islamaumaroc

(سوف لا )(وهل لا) -3-[تعقيب للأستاذ أحمد زياد ]

  دعوة الحق

العددان 78 و79

قرأت التعقيب الذي تفضل السيد ابن تاويت فكتبه حول ما سماه "بميزان زياد"، وذلك في العدد الماضي من مجلة "دعوة الحق"، وترددت كثيرا في التعقيب على هذا التعقيب، لأن السيد ابن تاويت خيب ظني فيه، ويا للأسف، ذلك أنه كان بودي أن يكون في تعقيبه عالما من العلماء المختصين، يضفي على أسلوب كتاباته، حلة العلماء، ووقارهم، وعمقهم، وتواضعهم قبل ذلك. فإذا به يستخدم –ويا للأسف مرة أخرى- أسلوب رواة عنترة ابن شداد والملك سيف بن ذي يزان، ويحيط ما يكتبه بحرمة "الوادي المقدس طوى".
والواقع أن ما ورد في تعقيب السيد ابن تاويت، إنما هو في نصه وأسلوبه عبارة عن "جدبة". ولقد جرت العادة بأن يغض الناس الطرف عن جدبات المجدوبين.
وبعد هذه المقدمة، أود أن أعقب بدوري على ميزان السيد بن تاويت، بالملاحظات الآتية :
1) أشكره على ما تفضل به من إبراز جانب من "حالتي المدنية".
2) لم أجد تعليلا لعدم معرفة السيد بن تاويت كتاب "درة الغواص، في أوهام الخواص"، مع أنه يريد أن يكون مختصا في علم اللغة، وتقويم الألسنة. ولئن تفضل بتقديم الشكر على إرشادي له لهذا الكتاب، فإنني لا يسعني إلا أن أقول : لا شكر على واجب.
3) كان بودي أن يكون تعقيب السيد ابن تاويت تحليليا وعلميا للموضوع الذي أبى إلا أن يعقب عليه، فإذا به يسوق شذرات وفقرات من هنا وهناك، ينصحني في بعضها بأن "أرجع السيف إلى قرابه"، في حين أنني لم أجرد عليه هذا السيف بعد. ولئن قلت ما قلته في شأن التساهل مع الكتاب فيما يخص اللغة، فلأنني أدرك أن الدين الذي هو دين قد بني على اليسر، ولن يشاده أحد إلا غلبه. ومعذرة للسيد ابن تاويت من أجل هذا التقليد.
4) إنني لا أرى بأسا من أن أبادل السيد ابن تاويت النصح بمثله وأقول له : أن زمن التفاخر بالألفاظ، ومحاكاة ذي المجنة وعكاظ، زمن قد ولى وانقضى. وإذا كان السيد ابن تاويت يريد أن ينظف اللغة، التي لونها الجهل على حد تعبيره، فعليه أن "يجادل بالتي هي أحسن" ومعذرة أخرى من أجل هذا التقليد، وأن يكون موضوعيا فيما يكتبه، حتى لا تأتي مجهوداته بعكس ما يريد، فيكون التلويث بدلا من التنظيف. وكان بودي مرة أخرى أن ينتقي السيد ابن تاويت كلماته، ويختار النظيف من العبارات، لتكون صفة المبشر مطابقة لمهمة التبشير.
وكان بودي بعد هذا كله أن أدخل مع السيد ابن تاويت في حوار يتسم بالأخذ والرد، في موضوع محدد الجوانب والغايات. غير أن السيد ابن تاويت لم يتيح لي هذه الفرصة، فلم أجد بدأ من أترك السيف في قرابه، والميزان في جرابه.
وبعد، فأرجو أن لا يثير هذا التعقيب القصير السيد ابن تاويت، فينفعل مرة أخرى، ويجذب "جدبة" أخرى. وأشكره على دعواته الصالحات، وأعتز بها، لأنه قيل فيما قبل : دعوة "المجدوب ما فيها كذوب". وليطمئن السيد ابن تاويت، فإنني لا أخرج السيف من قرابه إلا في المدلهمات. أما المداعبات، فإنني لا أستخدم فيها سوى قضيب الزيتون، وأغفر للسيد ابن تاويت ما وصفني به من "الترامي"، إذ لا حرج في ساعة "الجدب" التي تخيل للمجدوب أنه "بالوادي المقدس طوى". "ومني عليك أيها الزميل أزكى السلام، ومن لساني أطيب الكلام".

          

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here