islamaumaroc

مدخل إلى المديح النبوي في الشعر المغربي الحديث -1-

  دعوة الحق

119 العدد


لعل قراءة الابحاث الادبية ، في مختلف الوانها ، و تباين اضرابها ، يلحظون على الباحثين انكبابهم على دراسة كل واجهات الادب العربي و إلحاحهم على تعميق الدرس و البحث في شيء غير قليل من التتبع و الاستنقصاء ، و حظ غير يسير من التعليل و التحليل ، و لعل اولئك القراء ، ايضا ، يلحظون  (( تهافت )) اكثر من باحث على  (( الواجهة )) الواحدة ، و تلك ظاهرة ليست تبهج بقدر ما تؤسف ، فبعض هؤلاء الدارسين  (( المتهافتين )) تقراهم فلا يطالعك فيما تقرا غير اجترار سخيف  ـ اذا صح ان يوصف الاجترار  بالسخف ـ لما درس ، و يستبد بنفسك شوق جديد تلقيه بين لصفحات ، و يحمل هذا الشوق على المضي في القراءة ، فاذا بك لا تجد فيما انفقت وقتا تقراه الا تكرارا مملا لما عولج ، و اذا انت بعد هذا و ذاك لا تملك الا ان تردد قول البحتري :
هل ترانا نقول الا معادا 
      او معارا من لفظنا مكرورا
و لعل قراء الابحاث الادبية ، في مختلف الوانها و متباين اضرابها ، حينما يلحظون ذلك ياخذون في الان عينا على الدارسين ، و على  (( المتهافتين )) منهم بوجه اخص انصرافهم عن معالجة واجهة من واجهات الادب العربي بالدرس و البحث ، تلك هي واجهة المديح النبوي في الشعر العربي ، و هي واجهة علاها الغبار و طمس معالمها الاهمال ، و لم تظفر فيما نعلم و يعلم الناس بغير عناية (( يتيمة )) اولاها اياها الدكتور زكي مبارك ـ يرحمه الله ـ بدراسته الممتعة التي سماها  (( المدائح النبوية في الادب العربي)) ، و قد حق للدكتور زكي مبارك ان ياخذ بنشوة النصر و الظفر و هو يقدم دراسته هذه الى القراء ( فما كتن احسب ان الزمن سينصفني هذا الانصاف فاكون اول من يرسم خصائص المدائح النبوية في الادب العربي ، وهو موضوع كان يجب او تعين رسومه وحدوده منذ ازمان (1 ).
و اذا كان ثمة ما يؤخذ على دراسة د . مبارك زكي مبارك فهو ضربه صفحا على ذكر ما اسهم به الاندلسيون و المغاربة في هذا الغرض ، و ذلك بشكل  (( اهمالا ))  ليس ما يبرره.
و قد ارتايت ، بناء ما تقدم ، قبل الخوض في صميم الموضوع ان نلم ، على عجل ، بالخطوط العامة لنشاة و تطور هذا الفن الشعري في الديوانين : المشرقي و المغربي .
                                                   *    *    *
المديح النبوي ضرب من الشعر الدفين الذي تجيش به العاطفة الصادقة و يصوغه الاحساس المشبوب ، و ينحبس عنه الحب العارم ، و مع ذلك يمكن القول بان قصيدة الاعشى التي مطلعها :
الم تغتمض عيناك ليلة ارمدا 
      و عادك ما عاد السليم المسهدا
و قصيدة كعب بن زهير التي يفتتحها بقوله :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول 
      متيم اثرها لم يفد مكبول
تعدان معا الانطلاقة الاولى لهذا الغرض الشعري بصرف النظر عن الباعث الذي حدا بالشاعرين الى مدح الرسول عليه الصلاة و السلام ، فلقد قال الاول قصيدته يرجوا التقرب لرسول الله و الظفر بالكسب المادي ، و قصة صرف قريش له عن الاتيان الى الرسول معروفة حتى لدى بعض طلبة كلية الاداب ، و اما الثاني فقد انشا قصيدته يلتمس بها حماية  الرسول له و الدفع عنه ، ومن تم كانت القصيدتان اقرب الى شعر التكسب الذي يحفل بالكذب و النفاق و الرياء منهما الى شعر المديح النبوي الذي تمليه العاطفة الصادقة و يصوغه الحب العارم ، و اذن فنحن نقر د . زكي مبارك على ان القصيدتين اشبه شيء بما يمدح به الرؤساء المسيطرون ، ذلك انه اذا جاز ان  يغني الكذب في بعض الشعر عن الصدق ، و هو امر قابل للمناقشة ، فانه ليس يمكن بحال ان يقوم الكذب مقام الصدق في شعر المديح النبيوي ، و لعل هذا ما عناه المقرئ حين كتب في (( نفح الطيب )) ما نصه : (( و اذا كان القريض في بعض الاحيان كذبا صراحا ، و الموفق من تركه و الحالة هذه رغبة منه و له  اطراحا ، فخيره ما كان حقا  ، وهو مدح الله  و رسوله ، و بذلك يحصل للعبد منتهى سوله )) . على اننا ، برغم ذلك جميعه ، لا نذهب مع د . زكي مبارك الى القول بان القصيدتين ليستا من المدائح النبوية في شيء يتمثل في اختبارهما (( المحاولة )) الاولى نستطيع بها ان نتاصل نشاة هذا الغرض في تاريخ الشعر العربي .
ثم تطالعنا شخصية حسان بن ثابت ، شاعر النبي ، و يرى د. زكي مبارك ان شعر حسان في مدح الرسول (( على قوة روحه لا يكاد يضاف الى المدائح النبيوة التي ندرسها في هذا الكتاب ، فقد كان يمدح الرسول و يقارع خصومه على الطرائق الجاهلية )) ( 2 )و الحقيقة ان شعر حسان في مدح الرسول و في الذياد عن دعوته الطيبة عامر بصدق الايمان بالدين الجديد ، نابض بعمق الحب لرسول هذا الدين ، فماذا ينقص هذا الشعر مما يجب توفره في المديح النبوي حتى يوصف ، عنيت شعر حسان ، بانه (( لا يكاد يضاف الى المدائح النبوية ))؟؟ .
و بقصيدة الفرزدق في علي بن الحسين او في ابنه زين العابدين ، و التي يقول في اولها :
  هذا الذي تعرف البطحاء و طاته 
               و البيت يعرفه و الحل و الحرم
يبدا الجمع بين مدح الرسول عليه السلام و مدح ال البيت ، و يقول د . زكي مبارك : (( و قد يمكن القول بان مدح الفرزدق للنبي و اهله هو بداية الصدق في المدائح النبوية )) (  3) و معنى هذا تجريد مديح حسان من الصدق ، و ليس يقصد به هنا الا صدق العاطفة و الوجدان ، وهو ادعاء لا يقوم للبحث اطلاقا .
 ومن اشهر الشعراء الذين مزجوا بين مدح النبي صلى الله عليه و سلم و بين مدح ال بيته الاطهار :  الكميت الاسدي و دعبل الخزاعي و الشريف الرضى و مهيار الدليمي ، و من راي د . زكي مبارك ان فن المديح النبوي (( بلغ اشده عند هؤلاء الشعراء )) و الحقيقة ان شعر هؤلاء ليس من قبيل المديح النبوي الخالص ، ذلك ان ما كانوا يهدفون اليه بالدرجة الاولى فيما ينشئون من شعر انما هو ابداء التحسر و اللوعة و اظهار الحزن و الالم لما ال اليه جهاد الامام علي من خاتمة مبكية و لما انتهت به حياة ابنه الحسين  من مشاهد مفجعة  ، كما كان اولئك الشعراء يقصدون ، من خلال ما ينظمون من قريض ، الى تبيين حق بني هاشم في الخلافة و الحكم و تاييدهم من وجهة النظر السياسي ، و هكذا يمكن القول بانه ليس بعد من شعر اولئك الشعراء في المديح النبوي غير الابيات التي عرضوا فيها لمدح الرسول عليه افضل الصلاة و السلام على اثر مدحه للامام علي و اولاده بما يربطهم من صلاة القربى الدموية بنبي الاسلام .
 و اذا تركنا هؤلاء الشعراء الذين مزجوا في شعرهم بين مدح النبي و بين مدح ال بيته ، كا علينا ان ننتظر مجئ القرن السابع الهجري لنلتقي فيه بشاعر حمله حبه الشديد لرسول الله صلوات الله عليه ، على انشاء شعر ذاعت شهرته ، على توالي الاعصار ، في شرق البلاد الاسلامية و غربها ، اما الشاعر فهو محمد البوصيري ( 608-697 هـ ) ، و اما شعره فنعني به خاصة قصيدته (( البردة )) التي يقول في اولها : 
امن تذكر جيران بذي سلم 
      مزجت دمعا جرى من مقلة بدمي
و تعد هذه القصيدة من اجود الشعر في المديح النبوي ، و قد كلف بها من اتى بعد البوصري من الشعراء ، فعارضها بعضهم ، و عمد البعض الاخر الى تضمينها او تشطيرها او تخميسها او تسبيعها او تعشيرها . و اما القول بان البوصري (( لعله كان اول شاعر يدفعه صدق حبه الشديد للرسول الى مدائحه النبوية )) كما يقول د . ما هو حسن فهمي في كتابه : (( شوقي ، شعره الاسلامي )) فتاريخ هذا الفن الشعري لا يقره ، على ضوء ما اسلفنا الاشارة اليه و على ضوء ما سنشير اليه حين نلم بالخطوط العامة لهذا الفن في الادبين : الاندلسي و المغربي.
واشتهر من بين الذين عارضوا بردة البوصيري في القديم ، شاعر اندلسي ضرير هو ابن جابر الاندلسي ( توفي 780 هـ ) ، و قد ابتكر هذا الشاعر و هو يعارض البردة ، فن البديعيات ، وهو عبارة عن قصائد تنظم في المديح النبوي ، يتعمد فيها ناظمها ان يضمن كل بيت فيه كلمة او اكثر ، تشير الى جزء من الاجزاء التي يتالف منها (( البديع )) .
و هكذا غرق في المديح النبوي في (( لجج )) من التكلف او التعمل ، و الضعف و الضحالة ، و كذلك كان شان الشعر العربي بعامة ، حتى اذا جاء محمود سامي البارودي (1838 – 1904 م ) و اعاد لهذا الشعر ديباجته و قوته و اشراقته ، اقال فن المديح النبوي من عثرة (( البديعيات )) و اذعه في الناس : جزيل العبارة ، متين السبك ، رائع المعنى ، و من اشهر قصائد البارودي في مدح الرسول صلى الله عليه و سلم قصيدته (( كشف الغمة في مدح سيد الامة )) و قد استعرض في ثناياها حياة الرسول الكريمة منذ المولد الى الوفاة . ثم جاء شوقي فعارض البوصيري في قصيدته (( نهج البردة )) التي مطلعها :
ريم على القاع بين البان و العلم 
         احل سفك دمي في الاشهر الحرم 
من الشعر الذي اذاعه الغناء في العصر الحديث.
                                             *    *     *
و اذا تركنا الشرق و يممنا الوجه شطر الغرب العربي ( الاندلس و المغرب ) طالعنا رصيد ضخم و تراث عظيم خلفه لنا شعراء هذه المنطقة بما انشؤوه في مدح نبي الاسلام ، و قد يمكن تلمس طلائع هذا المدح في شعر بن هاني ، و بن شهيد و ابن دراج ، فقد كان الاول يمدح الفاطميين بانتسابهم الى الرسول ، كما كان الآخران يمدحان بني حمود اصحاب قرطبة و مالقة و الجزيرة الخضراء بانتسابهم الى رسول الله ايضا ، و لما استولى المرابطون على مقاليد الامور في الاندلس اصبحت روح التدين مما يدفع الى قرض الشعر ( و غدا التوسل الى الرسول و ارسال القصائد الى الروضة الشريفة موضوعا واسعا من موضوعات الشعر الاندلسي يميز العصور التالية ) (4 ).
و اننا لنستطيع ان نعمد الى الموسوعتين القيمتين ، عنيت (( نفح )) شهاب الدين المقري و (( ازهاره)) ، نقر فيهما مرويات المديح النبوي ، لنتمثل الاسهام اكثر الذي اسهم به شعراء الغرب العربي في هذا الفن الشعري .. ففي مقدمة (( نفح الطيب )) يلحظ القارئ جانبا من ذلك الاسهام ، متمثلا فيما رواه المقري من المديح النبوي سواء كان من انشائه او انشاء غيره من الشعراء و الواشحين ، و قد اخذت مرويات المديح النبوي من المقدمة حيزا كبيرا ، وهو لمر دعا المقري الى القول : (( وربما من يقف على سرد هذه المدائح النبوية : الى متى و هذا الميدان تكل فيه فرسان البديهة و الروية ، فانشده في الجواب قول بعض من ام نهج الصواب :
لاديمن مدح المصطفى 
      فعل من في الله قوى طعمه
فعسى انعم في الدنيا به
       و عسى يحشر في الله معه
و في الجزء الرابع من نفح الطيب نجد المقري بعد ان يروي تخميسا في مدح رسول الله لابن حيان يغتنمها فرصة ، ليستطرد ـ على طريقة (( الشيء بالشيء يذكر )) ـ الى ايراد عدد كبير من المدائح النبوية . و في (( ازهار الرياض )) مرويات اخرى في المديح النبوي ، نقرا من بينها شعرا للسان الدين ابن الخطيب و قصائد لابن زمرك ، كان يلقيها بين يدي بني الاحمر في الموالد النبوية ، وموشحات له ايضا .
و في الادب المغربي ثروة عظيمة من هذا الفن الشعري ، و لعل قصيدة الشاعر ميمون الخطابي المعروف بابن خبارة ( توفي عام 637 هـ ) في مدح رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و التي يقول اولها :
حقيق علينا ان نجيب المعاليا
      لنفني في مدح الحبيب المعاليا
ونجمع اشتات الاعاريض خبة
      و نحشد في ذات الاله القوافيا
نقول : لعل هذه القصيدة من اول الشعر ، الرصين ، المحكم ، الذي بدا به الشعراء المغاربة يعالجون هذا الموضوع ، ومما يلفت النظر في قصيدة ابن خبارة عدم تقيد الشاعر بالنسيب تمهيدا يتلخص منه الى المدح ، و هي ظاهرة تؤلف ما يشبه (( التقليد الفني )) في هذا الغرض ، و يمكن ملاحظته في جل قصائد المديح النبوي ، بما في ذلك ما سينتجه شعراء مغاربة جاءوا بعد ابن خبازة .
و بعد مالك بن المرحل ( 604 – 699 هـ ) من اكثر الشعراء المغاربة عناية بالمدائح النبوية ، و له اشعار سماها (( المعشرات النبوية )) كما ان له قصائد في الفعال النبوية و اخرى في المولديات ، ومن شعراء سبتة الذين عالجوا هذا الغرض الشاعر ابن الرشيد السبتي (657 -721 ).
و لقد كان لانتشار سنة الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب ، و هي سنة كان ال العز في اصحاب سبتة اول من سنها للناس في هذه البلاد ، اثر بعيد في ازدهار فن المديح النبوي ، ذلك ان امراء البلاد و سلاطينها  احتفوا بهذه السنة شديد الاحتفاء  فاقبل عليهم الشعراء يلقون بين ايديهم ، في ليالي المولد ، مدائحهم النبوية ، و قد كانت هذه المدائح في اغلب الاحيان تجمع بين مدح النبي ومدح ال بيته المتمثلين في الامير او السلطان ، كما كانت تعالج ، الى ذلك ، عناصر اخرى ، كفكرة الجهاد مثلا ، على نحو ما نجد عند شعراء المنصور السعدي ، و تعتبر فترة حكم هذا السلطان (( 986 م 1012 هـ ) من أخصب الفترات في تاريخ فن المديح النبوي ، و لقد صورت لنا كتب التاريخ و الادب (5 )عناية المنصور الشديدة باحياء ذكرى المولد النبوي و كيف انعكست هذه العناية على شعر شعراء بلاطة من امثال : الشابطي و الشيظمي و الفتلي و الهوازالي و غيرهم ، ومن اشهر قصائد هذه الفترة نونية عبد العزيز الفشتالي ، و هي من بين مدائحه النبوية  كما يقول استاذنا كنون : ( اعظمها سراوة و أكثرها سيرورة ) ( 6). و هي قصيدة طويلة ، تقع في احد عشر و مائة بيت ، و قد قرظها شهاب الدين المقري في (( نفح الطيب )) ، و مطلعها :
هم سلبوني الصبر و الصبر من شاني 
        وهم حرموا من لذة الغمص اجفاني
وهم اخرقوا في مهجتي ذمم الهوى 
        فلم يثنهم عن سفكها حبي الجاني
و لعل هذه القصيدة و غيرها من روائع المدائح النبوية التي انتجها شعراء مغاربة ، كانت هي التي دفعت بالمقري الى القول بان اهل المغرب (( لهم في منازل الامداح النبوية مقيل و تعريس )) (7 ).
اما في عصر الاشراف العلويين فيمكن ان نتخذ شعر الوزير الكنسوسي ( 1211 – 1294 هـ ) نموذجا لشعر المدائح النبوية في هذا العصر ، ومن أشهر مولديات هذا الشاعر لاميته التي يهنئ فيها السلطان مولاي عبد الرحمان ، و قد (( ابان فيها عن قوة عارضته ، و علو نفسه ، و حسن تصرفه)) ( 8) يقول في اولها :
عهدي بكم جيرة البطحاء موصول 
         يا  ناسي العهد ان العهد مسئول
و بعد : فتلك هي الخطوط العامة لفن المديح النبوي في الشعر العربي ، مشرقا و مغربا ، اردناها مدخلا نخلص منه الى معالجة هذا الفن في شعرنا المعاصر ، وهو ما سيشكل موضوع الحلقة الثانية من هذا الحديث .

(1) د. زكي مبارك ، المدائح النبوية في الادب العربي )) ص 9 – دار الكتاب العربي للطباعة و النشر القاهرة . 
(2) نفس المصدر ، ص 29 .
(3) نفس المصدر ، ص 55 .
(4) د. احسان عباس ، تاريخ الادب الاندلسي ـ عصر الطوائف و المرابطين ـ ص 169 دار الثقافة ـ بيروت .
(5) انظر : مناهل الصفا للفشتالي و النفح للمقري و نزهة الحادي للافراني و الاستقصا للسلاوي
(6) كنون ، عبد العزيز الفشتالي ص 52 – دار الكتاب اللبناني ـ بيروت .
(7) المقري ، نفح الطيب ج 4 ـ ص 443.
(8) كنون ، اكنسوس ، ص 21 – دار الكتاب اللبناني ـ بيروت .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here