islamaumaroc

في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربي الخامس

  دعوة الحق

124 العدد

سيادة الرئيس
صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
سادتي، إخواني
  إنه ليوم مشهود، في تاريخ النضال العربي الراهن للحياة  والحرية، أن يلتقي ملوك الدول العربية ورؤساؤها،نهوضا بالمسؤولية القومية في مواجهة العدوان ومشاركة فعالة في  واجب الدفاع المشترك وتصديا لجرائم الاحتلال  الإسرائيلي التي بلغت من الوحشية والضراوة ما لم تبلغه أشد الجرائم الاستعمارية في مختلف العصور.
وهذا الاجتماع التاريخي يأتي بعد أن وضحت المعالم وحددت الأهداف.
فالاحتلال الإسرائيلي الجديد للمزيد من الأرض العربية مضى عليه عامان ونصف عام ومحاولات الأمم المتحدة وبعض الدول العربية في سبيل السلام العادل قد تحدتها إسرائيل وأصرت على العدوان والتوسع وعملت لتغيير المعالم العربية في الأرض المحتلة وأقامت المستعمرات فيها وانتهكت حرمات مقدساتنا الدينية والوطنية.
  ومنذ أيام قليلة أدانت الأمم المتحدة جرائم الاحتلال الصهيوني وأعماله الإبادية الجماعية وأكدت حق الشعب الفلسطيني في وطنه وتقرير مصيره وكشفت إسرائيل بمخبرها البشع أداة بطش واستعمار عنصري توسعي في عصر تصفية الاستعمار والعنصرية.
وكذلك يتم هذا اللقاء الكبير بعد أن دون المناضلون العرب الأحرار بأحرف من دمهم الزكي الصفحات الأولى في سجل النضال العربي وأكدوا في الجبهتين الغربية والشرقية وأرض فلسطين المحتلة إرادة الحياة الكريمة التي لا تغلب أبدا.
وتلك جميعا من أسباب التطلع العربي والدولي إلى مؤتمركم الكبير ومن بواعث الوفاق الجماعي تجاه المهمة الملحة الخطيرة.
  وإنه لمن دواعي التوفيق أن واجه مجلس الدفاع المشترك في الشهر الماضي المسؤولية الوطنية وأقر الأعمال التحضيرية لهذا المؤتمر، استنادا إلى الالتزام العربي بأحكام معاهدة الدفاع المشترك. ويزيدنا ثقة أن نلتقي في هذا البلد العربي الأبي وأن نستذكر دعوة المغفور له الملك العظيم محمد الخامس، في افتتاح مجلس جامعة الدول العربية في الدار البيضاء عام 1959 إلى وحدة العمل العربي الفعالة دفاعيا وسياسيا واقتصاديا، وأن نستذكر ميثاق التضامن العربي، الذي زكاه جلالة الملك المعظم الحسن الثاني في مؤتمر القمة الثالث في الدار البيضاء عام 1965، وأجمع عليه الملوك والرؤساء العرب...
  فعلى دعائم المسؤولية القومية في قضية الحرية و المصير التي لا تتجزأ والالتزام بمعاهدة الدفاع المشترك والعمل العربي الموحد والتضامن المخلص في النضال القومي ضد الاحتلال الصهيوني الباغي والتقدير الحق لحاضر أمتنا ومستقبلها تلتقون اليوم، والله معكم وأمتكم واثقة أنكم محققون آمالها معلون كلمتها عاملون لأمنها وتقدمها وحريتها.
أيدكم الله بروح من عنده وأمد أمتنا بقوته ونصره.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here