islamaumaroc

الرحالة المغاربة وآثارهم -3-

  محمد الفاسي

16 العدد

وقد أزدهر فن الرحلة في أيام الدولة العلوية أيما ازدهار فألفت منذ القرن الحادي عشر عدة رحلات شتى الأنواع نشير بالخصوص إلى الرحلات الحجازية وقد بلغ عدد التي وقفت عليها أو بلغني خبر وجودها نحو الخمسين رحلة نذكر منها أهمها مبتدئين بالرحلة العياشية التي فتحت هذه السلسلة الطويلة.
سافر أبو سالم العياشي إلى الحجاز سنة 1064 وألف رحلة سماها: ماء الموائد وقد نالت شهرة ذائعة وطبعت بفاس على الحجر في مجلدين ضخمين منذ خمس وخمسين سنة إلا أنني ـ اعتبرها سببا في انحطاط هذا الفن لأن العياشي ابتعد في كتابه هذا عن التقاليد التي أسسها الرحالون الأولون كابن جبير الأندلسي والعبدري من وصف المراحل والاهتمام بالناحية الطبيعية الجغرافية وبأخلاق الناس وعوائدهم عبارة عن مؤلف علم حشر فيه من المناقشات الفقهية والصوفية وغيرها ما لا مساس له بالسفر وأكثر من ذكر الإجازات والأسانيد الشيء الذي كان الأولون يخصصونه كتب البرامج والفهارس، ولعل الذي دعاه لذلك الذوق العام كلن يسود المثقفين منذ أيام السعديين، وحيث هب المغرب من أقصاه إلى أقصاه للدفاع عن بيضة الإسلام ومقاومة الاحتلال المسيحي الذي انتهز ضعف السلطة المركزية أيام الوطاسيين وحاول الاستيلاء على البلاد فقام علماء الدين يذكون العاطفة الإسلامية لصد هذه الغازات وكلل عملهم بالنجاح في وقعة وادي المخازن ولأكن بقيت النفوس مطبوعة بذلك الطابع الخاص الذي جعل المؤلفين لا يكادون يكتبون في فن ولو بعد ما بعد عن الناحية الفقهية، إلا ويرون أنفسهم ملزمين بالاستطرادات الراجعة لهذه الناحية.
وقد تبع هذه الطريقة من جاء يعد العياشي فصار كل ذي اختصاص يبحث عن المناسبات ليملأ رحلته بما يتعلق باختصاصه.
وقد كنت وقفت في خزانة الفاضل الحاج عبد السلام بنونة رحمة الله بتطوان على رحلة حجازية أسها المعارف المرقية في الرحلة المشرقية ألفها أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الرافعي التطواني وقد رحل سنة 1096 ويظهر أنه كان أديبا شاعرا فجعل من كتابه هذا منتخبا لإشعاره وهي مع ذلك لا تخلو من فائدة.
وفي سنة 1100 حج أبو العباس سيدي أحمد بن محمد «فتحا» بن عبد الله معن الأندلس، ورافقه في حجته تلميذه أبو العباس القادري فألف رحلة سماها : (نسمة الآس في حجة سيدنا أبي العباس)
وهي الجملة من هذا النوع، إلا أنها تمتاز بأسلوب جميل حي يجعلها في نظري من أبدع الرحلات التي ألفت في المغرب. وقد سافر سيدي أحمد بن عبد الله في جماعة كبيرة من أصحابه مع الركب المغربي على طريق البر، وقد ذكر القادري كل المراحل من فاس إلى مكة، لأكن باختصار لا يخلو مع ذلك من فائدة عن أحوال طريق الحج في أوائل القرن الثاني عشر، وهذه الرحلة لا تزال مخطوطة.
وسافر بعد هذا التاريخ أبو العباس أحمد بن أبي عسرية الفاسي الفهري المتوفي سنة 1137، وألف رحلة قال عنها السلطان أبو الربيع سليمان في كتابه «عناية أولى المجد بذكر آل الفاسي بني الجد، وهي جامعة مفيدة ذكر فيها جماعة ممن لقيهم بالمشرق والمغرب» وتعتبر هذه الرحلة ضائعة اليوم لأنها لم توجد في خزانة من الخزانات المعروفة رغم كوني رأيت أبي الطيب القادري ينقل عنها في كتابه نشر المثاني.
وللعلامة اللغوي شمس الدين بن الطيب الصميلي الشرقي المعروف في المشرق بأبي الطيب الفاسي المتوفى بالمدينة المنورة سنة 1170 رحلتان حجازيتان، ضاعت إحداهما، وبقيت الأولى التي وصف فيها أخبار رحلته من فاس إلى مكة سنة 1139 ويوجد منها أخبار رحلته من فاس على مكة سنة 1139 ويوجد منها خطوط فريد في خزانة جامعة لا يبسك بألمانيا مكتوب بخط مشرقي، وقد اطلعت عليه في الخزانة المذكورة ولخصته. وقد سافر ابن الطيب الشرقي صحبة الركب المغربي ووصف المراحل، وهو يهتم بالإعلام ويحققها ويناقش بعض الرحالة السابقين ـ والجغرافيين، وأسلوبه متين وكل ذلك يجعل من هذه الرحلة أثرا قيما.
أما شخصية صاحبها فهي غنية من التنويه، فقد كان إمام اللغة في وقته، وهو شيخ شارح القاموس الشيخ مرتضى الزبيدي وعمدته في تأليفه، ومن النكث الطريفة المتعلقة بهذه الرحلة أنه كتب على مخطوط لا يبسك : «هذه رحلة السيد أبي عبد الله الشهير بالطيب نور الله ضريحه وفتح علينا ببركاته «فظن بعض المستشرقين أن نور الله اسم المؤلف وقرأه نور الله فنقل ذلك بروكلمان في تاريخه الآداب العربية، وتبعه أطلقوا عليها اسم : الطيب نور الله.
وفي سنة 1134 سافرت السيدة الجليلة خناثة بنت بكار زوج مولانا إسماعيل وأم ولده مولاي عبد الله لقضاء فريضة الحج وأصبحت معها حفيدها سيدي محمد بن عبد الله وهو طفل صغير، وكان في معينها الكاتب أبو محمد عبد القادر المدعو الجلاني والاسحاقي، يوحد الجزء الأول مخطوطا بخزانة جامعة القرويين، والكلام عليه في الرحلات الرسمية.
وقد امتاز هذا القرن الثاني عشر بكثرة ما ألف إثناءه من الرحلات الحجازية وغيرها، ولا يسعنا الوقت للكلام عليها بالتفصيل، وإنما نشير إلى رحلة العلامة الحضيكي، وقد غادر البلاد السوسية سنة 1152 وألف رحلة توجد منها نسخة مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط، وفي سنة 1158 سافر إلى الحجاز العالم الصوفي أبو محمد عبد المجيد الزبادي الحسني وألف رحلة توجد في عدة خزانات وتسمى بلوغ المرام بالرحلة إلى بيت الله الحرام.
وفي سنة 1169 وقعت أول رحلة للؤرخ الشهير أبي القاسم الزياني، وقد حج مرارا وذهب سفيرا إلى تركيا، وألف رحلة عريضة تعرض فيها لكل أسفاره ولكثير من أخباره وتوجد منها عدة نسخ مخطوطة وتسمى الترجمانة الكبرى، ومحل الكلام عليها في الرحلات العامة.
وحج في أواخر هذه القرن الثاني رحالة جليل هو العلامة الكبير أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الناصري وألف رحلة اعتبرها من أهم ما كتب المغاربة في هذا الموضوع، وتوجد منها نسخة عليها خط يده بالرباط : الناصري بمراكش، ويؤسف كبير الأسف لكونها لم تحظ بالطبع، وهي أولى بذلك من الرحلة الناصرية التي اشرنا إليها سابقا.
وقد خرج ابن عبد السلام الناصري من زاويتهم بتامكروت من بلاد درعة وقطع الصحراء إلى بلاد سجلماسة، ومنها خرج مع ركب الصحراء وسار.
وفي المخيلي ببلاد الأغواط اجتمع الركب السجلماسي مع الركب الفاسي، وهذه الرحلة تحتوي على تفاصيل دقيقة عن كل المراحل والمنازل التي بين تمكروت وتافيلالت، وبين هذه وبلاد الاغواط، ثم طريق الحجاج المشهورة، وهو يتعرض بتفضيل لأقوال الجغرافيين والرحال ويمحصها وينقدها، فينقل مثلا عن مسالك الكبرى وعن الروض المعطار وعن رحلات ابن جبير وابن رشد والعبدري والبلوي الأندلسي والتجاني والتونس والعياشي والناصري والقادري والزبادي، فيصحح قول هذا ويزيف قول الآخر، فتراه مثلا يرجع قول العبدري على ما ورد في كتاب البكري بقوله : «لحصول المشاهدة له بخلاف البكري» ومن المعلوم أن الجغرافي الأندلسي وضع مؤلفه، ولم يرحل قط عن الجزيرة الأندلسية. ثم أن عبد سلام الناصري له ولوع خاص بالتنقيب عن الكتب والبحث عن الخزانات في كل بلد حل به، وقد ملأ رحلته بالمعلومات القيمة عن كتب مهمة وصفها وصفا شاملا.
وكان ابن عبد السلام هذا من علماء السلف أعداء البدع والضلالات وهو يتعرض للخرافات الشائعة عند العوام فيها يتعلق بقبور الأولياء والصالحين ويبطلها وقد قال «إن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة كزيارة الأولياء ونحوها اختلف العلماء فيها بالجواز وغيره، ومحل الخلاف ما لم تنبن عليه مفسدة دينية وإلا حرمت بلا نزاع»
ولم تخل هذه الرحلة بالضرورة من طابع العصر، فهي مليئة ـ زيادة على تراجم الرجال وإجازات العلماء ـ بكثير من المسائل العلمية من تفسير وحديث وفقه ونحو بمناسبة مذكرات جرت له، أو أسئلة ألقيت عليه، وأجاب عنها، إلا أن كل ذلك يصطبغ بصبغة الحياة والحرية في الفكر.
وابن عبد السلام الناصري هذا مؤلف كتاب عجيب في بابه، دل على صفاء إيمانه ودينه المتين، وصراحته التامة، وهو في انتقاد أحوال زاويتهم الشهيرة وقد سماه « المزايا فيما أحدث من البدع في أم الزوايا» وهو موجود بعدة خزانات.
وقد حج مرة ثانية سنة 1211 ووضع في أخبار حجته هذه، رحلة أخرى صغيرة لا تقل فائدتها عن الرحلة الكبير، وقد سافر من تمكروت إلى تافيلالت، ومنها إلى فاس، وخرج منها مع الركب المغربي، وقد كانت فاس جعلت مركزا لخروج سائر حجاج المغرب، فيقصدها أهل مراكش وأهل سوس وأهل درعة وسجلماسة وسائر نواحي المغرب، ويخيم الجميع برأس القليعة حتى يحين الوقت المعين لخروج الركب الرسمي فتتحرك هذه المدينة المتنقلة في نظام عجيب وعلى رأسها شيخ الركب المعين من قبل السلطان ويكون في الركب قاض لفصل ما عسى أن يحدث من خصومات المسافرين وكذلك أمام للصلوات الخمس.
وتنتهي هذه الرحلة الثانية بوصوله لمدينة فاس بعد الرجوع من الأقطار الحجازية، وقد توفي رحمه الله سنة 1239. وهو من إفذاذ المغاربة وأكابر العلماء والمفكرين، ولأكن من جاؤوا بعده، غمطوه حقه، وطمسوه ذكره، وطووا أخباره، وليس ذلك إلا لما كان يتحلى به الصراحة في القول، ومحاربة الخرافات والبدع غير خائف في الله لومة لاثم، ولا متلفت لأقوال المعارضين والجامدين.
ويفتتح القرن الثالث عشر رحالة لعب دورا هاما في تاريخ المغرب وهو أبو عبد الله محمد بن عثمان المكناسي الكاتب الوزير السفير إلى دول أوربا : اسبانيا والنمسا وايطاليا وإلى الخليفة العثماني باسطنبول وإلى الشريف سرور صاحب مكة، وقد ألف ثلاث رحلات عن مختلف أسفاره، بقى لنا منها اثنتان إحداهما تتعلق بسفارته إلى مملكة نابولي وإلى جزيرة مالطة واسمها «البدر السافر في افتكاك الاساري من يد العدو الكافر» والثانية تتعلق بأخبار سفارته إلى تركيا وإلى الحجاز عند الملك سرور وقد كان بانيا على الأمير بنت سيدي محمد بن عبد الله سلطان المغرب وهذه الرحلة تسمى إحراز المعلى والرقيب، وقد كنت نشرت بحثا عن الوزير ابن عثمان في مجلة المغرب الجديد والكلام على آثاره في الرحلات السفارية وقد توفي بمراكش في طاعون 1213.
وفي سنة 1211 سافرا أبو العباس أحمد بن محمد الفاسي مع الركب المغربي الذي سار فيه ابن عبد السلام الناصري كما قدمنا، ووضع في حجته هذه أيضا رحلة توجد منها نسخة في عدة مكاتب بالمغرب، وبخزانة البلدية بالإسكندرية، وبخزانة أحمد تيمور باشا رحمه الله، وهي من أمتع ما كتب في هذا الموضوع تمتاز بالتدقيق في إيراد المسافات بين المراحل بالساعات وبالاهتمام بكل الجزئيات التي وقعت له ولغيره أثناء السفر، وبأحوال البلاد الاجتماعية، فوصف عيد فيضان النيل بمصر حيث صادفه عند وصوله للقاهرة، وذكر أن أهل المشرق مولعان بشرب القهوة قائلا «بخلاف مغربنا في هذا الأوان فإنه عمت به البلوى أو كانت أن تعم بشرب أتاي وهو بأغلى ثمن في الغالب وقد جعل الناس كلهم يتكلفونه، ولا يخلو مجلس منه، ولا غير ذلك بدونه وفيه من السرف مالا يخفي» وهو كثير الملاحظات لا تفوته دقيقة من الدقائق التي يقع عليها بصره أو تطرق سمعه من ذلك أنه رأى في مجلس تدريس بالأزهر طالبا أخذ «حق طباقو» التنفيحة من أحد رفاقه، وبعد أن شمه أفرغه في كراسه ورد له الحق خاويا فتضاحك الطلبة بمحضر من الشيخ، قال «ولا حول ولا قوة إلا بالله» ولما خرج الركب من القاهرة قال : وقعت غربية وهي أن رجلا سوسيا مرض فأوصى بماله لأحد رفقائه وله ورثة بالمغرب فلما توفي أخذ شيخ الركب المصري المال الذي تركه ذلك الشخص وعلق على هذا التعدي بقوله : «فانظر أيها الأخ هذه القضية وهل يصدر مثل هذا بمغربنا فحاشا وكلا» ولهذه الرحلة فائدة خاصة لتعرف أحوال بلاد المغرب العربي ومصر والحجاز في أوائل القرن الثالث عشر الهجري حيث أن الركب مر في رجوعه بكل المدن الطرابلسية والتونسية والجزائرية ولما كان بمدينة طرابلس أطلعه أحد أهاليها على نسخة صحيحة البخاري التي يخط أبي علي الصدفي بتاريخ 508 وهي أصح نسخة لهذا الأثر الجليل، وقد اشتراها صاحبها من اسطنبول فقال عند ذلك علماؤها «وقد أخليت اسطنبول» وقد وصفها أبو العباس الفاسي وصفا مدققا وذكر أنها أصل سماع القاضي عياض وعليها أعتمد الحافظ بتن حجر عند تأليفه فتح الباري في شرح البخاري، وعلى هذه النسخة أخذت رواية ابن سعادة وعنها نسخة الفاسيين التي تسمى بالمغرب «الشيخة».
وقد ألفت بعد رحلة أبي العباس الفاسي رحلات حجازية منعددة إلى وقتنا هذا حتى أنه ل تمر حقبة صغيرة من الزمن بدون أن توضع رحلة، إلا أن جل أصحاب هذه الرحلات المتأخرة يتعمدون في الغالب على المؤلفات القديمة في صف المراحل، ويعثنون بالمباحث الفقهية ونحوها أكثر من اعتنائهم بالناحية الجغرافية، وبالأحوال الاجتماعية، ومع ذلك فإنها في مجموعها تفيد لمن أراد أن يقارن بين ما كنت عليه البلاد حالتها في العصور المتقدمة.
من هذه الرحلات الرحلة الحجازية للعلامة الكاتب الشاعر سيدي حمدون بن الحاج السلمي المرداسي المتوفي سنة 1232 كما وقفت على النقل عنها في كناشه لتلميذه أبي محمد عبد القادر بن عبد الواحد الفاسي الفهري، ولم يذكرها له صاحب سلوة الأنفاس ولا غيره ممن ترجموه له.
ومنها رحلة الشيخ العربي بن محمد الدمناتي وقد حج قبل سنة 1244 وتوفي بالصويرة سنة 253 ذكرها له أبو عيسى المهدي بن الطالب ابن سودة المري في فهرسته قائلا منها «وكان عقد صاحب ـ الترجمة لتلك الحجة رحلة أمهرها للمطالعين نحلة وأي نحلة، فهي عندنا كالآس بمدينة فاس» وبتأسف على ضياعها إذ لم أقف عليها في خزانته، ولا رأيت من أطلع عليها.
ومن الرحلات المؤلفة في القرن الماضي رحلة أبي العباس أحمد بن بابا الشنقيطي المتوفي حوالي سنة 1260 بالمدينة المنورة، قال الشيخ محمد البشير ظاهر في كتابه : «اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة» في ترجمة الشنقيطي المذكور «وله رحلة إلتزم فيها لقيه من الإعلام في وجهته لبيت الله الحرام، وابتدأ بأشياخه الذين قرأ عليهم ببلده كوالده ووالدته وغيرهما واجتاز ببلاد الواسطة والجريد وتونس والبلاد المشرقية».
ومنها «الرحلة العريضة في أداء الفريضة» للحاج العربي المشرقي، وله رحلات أخرى في السباحة بنواحي المغرب شمالا وجنوبا، وليس هنا محل ذكرها وهو من رجال القرن الماضي، ويوجد طرف من الرحلة العريضة بالخزانة الاحمدية بفاس عند أبي محمد عبد السلام بن سودة مؤلف (دليل المؤرخ المغربي).
وقد ألفت كذلك في هذا القرن الرابع عشر رحلات خصوصا في الربع الأول منه حيث أقبل المغاربة على تأدية فريضة الحج بكثرة لتوفر أسباب ذلك من وجود بواخر تشتمل على سائر وسائل الراحة ولاكن أكثر هذه الرحلات بقي عند أولاد مؤلفيها وأحفادها ولم تدخل الخزانات العامة، فلم يتسن لنا الإطلاع إلا على القليل منها، وهي مجموعها لا تختلف عن الرحلات السابقة، ولم يدخلها بعد أي تجديد.
سيداتي سادتي،
كان بودي أن أحدثكم عن الرحالة المغاربة كافة ولاكن نظرا وضع أهل بلادنا من المؤلفات عن أسفارهم المختلفة، حتى أن مجموع الرحلات الحجازية مثلا يفوق كل ما كتب في العالم العربي بأسره، رأيت أنني لو عمدت إلى ذكرهم جميعا لكانت هذه المحاضرة عبارة عن مجرد سرد لأسمائهم، ولعناوين مؤلفاتهم، ففضلت أن أقتصر اليوم على الرحلات الحجازية، تاركا الكلام على غيرها إلى فرصة أخرى ـ والسلام عليكم ورحمة الله.

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here