islamaumaroc

نهر السين في المساء "قصيدة"

  محمد الناصري

12 العدد

أي سحر رائع بعد الغروب، كامن في ضفة «السين» الخصيب
عكست أضواء باريس نجوما على صفحتــه ليست تغيــب
مذرآها البدر في دجوته سابحات تبــدو في مرأى عجيــب
غار منها فإذا ينــزع عنـه ثيابا من ظــلام وشحــوب
وهــوى يسبح فيها بينها، ويبــاهي بسنــاه ويهيـــب
ياله من منظر! أضفى على النهر في هجعته السحـر الغريـب
سبح الزورق في لجتــه، وله فـوق لجين ألمــا دبيــب
ينشر المـجداف فيه جوهـرا لامعا يرسـب فيـه فيــذوب
كم تمائيل اسود جثمـت فـوق جسـر واستعـدت للوثــوب
فكان النهر يجري صامتـا واجما خشيـة مرآهـا الرهيــب
كم محب جاء يشكـو وجده لحبيـب لم يجـد فيه رقيـــب
وفتاة خطرت في مشيتهـا حوله والقلـب منـها في لهيــب
ترتجي أن يدنو الميعاد فـي لهف كيمـا يوافيهــا الحبيــب
ترقب الساعة تخطو خطوها وتمـد الطرف في الشط الرحيـب
ثم تدني معصما رخصا إلـى مسمـع أرهفـه وعـد الحبيـب
علها تسمع من ساعتها مثل ما فـي القلـب منها من وجيــب
كم ليل سرت في ضفته اطرد اليـأس علـى قلبـي الكئيــب
وأناجيـه بلحن حائـر وعلـى نجـواي بالصمـت يجيــب
ليس لـي فيه أنيــس غيـره وأمـان ارتجـي إلا تخيــب
دار أنســا وملاذا لفؤادي الـذي أمسـى بمجـراه غريــب

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here