islamaumaroc

العلم والحضارة في الإسلام

  دعوة الحق

110 العدد

الدين والعلم: كلمتان من أشيع الكلمات قديما وحديثا. ولكل كلمة مدلولها ومفهومها.
فالدين: هو القوانين الاعتقادية التي جاءت من طريق الوحي الإلهي. وهو ضالة الأرواح، وأنشودة العواطف ، وبلسم جراح الحياة، ونسيم الراحة والطمأنينة ومهب نفحات الحق، وهو واحد لا تعدد فيه، بعث الله به الأنبياء كافة إلى الأمم رفعا لما طرأ عليهم من الخلاف، وحسما لما احتوشهم من روح النزاع «كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ونذرين».

وجاء في دائرة معارف القرن العشرين حرف(د) أن الدين: هو الطاعة والانقياد واسم لجميع ما يعبد به الله.
والعلم : هو مجموع المعارف الإنسانية المؤيدة بالدلائل الحسية والعلم لا يعترف بمسألة إلا إذا قبلها العقل وأيدها الحس، وقبلت الخضوع لأسلوبه من الاختبار والتمحيص والغربلة والتحقيق والتدقيق.
ويطلق العلم أيضا: على ما يضاد الجهل على الإطلاق وقد يقصد بالعلم تلك المعرفة الرياضية والطبيعية التي قامت على تجارب دقيقة والتي وصل عن طريقها الإنسان إلى كشف قوة البخار والكهرباء والذرة إلى ما شاء الله.

وإذا كانت هذه التعاريف: تعطي في مضمونها الحد التام لمعنى كلمتي: الدين والعلم، فهل يجتمعان؟ أو لا يجتمعان؟
في نظر الماديين والطبيعيين: إنهما نقيضان لا يجتمعان وضدان لا يلتقيان والحقيقة التي لا يسوغ إنكارها: إن العلم والدين يلتقيان في إسعاد البشرية. ورفاهية الإنسانية.
غاية العلم: الكشف عن الحقيقة وخدمة الإنسان في الحياة.
وغاية الدين: إسعاد الإنسانية في الحياة الدنيا، وفي الآخرة.
فالدين: أداة لمعرفة الحقيقة، والعلم أداة لمعرفة الحقيقة.
إذن...: العلم والدين يواجهان الحقيقة إلا أن الطرق مختلفة، فالدين يعطي المعرفة من طريق الوحي، مدركة ببصيرة خاصة، على حين ينشد العلم المعرفة عن طريق البحث والملاحظة ومقاييس التعميم والاختيار والتجربة، والعلم لا يحكم بصدق قضية إلا إذا خضعت لأسلوبه وقام عليها البرهان.
وأن الطرائق العلمية والدينية لتعرف الحقيقة، ليست متعارضة، ولا ينفي بعضها بعضا، فان الدين والعلم يعالجان حقيقة واحدة، غير أنهما يمثلان نواحي مختلفة فهما لا يتفقان بالضرورة في رؤية الحقيقة إلا أنهما يواجهانها من طرق مختلفة.
والعلم وحده هو الذي يخضع للتجارب في المعامل ويرى فيها جوهر الحياة وعناصر القوة قال العلامة ( اينشتاين):( العلم يخبرنا بما هو كان ولكن الوحي وحده هو الذي يخبرنا بما ينبغي أن يكون).
وهذه التفرقة التي ذكرها اينشتاين مهمة وحقيقة واقعة لا جدال فيها. فالعلم يصف ويحلل، والدين يأمر، وقد يستطيع العلم أو يفيدنا ما هو الإنسان؟ وكيف أصبح على ما هو عليه؟
ولكن الدين وحده، هو الذي يخبرنا لأم يعيش الإنسان؟
«أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا، وأنكم إلينا لا ترجعون».« تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا». والدين وحده هو الذي يخبرنا أيضا: إلى أي غاية يجب أن توجه حياة الإنسان؟
نخلص من هذا كله: إلى أن التطور الفكري والبحث العلمي لا يتعارضان مع الإسلام في شيء البتة، ومع قليل من التحفظ ليس لدينا ما يمنع من قبول تلك الآراء التي ذهب إليها الفيلسوف« وليم جمس» في قوله «إن موضوع العلم، وطرق البحث، وأساليب المعرفة فيه تختلف عنها في الدين، ومع هذا لا يناقض أحداهما الأخر».
ولكن مما ينبغي معرته أن الفيلسوف وليم جمس يتحدث عن دين تنحصر وظيفته في النهوض بروح الإنسان فحسب، والدين الإسلامي غير هذا لأنه ينظم الحياة من جميع وجوهها فهو نظام عالمي عام. يوجه الإنسان في الحياة ويساعده على أن يحصل لنفسه وللجماعة الإنسانية أسمى درجة من الكمال الإنساني. في الروح والخلق والمادة والعقل والقيم، لأنه قانون الفرد والجماعة والعلاقات، وكل تكييف لعمل الإنسان حسب تعاليم الإسلام يعتبر عبادة مشروعة.
والإسلام لا ينسجم مع نتائج البحث العلمي والعقلي فحسب، بل قدس هذا النوع من البحث، فجعل متابعته واجبا دينيا يؤجر عليه المسلم « طلب العلم فريضة على كل مسلم».
وكلمة العلم في القاموس الإسلامي أطلقت ولم تخصص بمادة معينة من مواد العلم فوجب أن تبقى مطلقة دون تقييد بمعلوم مخصوص أو منظور مخصوص« هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون» ويرشدنا هذا الإطلاق إلى أن العلم في نظر القرآن ليس خاصا بعلم الشرائع والإحكام من حلال أو حرام وإنما العلم في نظره هو كل إدراك يفيد الإنسان توفيقا في القيام بمهمته العظمى التي ألقيت على كاهله منذ قدر خلقه وجعل خليفة في الأرض، وهي عمارتها واستخراج كنوزها وإظهار أسرار الله فيها، فإدراك ما يصلح به النبات وينمو ويثمر وما تستنبت به الأرض وتحيا « علم».
وإدراك ما يصلح الحيوان ويستمر في نسله وتتصل قوته علم، وإدراك موارد الصناعة على اختلاف أنواعها وكيفياتها وتوزيعها علم، وإدراك الأمراض وعللها وكيفية علاجها وطرق الوقاية منها علم. وإدراك ما تعرفه الأمم من وسائل الدفاع والهجوم حفظا للأوطان ودفعا بما يرهبهم علم، وقد جاء الإيمان بهذا كله واضحا وجليا في القرآن الكريم وبه كان العلم بمعناه الشامل العنصر الأول من عناصر الحياة في نظر الإسلام.
مادام كل ذلك في سبيل النفع العام المنقذ للإنسانية ، المعالج لأدوائها، المفيد لتقدمها ورقيها.
والإسلام الحنيف يدعو إلى العلم، والعلم يؤيد دعوة الإسلام
« إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار، والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة، وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعلقون».
«إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب».
فالإسلام ساق هذه المظاهر الكونية ليرشد إلى العلم الصحيح. والى الإيمان بالله خالق الكون.
وكلما دق علم الإنسان بالطبيعة ومظاهرها كلما ازداد إيمانا بالله. ومفاتيح العلم في الإسلام واضحة صريحة لا عوج فيها ولا أمتا، فالقرآن الكريم صراحة وضحنا وجملة وتفصيلا يدعو إلى العلم والسير والنظر. ولفظ القرآن نفسه مشتق من القراءة، وهي أدنى مفاتح العلم لبني الإنسان، وأن أول كلمة نزلت على رسول الإنسانية محمد- عليه الصلاة والسلام- هي « اقرأ» وكلمة«اقرأ» فيها من الأمر والتوجيه العالمي الملزم لكل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان.
وأن أول قسم في القرآن الكريم أقسم به الرحمن في ثاني آية نزلت بعد الأمر بالقراءة صدر بحرف من حروف الهجاء وكان بالتعلم وبما يسطر العالمون« ن والقلم وما يسيطرون».
فأول سورة نزلت من القرآن سورة« العلق» ومن العلق يخلق الإنسان وكانت السورة التالية في النزول لسورة العلق هي سورة « القلم» وبالقلم يكتب ويتعلم الإنسان.
فإنسانية الإنسان لا تكون إلا بالخلق والعلم قال رب العزة « الرحمن علم القرآن، خلق الإنسان. علمه البيان».
فالدين الإسلامي هو الدافع الأقوى لكل علم صدق، وهو الدافع إلى التبخر والعمق والأصالة في كل علم وفن.
وهذا هو السر في أن حضارة الإسلام كانت أروع الحضارات العالمية مجدا وأجداها نفعا، تلك الحضارة الشامخة التي أقامها الإسلام باسقة الفروع وارفة الظلال انتشلت الإنسانية من وهدة الضياع وزوايا النسيان وبوأتها مكانا عليا..
وليس من شك في أننا نحن أبناء العالم الإسلامي أهل أصالة وأثالة في العلم قدنا الإنسانية نحو المجد والقوة بفضل علماء العروبة والإسلام الذين حملوا المشعل الحضاري وأضاءوا الدنيا بالمعرفة والنور.
ولقد تلمست أوربا أنهار حضارة المسلمين العلمية فاستقت من روافدها المعرفة والفلك والجبر والهندسة والكيمياء والطب والفلسفة والزراعة وسائر أنواع الفنون الحضارية.
وبنى رجال أوربا بما تعلموه في معاهد المسلمين بالأندلس وبما نقلوه من علوم أسس النهضة الحديثة التي ظهر نجمها في القرن الثامن عشر وازدهر في القرن التاسع عشر وتألق في القرن العشرين.
والإسلام بدعوته إلى العلم هو الذي خرج رجال الحضارة وجهابذة العلم وأساتذة الدنيا وعمالقة العلماء أمثال:
ابن الهيثم والكندي والفارابي وابن سينا والبيروني والبتاني والبوزجاني والفرغاني والطوسي والبغدادي والرازي والقزويني والانطاكي والزهراوي والخوارزمي والصوفي وجابر والجاحظ وابن البيطار وابن النفيس وابن حيان وابن حمزة. والإدريسي والمسعودي وابن بطوطة وابن زهر.
وهذا ابن الهيثم( 965-1039) يبحث في السهول والأودية ويجول فيها طولا وعرضا. حتى يضع قواعد علم الضوء.
وابن الدجيلي يسهر على قمم الجبال العالية، يحدق في الكواكب والنجوم ليحدد أفلاكها ويعرف أبعادها ويقيس محيط الكرة الأرضية بالأجهزة الدقيقة.
وابن النفيس يجري التجارب والاختبارات حتى يثبت أن الدم ليس سائلا مستقرا في الأوردة والشرايين المبثوثة في الكائن الحي. بل هو سائل متحرك يدور في جميع أجزاء الجسم، وذلك قبل أن يكتشف( هارفي) الدورة الدموية بثلاثة قرون.
وابن مسكوية الذي يسبق فلاسفة أوربا وعلمائها بثمانية قرون في علوم الأخلاق والفلسفة والتهذيب والبيلوجيا.
وجابر ابن حيان يحلل عناصر الطبيعة وتفاعل المواد المختلفة حتى يضع أصول علم الكيمياء وابن يونس يسبق العلماء في اختراع بندول الساعة« الرقاص».
وما زالت أسماء العلوم والمصطلحات التي أعطاها هؤلاء العلماء المسلمين لغرائب العلم، ما زالت حية نابضة في جميع اللغات رغم ما نالها من تحريف وتغيير.
ولقد سجل التاريخ آيات هذه الحضارة العربية الإسلامية بإعزاز كما شهد لها المنصفون من فلاسفة العالم ومؤرخيه الذين لا يبغون من بحوثهم ودراساتهم إلا مرضاة العلم في ذاته. والذين لا تسيطر عليهم العصبية الهوجاء، والسطحية العمياء.
وإننا نسوق إلى العربي بعض النقول التي جاءت على لسان فلاسفة العالم والتي تشهد صراحة وضمنا لمجد الحضارة الإسلامية.
والواقع أن الإسلام ليس في حاجة إلى أقوال هؤلاء فهو قوي بذاته. لكننا نأتي بها لما نراه من أن كثيرا من كتابنا ومؤرخينا يغمطون حق حضارة العرب.
وان شئت بعبارة أقرب فقل أنهم يجهلونها ولا يعرفون عنها إلا النذر اليسير. والى هؤلاء وأولئك بعض أقوال كواكب الاستشراق والبحوث العلمية والدراسات الواسعة.
قال« هير شفيلد» وليس للقرآن مثيل في قوة إقناعه، وبلاغته وتركيبه واليه يرجع الفضل، في ازدهار العلوم بكافة نواحيها.. وان الدين الإسلامي مخالف لهذه الأبراج الشامخة التي تسقط من ضربة واحدة لأن فيه قوة وصلابة ومناعة تجعله قادرا على المقاومة قدرة تامة.
وقالت الكاتبة الألمانية الدكتورة « سيجر هونكه» « إن هذه الطفرة العلمية الجبارة التي نهضت بها أبناء الصحراء من العدم، من أعجب النهضات العلمية الحقيقية في تاريخ العقل البشري فسيادة أبناء الصحراء التي فرضوها على الشعوب، ذات الثقافات القديمة، وحيدة في نوعها وأن الإنسان ليقف حائرا أمام هذه المعجزة العقلية الجبارة والتي يحار الإنسان في تعليلها وتكييفها»
وقالت أيضا: « وان في أوربا تدين للعرب وللحضارة العربية وأن الدين الذي في عنق أوربا وسائر القارات للعرب كبير جدا».
وقال العلامة« كاربنسكي» أن الخدمات التي أداها العرب للعلوم لم تكن مقدرة حق قدرها من المؤرخين وأن الأبحاث الحديثة قد دلت على عظم ديننا للعلماء المسلمين الذين نشروا العلم بينما كانت أوربا في ظلمات القرون الوسطى.
وقال الفيلسوف  الفرنسي « الكسي لوزاون».« خلف محمد للعالم كتابا هو آية البلاغة وسجل للأخلاق وكتاب مقدس وليس بين المسائل العلمية المكتشفة حديثا أو المكتشفات الحديثة مسألة تتعارض مع الأسس الإسلامية فالانسجام تام بين تعاليم القرآن والقوانين الطبيعية».
قال العلامة« دريبر» المدرس بجامعة ( هافارد) بأمريكا في كتابه( المنازعة بين العلم و الدين) « أن اشتغال المسلمين بالعلم يتصل بأول عهدهم باحتلال الإسكندرية سنة 638 ميلادية أي بعد موت محمد بست سنوات ولم يمض عليهم بعد ذلك قرنان حتى استأنسوا بجميع الكتب العلمية وقدرها حق قدرها».
ولو أردنا أن نستقصي كل نتائج هذه الحركة العلمية العظمى لخرجنا عن حدود هذا الكتاب فإنهم قد رقوا العلوم القديمة ترقية كبيرة جدا وأوجدوا علوما جديدة لم تكن معروفة قبلهم».
« إن نتائج هذه الحركة العلمية تظهر جليا بالتقدم الباهر الذي نالته الصناعات في عصرهم فقد استفادت منها فنون الزراعة في أساليب الري والتسميد وتربية الحيوانات وسنن النظم الزراعية الحكيمة وإدخال زراعة الأرز وقصب السكر والبن، وقد انتشرت معالمهم ومصنوعاتهم لكل نوع من أنواع المنسوجات كالصوف والحرير والقطن. وكانوا يذيبون المعادن ويجردون في عملها على ما حسنوه وهذبوه من سكبها وصنعها، وإننا لندهش حين نرى في مؤلفاتهم من الآراء العلمية ما كنا نظنه من نتائج العلم في هذا العصر».
ويقول في مواطن أخرى: «إن جامعات المسلمين كانت مفتوحة للطلبة الأوربيين الذين نزحوا إليها من بلادهم لطلب العلم وكان ملوك أوربا وأمراؤها يفدون على بلاد المسلمين ليعالجوا فيها».

وقال العلامة سديو في كتابه تاريخ العرب:
«كان المسلمون في القرون الوسطى منفردين في العلم والفلسفة والفنون وقد نشروها أينما حلت أقدامهم وتسربت عنهم إلى أوربا فكانوا هم سببا لنهضتها وارتقائها».

وقال العلامة جيبون المؤرخ الانجليزي:
كان من أثر تنشيط الأمراء المسلمين للعلم أن انتشر الذوق العلمي في المسافة الشاسعة بين سمرقند وبخارى إلى فاس وقرطبة ويروى عن وزير لأحد السلاطين أنه تبرع بمائتي ألف دينار لتأسيس جامعة علمية في بغداد ووقف عليها خمسة عشر ألف دينار سنويا وكان عدد طلبتها ستة آلاف لا فرق فيهم بين غني وفقير».

وقال دريبر:
أول مدرسة أنشئت للطب في أوربا هي المدرسة التي أسسها العرب في ( بالرم) من ايطاليا وأول مرصد أقيم فيها هو ما أقامه المسلمون في أشبيلية بإسبانيا. وأنهم رقوا العلوم القديمة ترقية كبيرة جدا وأوجدوا علوما أخرى لم تكن موجودة من قبلهم.
وقد امتاز العرب في الجمع بين فروع العلم والأدب وفاقوا غيرهم في هذا الميدان ومن يطلع على كتب محمد بن موسى الخوارزمي يجد أن المؤلف جمع بين الجبر والأدب فأنت تجد أن المادة الرياضية مفرغة في أسلوب أخاد وقالب أدبي رائع لا ركاكة فيه ولا تعقيد.
 وانظر إلى كتب البيروني تجد أن الأدب والرياضيات اجتمعا متعانقين. قال العلامة درابرا: « لقد كان تفوق العرب في العلوم ناشئا عن الأسلوب الذي توخوه في مباحثهم وهذا الأسلوب هو الذي أوجب لهم هذا الترقي الباهر في الهندسة والمثلثات.
وقال الكاتب الهندي فسواني: « التهذيب العربي هو الذي أنشأ في آسيا وأوربا نشأة جديدة وإنسانية جديدة».
إن هذه الأقوال التي جاءت على لسان علماء أفذاذ لمرضاة العلم في ذاته تشهد صراحة وضمنيا وجملة وتفصيلا لحضارة المسلمين ومدى فاعلية الحضارة الإسلامية الإنسانية التي لمست الإنسانية فيها معاني السيادة ومست القلوب فيها معاني السعادة واعتلت في ظلها صروح المجد.
هذه الحضارة ستظل خالدة خلود الأبد، باقية بقاء الدهر، مدوية دوي الأذان لا ينضب لها معين، ولا ينتهي لها مدى.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here