islamaumaroc

سكان المغرب العربي دراسة ديمغرافية -2-

  دعوة الحق

87 العدد

ثالثا : مشاكل التشغيل والبطالـة
أ‌- الهجـــرة:
تكتسي هذه الهجرة شكلين متباينين : الشكل الأول هجرة من البوادي نحو المدن وهو الشكل السائد، وأما نزوح من البلاد المغربية نحو أقطار أجنبية ولا سيما منها فرنسا بالنسبة لكثير من الجزائريين في الرتبة الأولى ثم المغاربة والتونسيين في الرتبة الثانية.
فكثير من سكان البوادي يهجرون مسقط رأسهم نتيجة عدم شغل في غالب الأحيان للبحث عن عمل في المدينة وربما أدى بهم الحال إلى هجرة وطنهم نحو البلاد الأوربية ويظهر ذلك تضخم عدد سكان المدن ولا سيما منها المدن الصناعية فيترتب عن الوضع عدة نتائج أهمها :
ظهور هذه الأحياء الفقيرة التي ذكرناها سالفا والتي تدعى بمدن القصدير ثم تضخم جيش العاطلين لان جميع هؤلاء السكان القادمين من البادية لا يجدون بالسهولة التي كانوا يتصورونها ويظهر بعد التحليل أن القادمين يأتون أما من أقاليم فقيرة أو من أقاليم يتزايد عدد سكانها بكيفية سريعة.
وهكذا فان عددا من المدن الصناعية اخذ عدد سكانها يتزايد بكيفية سريعة كما هو الشأن بالنسبة للجزائر العاصمة والدار البيضاء.
فسكان الجزائر العاصمة كان يبلغ عددهم:
 في  سنـة  1830                          30.000   نسمـة
وفي  سنـة  1880                         57.000    نسمـة
وفي  سنـة  1926                         138.000   نسمـة
وفي  سنـة  1954                         222.000   نسمـة
ويلاحظ انه في ما بين سنوات 1912 و1925 كان الفائض بين المواليد والوفيات لا يتعدى 2.336 نسمة وخلال أربع سنوات فقط في حين أن المدينة اكتسبت خلال هذه المدة 17.000 نسمة إضافية ويرجع ذلك إلى الهجرة من الأرياف وعلى الأخص منها: القبائل وجنوب بسكرة ولغواط وحزاب.
أما مدينة الدار البيضاء فقد كان عدد سكانها لا يتعدى 20.000 نسمة سنة 1907 بينما راح يفوق 550.000 نسمة سنة 1952 واغلب هؤلاء السكان يأتون من الشاوية ودكالة وعبدة ومن الأقاليم الجنوبية. فخلال ثمان سنوات انتقل ما ينيف عن 400.000 قروي إلى المدينة، واغلبهم يتأصلون من الجنوب وبمعنى أخر فان 25.000 نسمة انتقلت سنويا من البادية نحو المدينة في الفترة المتراوحة بين 1952 و 1960 وهؤلاء المهاجرون يمكن أن نرتب أهميتهم كما يلي :

البلاد

مجموع عدد السكان

النسبة

ليبيا

1.170.000

3 ,4%

الجزائر

9.707.000

5 ,10%

تونس

3.783.000

2 ,7%

المغرب

9.370.000

1 ,6%


 من السهول الساحلية الغربية.
30% من الأقاليم الجنوبية.
10% من وادي درعة والمناطق الشبيهة بالصحراوية.
5%  من مدينة إلى مدينة أخرى.
5%  من الأطلس والغرب والريف.
وهذه الهجرة قد أثرت تأثيرا كبيرا في نمو عدد سكان المدن الصناعية الحديثة بينما نمت المدن القديمة بكيفية بطيئة كما يتضح فيما يلي :
من 1936 إلى 1951/1952 تزايد عدد سكان المدن التقليدية بنسبة تتراوح بين 15 و 20% وفي نفس الفترة كانت نسبة تزايد عدد سكان بعض المدن ذات نمو اقتصادي متوازن كالرباط ومكناس والصويرة يتراوح بين 5,63% و 5,82% بينما نمت بعض المراكز والمدن ذات النشاط التجاري والصناعي والمعدني بكيفية مدهشة مثل اكادير بنسبة 517% والدار البيضاء بنسبة 200% من سكان الحواضر بالمغرب.
أما الوجه الثاني لهذا الهجرة فهو الهجرة من بلاد المغرب العربي نحو البلاد الأجنبية. وتهم هذه بلاد الجزائر على الخصوص حيث بدا نفر من المهاجرين البدويين يتجه نحو فرنسا سنة  1924: 100.000 نسمة، ثم مرت هذه الهجرة بعدة عقبات تلتها فترة من الازدهار سنة 1946 وقد بلغ عدد العمال الأفارقة الشماليين في يناير سنة 1948 : 170.000 ويتألف اغلبهم من الجزائريين واخذ هذا العدد في تصاعد إلى ان بلغ 320.000 نسمة سنة 1954 يتوزعون كما يلي :
- 300.000 جزائري
- 18.000   مغربي
- 3.000    تونسي
واصل هؤلاء المهاجرين من القبائل وإقليم القسطنطينية والجنوب المغربي والجنوب التونسي، ويتجه اغلبهم نحو المدن والنواحي الصناعية بفرنسا والبلاد الأوربية الأخرى.
ب‌- ضرورة إيجاد الشغل للجميع:
ابتداء من الملاحظات السالفة المتعلقة بالنمو العام للسكان وتزايد السكان العاملين وفيئة الشباب في هرم الأعمار والهجرة القروية يمكننا أن نقول انه يوجد :
1)عدم توازن بين التصاعد الديمغرافي وإمكانيات التشغيل.
2)عدم توازن بين السكان والغذاء وذلك نتيجة نظام اقتصادي عتيق يعتمد على توفير الغذاء فقط.
فعدم التوازن بين التصاعد الديمغرافي وإمكانيات التشغيل يظهر في البطالة التي تكتسي هنا نقصان في التشغيل أو عدم التشغيل بالمرة، وهذه البطالة هي في الواقع بطالة نوعية ويظهر النقصان في التشغيل قفي القطاع الزراعي على الخصوص، أما عدم التشغيل فهو حالة يعيش فيها الأشخاص الذين لا يجدون أي نشاط اقتصادي معين ويتعلق الأمر غالبا بفئة العمال الفنيين وهذه الفئة كثيرا ما تبقى خارج الدورة الاقتصادية، فالنقصان في التشغيل يظهر في صور البطالة المعهودة، أما بطالة جزئية عندما لا يعمل العمال مدة كافية من الزمان لتقاضي أجرة عادية أو بطالة كلية.
ففي الغرب فان البطالة تبلغ 20 في المائة في المدن وتتميز هذه البطالة بكونها بطالة بنوية لا ظرفية أو بمعنى أخر بطالة دائمة.
أما ي الجزائر فان البطالة الحضرية تبلغ نسبة 30 في المائة من السكان العاملين بالمدن وتتجاوز هذه النسبة 45 في المائة من بين السكان المسلمين العاملين، فالسكان الذين لا يعملون في الداخل يبلغ عددهم 150.000 نسمة بينما يناهز هذا العدد 850.000 في القطاع الفلاحي أو 46 في المائة من مجموع السكان العاملين في القطاع الزراعي.
وفي الجملة فان الأشخاص الذين يعانون نقصانا في العمل أو لا يعملون المرة يمثلون 5,43 في المائة،  تفاحش عدد العاطلين بعد الاستقلال إذ في مجموع 20500 معمل ومقاولة جزائرية أقفلت أكثر من 850 منها أبوابها.
وفي سنة 1959 كان يوجد بتونس 200.000 عاطل من بين 780.000 رجل و 800.000 امرأة في سن العمل وهذه البطالة تتعلق بالحواضر بكيفية خاصة ويكتسي المشكل في ليبيا صورة مخالفة إذ هذه البلاد هي وحدها التي توجد في حاجة إلى عدد أوفر من السكان العاملين. ويظهر النقصان في التشغيل على الخصوص في القطاع الزراعي وفي الصناعة اليدوية فالسكان الذين هم في سن العمل في وسعهم أن يقوموا بستمائة وثلاثين مليونا من أيام العمل سنة 1960 بينما المغرب لا يحتاج سوى 250.000.000 من أيام العمل لتحقيق المزروعات الحالية، فنسبة التشغيل تبلغ 40 في المائة فتبقى إذن 60 في المائة غير مستعملة.
وفي الجزائر فان 1.600.000 شخص يعملون في الزراعة فإذا قدرنا أن كلا منهم يعمل 250 يوما كل سنة فان عدد الأيام المتوفرة تبلغ 400.000.000 يوم من العمل فإذا أضفنا إلى هذا العدد 150.000.000 يوم من العمل بالنسبة للنساء فان المجموع يكون 550.000.000 يوم فتبقى 400.000.000 يوم متوفرة، وهذه الظاهرة هي التي تحدو سكان البادية ولاسيما منهم الشباب إلى الهجرة من القرى نحو المدن الصناعية للبحث عن الشغل.
أما عدم التوازن بين السكان والغذاء فيرجع إلى التزايد السريع للسكان بينما الغذاء في استقرار أو ركود.
وينتج عن كل هذا انخفاض في الدخل الفردي وبالتالي انخفاض في مستوى المعيشة وضعف في القوة الشرائية. فكيف يمكن التغلب على هذه الحالة؟
يظهر انه من الضروري الزيادة في الدخل القومي بنفس السرعة الملاحظ في التزايد الديمغرافي للمحافظة على مستوى المعيشة الحالي على الأقل وذلك :
1) بالزيادة في الإنتاج الزراعي بواسطة : الزيادة في الإنتاجية وتحسين وسائل الاستغلال الزراعي  وإصلاح زراعي ملائم.
2) بأحداث صناعات قادرة على استيعاب اليد العاملة.
3) بتعبئة جميع السكان من اجل أشغال ذات فائدة عامة.

السكــان اليهـــود :
يتألف السكان اليهود في المغرب العربي أما من سكان أصليين أي برابر تدينوا قبل مجيء الإسلام بالديانة العبرية وأما من يهود مهاجرين، واكتست هجرتهم شكلين فقد كانت هذه الهجرة في الأوائل هجرة من الأقطار الشرقية ثم أتت هجرة ثانية من الأندلس، فالأولى وقعت اثر الفتنة التي قاموا بها ف فلسطين أيام الإمبراطورية الرومانية في أوائل القرن السابع الميلادي، ثم أتى بعضهم مع مجيء القبائل العربية البدوية الآتية من الجنوب العربي أو اليمن خلال القرن الثاني عشر. أما الهجرة الثانية فهي تتألف من يهود الأندلس الذين طردهم الملوك المسيحيون في القرن الرابع عشر بعد أن استولوا على الأمر في هذه البلاد وأخر هجرة لهم هي التي قاموا بها من اسبانيا وقد صاحبوا فيها من تبقى من المسلمين وقد وقعت في القرنين السادس عشر والسابع عشر، فنزلوا بالمدن الساحلية: بتطوان والرباط ووهران وتونس.
وقد تطور عددهم بكيفية مدهشة نظرا للتزايد الطبيعي في الجزائر وتونس والمغرب فكان كما يلي:

البلاد

نسبة المواليد

نسبة الوفيات

تونس

الجزائر

المغرب

25 في الألف

19 في الألف

26 في الألف

من 9 إلى 10 في الألف

9 في الألف

8 ,7 في الألف

- بالنسبة للجزائر:
34.000                      سنــة 1870
57.000                      سنــة 1901
110.000                    سنــة 1931
150.000                    سنــة 1954
ويرجع هذا العدد الأخير إلى الهجرة التي قام بها يهود المغرب وتونس وليبيا نحو الجزائر بالإضافة إلى نسبة المواليد العظيمة غير أن هذا العدد قد قل بعد إعلان استقلال الجزائر.
- وبالنسبة لتونس:
48.000                        سنــة 1912
59.500                        سنــة 1936
57.800                        سنــة 1956
- وبالنسبة للمغرب (المنطقة الجنوبية) :
117.000                      سنــة 1931
161.300                      سنــة 1936
199.156                      سنــة 1951
وكان يبلغ عددهم سنة  1956: 225.000 بالنسبة لمجموع البلاد ولم يبق من هذا العدد سوى 100.000 سنة 1963.
أما إذا قارنا عددهم بعدد السكان غير المسلمين فإننا نلاحظ النسب التالية سنة 1960.
ليبيا                          1   في  المائة
تونس                        20  في المائة
الجزائر                      28  في المائة
المغرب                      31  في المائة 
واغلب السكان اليهود يعيشون أما من التجارة أو من الحرف البدوية غير إننا نجد أقلية في المغرب تعيش من الزراعة ولاسيما في المناطق الجنوبية : 40 في المائة في التجارة و36 في المائة في الحرف اليدوية، وهم يسكنون المدن الكبيرة إذ يتجمع في مدينة تونس وحدها ما لا يقل عن 39.000 يهودي أو 60 في المائة من يهود تونس، وفي الجزائر العاصمة 30.000 وفي وهران 30.000 وقد أتوا في الغالب من المناطق الصحراوية، أما الدار البيضاء فيوجد بها أكثر من 72.000 وقد أتوا من جميع أنحاء المغرب للاشتغال أما بالتجارة أو بالمهن البنكية.
ويوجد عدد مهم من اليهود في بعض المدن القديمة كوزان وسطات ودبدو ودمنات وصفرو بالمغرب والبليدة بالجزائر وقابص بتونس وبجزيرة جربة.

الاروبيـــون:
لقد كان للاحتلال الفرنسي للجزائر اثر كبير في تطور عدد سكان الاروبيين في بلاد المغرب العربي، حقا كان يوجد بعض الاروبيين قبل سنة 1830 ولا سيما بالموانئ الساحلية بشمال المغرب ووهران بالجزائر حيث كان يتألف معظمهم من الاسبانيين ثم كانت جالية لا باس بها من المالطيين والايطاليين بتونس على أن الاحتلال الفرنسي ثم الايطالي لليبيا هو الذي فتح المجال للهجرة الأوروبية ولذلك كانت الأغلبية الساحقة من الاروبيين في المغرب والجزائر ثم فيما بعد بتونس تتألف من الفرنسيين بينما كانت هذه الأغلبية من الايطاليين بالنسبة لليبيا.
ففي ليبيا انتقل عدد الاروبيين بكيفية سريعة بعد الاحتلال الايطالي حيث بلغ سنة 1939 : 110.000 جلهم من الايطاليين ولم يبق منهم اليوم سوى 47.000 يسكنون ناحية طرابلس بينما مجموع الاروبيين يتجاوز 50.310 نسمة سنة 1956.
أما إذا نظرنا إلى الجزائر ففان التطور أكثر تعقيدا ففي حوالي سنة 1840 كان ينزل بأرض الجزائر ما يتراوح بين 2.000 و 20500 فرنسي كل سنة، فبلغ مجموعهم سنة  1856: 160.000 وفي سنة 1872 انتقل عددهم على 280.000 يوجد من بينهم 34.000 يهودي اتخذوا الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم كريميوه الذي صدر سنة 1870، وفي سنة 1881 وصل عددهم: 400.000 وتطور بعد ذلك كما يلي:
في سنـة 1891                              530.000
في سنـة 1901                ما يزيد عن  630.000
في سنـة 1911                ما يزيد عن  750.000
في سنـة 1921                ما يزيد عن  880.000
في سنة 1954 بلغ عددهم الأقصى :  900.000 نسمة.
وفي تونس فان الوضع تغير كثيرا بعد هجرة الايطاليين سنة 1911 إذ كان عدد الاروبيين لا يتجاوز 18.000 تقريبا سنة 1881 ثم انتقل إلى 43.000 سنة 1891 وأصبح يعادل سنة 1911 : 134.000 وفي سنة 1921 : 156.000، وجاءت هجرة الفرنسيين فبلغ عدد الاروبيين 195.000 سنة 1930 ثم 213.000 سنة 1936 لينتقل في الأخير إلى : 255.300، ورغم ذلك لم يكن يمثل العنصر الاروبي سوى النسب التالية بالمقارنة  مع مجموع السكان: 2,8 في المائة سنة 1936 و 4,7 في المائة سنة 1946 و 7,6 في المائــــة سنــــة 1956.
لم تحتضن الأرض المغربية في أوائل هذا القرن سوى قلة من الاروبيين فلم يكن يتعدى عددهم 10.000 سنة 1911 لأغير أن هذا العدد انتقل بعد فرض الحماية إلى 78.000 سنة 1921 ثم 160.000 سنة 1931 وقد أصبح يناهز 191.000 سنة 1936 وفي سنة 1951 كان المغرب يأوي ما يقرب من 450.000 اروبي منهم 362.000 في المنطقة الجنوبية والباقي في المنطقة الشمالية وطنجة.
وقد بلغ الإسكان الاروبي أوجه في معظم بلا المغرب العربي حوال سنة 1954 إلى غاية سنة 1956 ومنذ ذلك الحين أي بعد قيام الثورة الجزائرية وإعلان استقلال المغرب وتونس وعددهم في تناقص وقد كان مجموع هذا العدد يبلغ سنة 1955 : 1.900.000 بالنسبة لمجموع بلاد المغرب العربي وكانت نسبة الاروبيين بالمقارنة مع مجموع سكان كل بلد كما يلي :


البلاد

مجموع عدد السكان

النسبة

ليبيا

1.170.000

3

, 4%

الجزائر

9.707.000

5

, 10%

تونس

3.783.000

2

, 7%

المغرب

9.370.000

1

, 6%


في الفترة المتراوحة بين 1951 و 1956 كان عدد الأوروبيين إذا أخذنا فقط البلاد الثلاث : المغرب وتونس والجزائر يناهز: 1.700.000 مما يعطي نسبة وسطى ويعطي تعادل 8%، وهذا الرقم بسجل دون شك اكبر عدد للهجرة الأوروبية قبل مغادرة الاروبيين بلاد المغرب بكيفية واسعة بعد إعلان الاستقلال.
أما إذا نظرنا إلى هؤلاء السكان من حيث جنسيتهم فإننا نجد أن اغلبهم من الايطاليين في ليبيا إذ يمثلون 6,88 في المائة وفي بلاد المغرب العربي الأخرى، فقد تطور توزيعهم حسب الجنسية طبقا لظروف تاريخية صرف، ففي تونس كانت أغلبية السكان الاروبيين سنة 1911 تتألف من الايطاليين والمالطيين إذ كانوا يمثلون الثلثين، والثلث الأخر من الفرنسيين، وقد أصبح عدد الايطاليين والمالطيين سنة 1926 : 89.000 بينما كان عدد الفرنسيين 71.000 وفي سنة 1936 صارت أغلبية الاروبيين من الفرنسيين إذ بلغ عددهم : 108.000 بينما كان عدد الايطاليين 94.000 فقط، وفي سنة 1930 كانت نسبة كل جنسية كما يلي :
-  60  في  المائة من الفرنسيين
-  35  في  المائة من الايطاليين
-  3    في  المائة من المالطيين
وكان تطور من نوع أخر في الجزائر حيث كان ثلث الاروبيين سنة 1911 يتألف من الفرنسيين الأصليين والثلث الثاني من الفرنسيين المتجنسين والثلث الأخير من الأجانب ولا سيما منهم الاسبانيين أما في سنة 1954 فقد كانت النسبة كما يلي:
-  87  في  المائة من الفرنسيين
-  10  في  المائة من الاسبانيين
-  3    في  المائة من الايطاليين
وقد كان الأجانب يتوزعون في المغرب سنة 1954 كما يلي :
-  86  في المائة من الفرنسيين
-  8   في المائة من الاسبانيين
-  3   في المائة من الايطاليين
-  5,1 في المائة من البرتغاليين
ويلاحظ أن التزايد الطبيعي لهذا الجالية عظيم جدا نتيجة الظروف الاقتصادية الخاصة التي كانت تعيشها بنسبة مواليد كبيرة جدا بينما نسبة الوفيات ضعيفة جدا، وهكذا كانت نسب المواليد والوفيات كما يلي :

البلاد

نسبة المواليد

نسبة الوفيات

تونس

الجزائر

المغرب

25 في الألف

19 في الألف

26 في الألف

من 9 إلى 10 في الألف

9 في الألف

8

, 7 في الألف


ويلاحظ إن اغلب هؤلاء السكان من الشبان ففي تونس فان 40 في المائة من الاوروبيين تقل أعمارهم عن 20 سنة. إما في المغرب فيلاحظ انخفاض نسبة الوفيات في الوسط الأوربي نتيجة الحياة اليسيرة التي كانت تعيشها هذه الجالية.
ويجب إلا يعزب عن أذهاننا في الأخير أن اغلب هؤلاء السكان يعيشون في الحواضر: أكثر من 90 في المائة بالنسبة لليبيا، 88 في المائة بالنسبة لتونس، 80 في المائة بالنسبة للجزائر والمغرب، ونجدهم يتجمعون في بعض المدن الهامة : أكثر من 47.000 من الايطاليين في إقليم طرابلس وأكثر من ثلث الاروبيين في الجزائر العاصمة والثلثين في تونس و 29 في المائة في الدار البيضاء، كما أن هؤلاء الاروبيين يعيشون في الغالب من التجارة والمهن الحرة أو يشغلون في الوظائف العمومية برسم المساعدة الفنية.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here