراجم الرجال وجعلهم طبقات وذلك بفضل علم الحديث الشريف، ثم تطور هذا الضرب وأخذ شكله الخاص به وكانت طبقات النحاة والنحويين وطبقات الشعراء وطبقات المفسرين وطبقات الفقهاء، والفقهاء على مذاهبهم المعروفة وطبقات الحفاظ وطبقات القراء . . الخ
ولم تقف العبقرية العربية في مجال التأليف في فن الطبقات عند البشر بل تعدت ذلك إلى التأليف في طبقات الحيوان . .
ومما يؤسف له أن كتب الطبقات المطبوعة لا تتعدى الأصابع العشرة عدا وما زال الكثير منها راقدا في قماطر خزائن الدنيا- شرقا وغربا- يحن إلى البعث والنشور . .هذا بالنسبة إلى كتب الطبقات عامة أما بالنسبة إلى كتب الطبقات الصوفية والزهاد فيمكن حصر ما طبع منها بما يأتي :
1- طبقات الصوفية – لأبي عبد الرحمن السلمي
2- الرسالة القشيرية- عبد الكريم القشيري
3- الكواكب الدرية – للمناري- وطبع الجزء الأول منه فقط
4- طبقات الشعراني
5- التشوق إلى معرفة رجال التصوف – طبع بالمغرب- الرباط
والعرب اليوم- على الرغم مما يحيط بهم من كوارث ومحن- على أبواب نهضة فكرية شاملة ومن مقومات هذه النهضة المباركة حرث التراث العربي وبعث كنوزه إلى عالم النور بكافة مناحيه ومختلف آفاقه ومن هذه الكنوز الفكرية آثار عالم مفن. ملأ القرن التاسع ذكرا وثناء وكان ثالث ثلاثة في علوم الشريعة الإسلامية الغراء. ذلكم هو انب الملقن !!!
فمن هو إذن ابن الملقن ؟!
هو : عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله، سراج الدين، أبو حفص بن أبي الحسن الأنصاري، الوادآشي، التكروري المصري الشافعي كان أصل أبيه أندلسيا من (وادي آش )
ووادي آش :
هي مدينة الإشات بالأندلس، من كورة البيرة، وهي بالفتح والشين المخففة وربما مدت همزته (1).
ثم تحول ( والد المترجم ) إلى التكرور، واقرأ أهلها القراءات، وتميز في العربية وحصل مالا كثيرا ثم قدم القاهرة.
والتـكـرور :
وتكتب تكرور بلا ألف التعريف، براءين مهملتين، بلاد تنتسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب أهلها أشبه الناس بالزنوج (2)
ويبدو أن نور الدين علي والد ابن الملقن، كان من العلماء الأفذاذ، حتى كان يعرف بالنحوي، وبالرغم من هذا لم تنصفه كتب التاريخ والتراجم بشيء من الذكر وكل الذي يعرف من أمره، أنه ارتحل عن بلده- وادي آش- في الأندلس إلى تكرور أو إلى بلاد التورك كما ضبطها سيادة الأستاذ عبد الهادي التازي، على رواية ابن العماد الحنبلي (3) . . وأقرأ أهلها القرآن- كما مر- ثم قدم القاهرة وأخذ عنه أجله العلماء أظهرهم جمال الدين الأستوي (4) . . وفي بغية الوعاة لمح إلى معالم حياة هذا الرجل وفيه « قال ابن حجر كان أبو الحسن هذا عالما بالنحو وأصله من الأندلس رحل منها إلى التكرور . . »
وفي الكتاب إشارة إلى وفاته وذلك في سنة أربع وعشرين وسبعمائة 724 هـ.
وفي المظان التي ترجمت لابن الملقن، تصريح بوفاته وجعلها في حدود سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة لأن ولده سراج الدين كان له من العمر سنة واحدة عند وفاة أبيه وكانت ولادته ( سراج الدين) في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة (5)
ولادتــــه :
ولد سراج الدين، عمر بن علي في القاهرة في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة في ثاني عشرية، على رواية السخاوي (5) وفي يوم السبت رابع عشري ربيع الأول على رواية ابن العماد الحنبلي(6)
وتوفى والده وله من العمر عام واحد. فأوصى به إلى الشيخ شرف الدين عيسى المغربي الملقن لكتاب الله. بالجامع الطولوني وكان صالحا فتزوج المغربي بأم سراج الدين ومن هنا لحقه لقب (ابن الملقن).
ويذكر السخاوي عنه أنه كان من هذا اللقب وكان يكتب ابن النحوي وبها اشتهر في بلاد اليمن. نشأ أبو حفص في كنف زوج أمه ووحيه فحفظ القرآن الكريم والعمده في الفقه وأراد الشيخ المغربي أن يشغله عن المذهب المالكي إلا أن بعض أولاد ابن جماعة أشار عليه إلا أن يقرأ المنهاج في الفروع الشافعية وأسمعه على الحافظين ابن سيد الناس وقطب الدين الحلبي.
شيــوخـه :
أخذ ابن الملقن علمه على أجله أشياخ عصره ومصره ونذكر منهم :
1- تقي الدين السبكي علي بن عبد الكافي المتوفى سنة 756 هـ
2- كمال الدين أحمد بن عمر المدلجي النشائي- المتوفى سنة 757 هـ
3- العز بن جماعة – عبد العزيز بن محمد الحموي الأصل المصري قاضي القضاة المتوفى سنة 767هـ
وأخذ العربية وعلومها على :
4- أثير الدين أبي حيان النحوي الأندلسي المتوفى سنة 745 هـ.
5- ابن هشام جمال الدين الأنصاري المتوفى 761 هـ.
6- ابن الصائغ الزمردي محمد بن عبد الرحمن شمس الدين المتوفى سنة 776 هـ
وأخذ القراءات على :
7- برهان الدين الرشيدي
وسمع الشريف على الحفاظ :
8- سراج الدين محمد بن محمد بن عبد الكاتب.
9- أبي الفتح ابن سيد الناس
10- القطب الحلبي
11- العلاء الحلبي
12- زين الدين أبي بكر الدجي
ولم يقنع ابن الملقن بالأخذ على هذه الجمهرة من العلماء بل شد الرحال إلى الشام في سنة سبعين وسبعمائة(7) فسمع بها من متأخري أصحاب الفخر بن البخاري وبرع وأفتى ودرس وأثنى عليه الأئمة ووصف بالحافظ ونوه بذكره القاضي تاج الدين السبكي وكتب له تقريظا على شرحه للمنهاج وقرأ في بيت المقدس على العلائي ( جامع التحصيل في رواة المراسيل) له وأم البيت الحرام حاجا في سنة إحدى وستين وسبعمائة.
واشتغل ابن الملقن في القضاء وامتحن بسبب ذلك وكان هذا الامتحان في سنة ثمانين وسبعمائة ثم لزم داره واكب على التأليف والتصنيف (8).
ويذكر المؤرخون أن ابن الملقن كان يمتلك مكتبة عظيمة قال فيها السخاوي « ما لا يدخل تحت الحصر منها ما هو ملكه ومنها ما هون من كائنة الشيخ سراج الدين ابن الملقن وكان ينوب في الحكم وذلك في حوادث سنة 780 هـ وفيه تفصيل بسبب اعتزاله القضاء.
وذكر المرحوم الدكتور محمد أسعد طلس في مجلة المجمع العلمي العربي (م 20 ص 144) أن ابن الملقن تولى قضاء دمشق وهم سهو ولعله اعتمد قول بروكلمان الذيل ( 2/ 108) الذي أخذ بهذا الرأي.
ومما يدل على سعة علم هذا الرجل كثرة تصانيفه في كل فن من فنون المعرفة. وذكر السخاوي، أنه على إجازة بخط ابن الملقن كتبها وهو بمكة المكرمة في ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة تجاه الكعبة قال فيها «أم مروياته الكتب السنة ومسند الشافعي وأحمد والدرامي وصحيح ابن حبان وسنن الدارقطني والبيهقي والسيرة تهذيب ابن هشام حتى أن كثيرا من العلماء يرحل إليه للإجازة ومنهم قاضي القضاة في دمشق نجم الدين عمر بن حجي بن أحمد الإمام السعدي الحباني المولولد سنة 767 هـ والمقتول في سنة 830هـ بدمشق (9)
أوقاف المدارس لاسيما الفاضلية
وقد احترقت هذه المكتبة النفيسة مع أكثر مسوداته في أواخر عمره ففقد أكثرها وتغير حاله بعدها، وكان قبل احتراقها مستقيم الذهن، وربما كان وقع هذه الكارثة عظيما بحيث أن ولده نور الدين، حجبه عن الناس حتى مات.
ومما يذكره السخاوي أن ولده نور الدين هذا أنشده ببيتين مداعبا له وهما :
                              
لا يزعجك يا سراج الـدين
                                           إن لعبـت بكتبك السن النيـران
                              إله قــد فربتهــا فتقـلبـــت
                                           والنـار مسـرعة إلى القربــان
 هذا وكانت وفاته في ليلة الجمعة سادس عشر من ربيع الأول سنة أربع وثمانمائة ودفن على أبيه بحوض سعيد السعداء في القاهرة- خارج باب النصر في حوش الصوفية (10)
أقوال العلماء فيـه :
ذكر السخاوي شيئا من سمعته وخلقه فقال .. أنه كان مديد القامة حسن الصورة يحب المزاح والمداعية مع القامة حسن الصورة يحب المزاح والمداعبة مع ملازمة الاشتغال والكتابة حسن المحاضرة جميل الأخلاق كثير الإنصاف شديد القيام مع أصحابه موسعا عليه في الدنيا . . وقد رأيت أن أتقل جملة من أقوال العلماء في هذا العالم الجليل لإعطاء صورة له عند أكابر علماء عصره.
1- قال قاضي صفد (العثماني) في طبقات الفقهاء فيه . . أحد مشايخ الإسلام صاحب المصنفات التي ما فتح على غيره بمثلها في هذه الأوقات (11)
2- وذكره الشيخ الغماري بقوله .. الشيخ الإمام، علم الأعلام، فخر الأقام، أحد مشايخ الإسلام، علامة العصر، بغية المصنفين، علم المفيدين والمدرسين، سيف المناظرين، مفتي المسلمين»
3- أستاذه البهان الحلبي قال فيه .. أنه كان فريد وقته في التصنيف وعبارته فيها جلبة جيدة وغرائبه كثيرة وشكالته حسنة »
4- أحدهم نقلا عن السخاوي قال .. وهؤلاء الثلاثة، العراقي والبلغيثي وابن الملقن كانوا أعجوبة هذا العصر على رأس القرن ..»
5- المقربزي في عقوده قال .. أنه كان من أعذب الناس ألفاظا. وأحسنهم خلقا وأعظمهم محاضرة صحبته سنين وأخذت كثيرا من مروياته ومصنفاته ..»
6- حافظ دمشق ابن ناصر الدين وصفه بـ (الحفظ والإتقان)
7- ابن هداية في طبقاته قال . . كان من أفقه زمانه- كذا- وأفضل أقرانه وورعا زاهدا شهيرا بإخراج الأحاديث وتصحيحها وجرح الرواة وتعديلهم .. )
آثـــاره :
ترك ابن الملقن آثارا كثيرة في شتى ضروب المعرفة كتب في الفقه والنحو والحديث والتاريخ والطبقات والتفسير والسيرة وغيرها حتى ذكر أكثر مترجميه أن له ثلاثمائة مصنف ما بين كبير وصغير وقد حاولت أن أذكر هنا مؤلفاته الموجودة في خزائن الكتب والتي ذكرها السخاوي وحاجي خليفة وبروكمان وفهارس المخطوطات.
1- شرح زوائد مسلم على البخاري في الحديث
منه نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم (3012-3014) وهو المجلدات الخامس والسادس والسابع.
2- خلاصة الفتاوي في تسهيل أسرار الحاوي-
المجلد الثاني أوله باب الوصايا والنسخة قديمة الخط ولعلها بخط المؤلف وهي في مكتبة الأوقاف العامة برقم (3788) والكتاب في الفقه الشافعي والجزء الأول منه في المكتبة الأزهرية ينتهي إلى باب (الفرائض) وهو برقم (480) 3274 في 216 ورقة.
3- العقد المذهب في طبقات حملة المذهب
في طبقات الشافعية مخطوط منه نسخة في دار الكتب المصرية برقم 579 تاريخ وهو في 272
ورقة ومنه نسخة مصورة في معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة برقم 739 وأخرى برقم 1139 مصورة عن نسخة مكتبة مولانا خليل الله المدراسي بحيدر آباد وأخرى في المعهد برقم 124 صفحة. كتبت سنة 794 هـ وأخرى في ليدن واستانبول وشيخ الإسلام في المدينة كما نقل بروكلمان- الذيل 2/ 109 وأكسفورد وبرلين برقم 10039 ويضم 1700 ترجمة.
4- الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والأماكن واللغات.
اختصر فيه كتابة نهاية المحتاج إلى ما يستدرك على المنهاج لمحي الدين النووي وسمه ثلاثة أقسام :    
القسم الأول- تناول فيه لغاته العربية والمصرية
القسم الثاني- الألفاظ المولدة
القسم الثالث- المقصور والممدود
ثم عرض للمجموع والفرد وعدد لغات اللفظة والأسماء المشتركة والمترادفة ثم أسماء الأماكن وتحقيقها وذكر أنه فرغ من تآليفه في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة 743 هـ منه نسخة ناقصة الآخر كتبت سنة 794 هـ بخط المؤلف في مكتبة الإسكندرية- برقم 2294ب/ ف/ 277-278 ومنه مصورة في معهد المخطوطات العربية برقم 38 وتقع في 180 ورقة.
5- إكمال التهذيب- في تراجم الرجال
منه نسخة كتبت في القرن التاسع في 331 ورقة في مكتبة فلييح علي برقم 191 ومنه نسخة مصورة في معهد المخطوطات العربية برقم 59 وهو آخر الجزء الخامس.
6- ايضاح الارتياب في معرفة ما يشتبه ويتصحف من الأسماء والأنساب والألفاظ والكتى والألقاب الواقعة في تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج.
منه نسخة في دار الكتب المصرية برقم 1746 في 10 ورقات ومنها مصورة في معهد المخطوطات العربية برقم 74.
7- نزهة النظار في قضاة الأمصار.
والكتاب في طبقات القضاة وصل فيه المؤلف إلى سنة 780 هـ وأورد في آخره منظومات في أسماء القضاة منه نسخ في مكتبة طلعت والنجورية برقم 2256 ومعهد المخطوطات- فوتوغراف- برقم 550 في 4 ورقة ومنه مختصر في لمانية الشرقية- كونه- برقم 1532 كما ذكر بروكلمان 2/109 الذيل. أخبار قضاة مصر.
8- شرح الأربعين حديثا للنووي.
- الأشباه والنظائر في الفروع- في الفقه الشافعي، ذكره بروكلمان الذيل 2/110 ومنه نسخة في تركيا (العمرية) برقم 90.
9- الإشراف على أطراف الكتب- في الحديث
10- شرح الألفية لابن مالك في النحو
11- تاريخ ابن الملقن- وهو في تاريخ الدولة التركية.
12- التذكرة في فروع الشافعية
جمعها لولده ورتبها على فصول أوله « الحمد لله على توالي الأنعام..» منه نسخة في اسطانبول.
ورامبور مع شرح لمحمد المنجوي بروكلمان- الذيل 2/ 109.
13- تلخيص الوقوف على الموقوف.
14- الكفاية في شرح التنبه في فروع الشافعية- للشيرازي
15- شواهد التوضيح- في شرح الجامع الصحيح للبخاري
قال حاجي خليفة « وهو شرح كبير في نحو عشرين مجلدا أوله .. ربنا آتنا من لدنك رحمة- الآية الحمد لله على توالي أنعامه ..»
مجلة المجتمع العلمي العربي (12/ 474) بحث لمحمد راغب الطباخ ومنه نسخة في أربعة مجلدات في المدرسة العثمانية- حلب- كتبها الحافظ إبراهيم بن محمد سيد البرهان الحلبي المتوفى سنة 841 هـ المجلد الأول كتب سنة 785 والثاني 786 وعليه خط المؤلف.
16- جمع الجوامع في الفروع –
قال حاجي خليفة .. وهو قريب من مائة مجلدا جمع فيه بين الكلام للرافعي في شرحيه ومحرره والنووي في شرحه للمهذب ومنهاجه وروضته وابن الرفعة في كتابته والقمولي بحره وجواهره وغير ذلك..أهـ
17- حدائق الحقائق في الحديث- ثم اختصره وسماه الرائق
18- في الخصائص النبوية- منه نسخة في القاهرة- بروكلمان- الذيل 2/ 109.
19- دلائل النبوة- للبيهقي المتوفى سنة 458 هـ- اختصره ابن الملقن.
20- ما تمس إليه الحاجة على سنن ابن ماجه قال حاجي خليفة .. وشرح الشيخ سراج الدين .. روائد الخمسة.
غير الصحيحين وأبي داود والترمذي والنسائي في ثمان مجلدات ...»
21- مختصر صحيح ابن حبان- في الحديث
22- الذيل على طبقات القراء للذاتي المتوفى سنة 444 هـ
23- عفور الكمام (الكلام) في متعلقات الحمام- قال حاجي خليفة : «جزء لطيف مشتمل على جمل من الفوائد»
24- الإعلام في شرح عمدة الأحكام عن سيد الأنام لتقي الدين المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 600 هـ
قال فيه حاجي خليفة .. وهو من أحسن وصفاته
وأشار بروكلمان في 2/ 113 ذيل نسخة منه في القاهرة
25- شرح مختصر التبريزي- لأبي بكر الشاتي المتوفى سنة 507 هـ
26- شرح مختصر التبريزي- أمين الدين المتوفي سنة 621 هـ ومنه نسخة في القاهرة بروكلمان 2/ 132.
27- شرح (اعتراض) على المستدرك للحاكم اليشابوري المتوفى سنة 45 هـ وربما اسمه النكث اللطاف في بيان الأحاديث الإضعاف. في مسند الحكم- منه نسخة في مكتبة يحيى باشا، الموصل برقم 112 ناقصة الآخر.
28- مختصر مسند الإمام أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241 هـ.
29- المعنى في تلخيص كتاب ابن بدر- في خولة ليس بصح شيء في هذا الباب
30- المقنع- في علم الحديث- ثم اختصره بكتابة (التذكرة) ووصل فيه من الأنواع إلى ثمانين نوعا فحفظت ورجزت ثم شرحه شرحا صغيرا.
أوله ... أحمد الله على تصحيح الأعمال ...»
31- أرشاد البنيه إلى تصحيح البنيه- لأبي اسحق الشيرازي منه نسخة في القاهرة- بروكلمان 2/113.
32- التأديب في مختصر التدريب في الفقه
33- ترجمان شعب الإيمان- والمختصر منه نسخة ذكرها بروكلمان 2/ 110 الذيل.
34- شرح الحاوي الصغير للقزويني منه نسخة في القاهرة. وأجزاؤه الأول والثاني والثالث في المكتبة العمرية- تركيا- الأرقام (329، 330، 331).
35- طبقات المحدثين
36- عدد الفرق
37- نزهة العارفين من تواريخ المتقدمين
38- هادي النبه إلى تدريس التنبه
ذكره صاحب ايضاح المكنون ومنه نسخة مخطوطة في مكتبة المسجد الأقصى- رد الله غريته- برقم 39 في مجلد ضخم كتبت سنة 838 وكشف الظنون ومجلة المجمع العلمي 20/444 مبحث للمرحوم الدكتور طلس.
39- غاية السول بخصائص الرسول- منه نسخة في مكتبة عثمان الكردي- تركيا- برقم 328.
40- مفتاح المنظوم- منه نسخة في مكتبة عثمان الكردي تركية.
41- المنتقى في الأحكام- لابن تيمية- شرحه ابن الملقن ولم يثمه بل كتب قطعة منه
42- المنتقى في مختصر الخلاصة- في تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي.
43- تخريج أحاديث منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل. لابن الحاجب المتوفي سنة 646هـ.
44- شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول- لناصر الدين البيضاوي المتوفى سنة 685 هـ.
45- تخريج أحاديث المهذب في الفروع للشيرازي المتوفى سنة 476 هـ.
46- الفاسك لأم المناسك
47- البدر المنبر في تخريج أحاديث الشرح الكبير. في سبع مجلدات ثم اختصره في مجلد وسماه (الخلاصة) ثم انتقاه في جزء وسماه (المنتقى) ومنه نسخة في دمشق وأخرى في الآصفية بروكلمان الذيل 2/110.
48- تذكرة الأخبار بما في الوسيط من الأخيار- وهو في مجلد والوسيط للإمام أبي حامد الغزالي.
49- التذكرة في علوم الحديث- منه نسخة في القاهرة- ذكرها بروكلمان 2/113 وأخرى ضمن مجموع – برقم (47) في فلسطين- ذكرها الدكتور محمد أسعد طلس مجلة المجمع العربي 20/446.
50- البلغة على ترتيب المنهاج- ذكر بروكلمان 2/110- الذيل أن له نسخة في دمشق.
51- حدائق الأولياء- منه نسخة في برلين- بروكلمان 2/ 110 الذيل
52- تصحيح الحاوي- منه نسخة في المكتبة الأزهرية برقم (61) 987
53- عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج- (العجالة في الفروع الشافعية)
منه نسخ في :
1) مكتبة الأوقاف العامة في بغداد- رقم 3875
2) المكتبة الأزهرية مرقم (34) 2- 9 في 268 ورقة بخط محمد بن محمد المشهور بالبطالة كتبه سنة 842 هـ.
3) مكتبة الحجبات – الموصل برقم 181.
4) مكتبة الملازكر- الموصل- النصف الأول برقم 170 والجزء الرابع برقم 171 وأخرى في مجلد برقم 181.
5) مكتبة أبي شيت- برقم 134 وأخرى برقم 135.
6) الأصفة- الهند ذكرها- بروكلمان الذيل 2/ 110.
54- الكلام على سنة الجمعة قبلها وما بعدها- مطبوع في الهند ومنه نسخة ضمت مجموعة سنة 1314 هـ ذكرها سركيس 1/252 في معجمه. ومنه نسخة مخطوطة في (رامبور) بروكلمان الذيل 2/110
وهذه الآثار ذكرها السخاوي وصفحة (101-102 ج6) نقلا عن ابن الملقن وأشار إلى بعضها السيوطي وابن العماد الحنبلي والشوكاني وإسماعيل باشا البغدادي وحاجي خليفة.
55- طبقات الأولياء ومناقب الأصفياء
عرفنا من هذا الأثر النسخ الآتي وصفها والتي هدانا إليها البحث وهي :
أ) نسخة في الأصفية- ورقمها 308 كما ورد ذكرها في فهرس مخطوطات الأصفية القيم الثاني
وتذكرة النوادر صفحة 104 وذكرها بروكلمان 1/ 776 والذيل 2/469 باسم «طبقات الصوفية» وفي معهد المخطوطات العربية المصورة التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة مخطوط مصور برقم 1129 وإليك وصفه كما ورد في فهرس المخطوطات المصورة التاريخ، القسم الثالث الجزء الثاني للمرحوم الأستاذ فؤاد سيد ما نصه :
«طبقات الصوفية»
لمؤلف من القرن الثامن، لم يعلم اسم الكتاب ولا اسم المؤلف لضياع أربعة كراريس من أول نسخة مكتوبة في سنة 787 هـ. والكتاب مرتب على الحروف الأبجدية وأول الموجود منه في أثناء ترجمة «بشر الحافي» وبآخره ذيل للكتاب ثم ذيل آخر بقلم واضح جلي جيد كتب سنة 787 هـ في 324 ورقة ومسطرته 15 سطرا (9 x13 سم) (الأصفية- بحيدر آباد- تراجم 3153) أهـ
وأكبر الظن أن هذه النسخة هي نسخة المؤلف لكتاب طبقات الأولياء ولم نتمكن من الوقوف عليها حيث أننا طلبنا تصوير هذه المخطوطة منه عام 1967 م وإلى الآن لم نتسلم ردا ..»
وإن كانت هذه النسخة تنقص ما يقرب من عشرين ورقة وفيها ما ينيف على أكثر من ثلاثين ترجمة.
ب) نسخة من خزانة المرحوم الدكتور محمد أسعد طلس
ذكر في الكشاف عن مخطوطات خزائن كتب الأوقاف الصفحة (228) ولم نتمكن من الوقوف عليها عند زيارتنا لديار الشام في عام 1968م- عام نكسة العرب.
ج) نسخة المكتبة الظاهرية
وهي برقم 4407 عام وقد اكتشفها العالم المرحوم الدكتور يوسف العض المتوفى سنة 1967م، ذلك عندما صنع فهرسا للتاريخ للظاهرية حيث استدل عليها في عبارة وردت في كتاب أبجد العلوم لصديق حسن خان الصفحة 156 (ترجمة أحمد بن أبي الحواري) وفيها كلام لابن الملقن ومنه عرف أن النسخة المحفوظة في الظاهرية هي طبقات الأولياء.
وصفهـــا :
تقع النسخة في 43 ورقة
مقياسها 20 x 12 سم
في كل صحيفة ثلاثة وعشرون سطرا
خطها دقيق جدا وجيد وقلمها أشبه بالفارسي على الورقة الأولى منها التملكات التالية :
تملك باسم : عبد الله الرفاعي خطاط
تملك باسم : الشيخ حسن القادري
وآخر باسم : الفقير ... محمد ... العمري والنسخة كتبت في حدود سنة 1104 هـ وفيها هذا البيت من الشعر :
                            غريب فــي الضيـافـات
                                            كنون الجمـع في الإضـافات
 وفي الورقة الثانية كلام للشيخ ميمون بن محمد المكحولي في مسألة الروح في صحيفة واحدة
وفي الصحيفة الثانية من الورقة الثانية كلام بالتركية عن الشيخ محيي الدين ابن عربي وفي أعلاها العبارة التالية .. مرحوم ومغفور له هبة الله أفتدي حضر تلد بك خط أس تقلد بدر» أهـ. وتبدأ النسخة بترجمة (إبراهيم بن أدهم)
وأولها .. الحمد لله على رفع الإعلام لمن شاء من الأعيان وعلى بيان الطريق لأهل التحقيق ..)
وآخرها.. هذا آخر ما من الله تعالى به ويسره من جمع طبقات هؤلاء السادة والحمد لله تعالى وحده أولا وآخرها ..)
وينتهي بترجمة (الشيخ علي بن إدريس) والنسخة تفضل بها على مصوره على الورق أكثر إلا أن نقصانها يسد نقصان نسخة الأم. وقد جعلت من هذه النسخة عضدا وعونا لنسختين الأم والنسخة تفضل بها على مصوره على الورق- الفوتستات- الأخ الشيخ أبو بكر زهير شاريش الدمشقي الحنبلي مدير دار المكتب الإسلامي للطباعة والنشر فجزاه الله خيرا عن العلم وأجعله.
د) نسخة مكتبة الأوقاف العامة ببغداد- وجعلها نسختي (الأم) لكمالها وتمام تراجمها وجودة خطها وقدمها.
وصفهــا :
تقع النسخة في مائة ورقة
مقياسها 21 x 14 سم
في كل صحيفة 26 سطرا وفي كل سطر اثنين عشرة كلمة
خطها اعتيادي مقروء ورقها سمك جيد خشن
أسماء المترجمين كتبت بالحمرة وفي النسخة حرم صغير من أثر (أرضة) أو نحوها وتبدأ بالورقة 56 إلى آخرها والخرم كان من أعلى الورقات من جهة اليسار وقد ذهب بعضه بشيء من الكتابة وأكثر كلماتها غير معجمة. وعلى الورقة الأولى منها :
كتاب فيه طبقات الأولياء ومناقب الأصفياء. للشيخ الإمام العالم العلامة الحجة الرحالة سراج الدين محمد بن عثمان الشاعر بتاريخ عشر .. .. سنة .... (ويبدو أن التاريخ سنة ..... وتسعمائة)
وتمليك آخـر
اسم عبد الكريم جلبي
وآخر باسم : الشيخ علي المصري سنة 1180 هـ
وتمليكان آخران، ممحوان الأول كتابة والثاني (طغرى) والنسخة في الأصل في مكتبة الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت ثم آلت إلى مكتبة الأوقاف العامة ما آلت إليها من كتب المساجد 
والجوامع في بغداد أو أبان إنشائها في سنة 1928م وتبدأ بقوله .. الحمد لله على رفع الأعلام لمن شاء من الأعيان والأعلام وعلى بيان الطريق لأهل التحقيق وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ..»
وأولا ترجمة (إبراهيم أدهم) وتنتهي بترجمة (الشيخ عثمان بن مرزوق القرشي ) وآخرها :
.. تمت، بحمد الله وعونه وحسن توفيقه هذه النسخة المباركة طبقات الأولياء للشيخ، العارف بالله تعالى الحجة سراج الدين بن الملقن الشافعي تغمده الله برحمته ونفعنا ببركه علومه على أنه مسطرها أفقر عباد الله إلى عفوه ومغفرته يحيى بن شرف الدين محمد ابن علي بن حاتم بن أحمد بن عز الدين بن حسن البكري الصعيدي علقها مسطرها للفقير إلى الله تعالى الشيخ شهاب الدين أحمد بن سراح الدين بن عمر بن الشيخ العارف بالله تعالى المعتقد غرس الدين بن خليل الكردي البكري النشيلي في يوم الأحد المبارك سادس عشري جمادى الآخرة في شهور سنة ثلاث وتسعمائة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم «وحسبنا الله ونعم الوكيل» أ هـ.
أهمية طبقات الأولياء :
لقد سبق سراج الدين ابن الملقن مؤلفون كتبوا في تاريخ الصوفية، وأفاد منهم- بلا شك- في تأليف طبقاته ومن هذه الطبقات التي سبقته لم يطبع منها إلا كتاب (طبقات الصوفية) لأبي عبد الرحمن السلمي وحلية الأولياء لأبي الأصفهاني والرسالة القشيرية لأبي القاسم القشري.
وما لم يطبع منها فهو ليس بالغليل فمنها على سبيل المثال :
1- مناقب الأبرار خميس ونسخة متوفرة في استانبو وبلغارية وأمريكا ودمشق وانجلترا.
2- طبقات الصوفية- لمحمد بن الحسن منه نسخة في بغداد
3- تاريخ الصوفية لأبي العباس النسوي الزاهد ونسخته في الهند.
4- نسمات الأنس لعبد الرحمن الجاحي ونسخة في أكثر خزائن العالم في ايران والقاهرة وانجلترا.
أما ما ورد ذكره في فهارس الكتب التي عرضت لتاريخ الصوفية فكثير وربما تضمه بعض الخزائن في العالم. ولم تظفر المكتبة بكتاب احتجن تراجم الصوفية والزهاد مثل طبقات الأولياء لابن الملقن.
والطبقات رتبها ابن الملقن على الحروف الأبجدية ويشد في هذا عندما يذكر أصحاب علم من أعلام التصوف فهو يذكرهم دون الأخذ بالمنهج الذي التزم به وبعد أن ينتهي إلى حرف الياء يبدأ بطبقات أخرى .. وهي على الترتيب الهجائي أيضا. وعدد هذه الطبقات أو الذيول كما أسماها المؤلف أربعة ذيول.
والطبقة الثالثة، تراجم فيها الذين ماتوا في القرن الثامن ولها ذيل وجعل فصلا مستقلا لترجمة الشيخ عبد القادر الجيلاني وتراجم أصحابه وأسماه «درر الجواهر في ذكرى شيء من مناقب سيدي عبد القادر ..»
ونسخة الظاهرية ورد اسمها في فهرس التاريخ (حال الجيلي لابن الملقن)
وهي ملحقة بأصل طبقات الأولياء وتقع في أربع ورقات
فهو بحق موسوعة لتراجم الأصفياء الأخيار من عباد الله امتد من مطالع القرن الثاني للهجرة النبوية الشريفة إلى القرن الثامن.
ويضم الكتاب :
وقد حلة المؤلف كل ترجمة من تراجمه بجملة صالحة من أقوال أهل الحقيقة نثرا وشعرا وهذه النصوص وردت في بعض كتب التاريخ المعروفة الصوفية.
ويذكر ابن الملقن سبب تأليفه للطبقات وذلك في أثناء ترجمة أحمد الصقيلي أبي العباس الشافعي خطيب الروضة بمصر.
وهذا الشيخ الصالح هو الذي أشار على ابن الملقن بترك القضاء في القاهرة حيث بعث له أبو العباس من يمثله في شهر شوال من شهور سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وأطلب إليه الشخوص عنده فامتثل أمره بصحبة أمير كان يحبه فلما وصل إليه أمره بالجلوس إلى جانبه وأجرى أمر الإشارة إلى ترك نيابة القضاء بقوله «أعزل نفسك وهذا ليس مكانك» فعزل ابن الملقن نفسه وانصرف إلى
التأليف والكتابة، ويذكر ابن العماد الحنبلي في شذراته كما مر أنه امتحن بسبب نيابة القضاء، ويقول ابن الملقن وصفت إذ ذاك هذه الطبقات فكانت درياق وكان ذلك عام 778 هـ وهو العام الذي مات فيه الشيخ أبو العباس الصقيلي ويذكر ابن الملقن سلسلة شيوخه الذين تسلك بهم وأخذ عنهم أصول الطريقة وهم :
1- رضي الدين أبو محمد الحسين بن عبد المؤمن بن علي الطبري سبط الإمام محب الدين الطبري وذلك في سنة 755 هـ ببولاق
2- عز الدين أبو عمر عبد العزيز قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله الكتاني الشافعي المصري.
3- أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف الأندلسي النحوي حيث أجازه جميع ما يسوغ له روايته وحضر عنده وسمع عليه وهو ليس من شيخة قطب الدين القسطلاني.
4- ولي الله زين الدين أبو بكر بن قاسم الحنبلي.
5- جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن محمد ابن نصر الله المعدي الحنبلي.
6- شرف الدين أبو البركات محمد بن الإمام فخر الدين أبو بكر محمد الحذافي المالكي في الإسكندرية في سنة 755 هـ.
7- أمين الدين أو عبد الله محمد بن الشيخ أبي العباس أحمد بن الشيخ سراج الدين عمر بن عبد القادر القزي العسقلاني، وذلك في سنة 776 هـ.
8- جمال الدين  أبو محمد عبد الله بن السيخ زين الدين عبد الرحمن القرشي الطلحي وذلك في سنة 778.
9- الشيخ أحمد الصقلي أبو العباس الشافعي خطيب الروضة.
وبذلك لم يصل إلينا كتاب بهذه السعة في تاريخ الصوفية والزهاد، ومن هنا كان منطلقي في نشره عسى أن يكون في ذلك نشرا للقيم الروحية النابعة من مصدرها الأصليين القرآن والسنة بعد أن طغت التيارات المادية في عصر الحضارة المعاصرة وبعد أن عرف الناس إسلام الفقهاء جرى بهم أن يقفوا على إسلام الزهاد والورعين كما يقول الغزالي.
فالصوفية هم لباب الخيار من عباد الله المصطفين، والصوفية نعني بهم أصحاب المدرسة التي أقامت دعاماتها على (الأصلين) وعرضت عليهما فلسفها فما وافقهما أخذت به وما اختلف معهما رفضته وهذه المدرسة التي اشتهرت بمدرسة الجنيد البغدادي وهم بهذا المعنى مصابيح الهداية ومناور الصلاح جاهدوا في سبيل الله وجعلوا وكدهم التقرب إليه سبحانه بالورع والزهد والتقي والورع لب العقيدة والتقي جوهر الشريعة.
وفي الكتاب بعض المسائل التي يرفضها العقل ولا يقر بها الواقع من ظهور كثير من الأضاليل والتمزق على يد طائفة من الذين انسلكوا في عقد أهل التصوف من ظهور، كرامات ونحوها وبعضها ما كان إساءة لأهل هذا العلم أما عن سوء قصد أو عن حسين طوية.
فإنني وقفت منها موقف المتحير المتردد بين أداء الأمانة العلمية وبين خيانة هذه الأمانة في حذف مثل هذه الأخبار .. وأخيرا مسح العزم وايمانا من بفداحة المسؤولية العلمية أبقيتها على ما وردت في الكتاب.
لأنني لا أريد إنكار الكرامات للأولياء والصالحين فهذا ليس في مقدور أي انسان إنكارها بعد أن ثبت كثير منها قديما وحديثا في عصر غزو الأقمار ..
وقديما قامت مناقشات بين جمهرة من العلماء والفقهاء حول ظهور الكرامة على يد الولي والفرق بينهما وبين المعجزة لذلك حاولت التنبيه هنا علة مثل هذه المسائل الغريبة وربما حدث فعلا في عصر المؤلف وربما تضليل وذلك يقضي إبقاءها باعتبارها تمتل عصر المؤلف الثقافي ومدار أفق أهل التأليف في تلك الفترة التي تسرب إلى معين التصوف فيها تيار دخيل فيه شوائب سليمة عربية وإن بدت جملة كبيرة من تعابيره أشبه بالعامية فهي تمثل لنا التطور اللغوي في عصر المؤلف وانحدار قدر غير يسير من هذه الألفاظ والتعابير إلى عصرنا الحاضر على ألسن العوام وحسبك أن المؤلف ابن الملقن من رواة الحديث والمفسرين والقراء والفقهاء والنحاة فلسفته مهذبة رفيعة جريئة.
منهجي في تحقيق الكتاب :
بعد أن قمت بنسخ أصول الكتاب واعتمدت نسخة الأوقاف (أما) في عملي عما ودت النظر فيه
وحاولت قراءة ما آثبهم من كلمة قراءة تضرب إلى الصواب واجتهدت في رسم كلمة وحروفه ووضعت ذلك بين حاصرين( ) لأن هذه النسخة الأم متعبة جدا لغمس أكثر كلامها وصعوبة قراءة بعض النصوص الواردة فيها وإن أكثر كلماتها غير معجمة كما سلف- واتخذت من نسخة المكتبة الظاهرية عضدا لنسختي وجعلت النص الناقص أو المزيد في إحدى النسختين بين حاصرتين كبيرتين مشيرا إلى ذلك في هامش الصحيفة ورمزت لنسخة الظاهرية بحرف (ظ) وللأم بالأصل أما المواقع البلدانية والأماكنة الأثارية والمرقدية فقد اجتهدت في إحاطتها بشيء من التعريف وإحالة القاريء إلى مراجع ذلك التعريف.
وكذلك بالنسبة إلى الأعلام الواردة في أصل الكتاب وهم جم غفير حاولت تعريفهم ما استفتني إلى ذلك المظان ونسبت بعض النصوص الشعرية فيه إلى أصحابها وإن عرفت ذلك وأهملت ما لم يمكن.
أما الكلام الذي لم أهتد إلى صوابه فقد جعلت مكانه نقاطا هكذا ( ......)
وقمت بترقيم التراجم ووضع كل ترجمة في أعلى صحيفة وأخيرا أشكر الإخوان الذين تكرموا بتقديم ما احتجت إليه من ضرورات العمل وكذلك رئاسة ديوان الأوقاف التي تكرمت مشكورة بنشر هذا الكتاب وجعله من سلسلة مطبوعاتها التي أخذت على عاتقها القيام بنشرها، مشاركة منها في نشر التراث الإسلامي الخالد.
وختاما ابتهل إلى المولى القدير القهار الجبار إذ وفقني إلى نشر هذه الجملة من التراجم من عباده المصطفين الأخيار والذين لم ينجوا من نكد الحياة وظلم أهلها ومن (المتسلمين المتشددين تعصبا وجهلا.
وإني مغتبط لبعث هذه الجمهرة من النحاة والفقهاء والمفسرين والقراء والمحدثين والمتكلمين والفلاسفة والزهاد والعباد وكلهم ارتضى لنفسه الحرمان من لذائذ الحياة والعكوف على عبادة الواحد الأحد والتقاني في حبه والتقرب إليه وهو حسبي وإليه أنيب، ومنه استمد العون وبه أستعين، لوجهه أسعى وهو الغني العظيم -سبحانه-

1 ) مراصد الإطلاع 1/ 81.
2) مراصد الإطلاع 1/ 268 وياقوت 2/ 32 ط بيروت
3) شذرات الذهب 7/ 44 والضوء اللامع 6/ 100
4) الضوء اللامع 6/ 100
5) بقية الوعاة 2/ 144 وأنباء القمر ( 1/ الورقة 213) (5) الضوء اللامع 6/ 100
6) شذرات الذهب 7/ 44 ومثله ابن حجر أنباء الغمر ( 1/ الورقة 213)
7 ) في شذرات الذهب 7/ 45 في سنة سبع وسبعين.
8 ) في أبناء الغمر 1/ 266 في سابع عشر شهر ربيع الآخر.
9) قضاة دمشق- لشمس الدين ابن طولون صفحة 144- 174
10 ) الضوء اللامع 6/ 105 وحسن المحاضرة 1/ 201 وشذرات الذهب 7/45 والنور الطالع 1/58 وخطط مبارك 4/ 105 وبروكلمان 1/159 وقد وهم ابن هداية في طبقاته صفحة 91 فذكر أنه مات في سنة 773 هـ
11) الضوء اللامع 6/ 104

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here