islamaumaroc

الغصن الباكي

  دعوة الحق

73 العدد

ألا أيها القاسي، رويدك إنني
بربك دعني لا أموت، فما أنا
تظل علي الطير تشدو قريرة
ويغفو الندى فيها، فتبدو كأنها
ترف الفرشات الجميلة حولها
وأعطيك من نفسي الثمار شهية
وأبعث طيبا منه قلبك ينتشي
ويستلهم الرسام مني رسومه
أتقطعني كي يصبح الغصن فحمة
وتبقى بلا ظل، بلا قنن، بلا
فمن يجلب الأمطار، من يحفظ الثرى
أتقطع أملودا يظلك عندما
يفجر نبع الحب حسن وروده
يسربل أحلام العذارى عبيره
فيمسي كأهل الحب تبهره رؤى الـ
يزوده بالحسن في كل لمحة
تشل بتلك الفأس شهقته
.. فمن
لن تترك الدنيا.. أللغم والأسى؟
لمن تترك الدنيا، لمن تترك الألى
ستهرب مني الطير مذعورة إلى

ولن تلتقي عصفورة بأليفها
تسائل عن عصفورها كل ربوة

تظل به تحيا بلا أمل، بلا
بربك دعني لا أموت فما أنا

أموت بفأس زندها قد من صدري
سوى فنن مازال في معية بكر
وتلئم أزهاري المضمخة العطر
غلالة بدر الليل، أو طلعة الفجر
فتغدو كوجه باسم الثغر مفتر
وأزجى علبك الظل في لاهب الحر
كما تنشي الأزهار بالطل إذ يسري
ويذكرني الفنان في جيد الشعر
ويرجع عودي الرطب بعضا من الجمر
عبير، بلا شدو الهزاز، بلا سحر؟
ومن يرسل الأنسام مخضلة غيري؟
تموت، ويمسي مهجة لك في القبر
ويبحث عن مجرى يظل به يجري
ينمي الهوى في قلب من كان كالصخر
ـطبيعة أو يسبيه سوسنها المغري
وتسحره أنداء أوراقه الخضر
ينقي الفضاء الرحب لولا شذا الزهر
الليل، والأهوال، والغدر، والمكر؟
تتيمهم في الفجر أغرودة الطير؟
سواي إذا حطمتني يا أخا الشر
علي إذا اشتاقت وعادت إلى الوكر
وتهفو إلى لقياه في المهمة القفر
أليف، وتقضي العمر فيه بلا عمر
سوى فنن ما زال في ميعة بكر
!

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here