islamaumaroc

في مروج أوريكة

  دعوة الحق

113 العدد


"وريكة" تسبـــيحة تــــــــرشد         وأغرودة ســــرها أمجد
ففيها تصورت مـــغزى الحياة          وأحسست أني بها أسعــد
وفــــــيها اكتشفت علــــــى بغتة       جمالا يفيض ولا ينــفـــد
جمـــــال بلادي، وهل من جمال        يشابهه؟ إنـــــــــه مفـــرد
مــــــروج كأن مباهجهــــــــــــا        بساط من الخلد مستورد
تــــــرف أزهـــــــــــارها مثلما        تلألأ في فضة عـــسجــد
تموج اخضـــــــــــــرارا كبحر        غدا  يسد الجهات ولا يزبد
وفي كل أفق بــــــــــدا رفــــرف       وفي كل سفح جرى مورد
تصـــــلي شجيراتها خفــــــيــة         وتلك الجبال لها مـــــــعبد
وقد غسل الـــنــهـــر أقـــــدامها        مواسم حج له مــــشهـــــد
تردد فـــيــــــها تــــــــــراتيلهـــا       عشيا وصبحا كمن يعــــبد
وتــــرفع شكــــــــــرا مناقيرها         إلى خالق واهب يحمــــــد
تمـــجـــد ما صنعت كـفـــــــــه         فما بال هذا الورى يلحد؟
فــــيـا لـــــــــوريكة كم جئتهـــا         وقلبي على همه موصد
فــــــعــانقت فيها طيوف المنى          وعاودني أمل مســـعـــد
لقيت بغــــــــاباتها بـــــــغـــيتي         فهل كان لي معها موعد؟
كــــــــــأن شـــجـــــيراتها أمة          هناك الوقوف لها سرمد
تخاطب بالصمت مـــــن زارها          وتلهم مـــن جاء يسترشد
وتصغى إلى الله أغصــــــانـــها         ومن رهبة الله لا ترقــــد
تـــــقـــــوم لهيبتــــــــــــــــه كلها       مدى الدهر خاشعة ترعد
كـــــــــأن ملائكة تلتـــــــقــــي         هناك تبارك مـا تــــــشهد
فتــــتــــــــرك في الغاب آثارها         من النور والعطر إذ تصعد
هــــنـــــــالك حقا عرفــت الذي         يمجـــــــده كل ما يوجــد
عرفت إلهي وأحببــــــــــــــــــته       إله عظيم به أشــــهــــــد
فقربت قلبــــــــــــي مـــن نوره         فــــــــــألهمني أنه واحد
فصرت هناك أصلـــي لــــــــــه        مع الأيك والطير إذ تنشد
وصلى له النهر مـــــــن حولنا          وحصـــباؤه وكذا الجلمد
وقد طعن الشمس رمح الغروب         فمالت إلى الأفق تستنجد
وجاء المساء بأشبـــــاحــــــــه          وخيــــــم عسكره الأسود
فهبت ترتل تسبــــــــــــيــحها           ضفـــــادع بالله لا تجحد
نــــــقيــــــــــق تــردد أصداءه          جبال عن الغاب لا تبعد
ونامت "وريكة" في نشـــــوة            وبين الـــورود لها مرقد
يــــــداعبها حلـــــــــــم شيق            وأنجمها أعيــــن ترصد
تعال أخي هذه أرضـــــــــــنا           تحب الأنام ولا تحقــــد
بها كل يـــــــوم نــــــرى نعمة          وفي كل فجر منى تولد
تعال فشــــــــاهد معي حسنها           ألسنا على حسنها نحسد؟
وشاهد هنا أمــــــــة حــــــرة           يقـــــــــود مواكبها أصيد
ويبني بهمته مجـــــــــــــدها             ويلهمها فكره الأرشـــــد
ترفـــــــــــــرف بالعدل راياته          ويحدوه طالعه الأسعــــد
فطـــــــــــوبى لشعب تباركه            يد الحسن الحر نعـــم اليد

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here