islamaumaroc

نظرة في كتاب معجم الأدباء بعد طبع مصدر من مصادره.-4-

  دعوة الحق

95 العدد

18) لقد كان الشعراء في الجاهلية يبدأون قصائد المدح والفخر غالبا بذكر الأطلال والبكاء على الآثار والتفجع على فقدان حبيب والتحر على انقضاء زمن مضى كان سعادة للنفس ونعمة للفرد يثيرون بذلك أشجان السامعين ويستميلونهم حتى إذا بلغوا المقصود وجدوا الآذان مصغية والنفوس مهيأة لاستيعاب تلك القصائد ميسرة للتأثر بمعانيها وصورها وما تهدف إليه ولكن بعض الشعراء المولدين حاولوا الثورة على هاته الظاهرة التقليدية فلم يستطيعوا استئصالها وإزاحتها نهائيا.
وبلغ الشعر العربي إلى بلاد الأندلس فوجد أرضا خصبة وجمالا فياضا وعيشا رغيدا واستمتاعا متواصلا وأحداثا مختلفة فلم يستطع الشعراء أن ينعزلوا عن المشاركة في التعبير عن خواطرهم سواء كانوا من العرب الذين قدموا إلى الأندلس أو من الأندلسيين الذين نشأوا في أحضان الحضارة العربية الجديدة وأصبح لهم فضل يوازي ما كان لشعراء المشرق واحتدم التنافس بين هؤلاء وأولئك.
ووفق شعراء الأندلس في وصف الطبيعة بجميع مظاهرها وتنوعت أساليبهم في وصف الربيع بأزهاره وأنواره وسميه ونسيمه وامتزجوا بالطبيعة امتزاج الزهر بأريجه، وجعلوا وصف الربيع مدخلا لمدائحهم يتخلصون منه إلى مقصودهم خصوصا بعد أيام العامريين الذين كانوا يغدقون العطاء على من يبدع في وصف الربيع والأزهار وأصبح الشعراء الأندلسيون يبحثون عن الشعراء الشرقيين الذين اشتهروا بوصف الطبيعة كابن الرومي والصنوبري فيعارضونهم أحيانا ويقلدونهم أحيانا أخرى بل كانوا يحاولون التغلب عليهم بما يخلقونه من صور وبما يبدعونه من بيان.
ومن الجدير بالذكر أن النثر الفني في الأندلس في أواخر القرن الرابع الهجري وأوائل القرن الخامس أصبح بدوره معبرا عن اهتزازات النفس حين تأثرها بمحاسن الطبيعة الجميلة الراقصة التي كانت تزداد حسنا وجمالا كلما أضفت عليها النفوس المرحة المتفائلة صورا حية تعتمد على الشعور الصادق والخيال الرائع والتصوير البديع والتعبير الأنيق.
وشعر الأندلسيون بمقدار عنايتهم بهذا الجانب الفني في وصف الطبيعة فاعتزوا به وتفاخروا بطابعه الجذاب فما شئت من شعر جميل ونثر بديع ومحاورات ومناظرات بين الأزاهير ومفاخرات بين الورود وأصبح أدب الطبيعة شبيها بالأدب الديواني أحيانا بحيث نجد المبايعات تعقد للورود(1) وقد تنقض كالمبايعات التي تقدم للملوك أحيانا وقد ألف أبو الوليد الحميري كتابا في وصف الربيع يعد من أجمل الكتب الأدبية الناطقة بمنهاج الأدباء الأندلسيين في القرن الخامس الهجري.
وأبو الوليد هذا هو إسماعيل بن محمد بن عامر ابن حبيب الكاتب الإشبيلي الذي تربى في أحضان عباد وابنه أيام مجدهما وتأسيس دولتهما التي لعبت دورا عظيما في تاريخ ملوك الطوائف بالأندلس وقد خصهما بمديحه وقدم إليهما الكتاب الذي ألفه في فضل الربيع، وقد اشتهر بحسن بيانه وسرعة بديهته وجمال تعبيره، كما اشتهر برقة عاطفته ودقة إحساسه ورفاهية عيشه، ولقد نبغ في عنفوان شبابه ولكنه قضى وهو في الثانية والعشرين فانطفأت بذلك شعلة وهي ما زالت في جذوتها وضاعت عبقرية وهي ما زالت في إبان إنتاجها.
كان أبو الوليد هذا معتزا أكبر الاعتزاز بالأدب الأندلسي يفتخر به في المحافل ويراه أحق بالتدوين من غيره لذلك نراه يقول في مقدمة كتابه الموسوم "بالبديع في وصف الربيع" (2):
وفصل الربيع آرج وأبهج وأنس وأنفس وأبدع وأرفع من أن أحد حسن ذاته وأعد بديع صفاته وحسبي بما يعلم الكل منها ويخبر به الجميع عنها شهيدا لما نقلته ودليلا على قلته وهو مع هذه الصفات الرائعة والسمات الشائقة والآلات الفائقة لم يعن بتأليفه أحد ولا انفرد لتصنيفه منفرد. فلما رأيت ذلك جمعت هذا الكتاب مضمنا ذلك الباب ولست أودعه إلا ما أذكر لأهل الأندلس خاصة في هذا المعنى إذ أوصافهم لم تتكرر على الأسماع ولأكثر امتزاجها بالطباع فتردها شيقة وترودها تيقة وإنما ذلك لتضيع أهل بلدهم لأكثرها وغفلتهم عن جلها إنكارا لفضلها مدة بقاء أهلها فإذا انقرضوا تأسفوا بقدر ما كانوا تنفوا وحينئذ لا يجدون إلا قليلا يغيب في كثيرها وثمادا يفيض عند بحورها ولعمري أن هذه العلة مما صححت استغرابها وأكدت استحسانها واستعذابها.
وأما أشعار المشرق فقد كثر الوقوف عليها والنظر إليها حتى ما تميل نحوها النفوس ولا يروقها منه العلق النفيس مع أني أستغني عنها ولا أحوج إليها بما أذكر للأندلسيين من النثر المبتدع والنظم المخترع، وأكثر ذلك لأهل عصري إذ لم تغب نوادرهم عن ذكري.
ثم قال بعد أن قارن بين الأندلسيين والشرقيين في وصف الطبيعة وفضل شعراء الأندلس على الآخرين(3): وقد سبقوا في أحسن المعاني مجتلى وأطيبها مجتنى وهو الباب الذي تضمنه هذا الكتاب فلهم فيه من الاختراع الفائق والابتداع الرائق وحسن التمثيل والتشبيه ما لا يقوم أولئك مقامهم فيه".
وإن هذا الكتاب الذي تحدثنا عنه ليعتبر عند مؤرخي الآداب المرجع المعتمد عليه في التعريف بأدب مؤلفه وتسجيل آثاره الشعرية والنثرية بحيث ما نجده في كتاب "بغية الملتمس" للضبي أو في كتاب "التكملة" لابن الآبار، أو في كتاب "الذخيرة" لابن بسام نحو حياة هذا الأديب إنما هو مأخوذ من هذا الكتاب القيم الذي يعد تحفة خالدة في وصف الربيع والإبداع في تصوير محاسنه.
وقد اعتنى بنشر هذا الكتاب الأستاذ هنري بيرس Henri Pérès سنة 1940م حينما كان أستاذا بجامعة الجزائر تحت إشراف معهد العلوم العليا المغربية الذي كان ينشر مطبوعات قيمة أحيا بها تراث الأدب المغربي والأندلسي واعتمد في تصحيحه على النسخة الوحيدة الموجودة بمكتبة الأسكوريال.
الكتاب نشر باسم "البديع في وصف الربيع" قال ابن الآبار(4) في سياق ترجمة أبي الوليد : "وله في فصل الربيع تأليف ترجمه بالبديع أفاد به ولم يورد فيه لغير شعراء الأندلس شيئا".
وإنما تحدثنا عن هذا الكتاب لأن كلا من الحموي والحميدي لم يذكر الاسم الخاص الذي أطلق عليه مع أن ترجمة الكتاب بالبديع كانت مقصودة للأشعار بدقة الوصف وجمال التعبير وقوة الخيال فيما سيقدمه في كتابه، هذا ثم لأن كلا من المؤلفين لم يقدم وصفا شافيا لهذا الكتاب رغم طرافته ورغم اتجاهه الخاص في الاختيار للأندلسيين دون غيرهم، وهذا أمر يجب التنبيه إليه.
وأيضا فإن الحموي قال في سياق ترجمة أبي الوليد هذا(5) ! "وله كتاب في فضل الربيع" (بالضاد المعجمة) في حين أن الحميدي في كتاب الجذوة(6) قال عنه : "وقد جمع كتابا في فصل الربيع" (بالصاد المهملة). ورغم صلاحية الوصفين معا – إذ لا ضرر من هذا التحريف الموجود بين الصاد المهملة والضاد المعجمة – فإن التنبيه على الأصل واجب يفرضه علينا البحث الأدبي(7).
19) لقد تحدثنا عن كتاب البديع في وصف الربيع في الملاحظة السابقة وذكرنا اسم مؤلفه على الترتيب الذي ذكره الحميدي في الجذوة والحموي في معجم الأدباء فهو إسماعيل بن محمد بن عامر بن حبيب.
وأن هذا الترتيب في ذكر أسماء آباء الحميري موافق لما عند الضبي في بغية الملتمس ولكنه مخالف لما عند ابن الآبار الذي ذكر أن عامرا ليس جد أبي الوليد وإنما هو جد لأبيه. أما ابو الوليد فله اسمه أحمد لذا جاء الترتيب في كتاب التكملة على الشكل الآتي : إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عامر الحميري.
ولا ندري هل ما عند الآبار هو الصواب وأن عدم وجود أحمد عند المؤلفين الآخرين إنما كان غفلة من مصدر اعتمدوا عليه أسقط هذا العلم نسيانا فاستمر الخطأ على الباقين أو كان الخطأ راجعا إلى ناسخ أهمل ذكر أحمد فتوالت الأخطاء على الناسخين من بعده، أو إنما الخطأ يرجع إلى ابن الآبار نفسه أو إلى ناسخ لكتابه فزاد أحمد دون أن يكون له وجود ؟!
ولقد قال ابن الآبار بعد ذكر نسبه : "ويلقب ابوه بحبيب.
فنحن إذن حينما نقرأ الكتب التي ترجمت لهذا الأديب العبقري نجد بعض التخالف بين أجزائها :
فهو حينا اسماعيل بن محمد بن أحمد بن عامر
وطورا اسماعيل بن محمد بن عامر
وآونة اسماعيل بن حبيب، كما في كتاب نفح الطيب.
وحينا آخر إسماعيل بن عامر مباشرة دون ذكر والده كما في دفة الكتاب المطبوع الذي نشره "هنري بيرس".
وهذا التخالف مضر بالجانب الأدبي في معرفة أعلام كان لهم أثر في حضارتنا، وقد يتسبب في خلط وإبهام وتحريف لحقائق تاريخية، وقد يجرنا إلى أن  نترجم للشخص مرتين باسمين مختلفين دون أن نميز ذلك كما وقع أحيانا للحموي نفسه في كتاب المعجم.
إن من المشاكل العامة التي تحدث عند تصحيح الأعلام في الكتب الأدبية العربية، هذا الاكتفاء الذي يقع في ترجمة بعض الأفراد فيستغنى بكنيتهم أحيانا عن اسمهم أو يستغنى بلقبهم عن غيره ويتعدد ذلك فيعرف الشخص عند جماعة بكنيته. وعند طائفة أخرى باسمه أو لقبه وقد لا يتصور القارئ أن هذا الذي نتحدث عنه بهذا الاسم هو نفس الشخص المتحدث عنه بالصيغة الأخرى لذلك كان من الواجب التنبيه عن الألقاب والكنى في المكان المناسب حتى لا يقع أي التباس على القراء وقد تحدثت الدكتورة بنت الشاطئ عند تصحيحها لرسالة الغفران عن الصعوبات التي لقيتها في تصحيح أوضاع الأعلام لذلك أرى من الأولى إذا أمكن للعلماء المهتمين بنشر الكتب العربية القديمة أن يعرفوا بالشخص تعريفا يضم جميع ما يتصل به حسب الإمكان في سند النسب، وأن يذكروا بعض خاصياته إذا اشتهر بجد من أجداده كأحمد بن فرج الجياني وأحمد بن عبد ربه، مع أن كلا الأديبين أسقط فيها استهرابه اسم محمد، فالجياني هو أحمد بن محمد بن فرج وابن عبد ربه هو أحمد بن محمد بن عبد ربه.
ولهذا نلاحظ الآن أن كتب التراجم يكمل بعضها بعضا للبلوغ إلى الغاية التي نتوخاها، فلولا ذكر لقب والد المترجم له في كتاب ابن الآبار لعر علينا أن نوافق بينه وبين ما في كتاب نفح الطيب.
مما تقدم يتبين لدينا أن نسب الحميري قد وقع فيه خلاف كثير ولعل الأقرب إلى الشيوع هو ما وافق كتاب الجذوة وكتاب المعجم اللذين نتحدث عنهما.
20) لقد اختار الحموي قطعة شعرية صغيرة لأبي الوليد إسماعيل بن محمد بن عامر الحميري وهي نفس القطعة الموجودة في كتاب الجذوة فقال :
ومن شعره في الربيع :
أبشر فقد سفر الثرى عن بشره
وأتاك ينشر ما طوى من نشره
متحصنا من حسنه في معقل
عقل العيون على رعاية زهره
فض الربيع ختامه فبدا لنا
ما كان من سرائه في سره
من بعد ما سحب السحاب ذيوله
فيه ودر عليه أنفس دره(8)
فاشكر لآذار بدائع ما ترى
من حسن منظره النضير وخبره(9)
شهر كان الحاجب ابن محمد
ألقى عليه مسحة من بشره
إلى هنا انتهى ما اختاره الحموي من هاته القطعة أما تتمتها فقول الشاعر (10):
ملك تملك رقنا بمكارم
جعلت له غفر النجوم كعفره(11)
لا زال خطب زمانه في أسره
فلقد رأيت به هواي بأسره
لقد قلنا من قبل أن كتاب البديع معتمد المؤرخين في التعريف بأبي الوليد، لذا نجد جل ما ينتخبونه يرجع إلى هذا المؤلف البديع في بابه، وقد كان الأدباء يستدلون كثيرا بما أنتجته هاته القريحة المصقولة التي منحها الله قوة فأدركت قبل سن البلوغ وأبدعت في عنفوان الشباب، فقد قال المقري في نفح الطيب عند تحدثه عن هذا الأديب : "إنه كان وهو ابن سبع عشر سنة ينظم النظم الفائق وينثر النثر الرائق، وأبو جعفر ابن الآبار هو الذي صقل مرآته وأقام قناته وأطلعه شهابا ثاقبا وسلك به إلى فنون الآداب طريقا لاحبا".
وهذه القطعة مأخوذة من الفصل الأول في كتابه لأنه جزأه إلى ثلاثة فصول، فجعل الفصل الأول للقطع العامة التي تتحدث عن الربيع دون أن تخصص حديثها عن نور بعينه، وأما الفصل الثاني فقد خصه للقطع التي تتحدث عن نورين فأكثر، وأما الفصل الثالث فقد قصره على القطع التي اختصت بذكر نوع معين من الأزهار والورود.
وهذه القطعة الربيعية من القطع التي استعملت مدخلا للمديح وقد جمع فيها الشاعر بين جمال المعنى وبين التأنق في التعبير حيث استخدم فيها بعض أنواع البديع وأكثر فيها من الجناس على اختلاف مظاهره فهو قد بين فيها أن الأرض قد اخضرت واشتق ترابها ليبرز ما فيه من حسن مكنون وشذى ينشر بين الأرجاء، كما ذكر أن هذه الأرض المخضرة التي أنثرت الأزهار بين أجزائها لا تخشى أن تداس لأنها في معقل حصين اكتسبته من جمالها الذي يعقل العيون على رعاية الأزهار، وفي هذا البيت دليل على جمال ذوق الأندلسيين وحسن تربيتهم فهم يقدرون الجمال ويحسون بضرورته فلا يدوسونه ولا يخنقون روحه. أنهم يعتبرون الجمال ملكا مشاعا لا يجوز لأحد أن يستبد به دون غيره. لذا وجب أن يظل جمال الربيع ميسرا لكل الرائين مهيئا لكل المستمتعين وأكبر حماية لهذا الربيع من الأذواء والفناء جماله الجذاب الذي يشل كل حركة تعود عليه بالضرر ويسحر كل من ينظر إليه فيطأطئ له خاضعا متعجبا.
ولقد تخيل الشاعر بعد ذلك السحاب وهو يحمل في ذيوله جواهر فألقاها على الأرض فانتشرت ولمعت في كل مكان.
وهنا نرى الربط بين الجواهر اللامعة والأزهار المتلألئة ثم بعد ذلك ينتقل إلى المدح ويربط بين بشر الربيع وبين بشر الملك الممدوح، ولكنه يجعل هذه الصفة في المشبه أقوى منها في المشبه به فيكون التشبيه مقلوبا وهو عند من يحسن استعماله يكون به الأداء أقوى من التشبيه العادي فاسمعه يقول :
شهر كأن الحاجب بن محمد
            ألقى عليه مسحة من بشره
ومن الطريف أن أنبه إلى أن لفظة مسحة في هذا البيت وردت في كتاب البديع مشكولة بفتح الميم في جين أن مصحح كتاب الحموي شكلها بكسر الميم ومصحح كتاب الجذوة شكلها بضم الميم فقد وردت مثلثة الحركة ولم ينبه أحد من المصححين لهذه الكتب الثلاثة الدافع الذي دفعه إلى ترجيح صيغة على أخرى ولعل اقرب هذه الصور إلى الصواب ما جاء في كتاب البديع لأن المسحة كما في كتب اللغة الأثر الخفيف الذي يبقى من المسح ومنه قولهم عليه مسحة من جمال، أما ما سار عليه من مصحح الجذوة ومصحح المعجم فلا أدري لهما وجها، وقد بحثت في كتب اللغة التي تهتم بهذا الاتجاه اللغوي فلم اهتد إلى تعليل معقول.
ولم يذكر ابن مالك من مثلت الكلمات في هذا إلا المسح الخالي من التاء(12). لعل التعريف بهذا الأديب سيكون دافعا إلى البحث عن كتاب البديع للاطلاع على محتواه فترتبط شعوريا بحقبة من تاريخنا كان النبوغ فيها طابعا يميزها عن غيرها.
وما أحوجنا إلى من يذكي فينا روح النبوغ لنضيف إلى سلسلة حضارتنا شيئا جديدا.
فخير الناس ذو حسب قديم
         أقام لنفسه حسبا جديدا
ورحم الله المتنبي الذي يقول :
ولم أر في عيوب الناس شيئا
          كنقص القادرين على التمام

(1) - من هذه المفاضلات رسالة كتبها أبو حفص أحمد بن برد وصف فيها نواوير خمسة وقع الاتفاق بينها على مبايعة الورد ثم رسالة أخرى في الرد على ما وصل إليه ابن برد وتفضيل البهار على الورد وهي من إنشاء أبي الوليد اسماعيل بن محمد بن عامر الحميري وأظهر فيها ثوبة الأزهار التي بايعت الورد خطأ ثم رجوعها إلى طريق الصواب. والرسالتان معا موجودتان بكتاب البديع في وصف الربيع من صفحة 53 إلى صفحة 70.
(2) - البديع في وصف الربيع الصفحة الأولى.
(3) - نفس المصدر، الصفحة الثالثة.
(4) - هو ابو عبد الله محمد بن أبي بكر القضاعي البلنسي المعروف بابن الآبار المتوفى سنة 659 هـ والنص من كتابه الموسوم بالتكملة لكتاب الصلة. ص 180.
(5) - معجم الأدباء، الجزء السابع، صفحة 43.
(6) - جذوة المقتبس، للحميدي، صفحة 152.
(7) - الكتاب سماه المقري في نفح الطيب : "البديع في فصل الربيع، الجزء الرابع صفحة 394.
(8) - هذه القطعة توجد بكتاب البديع ولقد أسقط منها في كتاب الجذوة وفي كتاب المعجم بعض الأبيات سننبه عليها من ذلك قوله بعد هذا البيت :
فأجل جفونك فيه تجل صدا بها   لولا انبراه جماله لم تبره
(9) - هذا البيت لا يوجد في معجم الأدباء وإنما يوجد في الجذوة فقط.
(10) - البديع في وصف الربيع، صفحة 26
(11) - الغفر نجم والعفر التراب بمعنى أنه بإحسانه ملك الأقربين والأبعدين وملك كل الطبقات.
(12) - انظر الأعلام بمثلث الكلام للإمام اللغوي محمد بن عبد الله بن مالك النحوي الأندلسي نزيل دمشق المتوفى سنة 672هـ. الطبعة الأولى، صفحة 186.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here