islamaumaroc

قصبة الرباط في مراحل التاريخ

  دعوة الحق

73 العدد

من الغرائز التي طبع عليها النوع البشري في هذه الحياة –غريزة التدافع أو تنازع البقاء وحب الأثرة والسعي بكل الوسائل لفرض السيطرة على الغير واستعباده ما وجد لذلك سبيلا.
ظاهرة من هذا القبيل لا تلبث تهيج غضب الإنسان الحر، وتثير فيه الانتقام والأخذ بالثأر جاهدا في ابتكار الطرق وتهيئ المخارج التي من شأنها أن تزيح الضيم والعار، وتجعل حدا للطغيان والجبروت وكل ما يحاول النيل من الكرامة المقدسة ممعنا في التفكير المغيا في النهاية بوجود الحلول المنتجة.
من بين هذه العوامل يوفق لتكوين دوافع وقائية يستطيع العيش بواسطتها في مأمن من نوائب الحياة فيهتدي لاختراع السلاح درءا لما يعترضه من أخطار، وما يمكن أن يسطو عليه في دنياه من أهوال الحيوان أو جنس الإنسان المجبول في مجموعه على السطو والظلم، وكان في مجمل ذلك ومقدمته تكتل الجهود وتوحيد الصف رغبة في التعاون وحفظا لجلب السلامة والسعادة كحفر الخنادق، وتأسيس القلاع وبناء الحصون والقصبات توقيا من عوادي الدهر وخطوبه.
لهذه الغاية أسست قصبة الرباط –والقصبة تحمل في أصلها معنى القصر أو جوفه- من هذا قصبة العراق التي هي عبارة عن قرية واقعة وسط القصب حيث قبل التأسيس قصبا.
ولا يدع أن تمت بهذا المدلول إلى أصلها المادي الذي هو القطع والفصل عن الغير كان المكان المتخذ ليكون قصبة –قرية أو مدينة فصل عما حواليه من أجزاء. وقصبة الرباط هي بدورها من هذا القبيل.

تأسيس قصبة الرباط :
يرى بعض مؤرخي الأفرنج ممن علقوا على تاريخ ليون الإفريقي أن القصبة في عهدها الأول كانت حصنا حصينا بناه الرومان لغرض الدفاع عن مدينة شالة العتيقة، وهذا إن صح دليل على تاريخ القصبة في القديم وربما يؤيده ما جاء في جغرافية تيسو صحيفة 233 من أن ما وجد من قديم الآثار بموضع الرباط يدل على أن بنايات شالة كانت تمتد إلى قصبة لوداية وقسم الوادي.
أما مؤرخو الإسلام فغاية ما جاء عنه في تاريخ القصبة لعهدها الأول –أنها كانت قبل بنائها من جملة بقعة الرباط- عبارة عن رباط يرابط فيه المسلمون بقصد الجهاد والغزو ضد البلغواطيين. يقول ابن حوقل : وربما اجتمع في هذا المكان من المرابطين مائة ألف أسان يزيدون وينقصون.
وعند هؤلاء أن أول مؤسس لها كحسن ومعقل يتحصن به عندما ما يحدث حادث حصار حربي هو الأمير تاشفين بن أمير المومنين عندما ثار المهدي بن تومرت الهرغي السوسي على دولة المرابطين، وصار هو وخليفته عبد المومن الكومي -يغزوان مراكش بجموع المصامدة- استدعى أمير المومنين على اللمتوني وده وولي عهده –تاشفين المذكور من الأندلس ليقاوم الثائر المهدي، فلما وصل تاشفين من الأندلس إلى المغرب- أمر ببناء حصتين مشرفين على البحر، أحدهما بوهران، والثاني بحلق وادي سلا بالصفة المغربية وجعل لكل واحد منهما منفذا سريا إلى البحر بحيث إذا حوصر من فيهما وايس من الخلاص- نفذ من الباب السري إلى البحر وقتا تكون فيه سفن الأسطول راسية إزاء الباب تحمله إلى شاطئ الخلاص والنجاة.

فتح عبد المومن مدينة سلا :
عندما فتح عبد المومن الموحدي مدينة سلا سنة 541 هـ وأطاعه أهلها إثر مواقعة قليلة-وجد الحصن (القصبة) قائم العيان فنزل فيه بدار الفقيه احمد بن قاسم بن عشرة. قال صاحب الحلل المشية ص 102 طبع تونس ما نصه :
ولما وصل إلى سلا (آتيا من مكناس) تغلب عليها من ساعته وفتحها قبل نزوله، وطاعت له قصبتها التي كان بناها الأمير تاشفين في الرباط هـ ولصاحب الاستقصا- أنه نزل بدار ابن عشرة هـ.  
  
دار ابن عشرة :
كانت هذه الدار بالقصبة التاشفينية حسبما تحقق من كلام صاحب البيان المعرب أحمد بن عذاري المراكشي في خبر ورود وفد الأندلس على عبد المومن باستدعائه إياهم إلى مدينة سلا واستقباله لهم بدار ابن عشرة من القصبة –قال صاحب البيان وكان عبد المومن جالسا برحبة دار ابن عشرة على حصير وعليه غفارة زبيبية،وعلى رأسه عمامة صوف، والوزير أبو بكر بن عطية يعرفه بالناس ويقدمهم للسلام عليه واحدا واحدا، وكانوا خمسمائة ما بين قضاة ورؤساء وقواد وفرسان، وعلماء وأدباء، وفيهم أدبية الأندلس- حفصة بنت الحاج الركوني كما عند الزركشي في تاريخ الدولتين، وذلك سنة 546 هـ وكان عبد المومن وصل إلى سلا آخر السنة قبلها 545، وبعدما بنى قصره والمسجد المجاور له، وبنى خاصته حول المنازل والقصور كما عند ياقوت الحموي في معجم البلدان زاد قائلا : وأطلق عليها اسم المهدية- وأجرى غليها الماء في مدة شهرين أو عامين ويجمع بينهما بأنه جره في شهرين في أجفان من الخشب، وفي عامين في أنانبيب من بناء محكم للتصريح بأنه بقي برباط الفتح عامين حتى أوصل الماء إلى القصبة) ذكره في حوادث سنة 545 كما لصاحب البيان.
وهذا الفقيه القاضي عبد الحق بن عطية الأندلسي المفسر الكبير عندما ورد سلا قاصدا مراكش- أراد النزول على الفقيه أحمد بن قاسم بن عشرة فألفاه غائبا عم قصره، فقال شعرا أخذ الناس بسلا في إشاعته وإذاعته أوله :
يـا صاحبـي أنـزلا قصـر الحمـى بسـلا      إنـي سـلا المجـد عـن أن تحتويـه سـلا
راجع القلائد للفتح في ترجمة ابن عطية، وكانت هذه الزيارة أيام علي بن يوسف اللمتوني وقتا ما زال فيه خبر الموحدين في العدم والقصبة والقصر موجودان لأهل الفضل والمعرفة : حسبما جاء في فهرست القاضي عياض (خطبة)(1) ومعجم أصحاب الصدقي تأليف عياض ورد على سلا ونزل على بني القاسم، فأقام عندهم عاما كاملا يدرس ويذاكر، ثم غادرها إلى أغمات –وكل هذا في دولة الملثمين. والشخصية التي كانت رحلة القصاد لهذا التاريخ- هو الفقيه الرئيس أحمد بن القاسم بن عشرة.
ومن الغريب –أن أبا بكر الصنهاجي البيدق أثبت في كتاب –أخبار الموحدين- إن المهدي وعبد المومن وأصحابه الذين منعم البيدق نفسه لما وردوا على سلا –نزلوا على أحمد بن القاسم بن عشرة وأقاموا عنده أياما، وفي هذه الأثناء كان فقهاء سلا يردون على المهدي للمذاكرة فيما عنده، وممن كان يزوره- قاضي سلا جسون بن القاسم بن عشرة، وابن الخير الوقاصي نسبة لوقاصة الرباط الرباط وغيرهما كما حدث بذلك الكاتب المؤرخ أبو بكر البيدق –ومما يبعث على مزيد الغرابة- أن القاضي حسون المشار إليه، إلى والدته أم القاضي ينسب جامع «للا القضية» بوقاصة، وقد سماه في (التشوق) بمسجد أم القاضي في ترجمة احد صلحاء سلا، فإنها رحمة الله عليها بنته لأصحاب –الزوارق- القوارب الذين ينقلون الناس بالوادي حتى لا تفوتهم صلاة الجماعة، هكذا نرى أعمال أهل الفضل نساء ورجالا.  

مسجد القصبة :
أسس مسجد القصبة عبد المومن لما بنى قصره بتاريخ 544 –إزاء قصره ولم يكن محرابه منمقا ولا مزخرفا فإن الخليفة عبد المومن لم يكن أول أمره يقبل الزخرفة في المساجد لأن ذلك مما يشغل أفكار المصلين ويصرفهم أحيانا عن روح الخشوع والخضوع لله تعالى.
وكتب بالمحراب نفشا آية قرآنية ترغب في الصلاة والعبادة هي قوله تعالى : «فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين» ولما طال العهد على تلك الكتبة وأعيد تسقيف المسجد أويل الجبص الذي كان مكتوبا، بقي المحراب على حاله، فطلى بالجير ولم يكتب فيه شيء. وكان المسجد أكبر مما هو عليه الآن ولما سقط سقفه وبص أقواسه الجوفية (لحادث لا يعرف بالضبط) وقع الاقتصار على ما هو مسقف منه الآن لقلة السكان بالقصبة آنذاك، وقصور أموال أوقاف المسجد عن الصائر عليه.
والخليفة عبد المومن مات بالقصبة وبقي بها عامين، ثم نقل إلى تنملل، ويوسف ابنه توفي بالأندلس ثم نقل ودفن بقصبة الرباط، ثم نقل ثانيا إلى تنملل مدفن رجال الدولة.
القصبة أيام الدولة المرينية :
عندما دالت الدولة لبني مرين –بقيت القصبة هي القصبة معدودة في نظر ملوكها خبر عدة- للطوارئ والطوارق –بخاصة في عهد المنصور بالله يعقوب بن عبد الحق فقد كانت في أيامه أعظم نقطة حربية تغادرها الجنود وترجع إليها منصورة البنود، واستمرت مدة عشر سنين من سنة 674-684 –تمد قصر المجاز والجزيرة الخضراء بعددها وعددها إلى أن أتم المنصور مهمته من بلاد الأندلس بقهر العدو، وتدمير قراره، واكتساح ماله، وتخريب معاقله- وانتساف قواه.

القصبة في عهد السعديين :

في هذا العهد لم تحظ القصبة بما كان من اعتبار سابق حيث كان نظر الدولة مقصورا على استخدام حلق الوادي وجعله من أهم المراسي للصادر والوارد، وبذلك فقدت القصبة قيمتها التاريخية –نعم لم تلبث أن استرجعتها بعد أفول شمس الدولة الذهبية- دولة أبي العباس المنثور السعدي –وذلك عندما قدمت جاليات الأندلس على ولده زيدان فاتخذ منها جيشا جرارا جعل منه فرقة بالرباط لتحسينه وتحصينه، وأخرى بالقصبة لحراستها وحماية العدوتين من القائم عليه- عبد الله بن الشيخ السعدي ورتب عاملا من قبله، وبعد ضعف زيدان وتلاشي دولته ثم عبد الله بن الشيخ كذلك.
قام المجاهد أبو عبد الله العياشي بأمر سلا وأعمالها ما عدا الرباط والقصبة اللتين كانتا تحت حكم –الأندلسيين الذين تم لهم بفضل استعدادهم ومعارفهم- القبض على زمام استقلالهم مدة تناهز الثلاثين سنة رغم ما كان للعياشي من الطموح للاستيلاء عليهم إلى أن توفى العياشي، وبقيت سلا بيد رؤسائها كالرباط والقصبة، وأصبح الحكم في العدوتين معا جمهوري حيث لم يكن حكمهما للدولة سوى صورة، وصار الأوربيون أنفسهم لا يعتبرون من مملكة المغرب سوى مقاطعة سلا، وكم لهم مع رؤساء العدوتين من معاملات تجارية، ومعاهدات سياسية ما زال التاريخ يحفظها.

القصبة في عهد الدلائيين :
حين تولى الدلائيون –أصحاب الزاوية- ملك قطعة من المغرب –تادلا- والرباط –وفاس ومكناس أواخر دولة السعديين وضعفها، وكان على رأس الدولة محمد الحاج الذي استقامت له تلك الجهات واستقر أمره بها، وفي أثناء ذلك –بعث ولده عبد الله إلى قصبة الرباط خليفة عنه وفي هذا الظرف كان لدولة الإنجليز روابط وعلائق تجارية بالمغرب، فكانت ترد مراكبهم إلى مرسى العدوتين فترسو بوادي أبي رقراق، وذات يوم دعا الخليفة عبد الله الدلائي مائتين من بحارتهم إلى القصبة- كأنه أحس بشيء يدور ضده، فتسبب هذا العمل في إقلاق راحة الرباطيين بل أوغر صدورهم على الأمير الدلائي وأخذوا يفكرون في الأمر مستعينين على رأيهم بهولاندي كان بالرباط وقتئذ، فأشار عليهم أن يخرقوا ما تحت القصبة كنفق ويملئو به صناديق من البارود، ويقلبون القصبة بمن فيها وفعلا هيأوا النفق والخرق قبالة ضريح الأديب الشيخ عبد الله اليابوري، وبعد اتمامه بعثوا إلى الخليفة عبد اله يأمرونه بالخروج هو ومن معه من الإنجليزيين وإلا قلبوا بهم القصبة طالبين منه أن يرسل من يشاهد الخرق، وسرعان ما أرسل من شاهد ذلك وأخبره، وللحين أخرج الانجليزيين، وفر هو بنفسه في مركب إلى طنجة. واسترعاء أهل الرباط إذا ما بحثاه نجده يدل في وضوح على ثباتهم وثانيهم ومراعاة الشرع وقوانينه رغبة منهم في حقن الدماء، وتقدير المهج ووزتها حيث لم يبادروا لقلب القصبة.

القصبة في عهد دولتنا العلوية الشريفة :
أمر السلطان المولى الرشيد العلوي بالزيادة في القصبة سنة 1080 فإنه مد السور الغربي من المرسى إلى البرج المثمن الذي يعشش فيه الطير (اللقلاق) بلارج، وقد تعرض لذكر بناء هذا السور المؤرخ الفرنسي (مويث) الذي وصل إلى الرباط في سفينة الرئيس القرطبي في جملة أسرى أوربيين، وأخبر عن نفسه في الكتاب الذي ألفه في قصة أسره واستقراره بالمغرب عشر سنين –إنه كان من جملة العملة الذين يضربون الطابية في سور القصبة المذكور أيام المولى الرشيد. نعم بقي (مويث) هذا أسيرا بمجس القصبة نحو 10 أعوام، (وهو كما أشير إليه آنفا) من جملة الأسارى الذين بنوا سور مدرسة الأوداية المحيط بدار المولى إسماعيل، وحكى أشياء منها كيفية بيع الأسارى- ذلك انه إذا انزل الأسير على الزائد فيه يضرب الطبل والمزمار، وكان يقع ذلك بالقنانيط التي بالميناء القديم، وبذلك سميت الحومة- حومة القنانيط.
وكان (مويث) هذا من الأسارى 24 ألفا الذين كانوا بمكناس، وله في ذلك حكايات منها –أنه كان فدى نفسه على يد راهب فرنسي أتى لهذه الغاية- بثلاثمائة دينار (300) كان جمعها من الشركة الخمرية التي أسسها هو ورفقاؤه.
فقد طلب هؤلاء الأسرى من أبي النصر المولى إسماعيل أن ينفذ لهم شيئا من الخمر من يهود مكناس –وفعلا نفذ لهم ما طلبوا، وبعد مدة اشتروا (بإذن) على أراضي الكرم، وأخذوا يعصرون الخمر لأنفسهم وكانوا في هذه الأثناء يناولونها الحراس ساعة العمل حتى إذا عملت أعمالها في أدمغتهم مالوا إلى اللهو والراحة- ونشأت في الوسط المغربي مفاسد عن تلك المعاصر الخمرية.
وجلس (مويث) هذا بملاح فاس الجديد يتعلم الرسم والتزويق على أستاذ مسلم وقال عنه : أنه أحسن تعليمي وكان يعاملني كولده، وما كنت مفتقرا لشيء إلا إلى اعتناق الإسلام، ولكن عز علي مفارقة ديني.
ولما توفى هذا العاهل الرشيدي طيب الله ثراه وخلفه أبو النصر المولى إسماعيل –بني البرج المطل على الميناء وملأه بمدافع من النحاس، وبنى في نفس الوقت دارا لولده وخليفته المولى أحمد وأسكنه بها وهيأ له مسجدا وحماما ومنتزها عاليا يشرف منه على العدوتين- الربط وسلا وعلى الوادي، وسكن بها مدة طويلة حتى وجهه والده المولى إسماعيل إلى تادلا خليفة عنه وبقى هناك إلى أن توفى والد فاستدعى لمكناس وجلس على عرش أبيه، وقد تحدث عنه أبو قاسم الزياني في تاريخ «البستان الظريف في أخبار أبناء مولاي علي الشريف». 

من مشمولات تاريخ القصبة :
إن لهوست الداني ماركي كتابة حول تاريخ المغرب افتتحه بالحديث عن الدولة الإدريسية وأثناء الكلام على الدولة العلوية –تعرض للمدخول السنوي للسلطان محمد بن عبد الله طيب الله تراه وقدره بثلاثين مليون دينار، وكان بيت ماله أبواب القصبة. لقوتها وحصانتا وإحكام صنعها وجلدها بالحديد.
هذا ويدل على الغرض المقصود للموحدين من تأسيس القصبة –ما هو مكتوب على بابي الساباط من الآيات القرآنية المؤذنة بالجهاد والفتح- كآية «إنا فتحنا لك فتحا مبينا إلى قوله وكان الله عليما حكيما» كذا على الباب القبلي بالخط الكوفي، وكتب على بابها الشرقي : «يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة ننجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل لله إلى قوله تعالى من سورة الصف – وبشر المومنين».

تسمية القصبة – بقصبة الوديا :
 لما خرج جيش الودايا على السلطان المولى عبد الرحمن وظفر بهم في خبر طويل –قطعهم في الأرض- فتقل منهم أهل السوس إلى الرباط وانزل حلتهم بالمنصورية على شاطئ وادي التفخيخ، وقوادهم ووجوههم بالقصبة الرباطية التي صارت من هذا الحين تنسب إليهم، وتعرف «بقصبة الودايا» كما هو اسمها اليوء.

(1) توجد بمكتبة الكاتب الجراري.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here