islamaumaroc

على هامش المعركة؛ رحمة -1-

  دعوة الحق

76 العدد

اليوم يوم الاثنين رابع أغسطس 1578 م (30 جمادى الاولى 986هـ)، والوقت صباح، والمكان قربة «تمسيلة» من فرقة الحابط السفلى من قبيلة بني مصور التي تجاور فحص طنجة من ناحية الجنوب، وتقع في الوسط بين مدائن طنجة وتطاوين وأصيلة، فإذا رسمنا دائرة وجعلنا محيطها يمر بتلك المدائن الثلاث، كانتا قرية تمسيلة مركز الدائرة على وجه التقريب.
يتضح من السماء الصحو الصافية الأديم، ومن أشعة الصباح المشرقة، أن اليوم سيكون حارا كثلما تكون عليه-في العادة- أيام أغسطس المفرطة الحرارة، التي تلقح الوجوه، ونحيل ألوانها، وتضفي عليها دكة أو سمرة تتسم بها-في الغالب- وجوه القرويين سكان البادية، الذين لا يجدون في حركاتهم، وفي سعيهم من اجل شؤون الحياة، ما يحتمون به، أو يظللهم في غدواتهم وروحاتهم، مثلما يجده سكان المدن من الظلال الوارفة التي تضفيها عليهم أشجار مزروعة متكاثرة، وجدران منازل عالية، تنشر ظلها مسافة معينة، ولكنها كافية لحماية من يلجا إليها من حرارة الأشعة الافحة.
أصبحت قرية تمسيلة في هذا اليوم هادئة كالهدوء الذي يسبق العاصفة أو يلحقها. ذلك أنها في الأيام القليلة الفارطة، كانت مثل سائر القرى والمدن المغربية، تعاني من القلق النفسي، والاضطراب العاطفي، ما تعجز القلم عن وصفه، ويقف الفكر أمامه حائرا لا يدري ما يأتي وما يدع من الأفكار.
وقد ساعد على ذلك القلق النفسي، والبحران الفكري، ما أحاط بالبلاد من ظروف صعبة، ومن أزمات سياسية متلاحقة يشد بعضها بخناق بعض، ويلاحق آخرها أولها فيلحقه ويكاد يسبقه.
واهم تلك الأزمات، بل أخطرها، تلك التي كانت تكمن في مسالة وراثة العرش، فقد كانت-وفي فترات مختلفة من تاريخ المغرب مثار جدال ونقاش، بل كانت عاملا من عوامل النزاع المسلح، والعراك المتواصل، فلا يكف المتعاركون إلا حينما يتضح الصبح لدى عينين، فينتصر الحق على الباطل، أو يتغلب القوى على الضعيف وان كان الحق بجانب هذا دون ذاك.
وآخر أزمة من هذا القبيل، تلك التي تمخضت عنها ولاية محمد المتوكل على الله ابن محمد الشيخ السعدي، عرش المغرب، فقد كانت ولاية لو يرض عنها عماه عبد الملك واحمد.
أن محمد الشيخ السعدي الذي اغتاله الأتراك، كان يرى أن يكون الخلافة-إمارة المؤمنين بالمغرب- للأكبر سنا من أولاده أو عقبه. وهكذا تولى-بعد اغتياله- ابنه الأكبر عبد الله الغالب بالله. وكان من الطبيعي أن يتولى بعد هذا الأمير، أخوه عبد الملك، ولكن عبد الله الغالب بالله-وقد نسى فيما يظهر أو تناسى فتنة الأمين والمأمون العباسيين عهد بالولاية لابنه محمد بدل أخيه عبد الملك، فما كان من هذا وأخيه احمد إلا أن لجا إلى الخارج، فذهبا إلى الجزائر التي كانت آنئذ خاضعة لسلطان الدولة العثمانية، مذهبا بعد ذلك إلى القسطنطينية، عاصمة تلك الدولة.
ومنذ حلا بهذه البلاد، وهما يسعيان بمختلف الطرق للحصول على تأييد السلطان العثماني ومعاضدته، وعلى مساعدته لهما بالمال والرجال، كي يستراد عرش أبيهما المغتصب.
وقد حظى الإخوان بالمساعدة التركية، ودخلا المغرب، فنازلا جيوش ابن أخيهما محمد المتوكل على الله، وهزماه في كل المعرك التي خاضاها ضده وضد جيوشه.
وكان نصرا عجيبا قد يجار المرء في تعليله، أو في اختيار التعليل المعقول: فهل هو نتيجة كره عام لحكم المتوكل أو لشخصه؟ أم هل هو نتيجة سعد وحظ كان يرافق عميه الأخوين عبد الملك واحمد؟ أم هل هو نمرة الإيمان الصادق، والحق الواضح الابلح، الذي كانت تكتسيه قضية هذين البطلين؟
مهما يكن من أمر، فان آخر أزمة ترتبت على هزيمة المتوكل، وقراره إلى الخارج، هي لجوؤه إلى إحدى الدول الأجنبية، يستعديها على المغرب، ويسعى بوساطتها في استرداد عرشه، ولو بالعوض الذي قد يكون فادحا، وبالشرط الذي قد يخل بالسيادة الوطنية.
أن هذا العمل في حد ذاته، منقصة تحط حتى من قيمة الشخص العادي، فما بالكم بمن كان ملكا، وصار يريد استرجاع ملكه بأي ثمن، فبعد الأجنبي، ويهبه جزاءا من تراب بلاده، ويترك ولده رهينة في عاصمة البرتغال، كبرهان على إخلاصه، وصدق دعواه في انجاز الثمن!!
أمام هذه الوعود المعسولة، يقف المرء عاجزا، فلا يستطيع أن يجزم بأنها كانت صادقة أو كذبة لأنه لا يدري ما إذ كان التاريخ سيلوي عنها كشحا، ويختط نهجا آخر يسلكه ويغير مجراه، فيحدث شيء آخر غير ما يتوقعه المتوقعون، ويؤمله المؤملون.
ولم يكن احد يدري هل في الإمكان أن مثمر استنجاد المتوكل بصون سياسيتان، ثمرته، ويؤتي أكله، فينجح-لا قدر الله- اعتداء البرتغال على بلاد الغرب؟ في هذه الحالة فقط كان يمكن التفكير في صدق دعوى المتوكل أو كذبها، في إخلاصه في تنفيذ الشروط المعطاة، والوعود المعسولة التي قطعها على نفسه، او عدم إخلاصه.
أما إذا حدث العكس من ذلك تماما، فلم يحقق الاستنجاد نتيجته المرجوة، ولم يفلح الهجوم في القضاء على الروح العربية العتيدة أو قهرها، فلا يبقى حينئذ مجال للتفكير في أي احتمال آخر مضاد، وتنقلب أوضاع المتآمرين على المغرب رأسا على عقب، وتبوء مؤامرتهم بالفشل الذر يع، ويمنى المغيرون بالهزيمة المنكرة، ويخرج المغرب من المعركة عالي الرأس، موفور الكرامة، ويبقى المغاربة هم المغاربة دائما: أبناء «الامازيغ» أحرار في بلادهم، يأبون الضيم، ولا يستكينون إلى الهوان أبدا الدهر.
كل هذه الأفكار المتضادة، أو بعبارة اصح، كلتا النتيجتين المتباينتين المترقبتين، كانت تشغل بال أهل المغرب من أدناه إلى أقصاه. وربما كانت تشغل حتى بال أولئك الذين هم خارج المغرب من سكان شبه جزيرة ايبريا، وبالأخص سكان البرتغال، الذين أبدى ملكهم من الشجاعة والإقدام، ومن الطموح والطمع أيضا، ما أسرع بمقتضاه إلى تلبية رغبة ملك المغرب المخلوع، غير حاسب للأمر حسابه العسير، وغير معير لنصائح من أسدوا إليه النصيحة من علية قومه، ما يستحق من الالتفات والاعتبار.
أننا اليوم- كما سبقت الإشارة- في صباح يوم الاثنين رابع أغسطس 1587، وفي قرية «تمسيلة» من قبيلة بني مصور الجبلية. وهي تكاد تخلو في أيام هذه «الحركة»-مثل سائر القرى الشجاعة أثناء سائر «الحركات»- من كل قادر على حمل السلاح. لقد جند هؤلاء جميعا، وحملوا السلاح،وتدربوا عليه تدريبا أوليا بسيطا، فننفع أولئك الشبان الذين كان ينقصهم مثل ذلك التدريب، و «قبل الرمي براش السهم» كما يقول المثل العربي القديم.
أما الذين تعدوا طور الشباب فحدث عنهم ولا حرج، فهم لطول مرانهم على استعمال السلاح، لا يحتاجون إلى أي تدريب.
إلا ما أحلى تلك الروح التي حدث بالجميع أن يتوجهوا لميدان المعركة، ويلتحموا بالجيوش الأجنبية التي يقودها سياسيتان، وببعض الفرق الضالة التي يقودها محمد المتوكل!! أنها روح المدافع عن أرضه ووطنه وعن عرشه الذي ينبغي إلا يبقى في مهب الرياح، تتقاذفه الأهواء، أو يغتصبه الأعداء، أو يبعث به العابثون.
أن للموطن قديستيه التي لا يمارى فيها احد، ولعرش حرمته، التي ينبغي أن تصان على الدوام، وان الحرية التقليدية، وحب الاستقلال اللذين يتسم بهما المغايرة أبا عن جد، وخلفا عن سلف، يجب أن يظلا شاهدين أبديين على أثقة هذا الشعب، وقوة عزيمته التي لا تلين، وعلى عدم تساهله في كل ما يمس الحرية، ويسئ إلى العقيدة من قريب أو بعيد.
إلا ما أحلى تلك الروح المثالية التي حدت بالعجائز من الإباء أن يسعوا إلى قائد القبيلة السيد شاشون، فيطلبوا منه أن يعبئهم ليوم الكريهة! فكان القائد يستجيب للرغبة مكرها حينا، ويكتفي جينا آخر، يأخذ ابن هذا العجوز أو أخي ذاك، وهكذا دواليك.
وحتى العجائز من النساء أقدهن على التضحية بصدر رحب. لقد رحبن بذهاب أبنائهن للدفاع عن حوزة الوطن، واظهرن استعدادهن للقيام بكل الإعمال التي كان يقوم بها أبناؤهن أو أزواجهن في العادة. وما أثقل هذه الأعمال؟ وما أشقها في الصيف القروي! فهي تتضمن الحصاد، والدراس، وجمع الغلال، والتعرض للشمس المحرقة، والصهد الشديد ساعات طوالا!!

في الأيام القليلة الماضية، تعكر صفو الهدوء النسبي بالمغرب، واقلق راحة سكان الشواطئ الشمالية، انتهاك حرمة التراب المغربي، بنزول جيوش أوربية يقودها ملك البرتغال ومحمد المتوكل، الذي حاول بمختلف الوسائل، أن يجمع الأنصار من القبائل، وان يلجئ سكانها-وخاصة في الشمال- إلى الانضمام لفريقه الضال القليل العدد.
وتبع نزول تلك الجيوش، عبنها بأمن البلاد، وعيثها في الأرض فسادا، مما اضطر سكان هذا الجزء من القطر المغربي أن يجاروا بالشكوى، ودفع بأهل الحل والعقد أن يرفعوا شكواهم لسلطان البلاد أبي مروال عبد الملك، الذي كان منهمكا في إعداد العدة، تهيئ الحملة، لملاقاة المتعدين، ومنازلهم، ورد كيدهم في نحرهم.
وقد وجد سكان قرية تمسيلة في نفير الحرب، دعوة السلطان إلى الجهاد المقدس، وسيلة رسمية شريفة للتطوع، ولغسل العار الذي لحق المغرب، يوطئ الجيوش الأجنبية لترابه المفدى.
حقا أن بعض المراكز الأجنبية أو الجيوب، كانت توجد في شواطئ المغرب، لكن، لعل هذه الفرصة السانحة للحرب المقدسة، ستعيد المياه إلى مجاريها، وستجلى آخر جندي أجنبي وطئت قدمه شبرا من تراب المغرب.
إلا ما أحلى منظر هؤلاء المجندين القرويين الذين سلحوا أنفسهم بالأسلحة الحديثة، واخذوا ما يناسبهم من الذخيرة والمؤن، وخرجوا من قريتهم متجهين صوب الجنوب، نحو مدينة القصر الكبير.
كان اليوم الذي خرجوا فيه يوما مشهودا، فقد كانت المساحة الواسعة التي تتوسط القرية، مكانا للتجمع والوداع: وداع الإباء والأمهات لفلذات أكبادهم، ووداع الإخوة وأهل القربة لإخوانهم وأصدقائهم. لقد كانت الدموع تترقرق في مآقي الكثيرين، ويحار المتمل في تلك الدموع، فيجد صعوبة في تفسيرها:
هل هي دموع الحزن لفراق الأحبة والأصدقاء والخلان؟ أم هل هي دموع الفرح الذي يعتري الإنسان عندما يحس انه يقوم بالواجب، ويستجيب لنداء الوطن، ولرغبة السلطان، فيرتاح ضميره، ويطمئن باله، ويحس بالراحة التي ما بعدها راحة؟
هل هي دموع الأمل في المستقبل المجهول الذي يقبل عليه اليوم أبناء المغرب قاطبة، وأبناء القرية خاصة؟ أم هل هي دموع المفاجأة انهمرت تلقائيا، ونتيجة لما أوحى به الموقف الذي كان ينضج إناؤه بكثير من معاني الأريحية، والشهامة، ونكران الذات، وحب الدفاع عن الوطن، ومقدسات البلاد؟؟
مهما يكن الداعي فان الدموع ترقرقت في عيون، وانهزمت من عيون، تعالت صيحات التشجيع والترتيل من جهات مختلفة، فهذا ينادي ابنه، وذاك بنجعه صديقه. وذلك يدعو دعاء صالحا للجميع بالنصر والعودة بالسلامة.
وإلى جانب تلك الصيحات التي عبر عنها الشاعر الجاهلي اصدق تعبير إذ قال:

اجمعوا أمرهـم عشـاء فلمـا
              أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
من مناد ومن مجيب ومن تعـ
              ـهال خيل خلال ذاك رغــاء

إلى جانب تلك الصيحات كانت تتعالى زغاريد البناء كلما قدم فوج جديد من شبان القرية المتطوعين، أو كلما خطب في الشحذ قائد القبيلة أو احد زعمائها الأفذاذ.
وفي العادة، كان يصحب مثل هذه التجمعات، سباق الخيل وإطلاق البارود المعروف بلعب «البوار دية» غير أن وجود البلاد في حالة الطوارئ، دعا إلى عدم إطلاق أية رصاصة، حتى لا يحدث ذلك أي تشويش على سكان الجهات المجاورة، وحتى يمكن توفير «القرطاس» إلى وقت الحاجة، وان الحاجة ماسة إلى العتاد الحربي كيفما كان شكله، ومهما تكن جدواه.
لقد كان المنظر مؤثرا للغاية في الواقع، وقد استحال أبناء القريبة كلها إلى إخوان صادقي الإخوة، بل تحرثوا إلى أفراد أسرة واحدة، يظلهم سقف واحد، ويجمع بينهم هدف مشترك، ويحدوهم أمل واحد في النصر المؤزر، والانتقام ممن بيتوا الاعتداء، وشرعوا في الإغارة على أطراف البلاد.
وقد تأثر كثير من الحاضرين، عندما أصاخوا السمع إلى القائد شاشون الذي وقف على نشز من الأرض ليقول في الحشد المجتمع.
«أيها الناس، أحييكم تحية الأخ لإخوته، وأشكركم الشكر الجزيل على ما ابدي تموه من روح التضحية والإقدام، ومن التلبية الصادقة لنداء الوطن، وللرغبة المولوية السامية.
«وليس هذا بدعا منكم، فقد طالما شهد لكم العدو قبل الصديق، بموقف النبل والشهامة، وبمواطن المجد والفخار. فما انتم إلا أبناء بررة لهذا الشعب المغربي النبيل. إنكم بما ابدي تموه، وما تبدونه من إمارات التشجيع، ومواقف البطولة، لجدير بالانتساب إلى هذه النبعة الكريمة، وان الدر من معدنه كما يقال.

«إني باسم السلطة المحلية، وباسم السلطة المركزية، وعلى رأسها ملك البلاد المعظم مولاي عبد الملك، أتوجه بالشكر الجزيل لأبناء قريتنا: شبانها وكهولها وشيوخها، بناتها ونسائها وعجائزها، على ما أبدوه جميعا من روح الامتثال للنظام وحسن الطاعة التي تجب على كل فرد فرد في مثل هذه المواقف.
«أما انتم أيها المجاهدون الكرام، فاني باسم سلطان البلاد العظيم، ادعوكم أن تتوكلوا على الله حق توكله، وتشرعوا في السير على بركة الله، إلى ميدان المعركة، ميدان الشرف، ميدان الجزاء الأوفى، فمن مات منكم، كتب عند الله من الشهداء والصديقين، ومن بقى على قيد الحياة، حاز شرف الدفاع عن حوزة البلاد، ونال جزاءه يوم القيامة، وانعم به من جزاء!!.
«فسيروا على بركة الله، وإلى النصر المحقق! إلى النصر المبين إن شاء الله!».
وتعالت صيحات الوداع، وزغاريد النسوة، عند ما شرع هذا الجيش الصغير في المسير. كانت طائفة منه تمتطي صهوات الجهاد، يتقدمها القائد، وأخوه، وبعض وجهاد القبيلة. وكانت طائفة أخرى من المشاة تتقدم في صفوف متراصة. وكان يتخلل ذلك منظر البغال التي تحمل فوق ظهرها ما تيسر من الذخائر والمؤن.
وما أن خطت هذه الكتيبة يضع خطوات، حتى شق عنان السماء، التسيد التقليدي للمحاربين المغاربة:«صلى الله عليك يا رسول الله (يكررونها ثلاثا) أجاه النبي، جاه النبي  عظيم، الجنة للصابرين، والنار للقوم الكافرين، الله ينصر قوم النبي».
أن ترديد هذا النشيد أو الدعاء، بمثابة نفير عام للحرب، يكرر المجاهدين بين الحين والأخر، وخاصة عند الخروج إلى الميدان، أو لدى التهيؤ للقتال.
كانت الزغاريد تتعالى عند أخر كل إنشاد، كما كانت المناديل تلوح للمسافرين. وظلت تلوح مدة من الزمن، وهي تودعهم وتتمنى لهم الظفر في الحرب والعودة إلى مسقط رؤوسهم سالمين غانمين.

                                       - العمــل المستمــر –
قال أبو العلاء المعري: «العمل-وان فل- يستكثر إذا اتصل ودام، لو نطقت كل يوم لفظة سوء لاسودت صحيفتك في رأس العام. ولو كتب كل يوم حسنة عددت بعد زمن من الإبرار. أن اليوم ائتلف من ألساع، والشهر اجتمع من الأيام، والسنة من الشهور، والعمر يستكمل بالسنين».

                                          
                                                                   

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here