islamaumaroc

العدد الماضي في الميزان

  دعوة الحق

77 العدد

ليس من رأيي أن انقد مقالات وأبحاث وقصائد مجلة «دعوة الحق» فقد يحدث أن يهتم الناقد ببحث أو بحثين، ولكن لا يجوز أن يتناول مجلة بابحاثها كافة، ذلك لان «دعوة الحق» لا تنشر أبحاثا من مستوى معين، وإنما تتناول بالدراسة مختلف القضايا والمشاكل الإسلامية وبمختلف الأقلام، وهي فوق ذلك تنشر الإنتاج الفكري المغربي سواء أكان علما أو أدبا أو فنا لا يهمها إلا أن يكون ذا طابع إسلامي ملتزم لقضاء الإسلام وما يتصل به، وبذلك يعسر أن يكون الناقد مؤرخا وباحثا وأدبيا لينقد مختلف هذه الأبحاث، وإذا كانت بعض المجلات تتأثر بهذا النهج، فهي صحف خالصة للأدب أو للقصة أو الشعر أو البحث العلمي مما يجعل الناقد لمقالات المجلة وأبحاثها يتناول موضعه من قريب أو بعيد.
وإذا كانت دعوة الحق قد تعودت أن تنقد العدد السابق فليس من شك أنها تريد أن تعرف موقف القراء من مقالاتها وأبحاثها، وهي على أي حال خطة تفيد ولا تضر.
وقد كان نصيبي أن أتناول هذا العدد بالنقد كما أراد لي محرر المجلة صديقي الأستاذ السيد... الأمر الذي جعلني لا استطيع أن التزم ما قلته لكن على أي حال سأحاول إرضاءه وإرضاء التزامي في نفس الوقت.
وما دام هذا العدد صدر في المغرب، وفي سنة 1965 يحمل دعوة الحق الإسلامية فانا انقده كقارئ يريد أن يتعرف على القضايا الإسلامية والاتجاهات الفكرية المعاصرة من بين مقالات وأبحاث دعوة الحق، وعلى هذا الأساس سأحكم إذا كانت «دعوة الحق» قد استطاعت من خلال ذلك أن تبرز بوضوح التفكير الإسلامي المعاصر في المغرب الأقصى، والتزاماته لخدمة الإسلام، وأداء الرسالة أو هي مقصرة في ذلك وبهذا يجوز لي أن أتناولها كقارئ ناقد يبحث عن مدى التزام كتاب دعوة الحق لرسالتهم وتحملهم لمسؤوليتهم، وشعورهم بجدية ما يكتبون لمجلة تحترم نفسها وتريد أن تشق طريقها. لا كناقد متخصص.
إن مجلة دعوة الحق، دعوة إسلامية خالصة، تنبض حروفها بالإيمان والصراع النفسي العميق، وكل ما فيها دعوة إلى الإيمان، وليس هذا مدحا ولا تقريظا، ولكنه تقرير لواقع فهي تفتح صدرها لتنشر ما يتسم برسالتها وهي موضوعية في أبحاثها تعطي لمختلف الطبقات الفكرية ما يصبو إليه من معرفة، هي مجلة الواعظ، والفيلسوف، والباحث، والمؤرخ والشاعر وهاوي الأنباء الثقافية، تبرز في حلة قشيبة وحروف واضحة لا تعشي الإبصار، وان من الواجب يقضي أن نسجل لكل جهد اعترافا به.
والعدد الذي بين يدي يبتدئ بمقدمة لمجلة «دعوة الحق» وهو عن «أدب العرش» وأثره في بعث الروح القومية وتسجيل ما يعتلج في صدور المواطنين من صادق الإحساس ووحدة الآمال في المعركة المغربية الخالدة التي التحم فيها العرش بالشعب دائما، وليس من شك أن الإنتاج الذي قيل في الموضوع ليس أدب مناسبة ولكنه أدب تولد عن المناسبة وعبر عن أحداث عاشتها البلاد في صدق وجمال، ويختلف بين قوة المنتج القادر على الحفاظ على أمانة الأداء وصدق تعبير الصورة وجمال الصورة، وأدبنا المعاصر يحتفظ بثروة من هذا الأدب ستظل تمد المؤرخ والباحث الأدبي والاجتماعي بمورد ثر، وهذا هو أعظم دليل على ما أقول.
وإذا جاز أن اعلق على افتتاحية قلم التحرير، فانا أرى إن عليه أن يبرز في خطاب الجلالة الكلمات التي تتصل بالإسلام، وهذا ما أهملته وما كان يجب عليها أن تظهره، فخطاب العرش يعطي لكل قطاع ما صرف فيه من جهد وما يعتزم أن يقدم له من عناية، ومن يتولى ذلك غير «دعوة الحق» الإسلامية.
وموضوع أدب المناسبة من الموضوعات التي يجب أن لا تشار بمثل هذه العجالة لان للأدب أصنافا، كما أن له أهدافا، والأدب الذي يسجل الملاحم التاريخية لم يتصف بعد في الأدب العربي ولم يدرس بعناية توضح أثره الاجتماعي ودوره التاريخي وعمله التوجيهي ولا شك أن الإنتاج هو الذي يقيم ذلك فمن الظلم ألا نستعرض هذه الانتاجات المتعددة حتى نحكم لها حكما فنيا دقيقا، وما دامت المجلة نفسها لم تنشر من ذلك فمن الفضول أثاره نقد موضوعات ليست بين يدي، وحبي أن أبدي جهد المقل في التعليق على كلمة التقديم.
والأستاذ أبو علي المودودي، يحدثنا واعظا عن واجبات الشباب المسلم اليوم، وبما أن كلمة الأستاذ هي موعظة خطابية فليس من سبيل إلى مناقشته، وان كنت في غالب الأحيان أوافقه على تصوير المأساة التي تعيشها الأمة الإسلامية، وإذا كانت مسؤولية المأساة تقع على الاستعمار، فان الاستعمار لن يستيقظ ضميره في يوم من الأيام ليعانق فريسته التقليدية، وان الواجب أن نبحث عن سبب المأساة في نفوسنا، في أعماقنا لا في أعدائنا، لأننا لا نطلب منهم أكثر من ذلك، فهل نريد من المستعمرين أن يؤسسوا مدارس لتعليم اللغة العربية وتطويرها وتقويتها، ويقفلوا أبواب مدارسهم، وهل نريد من الرهبان أن يدرسوا القرآن ويفهموا أسواره. إن القضية هي عراك وكفاح وإذا كان الاستعمار خلق في مجتمعاتنا ثقافة غريبة عنا على حساب ثقافتنا، فمن الواجب أن نشعر بمدى مسؤولياتنا لمقاومة هذا التيار، وإلا فستعرض ثقافتنا للمحاق ونحن نشير إلى أن المسؤول هم الذين مهمتهم أن يعرضوها للمحاق، وإلا اخلوا بواجبهم. إننا كأمة إسلامية يجب أن نخلق لأنفسنا ثقافة معاصرة وفلسفة قوية، وعالما مليئا بالحياة والتقدم في ميدان العلم والأدب والفن، فلن ينصرف احد عن حضارة إلا إذا بنيت له حضارة، ولست متشائما من أن يحقق ذلك، وقد أخذنا نسير في طريق التنفيذ.
بعد ذلك يتناول العلامة السيد التهامي الوزاني موضوع ثقافة القرآن العالمية، والواقع أن البحث نظرا لاتصاله بمختلف فروع المعرفة فقد كثيرا من عناصر التركيز، إذ أن تجديد مفهوم الثقافة ليس واضحا في البحث الذي يتناول موضوعا من الأهمية بمكان، فالقرآن معجز بلفظه ومعجز بأسلوبه، ومعجز بما فيه من أخبار المستقبل، وبصلاحيته لكل زمان ومكان، وهو كتاب مقدس أصيل يعتبر علميا النموذج الأعلى للبيان والفكر الإنساني، ويأتيه الإعجاز مما ذكرنا حسب رأي علماء البلاغة ومنهم من يذكر أن الإعجاز إنما هو «بالصرفة» ولكن لا يمكن أن يذكر من الإعجاز أخباره بما مضى من الحضارات الماضية.
ولا أريد أن أجاري العلامة الجليل في أن المفسرين القدماء إنما فسروا القرآن داخل حدودهم الضيقة وأيام عزلتهم عن بقية أطراف العالم، فقد كان علماء التفسير في طليعة العلماء الاكادميين ذوي الدراسات المختلفة في سائر شعب المعرفة وذوي الأقلام على مختلف مستويات الأبحاث والنظريات، لذلك لم يكن أفقهم ضيقا فسره القدماء على أسس مذهبية وفلسفية وصوفية وأدبية وكانوا موفقين في ذلك، ولا يفوتني أن أذكر أن القرن العشرين طلع علينا بتفاسير غاية في الاستجابة لروح العصر، فمحمد عبده ورشيد رضا فسراه على أسس اجتماعية، والشيخ الطنطاوي الجوهري على أسس علمية ويعتبر تفسير الشيخ المراغي، وتفسير السيد قطب، تفسير السيد شلتوت، وعشرات من التفاسير الأخرى التي ظهرت في المشرق أو في المغرب آية في الاستجابة لروح العصر وتمكينا لمعجزة القران الكريم.
ولا يفوتني أن اذكر أن المقرئين القدماء يعرفون نسب ذي القرنين، ومأجوج ويأجوج، ولا شك انه يعرف كتاب المصباح الاجوج في إخبار جوج ومأجوج، وانه مطلع على ما تذكره دائرة المعارف حول لقمان ونسبته. ويحتاج قول العلامة الجليل عن نقل القرآن من الحكمة اليونانية بنسبة متساوية مما ينقل عن الديانات السالفة إلى منهجية دقيقة-وان كنت لا اعتقد انه يحتفظ لكلمة النقل بكل دلالتها اللغوية، كما أتحفظ في خصوص التاثير اليوناني، فالمنطق اليوناني والمحاورات السقراطية لم تكن تعتبر شيئا جديدا بالنسبة للفكر الإنساني الذي منطق أقواله منذ أن فكر وتكلم، كما لا اعتقد أن العرب لم يعرفوا شيئا عن الرومان، وهم كانوا يجاورونهم في قصور الغساسنة بالشام، ويعرف تاريخ الأدب ما كان بين الروم والعرب من الاتصالات حدثنا بها الرواة في قصة امرئ القيس، وجاءت تفاصيل قرآنية عنها في سورة الروم وكتب السيرة والفت بهذه المناسبة قلم التحرير إلى تصحيح كلمة (الكالسيوم).
أما عن الأستاذ أنور الجندي فتحت عنوان (فجر الإسلام) نقل آراء المفكرين الغربيين والمستشرقين عن الإسلام وكتب أوده أن يضع عنوانا آخر لبحثه غير هذا، ويعلل في صلب مقاله سبب جهل الغرب بالإسلام لسببين كان في غنى عن الثانية لأنها تعتمد على الأولى وهي نتيجة لها، كما كان عليه أن يبسط الأهداف التي تسعى إليها الحملة التضليلية وان لا ينسى اسم جوته ودوفرجي وروبرصون كما كان عليه أن يقلل من النقط الأربعة عشر لتداخل بعضها في بعض وتكرارها.
والأستاذ الهراس من المؤمنين بالفكرة الإسلامية والوعي لقضاياها، ويستند دائما على أقوال أستاذه مالك ابن نبي وأين في الناس أب مثل أبي!؟، والحق أني أؤكد ما يذكره الأستاذ مالك ابن نبي من نزوع المفكرين المسلمين إلى السهولة بل أرى أن هؤلاء ينزعون إلى أكثر من السهولة، فقد نزعوا إلى الخيانة السافرة، وهل ينسى التاريخ تلاحم بعض المسؤولين في تاريخنا الوسيط من المسلمين مع المسيحيين ضد العالم الإسلامي لمصالح شخصية بحثة، فهل يا ترى آثروا السهولة أو تعدوا السهولة إلى الخيانة.
إن هذا هو سبب مأساة انهيار الثقافة الإسلامية، وانهيار فلسطين، وسيظل دائما في خسارات إذا لم تنتبه للخطر المحدق.
وإني إذ أوافق الأخ الأستاذ على كثير من الآراء أتساءل دائما عن موقفنا في هذه الأحداث وما هي نقطة الانطلاق؟ تلك هي المشكلة كما يقول شكير وأعظم بها من مشكلة! وكم أتمنى أن تتاح لي فرصة نشر تقرير القضية الإسلامية فيكون البحث متكاملا لا تند عنه حادثة مهمة أو توجيه صحيح.
والأستاذ عبد الله كنون يعلق على «منجد الآداب والعلوم» ويصوب كثيرا من الأغلاط وإذا كنت أحبذ هذا الصنيع فمن الواجب أن أنبه أن ما قاله صاحب المعجم عن ابن باجة يشابه ما في المعاجم الغربية، وان ابن باجة في حاجة إلى دراسة موضوعية، فنحن نجهل الكثير عنه ولا نعرف عن حياته إلا نتفا متفرقة في كتب المترجمين، وعن ملاحظة الغناء، فالأقرب أن يكون الغناء بدل الفناء الذي أرتاه الأستاذ عبد الله كنون ويعني الغناء الصوفي في حلقات الذكر، كما أن البهاليل لم يهاجروا من الأندلس المسلمة حتى يكون الواجب افتراضهم مسلمين لا مسيحيين كما يقول الأستاذ، بل هاجروا منها قبل الإسلام كما يؤخذ من الروايات المغربية.
أما عن أبي بري الرباطي، نسبه إلى رباط تازا فهو وهم وقع فيه بعض المؤرخين، ومنهم أبو جندار في نسبة بعض الإعلام إلى الرباط سلا، ولا يضر عدم تعيين المدينة في شيء أو وجود النسبة إلى (تازا)
وآسف مع الأستاذ لاغلاط فاحشة في معجم عربي ككلمة (يغور) وضم باء (بلال) وتسكين لام (البلوي).
وبعد ذلك أجدني مع الأستاذ محمد زنيبر في بحثه الرابع عن نجيب محفوظ والقي معه في التقاء الكاتب القصصي مع كتاب ألف ليلة وليلة، ولست أتصورهذا الالتقاء من الوجهة الأدبية الفنية، لان ألف الليلة وليلة تصور عقلية المجتمع الشرقي ولا تصور المجتمع المصري وحده بل تصور عواصم الشرق العربي العربي كله، ولم تكتب لتصور مجتمعنا أو تخلق حياة في مجتمع، أما القصصي نجيب محفوظ فهو يصور المجتمع المصري في دقة تكتب لأسلوبه القصصي شخصية جديدة، وهو يبعث في هذا المجتمع الذي يصوره وعيا لبلوغه إلى أشياء ويصرفه عن أشياء، وإذا كان ذلك ناتجا عن تطور الأحداث التي يقصها والبيئة التي يصورها فكفى أن يكون ذلك أعظم ما يباعد بين هذا الالتقاء، وإبطال ألف ليلة وليلة عن عالم نجيب محفوظ.
ويحدثنا الدكتور جمال الدين الرمادي عن رفاعة الطهطاوي وهي ترجمة تاريخية اؤكد على كاتبها أن يراجع ما كتبه الرحالون المغاربة إلى باريس في نفس العصر تقريبا وما سجلوه من أوصاف للمسرح الفرنسي توافق ما يثير الاستغراب عند كتاب اليوم.
والأستاذ العربي الزنايدي كتب بحثا عن الانثربولوجية وكان عليه أن لا يخشى من تطويل العنوان ليكون عن (الانثربولوجيا الاجتماعية) لأنها موضوع بحثه، وكما اعتمد على مدرسة ديموقريط في التفسير التاريخي، فمن واجبه أن يرجع إلى تفسيرات العرب وما كتبوه في الموضوع، ليشعرنا بالعزة الفكرية دائما، وهو شيء لن يعسر عليه.
ويحدثنا محمد جميل بهيم عن تطور المغرب الثقافي والاجتماعي في القرون الوسطى والواقع أن الكاتب لم يرجع إلى المصادر الكثيرة التي تلقي ضوءا على حياة المرأة المغربية عبر التاريخ المغربي وخصائص الحضارة المغربية المتفتحة الوقورة في نفس الوقت.
والأستاذ عبد النبي مكيو، بدأ في دراسة موضوع متعارف عن القانون بين المذهب الفردي والمذهب الجماعي، والمهم عندي أن ينتقل في الفصل المقبل من هذه الصفحة الدراسية إلى موضوع الإسلام، والذي لا يسمي أحكامه بقانون، وإنما تسمى (بشريعة) لأنها تضم عنصر الضمير الواعي إلى عنصر الحقوق الجماعية، وأثير انتباهه مسبقا إلى أن القضية ليست ملاحظة موقف الإسلام من النزعة الاشتراكية أو النزعة الفردية، فالإسلام له رأي واضح وفلسفة مستقلة، وليس من الإنصاف في شيء أن ندخله في الموضوع كآراء تصلح للمقارنة.
فلست من الذين يقولون أن نظام الخليفة عمر كان شوريا، أو كان ديمقراطيا، وان الإسلام ينزع منزعا اشتراكيا، أو غير ذلك، لسبب بسيط، وهو أن الإسلام مذهب كامل نسميه (الإسلامية)، له رأي واضح، في كل ما يعرض له من مشاكل عظيمة أو صغيرة، ولذلك فليس من الإنصاف أن نأخذ نصوصا مشوشة من كلام علماء الإسلام لنقارنها ثم لنقول وجدنا ضالتنا في الإسلام، فلم أر الشيوعيين اليوم يقولون عن الشيوعية أنها تشبه الإسلام في مواقف خاصة كما لم ألاحظ أن الماديين أو الاشتراكيين يقولون ذلك، فلماذا نظل دائما عند ما نعطف على الإسلام نشبهه بمختلف المذاهب، ثم لا نبدي نظريته متكاملة في دقة وموضوعية.
والأستاذ حسن الوراكلي يلقي أضواء على الأدب الاسباني، وهو عرض عن تاريخ الأدب الاسباني في أجمال غير مخل، غير انه يجب أن لا ننسى أن أدب (المودرنو) الذي كان على يد الأدب الاسباني (سلفادور رويدا) كان يخضع لنقد أديب موريسكي لا يذكر التاريخ اسمه، لان محاكم التفتيش كانت تقضي على كل ما يذكر بشعلة الفكر العربي وحيويته، فالواقع أن أدب (الالخيمادو) له اثر واضح على الأدب الاسباني أثناء تطوره.
بقي علي أن ادخل في نقد موضوعي مع الأستاذ حجي في بحثه عن الزاوية الدلائية، ومع الأستاذ عبد العلي الوزاني حول دراسات حول الأدب المغربي الحديث، ولكني تجاوزت ما خصص لي من صفحات، والموضوعان يتطلبان كثيرا من التبسيط، فلندعهما إلى فرصة أخرى.


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here