islamaumaroc

فلسفة القومية

  الطاهر أبو بكر زنيبر

14 العدد

الذين لا يجدون هواية في البحوث القانونية فلا يلبثون أن يغدوا ((فقهاء)) بالرغم عنهم.
ولقد صدر المؤلف كتابه بتمهيد في أصول القانون، اشتمل على كثير من المبادئ التي لا غنى عنها للفقيه.  وبعد هذا البحث المستوعب يقسم الكتاب إلى بابين: الأول في القانون، الثاني في الحق.
والبابان وإن اعتبرا معا إسهاما ممتازا لصالح المكتبة العربية، لكن الباب الأول يمتاز بطول نفس يدل على مقدرة الرجل وتقعره في الميدان الذي يتجه إليه؛ فهو - أي الباب الأول – الذي يحتوي على فصول ثمانية – يعالج كل ما يتعلق بالقانون أصلا واصطلاحا، وهنا نقف على ((الخط المشهور)) الذي دأب عليه الناس في تسمية المركز الذي يقوم بدارسة القانون بكلية الحقوق، فالأستاذ البزاز يؤكد أن ذلك لم يكن إلا نتيجة لترجمة خاطئة للمصطلح الفرنسي:
( Faculté de droit)  وفي استعمال كلمة  (droit) التي   تعني – كما هو معلوم – الحق والقانون في الوقت الواحد، ومن الأفضل أن تسمى ((كلية القانون)) كما تسمى بذلك في اللغة الانجليزية التي هي أدق في التعبير من هذه الناحية إذ أن ما يدرس في كلية الحقوق هو علوم القانون ولا يدرس فيها الحقوق شيء. ثم يعرض المؤلف في فصل خاص لبحث القانون الطبيعي لدى مختلف الأمم: عند الإغريق والرمان والمسلمين، ثم نقرأ فصلا ممتعا عن (مدرسة الشرح على المتون) التي ما تزال معاهدنا الدينية تسلكها إلى الآن في بعض الحالات. وينتقل المؤلف في فصل طويل إلى بحث الدين كمصدر من مصادر التشريع، وإلى فروع القانون الخاضعة للفقه الإسلامي وأهمية ((العرف والعادة)) في فروع القانون العام.  ثم يتناول الكتاب بحثا نفسيا حول مسايرة القانون من حيث الزمان على ضوء القاعدة المستقرة التي تنص عليها الأوضاع والدساتير، وأعني قاعدة (عدم ((رجعية)) القانون) أي أن الأصل في القانون أنه يسري على الحوادث المستقبلة التي تقع بعد صدروه، ويخصص المؤلف الفصل السادس للحديث على أقسام القانون بما فيها القانون العام والقانون الخاص.
أما الباب الثاني فيحتوي عنده على فصول ستة تتناول الحقوق السياسية والحقوق غير السياسية بما في هذه الحقوق العامة والخاصة، وبما في ذلك من مقارنات ومفارقات.
وأعتقد أن الكتاب لا يمكن أن يستطيع المرء أن يعطي عنه نظرة خاطفة في سطور دون أن يجحف بقيمة الكتاب، ولعل مما يعطينا صورة أصدق عن محتواه أن نعرف أن مراجعه الهامة تفوق الخمسين وكلها من أهم ما كتب حول القانون سواء باللغة الفرنسية أو اللغة الانجليزية.
وإذا كان لي ما أرجوه إلى هذا الأستاذ الجليل فهو أن يتأكد من أن الطلاب العرب – وخاصة منهم الذين يدرسون القانون بلغتهم العربية – يتوقون كأشد ما يكون التوق إلى مثل هذه المؤلفات المهمة. وأكثر من هذا فهي تقوى من عزمهم على المضي في هذه الظروف التي عز فيها نصير العربية وتوالت فيها السهام على من آثروها على غيرها. وحبذا لو يكثر علماء القانون في مختلف أطراف البلاد العربية كلها من أمثال هذه البحوث التي تلقى حظا كبيرا في لغة الغربيين.
  كان من نتائج ظهور الحركة القومية العربية بالخصوص، أن ظهرت حركة نشيطة في الكتابة حول هذا الموضوع، كان بعضها مما يشغل الصحافة أو غير الصحافة من أنواع النشر.
ورغبة في أن يكون الرأي العام المغربي على اتصال بما يروج من تيارات وأفكار – اتصالا مبنيا على الفهم الصحيح – نقدم له اليوم كتيبا في الموضوع تحت عنوان ((فلسفة القومية))
لعل الكاتب شاء أن يخرج بالحديث عن القومية من النطاق العام والبحث والمطلق إلى نطاق الفلسفة والبحث العميق، ولست أدري هل شعر الكاتب بأن الموضوع قد أخد في التطور مراحل أبلغته إلى عمق الفلسفة، أو أن الأمر كان غير هذا؟ أما فيما يرجع إلي كقارئ، فإني لم أشعر بهذه الفلسفة في البحث، ولم أستطع أن أجد العمق الذي تعرف به الفلسفة.
وكل ما امتاز به الكتاب هو ذلك النوع من الحصر والتقسيم والتعداد لعدة عوامل تتكون منها هذه القومية،  كما كان الباب الثاني من الكتاب عرضا تاريخيا للحركة القومية وتاريخ نشأتها.
أما المقدمة، فهي بيان لطبيعة الجماعات الأولى، وأنها كانت طبيعة قومية ينظمها ويوحد بين أجزائها، ما يسمى ((بالشعور الاجتماعي)) أو ((التعاطف الفطري)) أو ((المشاركة الوجدانية)) ثم تفوقت هذه الجماعات فأصبحت تكون قوميات مختلفة لكل منها طابعها الخاص.
ثم ينتقل المؤلف إلى تعداد الشروط التي تعتبر أساسية في حياة الجماعة الراقية وذلك:
1) بأن يكون وجودها مستمرا فلا تكون رهينة بغرض مؤقت.
2) وأن يشعر أفراد هذا المجتمع بموقفهم من المجتمع نفسه، بأن يكون لدى كل فرد منهم فكرة عن الحياة العامة التي يحياها هذا المجتمع
3) على اتصال بسائر المجتمعات حوله.
4) وأن يكون لهذا المجتمع مجموعة من التقاليد والعادات والعقائد.
5) وأن ينظم أفراد هذا المجتمع الراقي وطبقاته بحيث يقوم كل فرد وكل طبقة بوظائف خاصة.
ولعل الكاتب أراد أن يقنعنا بهذه الشروط وبعددها المحدود فقاسها على الجيش، فهو جماعة من الناس تسري فيه فكرة الاستمرار ويشعر الجندي بالجيش، وكأنه كل هائل. والجيش يكافح، وله تقاليد، ولن يكون الجيش شيئا، إذا لم يكن النظام أساس كل عمل من أعمال أفراده.
ونحن اقتنعنا بهذا القياس، وآمنا بهذه الشروط، فليس من اللازم أن نقتنع بهذا الحصر، وهذا التحديد، الذي خضع لأرقام معينة، فمن الأحسن أن نعدد هذه الشروط، وندع الباب مفتوحا للبحث العلمي يزيد أو ينقص.
ثم ينتقل الكاتب إلى أشياء فكرة النظام العالمي الجديد، فيخضع وجودها، أو أماكن وجودها، إلى نفس الشروط الخمسة السابقة، وإلى أشياء أخرى، منها ((أن ننشئ في نفس الأجيال الجديدة ذلك الولاء العالمي، ونوفق بينه وبين ولائنا للجماعات القومية، ولابد قبل ذلك أن تتزايل أسباب العدوان وأن تتنازل القوات الدولية الكبرى عن سياسة الاستعمار والتوسع.
إن هذه الزيارات في الواقع ليست خاضعة بنشأة الجماعة العالمية فهي شروط أساسية حتى وجود الجماعة القومية ففكرة العدوان وفكرة الاستعمار هما في الواقع السبب الوحيد لوجود هذه الحروب وهذا الصراع والنزاع القائم في العالم..
ثم ننتقل مع الكاتب، فنجده يعرض علينا آراء في تطور المجتمعات، فكان من بين هذه الآراء: أن كل واحد من أفراد المجتمع الفطري الأول، ((كان ذا شخصيتين متناقضتين في وقت واحد معا. فقد كان يختلف في نفسه الولاء والعداء كما كانت تختلف على نفسه الفضيلة والرذيلة، أما الولاء والفضيلة، فقد كان يظهر للقبائل الأخرى التي تسكن فيما وراء التخوم، فيكون على هذا الرأي، أن العداء نفسه كان عاملا من عوامل التطور، وأنه لم يكن هناك سبيل لبقاء الأصلح، لو لم يدفع العداء القبائل، إلى التطاحن والتفاني. ففني الذين لا يصلحون، وورث الأرض الأفراد الصالحون)) .
ويقابل هذا الرأي أن المدينة تتجه إلى ناحية الفضائل الأخرى وأنها تسرع إلى التفاهم العالمي والتعاون والسلام. وقد كنا ننتظر من الكاتب أن يعين لنا أي الاتجاهين أقرب إلى عملية التطور.
ويظهر أن الاتجاه الثاني، وهو الذي يساعد على التطور وأن سياسة التفاهم هي التي يقوم على أساسها بناء المجتمعات واستمرار الشعوب، وأن عامل الخير في نفس الإنسان – كما دلت التجارب النفسية أكثر تأثيرا من عامل الشر والبغض، وقد سجل هذه الظاهرة الإنسانية أكثر القصاصين العالميين، ومن هنا ينبغي أن نعمل على تحليل هذه الظاهرة فيما نكتب وننتج من أنواع الكتابة والفن حتى ننشئ جيلا هو إلى السلام أقرب منه إلى الحرب.
ومن هنا ينتقل بنا الكاتب، إلى عملية الإحصاء، فيعدد لنا العوامل المادية والروحية التي تخلق هذه القومية، وتحافظ على بقائها .
 فالعوامل المادية:
عامل البيئة – عامل الجيش – عامل السكان .
أما العوامل الروحية فهي :
عامل الحكومة من حيث نوعها ونظامها والقوانين التي تصدرها .
عامل الدين – عامل اللغة والأدب – عامل التربية والثقافة .
ولعل الكاتب شعر في هذه المرة بأن القارئ في حاجة إلى معرفة الأساس الذي بني عليه هذا التقسيم، فذكر بأن العوامل المادية هي التي تكون أساس الشعب أما العوامل الروحية فهي التي تكون كيان الشعب نفسه والعوامل المادية ثابتة يكاد يكره عليها الشعب إكراها.
أما العوامل الروحية فيستطيع الشعب أن يغير منها أو يعدل إذا شاعت بين أفراده إدارة واحدة.
وإذا ذهبنا مع الكاتب في تحليل هذه العوامل لنبحث عن الفلسفة وعن عمق هذه الفلسفة ومشاكلها فنكاد نجده لا يتعدى حدود العرض لأراء بعض المفكرين الغربيين، في كل عامل من هذه العوامل.
ففي عامل الجنس مثلا نرى المؤلف يعرض إلى الصراع الذي عرفناه بين المفكرين في المفاضلة بين الجنس السامي والجنس الآري وكان من بين هذه الآراء: رأي ((رينان)). فقد حاول أن ينتقص من صفات الجنس السامي ويعلي من شأن الجنس الآري فقال عن هذا الأخير، إنه فئات من الناس قصيرة الخيال، لا تستطيع أن تبتكر، ولا نظم لها الحكمة ولا في الخلق
ويعرض الكاتب في نهاية الحديث عن العوامل المادية إلى نقطة هامة هي: نقطة الخلق القومي هل هو مطبوع أو مصنوع ؟ فما دامت الأمة قد سكنت سهلا أو واديا وما دامت قد نشأت بحرية أو صحراوية أو جبلية وما دامت قد انحدرت من سلالة آرية أو غير آرية أو غير فقد تحدد موقفها في كل عصور التاريخ وهؤلاء هم الحثميون .. ((والحق أن الأمة ككل مجموعة عضوية في تطور دائم والحق أن الأمة تستطيع أن تصنع نفسها وأن تتولد وأن تتغير ولم يكن حتما على أمة من الأمم أن تظل في مركز أدنى ولم يكن متيقظا لأمة أخرى أن تكون في المراكز الأعلى، فالإنسان إرادة وجهد .
هكذا يغفل الكاتب، جانب الطبيعة وتأثيرها في الأمة، ويعتمد على ما للأمة من إدارة وجهد، ومع أن الأمر لا يسير في طريق هذا الميل الكامل، وإغفال جانب الطبيعة، فكما أن لإدارة الأمة تأثيرا في حياتها، فكذلك للطبيعة تأثير، وإن كنا لا نقدر أن نجزم بتحديد نسبة هذا التأثير الذي تتجاذبه كل من إرادة الأمة وطبيعتها.
أما عن عامل اللغة والأدب، وعامل التربية والثقافة، فإنهما بقدر ما يلعبان من دور هام في تكوين القومية يلعبان كذلك دورا هاما في تكوين عالمية جديدة، بل إننا إذا كنا نحمد في الأدب القومي والثقافة القومية نعمة البناء والتكوين ونعمة التصوير والتسجيل لحياة هذه القومية بما ينعكس على هذه الحياة من مظاهر البؤس ومظاهر الفرح، فإننا من جهة أخرى لا نضمن لهذا الأدب وهذه الثقافة ميزة الأصالة والخلود ميزة الاستمرار إلا بمقدار ما يشيع في هذا الأدب وهذه الثقافة من معالم الإنسانية ومظاهر الشمول.
أما الباب الثاني فيتحدث فيه الكاتب عن مفهوم الكتاب المذهب القومي ونشأته وتاريخه، ولعل هذا الباب كان من حقه أن يكون مكان الباب الأول، ليمكننا بعد المعرفة لمفهوم القومية، أن نستخلص ما يتضمنه هذا المفهوم من شروط وعوامل ومقتضيات.
لقد فرق الكاتب بين القومية كعاطفة والقومية كمذهب سياسي له ما للمذاهب السياسية الأخرى من مناهج واضحة ومن سلطان على تفكير الجماعة وفرق كذلك بين مفهوم المذهب القومي ومفهوم الوعي القومي.
((فحينها حاول فليب الثاني ملك إسبانيا أن يغزو إنجلترا سنة 1588 وقف له الإنجليز جميعا وهم يشعرون بأنهم أمة واحدة، وأنه شعور قومي حقا لكنه ليس بمذهب قومي لأن المذهب القومي ليس مجرد عاطفة ولا مجرد تكتل أمام الاعتداء الخارجي بل المذهب القومي منهج خاص وأساس هذا المنهج أن يكون للشعب سلطة وأن تبرز هذه السلطة في نظام خاص.
ومن هنا نستطيع أن ندرك بأن الإنجليز لم يكن لهم مذهب قومي ولكن كان لهم وعي قومي وهكذا يمكن أن نقول في كل شعب من الشعوب قاوم ضد أي اعتداء.
والمذهب القومي كما يحدد رجل التاريخ هو ((أنه منهج خاص تتخذه كل أمة من الأمم لإصلاح شأنها)) وفي نظر رجل القانون هو أنه ((كل أمة ذات شخصية مستقلة وأنها سيدة نفسها وللأمة أن تتمتع بحق التصرف تمتعا لا يزول ولا يسقط بالتقدم وليس للأمة أن تنزل عن حق التصرف لا في الداخل ولا في الخارج))    
هكذا حاول المؤلف أن يوضح لنا مفهوم المذهب القومي، ومفهوم القومية . ولكننا في الواقع لم نستطع أن نتبين حدود هذا المفهوم، وندرك حقائقه في وضوح. فهل لأن هذه القومية. لا زالت غامضة، ولم تأخذ نصيبها من الوضوح، أم أن هذا النوع من الغموض يلازم دائما ما يسمى بالتعريف والمفهوم؟ وإذا كان لا مفر من هذه وذاك فكان من الأحسن أن يعرض علينا المؤلف هذه القومية في تصميم تام يضم مشكلات هذه القومية ويوضح لنا مناهجها وبرامجها وخططها.
ومن هنا انتقل المؤلف إلى عملية الحساب ليعرض علينا أطوارا خمسة قد مر بها المذهب القومي.
والواقع أن هذه السلسلة من التاريخ لا تعنينا في التعليق بقدر ما تعنى المؤرخ.
وفي النهاية يتحدث المؤلف عن القومية المصرية والقومية الجديدة ولقد كان الحديث عبارة القومية المصرية عبارة عن عرض تاريخي أيضا للوعي القومي ابتداء من حملة نابليون وعرض لحياة محمد علي والحركة الفكرية التي قام بها جمال الدين ومحمد جمال الدين محمد عبده وقاسم أمين وسعد زغلول، ولهذا كان من حق هذا العنوان أن يكون هكذا: الوعي القومي في مصر.
أما القومية الجديدة، فإنها في الحقيقة، تمثل المرحلة الخامسة، من مراحل المذهب القومي، وهي في نظر الكاتب، عبارة عن الانقلاب القومي، بين شعوب العرب أولا، وشعوب آسيا ثانيا، وشعوب إفريقيا ثالثا، ومن جهة أخرى، نجد هذا الفصل عرضا للصراع القائم بين الكتلة الغربية أو الكتلة الاستعمارية، وبين القومية الجديدة، وتعمل الأخرى على أن تستغل موارد هذه المناطق الطبيعية وغير الطبيعية، وتسعى لذلك بكل ما تملك من وسائل فتخلق دولة إسرائيل خلقا، وتعلن العداء الحربي والحصار الاقتصادي.
إزاء هذا العرض نتساءل، هل استطاع الكاتب أن يعرفنا بالقومية وفلسفتها حقيقة، وهل استطاع أن يطلعنا على مشاكل هذه القومية، وما يقابلها من حلول، سواء في نظر الكاتب أو غيره من الكتاب.
وهل استطاع أن يحدد لنا مفهوم الإقليمية أو القومية الضيقة والنظام العالمي وإلى أي حد تكون هذه الإقليمية عرقلة في تحقيق هذه القومية، وهل من اليسير أن تتحول هذه الإقليميات إلى قومية صحيحة وكيف ذلك، وإذا أمكن ذلك فإلى أي حد تبلغ هذه القومية من الاعتبار في الميزان الدولي؟؟؟
وهل استطاع أن يوضح الأسس القائمة عليها هذه القومية العربية، وإلى أي حد تسير هذه القومية في طريق المفهوم الصحيح للقومية، وهل ما هو موجود بالشرق العربي حركة قومية بمعناها الصحيح، ومفهومها الصادق، أو هو مجرد وعي قومي، لا زال يتصل بذلك الماضي الذي ابتدأ ببداية الصراع بين القوة المعتدية والقوة الشعبية.
كل هذه الأسئلة في الواقع لا نكاد نجد لها جوابا في الكتاب، وكما قلت أن الكتاب كان له فضل الجمع والحصر والتقسيم وفضل العرض التاريخي للقومية أما فضل الشمول والعمق والتحليل فنحن لا زلنا ننتظره..؟؟؟
وإذا بقي علينا شيء نقوله فإنما هو الشكر لصاحب الكتاب على الجهود التي بذلها، والتي كانت الدافع لمشاركتنا له في الإفادة والتفكير والملاحظة.
في سنة 1956، صدر كتيب بعنوان ((دولة إسرائيل)) وهو ((ماذا أعرف)) التي تصدر بفرنسا، ومع أن الكتاب تسيطر على أسلوبه نزعة دينية، ويسوده شيء كثير من الثقة بمستقبل ((إسرائيل)) التي استردها  الصهاينة في نظر الكتاب فقد اطلعنا عن طريق غير مباشر، أخطاء عديدة ارتكبها العرب في فلسطين التي تخضع أهم أجزائها للسيطرة الصهيونية.
وقبل متابعة سير الأحداث من خلال هذه السطور، ينبغي أولا، أن نتجرد عن العاطفة، ونترك للعقل كامل التصرف في التفكير والحكم.
 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here