islamaumaroc

في الجلسة الختامية لمؤتمر القمة العربي الخامس

  دعوة الحق

124 العدد

                بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على مولانا محمد وآله وصحبه
 
  أصحاب الجلالة، أصحاب الفخامة، أصحاب السمو، سادتي:
إنني لأشكركم جميعا على ما أبديتموه بالنسبة للقضية العربية، وخصوصا بالنسبة لقضية فلسطين، من تتبع للدرس ومن تشبث بالمبادئ، ومن مدافعة عن الحق العربي، من إيمان صادق لمستقبل فلسطين وتحرير شعبها.
  وما موقفنا ولا مشاعرنا بالشيء البدع، بل هي مشاعر كل عربي، وموقف كل عربي.
إننا حينما اجتمعنا هنا في الرباط اجتمعنا بعد مدة طويلة، حالت بيننا جميعا، منذ سنة 1967 تلك السنة المشؤومة التي عشنا فيها النكسة والنكبة ومن ذلك اليوم إلى هذا اليوم، والأحداث تتوالى والأيام والسنون تتوالى، ولا يشبه أولها آخرها، فكم من مشكلة جدت، وكم من حجر عثرة وجدناها في طريقنا،فهل يا ترى نقص كل ذلك شيئا من عزمنا، وقوتنا وإرادتنا في الصمود، فهل كل ذلك يا ترى إنسانا دروس الماضي حتى لا نقع في أخطاء المستقبل، أقول لا:
كل ذلك، فتح أعيننا أمام آفاق جديدة، كل ذلك جعلنا نشعر بمسؤوليات جديدة... جعلنا نقدر الموقف، وننظر إليه من خلال نظارات جديدة وجعلنا أكثر واقعية، حتى لا نقع فيما وقعنا فيه.
إنه من الطبيعي والحالة هذه أن الرقعة الجغرافية وهي رقعة البلاد العربية، تمتاز بمزايا كثيرا منها أنها على ثلاثة بحور،منها انها جاءت في ناحية حساسة من العالم،منها أنها تتوفر على خيرات وكميات كبيرة من الإمكانيات، كل هذا جعلها تتعرض لمؤامرات جعلها تتعرض لخيالات استعمارية، جعلها تتعرض لتعثرات ولكن يكفينا، أننا عرفنا المشاكل فتوجهنا إلى حلها.
  يكفينا أننا لمسنا المشاكل، فوطدنا العزم، على أن نصل إلى ما يجب أن نصل إليه، يكفينا أننا جسمنا أمامنا هدفا مكرما محترما ألا وهو كيان فلسطين، لنكون مرتاحي الضمير ونكون فخورين، وباسمكن جميعا أوجه النداء إلى ذلك الشعب المكلوم فأقول له:
  إذا كانت هناك نقطة أخذت من اهتمامنا، وجمعت صفوفنا بدون استثناء وأي استثناء فهي قضيتك ومستقبلك.
  أيها الشعب الفلسطيني الأبي، كن مؤمنا وواثقا بأننا في أي وقت من الأوقات، لم نحط الأمانة،ولن نضيعها، وسوف نسير من ورائك ومن خلفك، وبجانبك مباشرة وبكيفية غير مباشرة بوسائلنا المادية والمعنوية، والسياسية والإعلامية، حتى يعرف على أن هناك قضية ميز عنصري، أنها ليست قضية دينية، أو قضية ظالمة، ولكن هي قضية شعب مشرد يجتاحه ما يجتاح الشعوب المشردة، وحتى نجعل العالم كما أنه حكم على « الأبارتايد» بالميز العنصري، يحكم كذلك على هذا الميز العنصري، وعلى هذا النفي الذي يئن تحته شعب فلسطين.
  والله، أصحاب الجلالة وأصحاب الفخامة، سأفارقكم وقلبي مليء بالأمل في المستقبل وكنت أود أن تطيلوا المكوث معنا أكثر من هذا، حتى نتمتع بكم ويتمتع شعبنا بكم، وحتى ننير أذهاننا أكثر بآراءكم وتجربتكم، ومناقشتكم المشاكل، إلا أننا نعلم أن كل واحد منا سيرجع إلى جبهة القتال، فالقتال هو قضيتنا المشتركة، وكلنا على الجبهة، من كان قريبا منها أو كان بعيدا عنها، فالبعد والنوى هنا لا يزيدنا الا تقاربا وتضامنا وإيمانا بالله وإيمانا بقضيتنا فالله سبحانه وتعالى يعيننا على ما نحن بصدده، وهو سبحانه الكفيل بإلهامنا ما يجب أن نتخذه من تقارير في المستقبل وما علينا أن نركبه من سبل حتى نبقى معتزين فخورين بانتمائنا للعروبة، وفخورين بنضالنا، والسلام عليكم ورحمة الله.

 

 

 

 

 

 

 

 


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here