islamaumaroc

نظرية العقد الاجتماعي بين التفكير الغربي والشريعة الإسلامية

  دعوة الحق

87 العدد

مقدمــــة:
إن نهاية القرون الوسطى وضعت حد هيمنة الكنيسة وسيطرتها، وأدت إلى ردود فعل قوية، وولدت مبادئ وأفكارا جديدا لم تكن معروفة ولا معهودة من قبل، سواء في العلاقات الدولية، أم في العلاقات الداخلية. فمن الناحية الدولية أصبحت الدول الغربية مستقلة بعضها عن بعض وتخلصت من تسلط الكنيسة، فادى ذلك إلى حدوث زد فعل عنيف بدا في الأفكار التي نادى بها ميكيافلي المفكر الايطالي الكبير والتي تبرر الاستبداد والطغيان، وتبرر السيادة المطلقة للدولة، ولم يكن يهمه إلا صالح الدولة، وان الغاية تبرر الوسيلة ومثل هذا فعل بودان، فهو يرى أن الأمير فوق القانون، أن القانون لا يلزم الأمير لأنه متحلل من كل الالتزامات القانونية، وإنما يلتزم بالتزامات خلقية، ولهذا فان كلا من ميكيافلي وبودان لم يكونا يومنان بدولة القانون أو دولة المشروعية، ولكن فقيها كبيرا هو كروسيوس قام ينادي في الميدان الدولي بضرورة قيام علاقات الدول فيما بينها على أساس من العدل والمساواة وذلك لبقاء المنتظم الدولي، وسيادة الأمن فيه ودوام العلاقات الطبية فيما بين أعضائه وان كان هذا الفيلسوف الكبير هو نفسه لم يستطيع أن ينجو من مناخ عصره، فإذا به يجيز استعباد الدولة لدولة أخرى وان تضع دولة ما نفسها تحت كنف دولة أخرى، وان الحرية وان كانت من الحقوق المقدسة، إلا انه يجوز التنازل عنها.
هذا بالنسبة للميدان  الدولي أما في الميدان الداخلي فان الضرورة أصبحت ملحة لتنظيم علاقات الحاكمين بالمحكومين ومدى الحقوق التي يمكن أن يملكها الأفراد العاديون قبل الدولة وبدا هذا عند فلاسفة «العقد الاجتماعي»، وعلى هذا الأساس فسأتحدث عن فكرة «العقد الاجتماعي» كما سأحدث عن كل من «هويز» «ولوك» «وجان جاك روسو» ثم الانتقادات التي وجهت للفكرة ثم هل عرف الإسلام نظرية العقد الاجتماعي أم لم يعرفها. وبعد هذه المقدمة الوجيز أريد أن أتحدث عن الموضوع.

نظرية العقد الاجتماعي:
إن الأفراد كانوا يعيشون على الفطرة يتمتع كل واحد منهم بحرياته دون أن تكون هناك حدود أو قيود ترد عليها، ولكن الحرية المطلقة أدت إلى الفوضى والاضطراب ذلك حيث لأنه حيث يملك كل شخص فعل ما يريد فانه لا يملك أي فرد فعل أي شيء، لأنه إذا أراد الكل أن يعيش حرا فان الكل سيعيش عبدا، فحيث الحرية المطلقة، توجد العبودية المطلقة، ولذا فان الأفراد اتفقوا على يخرجوا من حياة الفوضى إلى عهد النظام وقبل كل واحد أن يتنازل عن بعض حقوقه، وان يعيش مع الآخرين تحت إمرة سلطة توفق بين المصالح، ولكن اختلف في أطراف العقد وأثره، ولذا سأستعرض للفكرة عند «هوبز» «ولوك» «وروسو».

هوبــــــز:
إن حياة الإنسان قبل قيام الدولة كانت فوضى وحروب مستمرة، الباعث عليها الأنانية والشر الذي جيل عاليه الإنسان وكانت الغلبة دائما للأقوياء، والهزيمة للضعفاء، وكان الإنسان ذئبا لأخيه الإنسان، وعدوا لداودا له، وهذا الوضع من شانه أن يؤدي إلى الشقاء، لما كانت هذه الحياة المضطربة تهدد كيلن الإنسان، ولا تحقق له ما ينشد من سعادة، وتتنافى مع غريزة حب البقاء، لذا فان الأفراد فكرو في وسيلة تكون منجاة لهم من هذه الحالة السيئة فكان ذلك في اختيار شخص يكون رئيسا لهم ومهمته التوفيق بين المصالح المتعارضة للأفراد، وهذا العقد الذي ابرم بينهم لم يدخل فيه الخص الذي اختاروه ليكون رئيسا لهم فالتعاقد تم بين جميع أعضاء الجماعة، باستثناء فرد واحد هو الذي أصبح يلي شؤونهم، ويقول هوبز: «بان الأفراد تنازلوا عن كل حقوقهم، فله أن يتصرف فيها بدون قيد ولا شرط، لأنهم لو تنازلوا عن بعض حقوقهم لأتيح للفوضى أن تعود من جديد وبما انه ليس طرفا في العقد فيجب أن تقابل أوامره بالطاعة مهما كان الأمر، لان هذا الوضع أحسن لهم من حياة الفوضى، فهمن تنازلوا عن حريتهم في سبيل الحصول على الأمن السلام وعليه «فهوبز» يبرر الاستبداد عن طريق العقد الاجتماعي والجدير بالذكر أن هوبز إذ يبرر الاستبداد ولا يضع أمام القانون الوضعي من مثل أعلى، يخطئ ذلك إذ أن الحياة الإنسانية لا تخلو من مثل ثم أن المشروعين عندما يريدون أن يشرعوا زيادة على الغابات العملية التي تحدوهم فانه لا ينبغي أن ننسى انه لابد من أن توجد قبلة المشروعين مثل عليا سامية خالدة والحياة العامة لا يمكن أن تخلو من مثل لأنه لا يعوزها الأمل في تحقيق العدل وتحقيق مستقبل أفضل وحياة أغر.

لـــــوك:
لم يكن كزميله هوبز من أنصار الاستبداد والطغيان بل كان من أنصار الحرية ومن دعاتها فهو لم يعمل على تبرير الاستبداد وإنما عمل على تبرير الحجرية وآمن بضرورة تقييد السلط ولعل السبب في ذلك هو انه عاش في البيئة الانجليزية وهي بيئة حرية ومجتمع تسامح خصوصا وان انجلترا كانت آنذاك حديثة عهد بالتخلص من الاستبداد والطغيان وقد برر ثورة 1688 وهو يرى أن حالة الإنسان الأولى لم تكن بؤسا ولا فوضى ولم تكن تحكمها قوة الطبيعة بل أن الإنسان كان متمتعا بسائر حقوقه في ظل القانون الطبيعي ولكن أراد الخروج من هذه الحياة لتعارض مصالح الناس ولغموض القانون ولعدم وجود القاضي المنصف في كثير من الظروف. ولذا أراد الناس ترك هذه الحياة والأخذ بحياة يسودها التعاون وتعمها المحبة، وهم لم يتنازلوا عن كل حقوقهم الطبيعية بل تنازلوا عن البعض الذي يحقق الصالح العام ولم يتنازلوا بصفة نهاية وإنما بصفة موقتة وما لم يتنازلوا عنه لا يمكن للحاكم المساس به. وبما أن الحاكم طرف في العقد فإذا لم يحافظ على شروطه ولم يحقق الصالح العام جاز للجماعة فسخ العقد، والقانون الوضعي، إنما يهدف حماية الحقوق الطبيعية للأفراد تلك الحقوق التي لم يتنازلوا عنها.

روســـو:
كان الإنسان عند روسو يتمتع قبل وجود الدولة بحرية كاملة وكان سعيدا في حياته ولكن اضطر إلى ترك هذه الحياة والانضمام إلى غيره وذلك لإقامة نظام اجتماعي يحقق العدل العام. وسبب ترك الناس للحياة الفردية هو تعدد المصالح وتناحرها. وقد تنازل كل واحد من الإفراد عن حرياته الطبيعية للجماعة وذلك مقابل حصوله على حريات مدنية. وقد نصبوا عنهم وكيلا. وهذا الوكيل لا يملك السيادة إذ السيادة دائما للشعب. وذلك لان روسو يومن بان الشعب هو مصدر السلط. وما السلطان إلا مجرد وكيل يعبر عن إرادة الشعب ولذا يحق له خلعه متى شاء.

تقدير روســو:
رغم أن روسو كان له فضل كبير على الثورة الفرنسية حيث ألهب نفوس طلاب الحرية وجعلهم ثورة عارمة، ورغم انه أوحى للثائرين بكلمات كانت فتيل الثورة، ورغم أن الثورة الفرنسية استوحت منه مبدأ الحرية والمساواة فإننا لا نحشره في زمرة الذين دافعوا عن حقوق الأفراد وحرياتهم ورغم ما قيل عنه من انه مومن بحقوق الإفراد وذلك لأنه اعتقد أن الإرادة العامة معصومة من الخطأ ولا يتصور أن تقصد غير الصالح وهذه نظرية مادية إذ يصبح عدلا ما يراه المجتمع أم تراه الأغلبية على الأصح كذلك إذن فهو أراد أن يحرر الناس من طغيان الأفراد واستعبادهم لهم ولكن وضع مكان استعباد الأفراد استعباد الجماعة. فامن بدكتاتورية  الجماعة بدل دكتاتورية الفرد. ولكن يغتفر له ذلك لان قلبه كان مفعما بالخير.

نقد نظرية العقد الاجتماعي:
1) أنها نظرية فلسفية تستند إلى الافتراض وهي فكرة خيالية وليست حقيقية علمية فالتاريخ لا يبرهن على صوابها إذ لم يبين لنا متى اجتمع الناس وتعاقدوا على إقامة الدولة ثم أن فكرة العقد بعيدة عن خيال الإنسان البدائي.
2) من غير متصور الحصول على رضا الناس جميعا في حين أن رضاهم شيء أساسي خصوصا وانه سيصبح قانونهم الذي يحكم علاقاتهم وتصرفاتهم لذا فان إجماعهم عليه مستحيل إذن فلم يبق إلا إجماع واتفاق الأغلبية ورضاها ولاشك أن هذا كما بينت سلفا تبرير لاستبداد الأغلبية بالأقلية.
3) إذا افترضنا قيام عقد وسلمنا بوجوده فمن يضمن لنا استمراره ودوامه منتجا لآثاره، ذلك لان الجيل الذي ابرم العقد يمكن أن يلتزم به ولكنه لا يستطيع أن يحمل الأجيال المقبلة عبء هذا الالتزام فيقيد من حريتها وينال من استقلالها.
4) هناك تناقض ذلك أن النظرية تقرر أن الجماعة نشأت نتيجة عقد فإذا كان الأمر كذلك فمن الذي ابرم العقد.
5) أن النظرية من أسسها خاطئة إذا أنها تفرض أن الإنسان كان يعيش منفردا منعزلا قبل قيام الجماعة في حين أن الإنسان ما عاش إلا بالجماعة وفي الجماعة وهو اجتماعي بطبعه.

الإسلام ونظرية العقد الاجتماعي:
إما الإسلام  وهو الشريعة الخالدة التي أتت لتنظيم علاقات الإنسان بربه وعلاقاته بغيره من الناس أي انه ينظم  خلاف المسيحية التي كانت دينا فقط ولم تكن دولة إذ أنها أخذت بمبدأ أن ما لقيصر وما لله لله حتى تدخلت الكنيسة وأضحت تنظم علاقات الناس فيما بينهم.
والإسلام إذ ينظم علاقات الناس فيما بينهم فانه ينظم علاقات الأفراد فيما بينهم وبين بعضهم البعض وكذا علاقاتهم بالدولة أي علاقة المحكومين بالحاكمين وهذا الجانب هوة الذي يهمني الآن وهو الذي يخص نظلم الحكم ولا يهمني من هذا النظام إلا الحقوق التي يملكها المحكومون إزاء الحاكمين بصفة خاصة. والإسلام في نظام الحكم لم يقم بتعيين الشكل الذي يمكن أن تقود به الدولة البلاد وإنما اكتفى ببيان ضرورة حصول العدل والمساواة والشورى واعتبر هذه بمثابة موجهات عامة وأصول ثابتة راسخة لا تتغير ولا تتبدل أما الشكل فهو لم يتناوله لأنه عرضة للتبديل والتغيير ويتأثر يعامل الزمان والمكان وعرف نظام فصل السلط ثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية فكانت الأولى بصفة مبدئية يبدأ لإرادة الإلهة تجلت في الوحي الكتاب والسنة والمصادر التي اعتمدت عليهما من إجماع وقياس إلى أخره أما السلطة التنفيذية فهي بيد الإمام والقضائية بيد القضاة الذين كان يتم اختيارهم أما بالتعيين أو الانتخاب. وقد عرف المسلمون العدل والمساواة والشورى في حياتهم وقدسوا مبدأ فصل السلط ولا أدل على ذلك بالنسبة لهذا المبدأ ما قاله عمر بن عبد العزيز في هذا الموضوع :«أيها الناس انه لا كتاب بعد القرآن ولا نبي بعد محمد إلا واني لست بقاض ولكني منفذ ولست بمبتدئ ولكني متبع». وعلى هذا الأساس فان الشعب هو صاحب السيادة وهو مالكها ولكن بما انه لا يملك أن يباشرها بنفسه بل لابد من أن يوكل عنه غيره ليباشرها وهذا الوكيل هو الأمام وهو يختار عن طريق البيعة وهي تعاقد فيما بين المسلمين وولي الأمر فأطراف العقد هما الشعب والأمام يلتزم الأمام باحترام الوحي الإلهي في إطاره العام وتحقيق مصالح الأمة وأهدافها البعيدة في الرقي والتقدم وتلتزم الأمة بإطاعة ولي الأمر والخضوع له فيما بصدره من أوامر وقررات متى التزم الوحي الإلهي وحافظ على مبدأ المشروعية أما أن لم يلتزم فإنها تكون في حل من أمره لأنه لا طاعة لخلوق في معصية الخالق وهنا يجوز لها خلعه وتغييره بسواه وعليه فالإمام ليس إلا واحد من الرعبة وعضوا من أعضائها وهو يستشيرها ويسترشد بها تلجا إليه وتلوذ به وكل واحد منهما يعتبر سندا للأخر وقد عبر عن الفكرة اصدق تعبير الخليفة الأول حيث قال:«أن أحسنت فأعينوني، وان اسات فقوموني». فهل يمكن أن يستدل من هذا على أن المسلمين عرفوا العقد الاجتماعي كما عرفه الغربيون تجلى في نظام البيعة. الجواب لا أن الإسلام لم يعرف العقد الاجتماعي كما عرفه الغربيون ذاك أن نظرية البيعة هي نظرية فريدة من نوعها ونظرية سابقة على نظرية العقد الاجتماعي ولم يكن الإسلام بأمس الحاجة إلى نظرية العقد لأنها نظرية وجدت عند بعض الفلاسفة الغربيين لتبرير الحيرة والإيمان بان هناك حقوقا مقدسة يجب احتراما وعدم جواز المساس بها خصوصا وإنها وجدت في زمن كان استبداد الحاكم بالرعية شديدا ولم يكن يعترف للأفراد والجماعات بحق فابتكرت فكرة العقد لبيان أن هناك حقوقا لا يمكن المساس بها لذا فهي حيلة أو خديعة وكذب للحد من الاستبداد، لهذا عنها أنها أكذوبة. فلو أن الغربيين كانوا يعيشون في حرية وكانت حقوقهم محترمة وكانت صلاتهم بالحاكمين قائمة على أساس الاحترام المتبادل لما كانوا بحاجة إلى هذه الوسيلة الكاذبة ليرتبوا عليها آثارا قانونية. أما المسلمون فأنهم عاشوا الحرية وحققوا المساواة التي لم تحققها أوربا لحد الساعة في حياتهم ومارسوا الشورى وزاولوا نظام فصل السلط وكانوا يعيشون كل هذه الحقائق إذا فلم يكونوا بحاجة إلى أكذوبة ليبرروا بها حريتهم ولهذا فلا مجال لان نعرف نظرية العقد الاجتماعي ونتساءل عن التنازل هل كان نهائيا ودائما وأبديا أم كلن موقتا وهل كان التنازل كليا أم جزئيا وهل من وقع له التنازل كان ضمن الجماعة أو كان أجنبيا عنها وإذا التنازل جزئيا فمعنى ذلك أن هناك حقوقا لم يقع التنازل عنها وهي حقوق طبيعية مقدسة سابقة على وجود الجماعة ذاتها وعلى وجود القانون وما على الجماعة ألا أن تراعيها وما على القانون إلى أن يحميها وهذا يسلم إلى تسويد الحق على القانون كما يسلم إلى سيادة الأنانية وهيمنة المذهب الفردي. ولهذا فالمسلمون لم يعرفوا نظرية العقد الاجتماعي كما عرفها الغربيون وإنما عرفوا نظام البيعة وهو نظام بسيط في مظهره عظيم في مخبره يومن بان السيادة للشعب تمارس عن طريق الوكالة وهي حقيقة واقعية لا فكرة خيالية لا تقوم على أساس الحقوق اللصيقة بالإنسان والسابقة على وجود القانون لان كل الحقوق في الإسلام قانونية ولابد من أن يعترف بها القانون ولذا فنحن لا نعرف ما يسمى بتسويد الحق على القانون وعلى هذا فهو لا يسلم إلى سيادة الأنانية والمذهب الفردي لان الإسلام ليس فردي النزعة ولا اشتركها وإنما هو الإسلام. ولذا فاني اعتقد أن دراسة بعض الأفكار والأنظمة الغربية ومحاولة إيجاد مثل لها في الإسلام وتطبيقها دون اعتبار للظروف والملابسات التي كونتها وأدت إلى تطبيقها ما هو إلا خطا محض من ذلك إننا عشنا الحرية فلم نكن بحاجة لنفلسف مطالبتنا بالحرية والاستقلال وهم لم يعيشوها ولذا عملوا على تبريرها هم عرفوا الكنيسة التي هيمنت وسيطرت على حياتهم واستبدت بهم واستغلتهم وداست حقوقهم وحريتهم ولهذا ثاروا عليهم وطالبوا بانفصال الدولة عن الدين ولقاموا الدولة العلمانية لما نحن فليست عندنا سلطة دينية حتى نعرف تسلطها وسيطرتها وقهرها وغلبتها فإذا بنا نثور عليها طالبين انفصال الدولة عن الدين ونريد تحقيق الدولة العلمانية في بلادنا ا فان الذين يريدون أن يقلدوا الغرب في مثل هذه الأفكار يخطئون أخطاء فادحة. 

 

تمـام العقـل

حكي أن بعض المغفلين امسك كلبا، وعضه وقال:
هذا الكلب عضني منذ أيام، وأنا أريد أن أخالف قول القائل:
شاتمـي عبـد نبـي مسمـع
                    فصنت عنه النفس والعرضـا
ولم اجبـه لاحتقـاري لــه،
                ومـن يعض الكلب أن عضــا؟


 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here