islamaumaroc

فجر الإسلام -1-

  دعوة الحق

76 العدد

في يقيني أن «الإسلام » في غزوة جديدة للفكر الإنساني ولا أقول الغربي. هذه هي الغزوة الأولى فهي تلك التي جاءت اثر القرون الوسطى المظلمة لأوربا، والتي كانت أساسا لعصر النهضة في القرن الخامس عشر الميلادي.
تلك الغزوة الأولى كانت أساس الحضارة الحاضرة، فقد نلقى المسلمون دسنهم الذي هو في الواقع «دين ومجتمع وحضارة» والذي استطاع بامتزاجه بعصارات الفكر الإنساني المتمثل في ثقافة اليونان وفارس أن يقيم تلك الحضارة الضخمة التي عاشت ألف عام، وما زال قيمها في مجال الفكر والثقافة والأدب واللغة والتشريع والتاريخ قائمة حية متفاعلة لم تمت، ولم تضعف ولم تتخلف، وقد مرت بالمغرب فترة عصيبة تنكر فيها لفضل الثقافة الإسلامية والإسلام ذاته، وأعلن تجاهله الكامل لها، وسجل بان الحضارة الغربية الحديثة هي ثمرة الحضارة الرومانية القديمة وبينما ألف عام وانه ليس بين أرسطو وديكارت غير معبر الزمان.
وقد عنى عنى كثير من الباحثين بان يكشفوا عن حقيقة الدور التاريخي لثقافة والحضارة الإسلاميتين، وأثرهما، في حضارة الغرب القائمة الآن.
وهذا ليس مجال البحث اليوم، فقد مرت السنون الطويلة منذ بدا الغرب حملته الضخمة على الإسلام عن طريق ترجمة القرآن وتحريفه وتصوير النبي محمد (ص) بصورة مزيفة ومهاجمة أصول الإسلام ومقاصده في عشرات المواضع وإعطاء صورة مظلمة مضببة له، قد شنت هذه الحملة تحت تأثير عاملين (1) سيطرة الكنيسة ومحاولتها إقصاء الإسلام عن طريقها (2) سيطرة النفوذ الأجنبي الذي كان يرى في الإسلام قوة معترضة أمام إطماعه وتوسعه، ومن هنا جاءت (الحملة على الإسلام) على عنقها مضطرية مهلهلة، ليست قائمة على منهج البحث العلمي الصحيح وإنما ابرز معالمها تلك العبارات الطائشة وتلك الاتهامات التي تبدو منها روح التعصب والعقد.
ولقد كان أصحاب هذه الحملة يهدفون إلى أمرين:
الأول: إغراق الفكر الغربي بدراسات ومراجع عن الإسلام تحول بينه وبين الدراسات الأصلية والأساسية النابعة من كتابة المسلمين أو المنصفين على الأقل.
الثاني: تشويه الإسلام في نظر أصحابه ومعتنقه وأثاره الشكوك والشبهات في نفوسهم لصرفهم عنه، وتحطيم قيمه في انقسهم مما يعين الاستعمار على خلق أطائفة من المثقفين المؤمنين بالقيم الغربية التي تعاطف النفوذ الأجنبي وتقبله.

غير أن هذه الحملة المضببة لم تحل بين الإسلام وبين النفاذ إلى القلوب والعقول، فلم تلبث مقاصده وقيمه إلى أن بلغت إلى عشرات من طلاب الحق وأثرت فيهم، فانبعثت بضوء جديد تطور من بعد إلى «تيار» قوي يحمل الحقيقة إلى ما سوى العالم الإسلامي شرقا وغربا.
ولا تعتقد أن هذا التيار التي عنينا برسم عورة له في هذه الدراسة يمكن أن يدفع الاتهام عن الغرب المتعصب إزاء الإسلام، أو يعطي وثيقة يمكن أن يعتبرها بعض أنصار الفكر الغربي إنصافا له، ذلك لان حملة التحدي والتعصب ما تزال مستمرة في تيارها القوي، أما هذا التيار الجديد فلنني أعده تيارا في الفكر الإنساني العالمي استطاع أن يشق طريقه بالرغم من كل القوى التي قاومته أو وقفت في طريقه، وتسجل النصوص كيف أن كل هؤلاء الذين واجهوا الإسلام بعقل مفتوح وقلب سليم قد لقوا من قومهم مزيدا من الاضطهاد وان بعضهم جرد من أملاكه (الدكتور خالد شلدريك مثلا) أو حمل عليه حملا سخيفة كالكاتبة الايطالية.
أو اضطر أن يمضي خمسين سنة قبل أن يعلن أسلافه خوفا من اضطراب حياته العلمية كاللورد «هدلي».

وأنا واثق من أن هذا التيار سيزداد قوة بمرور الأيام ويعمق، ويصل إلى ابعد مدى ولا شك في صدق ما ذهب إليه الذين انتقلوا إلى عقيدة الإسلام من أن هناك عشرات قد آمنوا بالإسلام ولم يتح لهم أن يجهروا به وان من يستمع إلى حديث لأحد الدعاة العاملين في هذا الميدان كالمهندس محمد توفيق احمد صاحب مجلة «بريد الإسلام» والذي يحمل لواء التبشير الإسلامي بالبريد منذ ثلاثين عاما ليدهش كيف أن كتابا بسيطا صغير الحجم في أربعين صفحة يستطيع أن يكسب عقلا جديدا كلما بلغ أنسانا.. متعطشا إلى فهم الإسلام، وان هذا العمل قد حقق لمئات من المثقفين في أوربا وأمريكا الاقتناع العميق بجوهر هذا الدين.
وهكذا يعمق هذا التيار ويتسع نطاقه.
فإذا عدنا إلى الصورة الأولى لوجدنا أن الفكر الغربي قد كان حفيا بان يضع حجابا كثيفا على العقل الإنساني بحملته على الإسلام، هذه الحملة التي يصورها (م. ر. كويت) في كتابه «الإسلام والدولة البريطانية» (*) حينم يقول:
«أن الكثيرين منا شبوا على كراهية الإسلام، وارتضعوا ذلك مع لبان أمهاتهم، هذا فضلا على أن ما لدينا من المعلومات عن الإسلام يزيد في بعدنا عن معرفة حقيقته خصوصا لعدم إمكاننا الوقوف على أصوله من اللغة العربية».
ومن عجب انه ما تكاد تمر فترة لا تزيد عن ستين عاما حتى يجد الإسلام مجالا واضحا في الفكر الإنساني يستطيع به أن يواجه حملة الفكر الغربي عليه.
فاليوم تزخر مكتبات أوربا وأمريكا والشرق بعشرات من الكتب، مثقفون من غير أهل العالم الإسلامي يصورون فيها مشاعرهم إزاء الإسلام ويكشفون فيها عن مفاهيم له، ولا بد أن تحمل هذه الكتب بعض الأخطاء أو الاضطرابات ولكنها في جوهرها صادقة، فقد قرأ هؤلاء ما كتبه الغربيون المتعصبون ومنه-في غلب- نمفذوا إلى الحقيقة، وتجربة الدكتور خالد شلدريك (1) البريطاني المسلم واضح فيه يعترف بأنه لم يتلق هذا الدين أول الأمر من كتبه الأصلية وإنما تلقاه من كتابات الطاعنين، وان البعث والتأمل دفعه إلى دراسة البوذية والبرهمية وسائر الأديان ويجد في مكاتب بريطانيا كتبا متصفة عن كل الأديان ما عدا الإسلام فقد وجد كمتبعه مملوءة بالتحامل والمطاعن، وهي تقول انه دين لا أهمية له، وقال الدكتور شلدريك لنفسه: إذا مكان الإسلام لا أهمية له إلى هذا الحد فلما ذا يبذلون كل هذه الجهود للتحامل عليه ومقاومته وتوجيه المطاعن إليه يقول:«وقد وقر في نفسي انه لولا أن الإسلام دين يخشاه هؤلاء الناس ويحسبون له حسابا كبيرا لما فيه من القوة والحيوية، لما بذلوا كل هذه الجهود لمقاومته والطعن فيه وتشويه سمعته».
وهكذا استطاع الإسلام عن طريق الكتب المشوهة عنه أن يشق طريقه وان يبدأ غزوة جديدة للفكر الإنساني، لا شك سيكون لها مدى كبير واثر لا حد له، هذا الأثر الذي يكشف عنه كل الذين عرفوا الإسلام وآمنوا به.
أن الذين كونوا هذا التيار الجديد الذي يعد غزوة جديدة من الإسلام للفكر الإنساني يمثلون ثلاث جبهات.
* معجبون هزهم الإسلام بحقائقه الدامغة فقالوا فيه كلمة الحق وهم أمثال توماس كارليل وجوستاف لوبون وجورج سارتون وهورتن الألماني وهرجودنج وديفونويب وكلود فارير ومرتبه وتريتون وبرناردشو ولوتروب ستودارد وول دبوراتب ولفرن كابتول سميث واميل درينجم والبارون كارادي والدكتور بول دير كلاوسيديو.
وهؤلاء بين مؤرخين وصحفيين وكتاب د وصلت اتليه الحقيقة فأعلنوها معترفين بفضل الإسلام وأثره في الحضارة الحديثة وقيمه الحية النابضة ومدى ما يمكن أن تقدمه للإنسانية.
* قادة وكتاب وسياسيون قالوا الحقيقة لقومهم لتضع حكوماتهم ومؤسساتهم الخطط التي تمكنها من رسم طريق صحيح مع العالم الإسلامي ومن هؤلاء: هنري دي كاستري والقس اسحق طيلو وليس ماسينيون وجب وريخه مليه وكريستان ستوك هبروجرونجيه وسير رينشارد وشاتليه واوجين يونج.
* مؤمنون بهرهم الإسلام حقيقة فآمنوا به أمثال اللورد هدلي واتبان دينيه وليون دوش والدكتورة لورامنيثيا فاليري وليوبولد غابس وعبد الله كوليام وتتكيتايا وهبايا وهاري هينكل وخالد شردريك.
وهناك مجموعة أخرى من كبار المفكرين استطاعوا أن يصححوا آرائهم في الإسلام بعد مراجعة لأفكاره أمثال رينان واكوست كونت ومن عجب أن نرى ديفو تويب يؤلف كتابا يطلق عليه اسم «اعتذار إلى محمد والإسلام» أو تسمع قصة ليون روش الذي عمل كاتما لإسرار الأمير عبد القادر الجزائري وجاسوسا عليه لفرنسا واستطاع بعد ثلاثين عاما أن يجذبه إليه.
وأمامي أكثر من ثلاثين مرجعا وأكثر من مائتي فكرة عن كتاب عربيين وشرقيين اعترفوا للإسلام بالفضل، ومن بين هؤلاء الكتاب ابرز كتاب الإنسانية أمثال: كارليل وتوينبي وبر تادتشو ويلز وجب ودرمنجم وسيديو في وثائق ثانية، يكشفون فيها عن رأيهم الذي كتبوه دون أي ضغط أو أكراه. فماذا يعني هذا.
ما الذي دفع هؤلاء إلى أن يقولوا كلمة الحق في الإسلام؟.
إذا كنا نتهم بعض الكتاب الذين حملوا على الإسلام أنهم كانوا متصلين بالكنيسة أو بوزارات المستعمرات في دولهم، فماذا نقول في هؤلاء وليس للإسلام سلطان في أوربا يستطيع أن يغري كتابا لهم مثل هذا النفوذ الفكري يقولوا كلمة الحق، إذن فليس سبيل إلا إن الإسلام بقوته الذاتية الدافعة ومقاصده القوية، وتعاليمه الصادقة، وقيمه الأساسية هو الذي استطاع أن ينفذ إلى هذه القلوب والعقول.
وإذا كان الاستعمار والتعصب قد شق في قلب الفكر الغربي تيارا قويا ضد الإسلام فان الإسلام استطاع أن يقوم بغزوة جديدة في الفكر الإنساني كله ويحفز تيارا لا شك في أصالته وقوته، برز فيه كتاب من الإعلام في مجال الفكر الغربي وكتاب تدل كتاباتهم على الصدق والإيمان بالحقيقة، وقد ولجه هؤلاء جميعا ما وجه للإسلام من اتهامات في حملة التحدي الضخمة الضاوية استطاعوا أن يكشفوا عن حقائق هامة.
أولا: أن الكتاب الغربيين لم يعتمدوا المذهب العلمي أساسا لأرائهم أو أبحاثهم.
ثانيا: أن الإسلام (بوصفه دينا وثقافة ومجتمعا وحضارة) يكشف في تعاليمه عن سلامة وبساطة وشمول يمكن أن يعطي الإنسانية الحائرة الآن حاجتها.
ثالثا: أن الإسلام لا يقف عقبة في سبيل الفكر فقد يكون المرء صحيح الإسلام وفي الوقت نفسه حر الفكر(2).
رابعا: أن الإسلام قد صلح منذ نشأته لجميع الشعوب والأجناس، كذلك لكل أنواع العقبات وجميع درجات الحياة على حد تعبير ناصر الدين دينية الذي يقول:
«وبينما تجد الإسلام يهيج في نفس الرجل العلمي في أسواق لندن حيث مبدأ القوم «الوقت من ذهب» إذ هو يأخذ يلب ذلك الفيلسوف الروحاني وكما يتقبله عن رضا ذلك الشرقي ذو التأملات ورب الخيال إذ يهواه ذلك الغربي الذي أفناه الفن وتملكه الشعر»(3).
خامسا: قدرة المسلمين على تمثل آراء الغرب والفكر الإنساني في تطوره، يقول كازانوفا: يعتقد الكثيرون منا أن المسلمين لا يستطيعون تمثل آرائنا وهضم أفكارنا، يعتقدون ذلك وينسون نبي الإسلام هو القائل لأبان فضل العلم خير لآمن فضل العبادة.
سادسا: صدق القرآن وتأكيد رسالته من الله وانه ليس من صنع محمد، يقول سانت هيلر في كتابه تاريخ النبي:«انه كان يشك في صدق النبي في رسالته حتى قرأ في جميع السير انه لما نزلت آية الحفظ ووعد الله نبيه بأنه سيتولى حراسته قال:«والله يعصمك من الناس» بادر محمد بصرف حرصه، والمرء لا يكذب على نفسه ولا يخدعها فلو كان لهذا الوحي مصدر غير الله لا بقى محمد حرمه».
سابعا: الاعتراف بفضل «الإسلام» على الحضارة الحديثة حتى أن نيتشه (4) يقول: لقد حرمتنا المسيحية من ميراث العبقرية القديمة ثم حرمتنا بعد ذلك من الإسلام فقد ديست بالإقدام تلك المدنية العظيمة مدنية الأندلس المغربية ولما ذا لأنها نشأت من أصول رفيعة وغرائز شريفة ثم من غرائز رجال تلك المدنية لم تنكر الحياة بل إجابتها بالإيجاب وفتحت لها صدرها، لقد قاتل الصليبيون تلك المدنية وكان أولى بهم أن يسجدوا لها على التراب ويعبدونها، وما مدنيتنا في هذا القرن التاسع عشر إلا فقيرة وانية بجانب مدنية الإسلام في ذلك الوقت.
ثامنا: مسايرة الإسلام للمدنية:
وهذه عبارة ولزم كل دين لا يسير مع المدنية في كل طور من أطوارها فاضرب به عرض الحائط ولا نيال به، وان الديانة الحق التي وجدتها تسير مع المدنية أتى سارت هي المدنية الإسلامية، وإذا أراد الإنسان أن يعرف شيئا عن هذا فليقرا القرآن وما فيه من نظرات علمية وقوانين وأنظمة لربط المجتمع وإذا طلب مني احد، أن احدد له الإسلام فأنني احدده بهذه العبارة «الإسلام هو المدنية» (*).
تاسعا: انتشار الإسلام بالاقتناع:
يقول اللورد هدلي ص 262 لا أظن أبدا أن المسلمين اجتهدوا في حين من الأحيان أن يحشروا أفكارهم ومعتقداتهم الدينية في حلوق الناس وصدورهم بالقوة أو الفظاعة أو التعذيب ولم يشهر محمد السلاح إلا حين الحاجة القصوى لحماية البشرية وان أعداء الإسلام لأعجز من أن يأتوا بدليل أو مثل من الأمثلة التي أثرت فيها الحرب على هداية قبيلة واحدة أو شخص واحد.
عاشرا: بساطة الإسلام ووضوح حقائقه:

يقول اللورد هدلي: (*) أن أعظم ما تركه الإسلام في نفسي ما تجلى له من البساطة والحقيقة بحيث وجدته يمتاز على غيره ببساطته وخلوه من كل مغالطة أو إيهام. الدين الذي ليس فيه أي اثر للاحتمالات والخيالات والذي يدعو الإنسان إلى الثقة الكاملة بعدل الله ورحمته».
حادي عشر: صدق محمد يقول كارايل: افيقوى مدع زائف على إيجاد دين، أن الزائف لا يستطيع أن ينشئ شيئا ولو كان هذا الشيء بيننا من الطوب».
ويقول الدوزي:«لو صح ما قاله القاومة من أن محمدا نبي منافق كذاب فكيف تعلل انتصاره، ما بال فتوحات إتباعه تثرى وتتلو أحداها الأخرى، وما بال انتصاراتهم على الشعوب لا عند حد، وكيف لا يدللك على معجزة هذا الرسول».
ومن رأي برنارد شو أن يدعي محمد «منقذ الإنسانية» وعنده انه لو تولى زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته.
ويقول الدكتور مار درس المستشرق الفرنسي أن أكثر الكتاب ارتيابا وشكا قد خضعوا السلطان تأثير محمد. ويقول ولز: أن محمد كان من انجح الأنبياء، وأكثرهم توفيقا.
ويقول غوته: إننا أهل أوربا بجميع منا عجنا لم تصل إلى ابعد مما وصل إليه محمد وسوف لا يتقدم عليه احد. ويقول وليم وير: أن محمدا قد امتاز بوضوح كلامه ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول ولم يعهد التاريخ مسلحا أيقظ النفوس واحيا الأخلاق في زمن قصير كما فعل محمد.
ثاني عشر: الإسلام له مرتدون وهو مسيحية وزيارة
يقول الكونت هنري دي كاستري: أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي ليس له مرتدون، ويقول (ايتان دينيه) أن للإسلام على النفوس طابعا لا يمحي والذين يعتنقونه من الاروبيين والأمريكيين دائما من الخاصة وإسلامهم شائبة فيه لاتهم ابعد ما يكونون عن الإغراض المادية.
ثالث عشر: الإسلام ليس عدوا للعلم:
وقد اعترف بذلك (البرت هويك) حين قال: حينما تعمقت في قراءة القرآن اندهشت لعصرية القرآن في علاقته بالعلم، ففي الإسلام من المستحيل وجود مثل حادث (جاليلو) والتعاليم الإسلامية لن تعارض البحوث العلمية الحديثة ولم تقف في وجه مقتضيات العالم الحديث.
وقال تريتون: أن الإسلام يكبر من شان العلم إكبارا لا شائبة فيه فهو فريضة على كل مسلم ومسلمة.
رابع عشر: توقف الإسلام اظلم أوربا:
اعترف بلك كلود قارير أستاذ اللغات الشرقية، وهنري دي شامبيون وجميس برستد.
قال كلود فرير: أن فاجعة عام 732 كانت اشام الفجائع التي انقضت على الإنسانية في القرون الوسطى، هي معركة «بواتيه» برابرة المحاربين من الإفرنج بقيادة شارل مارتل. ما ذا عساها أن تكون بلادنا الفرنسية لو أنقذها الإسلام العمراني المتسامح.
ويقول هنري دي شامبيون: أن انتصار كارل مارتل على تقدم الإسلام في فرنسا أخر سير المدنية ثمانية قرون وانه هو الذي أوقع أوربا في ظلمات القرون الوسطى ومكابدة المذابح الأهلية الناشئة عن التعصب الديني.. والمذهبي.
وقال جيمس برستد، أن العصر الإسلامي في اسبانيا كان (اكبر عامل المدنية في أوربا وان انخذال المسلمين في اسبانيا كان بمثابة انهزام المدنية أمام الهمجية.

(1) مجلة «الفتح» -13 صفر 1357 م 12.
(2) أشعة كتاب ناصر الدين دينية- ترجمة اسعد رستم.
(3) مجلة « المستقبل» 24/5/1914 ترجمة لسلامة موسى عن نيتشة.
(4) «موسوعة الحديقة» لمحب الدين الخطيب ج: 7 ص 262.


 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here