islamaumaroc

حقيقة الناس

  دعوة الحق

90 العدد

عزاء في فؤادي حيث ذابا
وعرفه الزمان نفوس قوم
لقد كان النفاق لهم شعارا
وأصبح في الحرام لهم مرام
يقولون: الهناء بجمع مال،
وما كانوا ليجتنبوا ذنوبا
فكم من مجرم قد عاضدوه
وكم قد شتتوا شملا بريئا
فما استحيوا وقد ضحكوا عليه
أرادوا أن يعيش الشهم وغدا
سيصبح أمرهم ويلا عليهم
وهل يجدي شهود الزور شيئا
لقد عرف الجميع لهم أمورا
أهانوا حرمة للدين فيهم
وقد ماتت ضمائرهم فكانوا
وتحسبهم إذا ما كنت فيهم
يطب مقامهم في العار حتى
وهم كفروا بغير المال فيهم
لقد حابوا نفوسهم خداعا


وهم قد يملكون لنا رقابا
وهم هانوا، وهانت كل حين
وهم حسبوا بأنهم عظام
ولكن في الحقيقة لا تراهم
كفى يا أيها الإنسان كبرا
الرثى يا زماني فيك حظي؟
تؤلف من زهور الشعر روحي
وأقذف كل شر وانحراف
وأهوى أن يكون الحق تاجا
وأكره في جميع الناس نفسا
ومن لطم إلا ماجد في حماهم
عزاء يا فؤادي في حياة
فترفع كل وغد مستهان
عزاء في الأمان فان نفسي
ومن ولي قويا مشمخرا
ومن ولدوا وغاشوا في غرور
ففي بلوى (البرامكة) اتعاظ
فمهلا يا بقايا من فؤادي
يعيش الظلم دهرا ثم تمحو
وتنتصر الفضائل والمعالي
أرى ما لا يرى قومي بنفسي
فنفس الحر أعظم في البلايا

وكانت فوق شك وارتياب
تبسم فجرها فوق البرايا
فصبرا أن إيماني بربي
فليس بعاقل من بات غرا
فعيش الحر فوق حدود قوم
لقد كان الزمان كما أراه،
أذوق الناس كلهمو بقلبي
وأعلم من تميل إليه نفسي
وأترك ما أسميه قشورا
ولكن، من سأجعله صديقي
اارضى أن أعيش كما تراني؟
أنا أهوى الهدوء، ولست أهوى
أنا أهوى انشراحا وابتساما
وأرجو أن يكون من استباحوا
لقد شاب الأعادي في هموم
 

وقد قاسى المرائر والعذابا
لقد كانوا بطبعهم ذئابا
وكان الغش عندهمو كتابا
وقد فرضوا الحلال والاحتسابا
وكان اللعن عندهمو ثوابا
وما خافوا من الله العقابا
وقد حسبوا لأجرتهم حسابا
وهم وسعوه سبا واغتيابا
وما عرفوا لدهرهم انقلابا
فوفى عرضه من أن يصابا
وتنتقم السماء لمن أنابا
وحق الناس في الأوساط غابا؟
قد ارتكبوا جرائمها ارتكابا
وحثوا نحو شهوتهم ركابا
يمجون الصراحة والعتابا
قد انكبوا على الدنيا انكبابا
قد اكتسبوا جرائمه اكتسابا
وقد حسبوا عقائدهم سرابا
وهل رب البريا قد يحابا؟


ولا يخشون من ملك الرقابا!
مطامعهم، فما عرفوا الصوابا
وقد حلموا بأن سكنوا السحابا
سوى العوبة تغري الذبابا
فلست كما ترى إلا ترابا
فنفسي أصبحت شهدا وصابا
رحيقا مستجدا مستطابا
وأعشق حكمة كانت رضابا
على رأسي، فأمتلك الطلابا
تعودت النفاق والانقلابا
فجازو في خساسته الكلابا
تولد بيننا العجب العجابا
وتسقط من سما أو من أنابا
رأيت في الناس من عشق السبابا
ومن أخذوا نفائسنا اغتصابا
وما حسبوا لعقابة حسابا
وهل (فاروق) يرتقب الإيابا؟!
فسوف أرى دعائي مستجابا
تصاريف الزمان له قبابا
ومن ملكوا لدولتها انتسابا
وأفهم من فصاحتها الخطابا
وقد هزمت بهمتها الصعابا

وقد رفعت عن الجلى نقابا
ولم تعرف ستارا أو حجابا
سيمنعني النفاق والاضطرابا
ولم يأخذ من الذكرى اقترابا
سيصبح أمرهم فيهم خرابا
يعلمني، فصيرني شهابا
فاعرف من يخيب، ومن أصابا
فأنتخب الصديق لها انتخابا
وأحتضن الجواهر واللبابا
وفي الحكماء من عاش اغترابا؟!
سأرقب من فطانتك الجوابا!
نفوسا قد أشاهدها غضابا
ولا أهوى انتحابا واكتئابا
مقامي، أن يروني لن أعابا
وقلبي عاش مذ عرف الشبابا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here