islamaumaroc

أحد الفوارق الأساسية بين الإسلام والمسيحية

  دعوة الحق

87 العدد

تعاقبت الأجيال  في هذه الحياة كل امة يحدوها نبي ينير لها طريق الخير والرشاد. ويحذرها عواقب الزيغ والفساد«وان من امة إلا خلا فيها نذير» إلى أن جاءت نوبة الإسلام فطلع على الوجود حاملا لرسالة عامة يمتد ظلها على الأبيض والأسود والأحمر والأصفر:«وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا»-«قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا»- «وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ»(عن سعيد بن جيران من بلغه القرآن فقد رأى محمدا) وكون الرسالة بهذا الصفة شاملة عاملة يقتضي طبعا أن لها من المؤهلات والخواص ما يضمن لها البقاء، ويمكنها من الانتشار تحقيقا لمعنى عمومها ولظهور الدين الذي جاءت به ودين على سائر الأديان:«هو الذي أرسل رسوله بالهوى ودين الحق ليظهره على الدين كله». وتلك المؤهلات عند يتدبر ويتأمل إنما هي«العمل» مصداق ذلك أن القرآن جعله على حد تعبير النجاة«المبتدأ والخبر» لوجود الإنسان في هذه الحياة:جعله المبتدأ حيث اعتبره على الدخول من أول الأمر:«وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا»-«تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلونكم أيكم أحسن عملا».
وجعله الخبر حيث قال عند الدخول في الدار الباقية:« وسبق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا، حتى إذا جاءوها، وفتحت أبوابها، وقال لهم خزنتها:سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين. وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده، وأورثنا الأرض (ارض الجنة) نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين» وبين هدين القطبين قطب الدخول للدنيا وقطب الخروج منها والدخول للجنة ترى الآيات المحكمات تتسابق وتتلاحق بين مختلف السور كأمواج البحر، ما بين طارد ومطرود كلها في الإشادة في العمل وتكرير الوعد بالجزاء عليه:«وان ليس للإنسان إلا ما سعى وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى»-«واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون» (يا ما أجدر هذه الآية بان تكتب في محفظة وتعلق في غرفة نوم كل مسلم) «يوم تجد كل نفس ما علمت من خبر محضرا، وما عملت من سوء، تود لو أن بينها وبينه مادا بعيدا»-«يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها، وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون»- ومن لوازم كون الإنسان خلق للعمل أن العمل يمحصه الابتلاء والامتحان:«أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل أين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله»-«لم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين«-»أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة»- هذه الآية في حق المنافقين الذين يتربصون بالمؤمنين فان كمان لهم فتح من الله قالوا لهم: الم نكن معكم؟- وان كان للكافرين نصيب قالوا لهم:الم نكن معكم ونمنعكم من المؤمنين-جعلوا لأنفسهم وليجة(خراجة باللغة الدارجة) يلجون منها تارة على هؤلاء، وتارة على هؤلاء على ما تقتضيه المصلحة-«احسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين»-«وليبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم».
على قدر ما جاء من الآيات في الإشادة بالعمل والامتحان فيه جاءت آيات تثبت وتقرر بان العمل يترتب عليه أثره أن خبرا فخيرا وان شرا فشرا-«فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره»-«وان ليس للإنسان إلا ما سعى وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى»-«يوم تجد كل نفس ما علمت من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا»-«يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم»-«من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها»- يا ما أبدع وأروع قوله عليه سلام اغتباطا بهذه الآية:ويل لمن غلبت آحاده على أعشاره، نعم. أليس من الغبن أن تحبط سيئة واحدة عشر حسنات! ويقرب منه القول الأصفهاني صاحب كتاب أطباق الذهب:«ليس من الغبن جزار يأكل لحم الميت. ومكي لا يزور البيت»، وزيادة في تقرير وتأكيد كون العمل يترتب عليه أثره سجل عليه سبحانه وهو ذو الجود والطول بان قطع به الوعد على نفسه ووعده كما هو معلوم لا يخلف:«ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم»-«أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيآتهم في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون»-«وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده، وأورثنا الأرض نتنوا من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين» ولرفع كل شبهة وسدا لباب كل احتمال شاءت رحمته وهو من الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات وطويات بيمينه أن إذن للعبد المخلوق من ماء مهين أن يستنجزه وعده كما نسمع صداه في سورة الأعراف:«ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما عد ربكم حقا؟ قالوا نعم»- وقال:«ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك...»-«قل أذلك خبر أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا، أهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا» ولهذا تكرر كذلك الندم من العبد على التفريط في العمل في حياته:«كلا أذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وإنهم لا تشعرون أن تقول نفس باحسرتي على ما فرضت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو لن لي كرة فأكون من المحسنين، بلى قد جاءتك آياتي» هيهات وان يستعتبوا فما هممن المعتبين.«يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد»«ويوم بعض الظالم على يديه يقول يا ليثني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليثني لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني»-«وقال الرسول يا رب أن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا»-«ولو ترى إذا فزعوا، فلا فوت، واخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به، واني لهم التناوش من مكان بعيد، وقد كفروا به من قبل». أن لاحظ علينا ملاحظ بان من الأعمال ما هو مقبول وما هو غير مقبول أجبناه بان الحكم في هذا للميزان:«والوزن يومئذ، الحق. فمن ثقلت موازينه فاؤلئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فاؤلئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون»-«ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين»-«فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» فإذا كان العمل لا ينفع فلماذا الحسرة يوم يقوم الناس لرب العالمين على التفريط فيه في الحياة «حتى إذا جاء احدهم الموت! قال:رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت، كلا، أنها كلمة هو قائلها» تذهب إدراج الرياح تعتبر لغوا لا يعبا به. «أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله.. لو يقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين»-«ياليتني قدمت لحياتي»- يستخلص مما أسلفنا أن القرآن جعل العمل لحمته وسداه، ووشى به السور بمختلف التعابير والأساليب.
من معين هذا الكوثر المتدفق سقى عليه السلام أمنه وأدبها بما أدبه به ربه الذي أحسن تأديب حيث قال:«اليوم الرهان وغدا السباق والجائزة الجنة»- الإيمان والعمل إخوان، شريكان في قرن لا يقبل الله احدهما ألا مع أحبه-الطاعم النائم في الجهاد أفضل عند الله من الصائم النائم في سواه- لا يجتمع غبار المجاهد مع دخان جهنم- وقوف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر أمام الحجر الأسود، وجاء في الحديث القدسي:«دخل رجل الجنة فرأى عبده فوق درجته فقال يا رب هذا عبدي فما باله فوق درجتي فيقول سبحانه:«هو عبدك جزيته بعمله وجزيتك بعملك» نعم بقى أن يقال من سوء الأدب مع الله أن يقول الإنسان «ادخل الجنة بعملي» ولكن يقول:«ادخل الجنة تصديقا بوعد الله وإيمانا به»المسالة تعبير، الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض (ارض الجنة) نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين. ويتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.

وعلى العكس مما جاء به القرآن على طوله فان الكنيسة وحاشا أن أقول إنجيل عيسى عليه السلام فانه ما جاء إلا بما جاءت به الرسل من قبله كما قال سبحانه لأخيه محمد صلوات الله عليه:«ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك»-«أولئك الذين  هدى الله فبهداهم اقتد»-«شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى».-«وإذ أخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا».
أقول أن الكنيسة الكاثوليكية عقمت العمل تعقيما كليا وأفقدته كل مزية حيث بنت عقيدتها على قاعدة أن الإنسان لا ينال السعادة والنجاة بالعمل بل بمحض الفضل وها نص هذه العقيدة بالفرنسية:
(L’homme ne fait pas son salut par ses œuvres mais seulement par la grâce)
عبارة خلابة كما ترى يالها من عبارة ولكنها سرعان ما أثارت معارضات ونزعات أدت إلى تصدع أركان الكنيسة وتفرق أتباعها ما بين بروتسطان –وكاثوليك -وارتدكس-ويعقوبية- ومارونية- ناقمين على الكنيسة أنها بهذه العقيدة قضت على أمهات الفضائل لأنه على هذا لم يبق فضل للعبقري على الخامل ولا للبطل الشجاع على الجبان الأمر الذي يصادم ناموس الحياة وسنة التطور والترقي مع توالي السنين وتغالت الكنيسة في هذا إلى حد قطعت فيه كل صلة مع التمدن والرقي كما جاء التصريح به في الفصل الأخير من كتاب «السيلابوس» (Le syllabus) ونصه بالحرف:ملعون من قول أن قداسة البابا يمكنه أو يجب عليه أن يتصالح أو أن ينسجم مع مقتضيات التمدن وحرية التفكير والتمدن (من كتاب ما وراء الموت لصاحبه لبون دوني صفحة 75) زاد صاحب الكتاب يقول:أن الديانة الكاثوليكية طمست ما جاء به الإنجيل من أصول وتعاليم سامية بوضعها لقاعدة سلب العمل من كل مزية ونتيجة أخروية وتمادت الكنيسة على السير في هذا السبيل تعتقد من حين إلى حين مجالس للأساقفة لا تزيدها إلا بعدا من تعاليم المسيح وهذا بالرغم عما لا يزال العلم يكشفه من التعارض والتناقض فيما بين الطقوس والتعاليم وبين تطورات الحياة وما جرباتها الواقعية فأين نحن من قول المسيح في خطبته المعروفة بخطبة الجبل:«تغنى السماء وتغنى الأرض ولا يغنى كلامي»
وهذا الذي نقلته عن كتاب ما وراء الموت لم ينفرد به المؤلف بل عرف التاريخ علماء آخرين أوسعوا Voltaire المسيحية الحالية انتقادا اخص بالذكر من بينهم الفيلسوف «فولتير وديدرو وجول لابوم» حتى أن صاحب تاريخ الديانات العام قال في حق الأناجيل الأربعة المتداولة إنجيل متى وإنجيل يوحنا وإنجيل مرقس وإنجيل لوقا بان ما فيها ليس هو صدى كلام المسيح وإنما هي مجموعة أسانيد وروايات جمعها بعض المولعين بالآثار والتقاليد في أواخر القرن الأول الميلادي.
أمام ما ظهر من المؤلفات في الكشف عن هذه الحقائق وأمثالها إلا بحق للمسلم أن يستبشر بقرب انجاز ما وعد به القرآن في قوله جل شانه:«هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله»
نعم كيف لا يستبشر بانجاز الوعد والعلم  وصل بالقوم حتى إلى كشف الغطاء عن البشارة من سيدنا عيسى بأخيه سيدنا محمد صلوات الله عليه وسلامه وإلى السادة القراء نص ما جاء نقلا عن كتاب ما وراء الموت:«قال سيدنا عيسى بمحضر الحواريين:«بقيت عندي أمور لم اقلها لكم لان عقولكم لا تتسع لها وسيأتي المسلى (بالفرنسية Le Consolateur) بقابله عندنا «كاشف الغمة» فإذا جاء هذا الأمين بين جميع الحقائق» (رواية عن إنجيل 13-12- St-Jean XVI ) وبعد أن ساق المؤلف نص الإنجيل علق عليه بما لفظه:«الكنيسة تؤول هذه البشارة بان مقصود المسيح بهذا الكلام إنما هو مجرد إعلام منه للحواريين بأنه سينزل عليهم بعد أربعين أو خمسين يوما. لكن هذا التأويل من طرف الكنيسة يقول المؤلف مردود لا يقبل بحال لان عقول الحواريين إذا كانت لا تتسع لما آثار إليه سيدنا عيسى من المغيبات التي لم يقلها لهم فكيف تتسع لها بعد نزوله على زعمها هذا من التهافت بل الواقع أن كلام المسيح موجه إلى البشرية جمعاء لمن يأتي من بعده، أهـ.
أمثال هذه النقول وهذه الآراء من علماء القوم يستفاد منها أن العقول تحررت من أغلال التقاليد التي كانت ترسى فيها طيلة الزمان الذي ضربت فيه الكنيسة على العقول بسورة بقولها:«لا نجاة خارج الكنيسة (Point de salut hors de l’Eglise)
نعم تحررت العقول إلى حد أصبحنا نقرا التنويه والإشادة بفضائل الإسلام حتى من رجال الدين أمثال البطريق  ميشو الذي يقول في كتابه (رحلة في الشرق الأدنى:(Voyage en Orient l’Abbé Michou) «من المخزن في حق الأمم المسيحية أن يكون التسامح الديني الذي هو قانون التراحم العام بين الشعوب علمه لهم المسلمون» وضرب لذلك مثلا بدخول سيدنا عمر ليت المقدس وما دار بينه وبين رجال الدين وعلى رأسهم قداسة البطريق صفروتيوس.
بعد أن طاف الجميع الأماكن التي لها شهرة في التاريخ طلب سيدنا عمر الخروج ليؤدي صلاة الظهر هو ومن معه من أهل حاشيته لبي عبيدة وخالد بن الوليد وغيرهم فقال له رئيس الكهنوت ولماذا لا تصلي داخل الكنيسة أنها بيعة من جملة المعابد فأجابه سيدنا عمر بان الصلاة تصح منه بكل ارتياح ولكن هناك عارض وهو لن الجنود المطوقة للمدينة إذا رأوا خليفة نبيهم صلى هنا سارعوا إلى المطالبة بالإذن لهم في الصلاة في الخارج. الحال إلى ما لا تحمد عقباه فاخترت الصلاة في الخارج. وفعلا صلى رضي الله عنه هو وحاشيته في رحاب الكنيسة وفي مصلاه هذا شيد المسجد العمري الذي غدا حد تعبير العلامة ديفرجي مؤلف الكتاب المنقول عنه جوهرة في جيد الشرق الأدنى، بعد زيارة كنيسة القيامة طلب سيدنا عمر الدخول لبيت لحم الحرم الذي ولد فيه سيدنا عيسى فطاف بجوانبه كلها وعند الخروج التمس القديس صفرونيوس رئيس الأساقفة من سيدنا عمر أن لا يصلي المسلمون في هذا الحرم إلا أفذاذا لا جماعات وان يكتب له عهدا بذلك فلبى عمر هذه الرغبة وكتب له بها صكا لا يزال محفوظا عند القوم من جملة الآثار والذخائر المقدسة. فلم يتمالك رئيس الكهنوت أن التفت إلى أصحابه وقال لهم ارايهم معاملة ها الفاتح. رجل غالب منصور جنوده مطوقة للمدينة يعاملنا بمثل هذه المجاملة وهذه الحسنى أن هذا ليشعر بان القوم جاءوا حاملين لأمانة إنسانية عظيمة ثم فاضت عيناه بالدموع. (نقلا باختصار من كتاب«تاريخ العرب» لصاحبه ديفيرجي Desverger وهذا الذي قاله هذا المؤرخ هو قل من جل مما قاله في تعظيم رسالة الإسلام مؤرخون أمثال لامرتين وكوستاف لوبون-وكلدزيهير النمساوي صاحب كتاب عقائد الإسلام «Les Dogmes de l’Islam» وفاة بهذه الكلمات:«الإسلام دين عمل يتجلى في حياة المجاهد» ومما ينم عما يضمره من أكبار وتمجيد للإسلام توشية كتابه ببعض أحاديث نبوية إلهاه ويا للأسف جمال عباراتها عن عزوها لمن نقلها عنهم سمعناها فيما بعد من مشايخنا في المدرسة الثعالبية بالجزائر العاصمة وهي قوله عليه السلام: رحم الله رجلا ممسكلا بعنان فرسه كلما سمع هيعة طار إليها-وقوله: لا يجتمع غبار المجاهد مع دخان جهنم- الطاعم النائم في الجهاد أفضل عند الله من الصائم القائم في سواه.


 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here