islamaumaroc

حول شمولية شكسبير -2-

  دعوة الحق

90 العدد

قرأت في العدد الصادر من مجلة «دعوة الحق» العامرة، بحثا للدكتور محمد عزيز الحبابي، عن شكسبير بعنوان (شمولية شكسبير) فاسترعى نظري منه، هذا العنوان الذي لا ينسجم تماما مع ما ورد في صلب البحث. ولي بعد هذا كله ملاحظة على ما ورد في البحث المذكور، يمكن أن نجملها فيما يلي:
يقول الباحث «منذ عدة قرون خلت، قبل عصر شكسبير، حاولت بريطانيا تأسيس علاقات تجارية ودبلوماسية مع المغرب».
وإني بالرغم من اتصالي بهذه العلاقات والبحث فيها منذ سنة 1951، حيث نشرت في مجلة «رسالة المغرب» بحثا عن الزابث والمنصور، لم استطع التوصل إلى هذه الحقيقة التاريخية التي سجلها  الباحث، في كون العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع  المغرب كانت من قبل شكسبير بعدة قرون خلت... فهل لباحثنا الكريم ان يدلنا على المصدر الذي اعتمد عليه في هذا؟ ثم يقول « فمنذ سنة 1577 أقامت الملكة اليزابث علاقات ديبلوماسية مع المغرب حين عينت أدموند هو كان سفيرا لدى السلطان عبد الملك، فحسب حولية قديمة وصلت أول بعثة دبلوماسية انجليزية  إلى المغرب بتاريخ 1211 وقد وفدت باسم الملك جون تلتمس عون الإمبراطور المغربي محمد الناصر، لقد  كانت انجلترا آنذاك تبحث عن وسائل دبلوماسية وحربية للمحافظة على ممتلكاتها بأكتين (مقاطعة  بالجنوب الغربي لفرنسا، التي كانت مهددة من قبل جيوش اسبانيا...»
ففي هذا النسق تشويش، حيث يبني بالفاء في (فحسب) على ما أقامت الملكة اليزابث سنة 1577، تلك العلاقة التي حاولها الملك جون سنة 1211، ثم أنه يجعل مقاطعة أكتين مهددة من أجل جيوش اسبانيا، وهذا ما لم يذكره التاريخ، بل ذكر ما نشرناه في العدد 1958- 59 من مجلة تطوان، ان الملك جون أحس بأن بارونات Barons فرنسا- لا جيوش اسبانيا- يفسدون عليه جهاز الحكم في هذه المقاطعة. وهذا لفرنسيس مينال Frances Maenal اسمه  الذي قلناه يعتمد على عدة مصادر، منها كتاب A Ride in Morocco ومنها بحث كان صديقنا نيل بربر قد ألقاه في مؤتمر بموسكو وعربناه فنشرناه بالعدد الصادر من المجلة المذكورة 1960، وهو الذي أحال على المدونة الكبرى، التي أشار إليها الباحث الدكتور، وكتاب لصاحب البحث صدر بعنوان A Survey of North West Africa اما كتابه الذي صدر أخيرا بعنوان «Morocco» والذي أحال عليه باحثنا الدكتور، فإنه لم يذكر هذا التهديد من قبل جيوش اسبانيا، ولا نحن ذكرناه، كما  أحال عليه منشورا بمجلة تطوان 8، عام 1963 وفقه الله..
ولهذا نرى أن هذه الحقائق التاريخية تنقصها الواقعية، كما ينقصها النظام في عرضها والوئام بينها وبين عنوانها.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here