islamaumaroc

ليس في الإسلام رجال دين بل علماء

  دعوة الحق

124 العدد

  يبدو أن موجة التقليد بلغت في حدها  المتعاظم  أوساطا إسلامية كنا نحسبها في  حصانة ومتعة من أن  تخضع في يوم من الأيام لهذه الوافدة التي قذفت بها الحضارة الغربية إلى عقول المسلمين وأفئدتهم  حتى أصبح هؤلاء أو كادوا، صورة ممسوخة عن المجتمعات الأجنبية من أمريكية أو أوربية.
  وعلى الرغم من أن سنة الحياة تفرض نفسها بالنسبة إلى علاقة الضعيف بالقوي إذ تجعل من الأول ظلا تابعا للثاني، على الرغم من هذه القاعدة المنطقية في كل زمان ومكان، فإننا كنا نعتقد بأن روح الإسلام قادرة على أن تحيط المسلمين بسياج من المقومات الذاتية بعصمهم دون الذوبان في خضم الأمم المتغلبة لاسيما في حدود المعالم الفكرية التي تتصل اتصالا وثيقة بطبيعة العقيدة الدينية  أو الخصائص القومية. بيد أن هذا الاعتقاد نفسه، بدا يساوره الشك، على ما يظهر، بعد الذي أصبحنا فيه من خضوع مباشر أو غير مباشر لأساليب الحياة الحديثة التي اجتاحت الشرق تحت  شعارات التطور والتقدم والازدهار .
  و لا بد لنا من الاعتراف، بأن المسلمين يمارسون اليوم ضغطا متزايدا من المؤثرات الغربية التي تسربت إلى أفكارهم عن طريق الاحتكاك المباشر بينهم وبين الغرب في ظروف ليست متلائمة مع مصالحهم  الحقيقية ذلك أن الغرب، في عصرنا الحاضر، يتمتع بمميزات مادية وفكرية تتيح له فرصة التفوق والهيمنة على مقدرات العالم الحضارية في حين أن الشرق، والمسلمون من صميمه، ما يزال يتململ في محاولاته الأولى للخروج من قيود الارتباك الاجتماعي والركود الذهني التي شدته قرونا طويلة إلى الجمود والتخلف والاتكالية الرخيصة.
  وفي مثل هذه الحالة من التفاوت الكبير، بين قدرة الغرب وعجز الشرق، وجد المسلمون أنفسهم مطوقين بأساليب التفكير الغربي التي هي بطبيعة الحال، نابعة من صميم المراحل الحياتية التي تقلبت فيها شعوب أوربا يوم كانت الكنيسة تمسك بأزمة القيادة الفعلية في هذه الشعوب بواسطة رجال الكهنوت  الذين كانوا يتخذون من المؤسسات الدينية وأجهزتها المختلفة مراكز انطلاق لبسط نفوذهم الأدبي وسيطرتهم السياسية في آن واحد. وعندما  اصطدمت الكنيسة بطموح الزعماء المدنيين بعد الصراع المميت بينها وبينهم وجدت هذه المؤسسة العريقة نفسها مضطرة إلى التراجع عن سيادتها المباشرة على الشعوب التي كانت خاضعة لها طوعا أو كرها، تاركة وراءها رغبة هذه الشعوب في أن تقيم حاجزا فكريا يفصل بشكل حاسم ونهائي بين لهفة الكهنوت على استرجاع سيادته وبين تصميم المدنيين على الاحتفاظ باستقلالهم ومباشرة شؤونهم العامة بأنفسهم .
وهكذا، نشأت الفكرة القائلة بالفصل بين السلطتين الدينية والزمنية واعتبار الكهنوت وظيفة روحية خالصة لا علاقة لها بحياة الناس المدنية من قريب أو بعيد. وبذلك أجبر رجال الكنيسة، على اختلاف درجاتهم ومستوياتهم، على الاكتفاء بالبقاء 
داخل معابدهم، لتنظيم شؤون« المؤمنين » في الحياة الآخرة، تاركين شؤون هؤلاء في الحياة الدنيا إلى سواهم من الملوك والرؤساء والحكام الزمنيين وبصورة أوضح، إلى المدنيين الذين أطلق عليهم لقب  «العلمانيين».
  ومن الغريب، أن هذا التوزيع الطبقي الذي تذرعت به أوربا للتخلص من نفوذ الكنيسة وفضول أمرائها في شؤونها العامة، ما لبث أن أرخى سدوله على عقول المثقفين المسلمين الذين سارعوا إلى تلقفه بدون روية ولا مناقشة، وجعلوا منه نظرية علمية بعد أن أحاطوها بما توصلت إليهم براعتهم القلمية من قدرة على تزويق الكلام بنفس الحجج والبراهين التي ترجموها من اللغات الأوربية إلى اللغة العربية دون أن يكلفوا أنفسهم محاولة فهم الفوارق البعيدة بين المعاني التي تمثلها الطبقة الكهنوتية المرتبطة بالكنيسة مباشرة وبين طائفة العلماء الذين يمثلون جزءا لا يتجزأ  من المجتمع الإسلامي .
  وبكلمة أخرى أن المثقفين المسلمين من أبناء زماننا، تغاضوا، عن قصد أو من غير قصد عن دراسة العوامل التاريخية التي أدت بالأوربيين إلى عملية فك الارتباط العام بين مؤسساتهم المدنية وبين المؤسسات الدينية وهي عوامل تنهض على المبادئ الروحية التي أرسى قواعدها مؤسسو الكنيسة الذين كانوا حريصين على التأكد بأن ما « لقيصر لقيصر وما لله لله »..وأن مملكتهم في السماء وليس لها من علاقة بشؤون أهل الأرض إلا بمقدار ما يؤمن لهؤلاء راحتهم وسعادتهم بعد نهايتهم في هذه الأرض ودخولهم في ملكوت السماء !.
  في حين نجد الرسالة الإسلامية حريصة على معالجة علاقتها باتباعها على أنها قائمة فيهم من خلال وجودهم بالفعل فوق هذه الأرض دون أن تتعرض لما ينتظرهم بعد انتقالهم إلى العالم الآخر إلا بمقدار ما يمارسونه في حياتهم الدنيا من أوجه النشاطات المختلفة التي تعكس عليهم آثارها ونتائجها في هذا الوجود بالذات، وإذا أردنا أن نقف قليلا عند هذه النظرية الإسلامية بالنسبة إلى وجهتها في تقييم الإنسان، فإننا نستطيع القول بأن هذه النظرية تؤكد على أهمية الدور الذي يؤديه هذا الإنسان في الحياة الدنيا، بينما تجعل من الحياة الآخرة وما فيها من منوبة أو عقوبة، مهمازا صارما يدفعه إلى تنسيق أفكاره وتصرفاته بما يتوافق مع انتظام الجماعة الإنسانية عبر المفاهم التي وضعها الإسلام لاضطراد تقدم الكون وازدهاره وسعادته، وبهذا، تكون السماء في الإسلام وسيلة لعمران الأرض، وليس العكس كما هي الحال في النظرية الكنيسية..
  من هذا المبدأ فإننا نستطيع إدراك الاختلاف الجوهري بين وجود طبقة رجال الدين في الكنيسة وانعدام مثل هذه الطبقة في المجتمع الإسلامي. ولعلنا إذا نحن رجعنا إلى النظم التشريعية في الإسلام، فإننا نجدها لا تشير في أي باب من أبوابها إلى توزيع المسلمين ما بين دينيين ومدنيين وبالتالي لا تفرق بين مسلم وآخر في أداء دورهما الإسلامي ماداما على وجه الأرض. فالمسلمون جميعا، كأسنان المشط الواحد، لا يمتاز بعضهم على بعض في تطبيق مفاهيم العقيدة الإسلامية سواء فيما يتصل بالمناسك التعبدية المحضة أو فيما يتصل بسائر الشؤون العامة، فالمسلم الذي يلتزم حدود الله وهو يصلي في المسجد هو المسلم نفسه الذي عليه أن يلتزم حدود الله وهو على كرسي الحكم أو في قيادة الجيش، أو أينما كان مستقلا بنفسه أو مشتركا مع غيره من سائر البشر.
  وانطلاقا من هذه النتيجة التي انتهينا إليها فإننا نتوجه إلى المثقفين المسلمين الذين أريد لهم أن يستعيروا لعقولهم أفكارا غريبة عن مجتمعهم الشرقي وعقيدتهم الإسلامية، وندعوهم بحرارة وإخلاص لأن يتخلصوا من عقدة التبعية للغرب وأن يتغلبوا بجرأة وثقة على ما يتحكم في نفوسهم من شعور بالدونية نحو الحضارة الأوربية، وأن يروضوا شعائرهم على مراجعة تراثهم القومي وتعاليم دينهم مع شيء من الإيمان بذاتهم والتحرر من المؤثرات الواقدة عليهم، وليس من شك في أنهم إن فعلوا ذلك فسوف يجدون في هذه التعاليم وذلك التراث، ما يتيح لهم أن يكتشفوا بأنفسهم ما يحملهم على إعادة النظر بما كانوا يرونه من المسلمات البديهية في منطق الأمور التي كانوا يأخذون بها من قبل.
  على أننا، حين نتوجه بالخطاب إلى الزميل المثقف من أبناء أمتنا، بهذه اللهجة من الصراحة والحزم، فنحن، لا نبتغي من وراء ذلك بخسهم ما يتأثر به واقعهم من الملابسات والمفارقات التي تحيط بظروفهم وبيئتهم، هذه الملابسات والمفارقات التي جاءت، في الواقع، نتيجة احتكاكهم بطائفة من العلماء المسلمين الذين اكتفى غالبهم من هذا اللقب الكريم بظواهره التشكيلية التي أرادوها أن تدل عليهم، وهي الجبة والعمة ومعها أحيانا ـ دائما ـ لحية تغالي المزين في تهذيبها وتشذيب حواشيها، ومسبحة تعددت في سلكها الذهبي الكرات الثمينة الأنيقة التي ليس لها من التسبيح إلا طقطقة الحبة فوق الحبة في نغمة نشاز لا تعني أكثر من صداها الفارغ !..
 
أجل، لقد أدى احتكاك المثقفين المسلمين بهذا النوع من علماء الإسلام، إلى اصطدام انفصالي بين عقليتين متناكرتين، شدت أولاهما بأسباب غريبة غربية كما تركت الأخرى لوحدها تعاني عقد الانعزال عن المجتمع الذي جعلها الدين الحقيقي رائدة له إلى الخير في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة في آن واحد.
  وكلما تطاول الزمن على المجتمع الإسلامي، فإن هذه العقدة الانفصالية بين جمهور المسلمين وبين أصحاب الرأي العلمي، تزداد في استعصائها على الحل، حتى نوشك أن نصبح في زمن، نجد أنفسنا ونحن  بين يدي متمكنة نفسية لا قبل لنا بالخروج منها إلا للوقوع نهائيا في الشرك الذي استدرجنا إليه، إلا وهو التسليم الاضطراري بأن نقف بديننا العظيم بعيدا عن معطياته الحياتية الشاملة. تاركين لعوامل التمويه والتضليل أن تفعل فعلها القاتل بإقرار الحجر على الإسلام في قمم الطقوس والمراسم التعبدية العادية في داخل أروقة المساجد أو ما يتصل بها من شعائر موسمية تعترض حياتنا خلال العام في شهر الصيام المبارك أو رحلة الحج إلى الديار المقدسة.
  ولكي نقاوم هذه المشكلة الداهمة قبل أن يستشرى داؤها ويستفحل خطرها، فإنه ليس أمامنا إلا أن نصمم على إرادة التحدي بكل ما أوتينا من قوة الرسالة الإسلامية وأحقيتها، عروة وثقى، نستمسك بعصمها التي قامت عليها أركانها الأساسية فيما جاء في الكتاب الكريم من آيات بينات أو فيما بينه لنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم في سنته الشريفة من قول أو فعل أو تقرير.
  ولعله من بدهيات القول ومسلماته المنطقية المباشرة، أن الدين الإسلامي، سواء في جوهره العقائدي، أو إطاراته العملية المتعددة، يختلف جمله وتفصيلا عن الدعوات الدينية التي سبقته. وأن هذا الاختلاف، في الواقع، هو المبرر الذي استند إليه في وجوده المستقبل عنها جميعا، إذ كان لو كان الإسلام الذي حمل لواءه محمد صلى الله عليه وسلم مجرد نسخة مكررة كتبت باللغة العربية مترجمة عن تلك الدعوات التي جاءت من قبله في الأمم الأخرى، لما كان هنالك أي سبب للتناقض العميق الذي استخرته حتى اليوم بين اتباعه وبين أبناء المذاهب الدينية الثانية التي ظهرت هنا وهناك بغير اللغة العربية.
  وهذا ما يحدو بنا إلى القول بأن وجود طبقة من الكهان الذين يحملون لقب رجال الدين لدى الجماعات غير المسلمة، يقابله، بلا مناقشة ولا تردد، انعدام وجود مثل هذه الطبقة لدى جماعة المسلمين.
  وإذا نحن قلبنا صفحات تاريخ المسلمين في جميع عصورهم ودولهم وأمصارهم، فإننا نجد في هذه الصفحات، ما يؤكد لنا ويقنعنا، بأن هؤلاء المسلمين كانوا جميعا، بلا استثناء، رجال دين، لا فرق في ذلك بين فرد وآخر، في سائر المجالات والنشاطات. ومن هنا، من هذا المنطلق المبدئي، كان الحاكم المسلم الذي يتولى شؤون المسلمين العامة، هو نفسه أمامهم في صلاتهم إذا صلوا، وهو نفسه أميرهم في حجهم إذا حجوا، وهو نفسه مرجعهم الأخير في إقرار ما يعترضهم من أغراض تشريعية، إذا قاسوا أو اجتهدوا، ولأجل هذا قال الفقهاء في تعريفهم لوظيفة هذا الحاكم: « الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا،- الماوردي في « الآداب السلطانية».
ومعنى خلافة النبوة بالنسبة للإمام الذي هو في الإسلام لقب آخر لرئيس الدولة عند الأمم الأخرى، أن هذا المعنى من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى مزيد من الشرح يمارس تنظيم أمنه من خلال المبادئ الدينية سواء فيما يتصل بالجانب الروحي الذي يتكون منه ضمير الفرد والجماعة أو فيما يتصل بالجانب الإنساني الذي يؤدي إلى قيام الكيان الاجتماعي لهذه الأمة. وعلى هذا تكون الخلافة استمرار لمهمة النبي بكل ما يفهم من هذه المهمة حاشا العلاقة الخاصة التي كانت تقوم بينه وبين الله عز وجل عن طريق الوحي على ما هو مقرر ومعروف.
  وإذا كان الخليفة- الحاكم- هو صورة أخرى عن النبي، دون الوحي الإلهي، فإن العالم، هو الآخر كان، ويجب أن يكون دائما، عند تبعاته في زيادة الأمة، ليس فقط في أداء المناسك التعبدية الروحية المحضة، بل وكذلك في حياتها العامة التي يعبر عنها اليوم بالحياة المدنية العادية، وهذا هو ما قصد إليه القول المأثور: « العلماء ورثة الأنبياء» ذلك أن وراثة النبي كخلافته سواء بسواء، من حيث الدور الذي يؤديه، الخليفة والعالم، كل في حدود العمل الذي يقوم به في المجتمع الإسلامي.
وقد جعل العالم في التشريع الإسلامي في مقدمة الصفات التي يجب أن يتحلى بها الحاكم الأول في الإسلام. فعندما تحدث ابن خلدون في مقدمته عن
الأشراط التي بدونها لا يصح اختيار كائن من كان لمنصب رئاسة الدولة الإسلامية، الذي هو الخليفة أو الإمام على حد تعبير الاصطلاح التشريعي، قال: «... وأما شروط هذا المنصب فيه أربعة: العلم والكفاية وسلامة الحواس والأعضاء مما يؤثر في الرأي والعمل، واختلف في شرط خامس وهو النسب القرشي» ثم أخذ ابن خلدون في تعليل اشتراط هذه الشروط فابتدأ بما هو أولها فقال: « فأما اشتراط العلم، فظاهر لأنه إنما يكون- أي الإمام- منفذا لأحكام الله تعالى إذا كان عالما بها، وما لم يعملها، لا يصح تقديمه لها، ولا يكفي من العلم إلا أن يكون مجتهدا، لأن التقليد نقص والإمامة تستدعي الكمال في الأوصاف والأحوال.»
وهكذا، نرى هذا العلامة لا ينتطح في أصالة رأيه وسلامه تفكيره عنوان، كما يقولون، نراه جعل من العلم أول الشروط التي لابد من توافرها لمن تصدى لرئاسة الأمة، ولم يكن علامتنا في هذا مبتدئا ولا مبتدعا وإنما هو مقرر لما اتفق عليه جهابذة التشريع الإسلامي من قبله الذين هم بدورهم قرروه كذلك وفقا لما جاء في الكتاب والسنة في صدد هذا المنصب الحساس.
  ولقد حدد ابن خلدون العلم كما رأينا، فإنه الإحاطة الواعية بأسباب المعرفة الشرعية والقدرة على تنفيذ قواعدها وأصولها وروحها عن دراية تامة وفهم ثابت، سواء عن طريق النصوص الواردة أو عن طريق القياس والاجتهاد الشخصي بما يتفق والهدف الذي أرادته هذه النصوص وغايتها الاجتماعية السامية.
  فإذا كان أول شرط في منصب الإمامة والشخص الذي يتصدى له أن يكون عالما، فإنه لا يسعنا بعد هذا أن نضيق ما وسعه الإسلام ونجعل هذه الصفة الكبيرة تصغر وتصغر حتى ندخلها في خرف بالية ونجعل منها لقبا كهنوتيا قاصرا على من يتولى بعض الوظائف التعبدية اليومية التي يمكن أن ينتدب لها أي فرد من عامة المسلمين آناء الليل وأطراف النهار، هذا مع العلم بأننا لا نجد فيما تركه لنا السلف من الأقوال والمصنفات ما يشعر بأنهم جعلوا في أي عهد من العهود، للدين معنى مقصورا على المناسك التعبدية أو جعلوا لهذا الدين طبقة مخصوصة من المسلمين تتميز بلباس خاص تتمتع من خلاله بأوضاع ما أنزل الله بها من سلطان تجعلها في نظر الناس، منفصلة بكيان روحي قائم بنفسه من بين سائر أفراد الأمة ومجموعها.
  ولعله من اكبر المغالطات التي نعيشها اليوم، إننا نستمع إلى الخطب التي يرددها الأئمة من فوق أعواد منابر المساجد في لك صلاة جامعة فنجد هؤلاء الأئمة يؤكدون في خطبهم أن لا كهنوتية في الإسلام ولا طبقات متمايزة بين المسلمين ثم هم، في حياتهم الخاصة، يصرون على أن يصفوا أنفسهم برجال الدين، وأن هذا وأيم الله لمن العجب العجاب... وكأننا بهؤلاء السادة الأئمة لم يقرأوا في القرءان الكريم قول رب العالمين:« با أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون... كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون».
  وبعد، فلابد لنا من الانتهاء من هذا الحديث بما سبق أن بدأناه به إلا وهو أنه : ليس في الإسلام رجال دين بل علماء.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here