islamaumaroc

الطريق

  دعوة الحق

77 العدد

ما هذه الدنيا كـما صورتـها إلا طـــريق
تمشي بها في الوهم، في الغمرات، في حلم عميق
با هل ترى نغفو دومـا، ثم قــد لا نستفيـق؟
ونسير في سفر بــلا حـد، ولا أمـل وثيـق؟
أترى خلقنا في الطريق بـلا معـين أو رفيـق؟
نحيا على الزاد الهزيـل، وللطـوارئ لا نطيق؟
وتغرنا الأسراب، والبهـتان يصـقله البريــق
تسعى خطانا في مهـاو تشـبه الوادي السحـيق
نحو النهاية نستغيث فـلا مجـيب ولا شفيــق
إلا حساب عـن جميـع فعالنا ضخـم دقيـــق!
الكل في بدء الطريــق، يقول ما معنـى الحقوق؟
أترى غروب الشمس فـي الآفاق يسبقه الشـروق؟
يا ليثني ادري، فاني صاحـب الحـس الرقيـــق
 لكننـي لم الق في بلـوى فـؤادي مـن صديــق
فأنا الغريــب يغشني حتى القريـب أو الشقــيق!
وارى زمانـي سوف يرفـي ما بقلبـي من خـروق
هذا طريقـي حوله بحـر مـن الذكـرى عتيـــق.
يا هل تـرى مـن موجـه أنجو، فها اناذا غريــق
هذا طريقـي ليـس يسلكه سـوى شهـم عريـــق
ومصارع الأحـداث في الدنيا بمـا يرجـو خليــق
ما زلت أمشي فـي طريقـي أسمـع القلب المشـرق
واحدث الذكرى حديثا يقنــع الصــب العشيــق
يا هل ترى أمشي على قيد، وفـي الغسـق الصفيق؟
أم أننـي فـي مشيـتي وتنقـلي حـر طليــــق؟
هـذا فريق جــد فـي مســراه، يتـلوه فريـــق
والكل في بــدء الطريـق يسـير بالعـزم الســبوق
أترى يسـاق إلى المنـى أم انـه أمسـى يســــوق؟
وهل استـوي في رايـة سعـة مـن الدنيـا وضيــق؟
يا هل تره أغـراه فـي رحلاتـه عطــر عـــبوق؟
أو لم يعف فـي نهـجه وقـع الحــوافر والنهيـــق؟
ما هـذه الدنـيا سـوى مهد الدنــاءة والفســــوق
تهفو لهـا، فتربـك ألـوان السفالــة والعقــــوق
يا هـل تـرى تلـك السمــوم تكن منها في العــروق
قد سـار شكـي في طـريق يستحــيل إلـى وثــوق
وعلى طريقي صـرت ذا قلــب وذا نطــق ذليـــق
وأنا أصرع روائعــا من شعـري الغــض الرشيــق
ما تهت، بـل إني مـع الذكــرى، وبالذكـرى لصيــق
اسعي لما يرضـى الضمـير ومـا يشــوق وما يــروق
وأمــج كــل الشــر، أن الشــر داء لا يليــــق،
مـا هـذه الدنـيا وانتــهاء غيــر ألـتوان الشهيـــق
فشقاؤهــا زالــت به عـن كـل أهليــها الفـــروق
هـي كــاس جريــال تـداوي ما بقلبـك مــن ـ
 بها البلــوى، فتذكي فــي الحـشا أثر الحـــروق
يا هــل تـرى يذوق مـال يسقاه أم هـو لا يــذوق؟
لكنــها الأوهـام للـذوق المســاعد قــد تعـــوق
مـا هـذه الدنـيا سـوى سـوق، ونحـن عبيد ســوق
ما في ابتسامتـها سـوى هـول الرعـود أو البـــروق
فكأنهــا سهـم تصـوبه المشيئــة، ذو مـــــروق
مــا فــي طريقــي غــير قلب في تأمله صــدوق
فانــا أسـد مسامعــي عما يشــاع مــن النعـــيق
وأسيــر دومـا للإمــام بعزيمــة الشهــم الحقيــق
لـم يثنيــن صخــب النبـاح، ولا زفــير أو نقيــق
بـل أننــي امشــي، وانشـد نغمـة الشعـر الأنيــق
وعلـى طريقــي صــرت انثر مهجــتي مثل العقـيق
وبمنتهــى ما ارتجــي من حكمــة انـوي اللـــحوق
مـا هــذه الدنــيا كمــا صورتهــا إلا طريــــق!

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here