islamaumaroc

ضرورة مسايرة الأدب لتيار التطور.-2-

  دعوة الحق

66 العدد

تعرضنا في الحلقة الأولى إلى الكلام على حتمية التطور والضرورة الطبيعية التي يوجد فيها الأدب لمسايرة هذا التطور، وبينا أن الأدب الذي هو مجموعة من القيم الشعورية والتعبيرية عند الإنسان مضطر للسير مع التطور جبنا إلى جنب لأن الإنسان في تطور مستمر منسجم مع عصره.

وضربنا لكل ما ذكرناه أمثلة حية من أدبنا العربي عموما وأدبنا المغربي خصوصا ونود اليوم أن نواصل عرض أمثلتنا بالأدب الفرنسي الذي سيكون لنا في هذه الدراسة خير مثال نستدل به على ما نقول للأسباب الثلاثة الآتية:

أولها: أن الأدب الفرنسي عمر طويلا إذا اعتبرنا المراحل التي مر بها منذ القرن العاشر الميلادي فقط، فقد كان هذا الأدب منذ ذلك العهد في تطور مستمر وتقدم متواصل كما عرف ازدهارا عظيما وتنوعا كبيرا في الاتجاهات والتيارات .

ثانيهما: عالمية هذا الأدب وتأثيره على كثير من الأقطار العالمية في مختلف القارات خصوصا بعد الثورة الفرنسية التي ساهمت في تقوية شعبية هذا الأدب وانتشاره في العالم أجمع.

ثالثها: أن الأدب الفرنسي جزء كبير من الآداب الأوربية قد يكفينا التوقف عنده والتعرض لبقية الآداب الأوربية فهو أدب تنعكس عليه سائر التيارات الفكرية والاتجاهات الأدبية التي عرفتها الثقافة الأوربية باستثناء بعض الفترات التي خفت فيها صوته بينما ارتفعت شعارات آداب أوربا الشمالية وأوربا الشرقية وانجلترا أو ألمانيا في بعض الأحيان.

والأدب الفرنسي لم يستكمل شخصيته ولم يعرف ذاتية مستقلة إلا في القرن العاشر، لأن وحدة العواطف والمشاعر التي هي الأساس الأول لكل أدب وطني لم تتم إلا في هذا القرن تقريبا إذ أن فرنسا المعروفة اليوم لم تكن موجودة كوحدة وطنية قبل عقد فيردان المبرم في القرن التاسع الميلادي، وكانت الفترة بين القرن العاشر والقرن السادس عشر وهي فترة القرون الوسطى المرحلة الأولى في تكوين الأدب الفرنسي، لأن اللغة الفرنسية لم تكن قد فرضت وجودها بعد، وكان الأدب الفرنسي عبارة عن كتابات مختلفة اللهجات، بعضها متأثر بالغزو الجرماني، والآخر يعيش تحت تأثير اللغة الألمانية، والبعض كبريطانيا مثلا تحت سيطرة الإنجليز، ومما لا شك فيه أن عواقب هذا التقسيم اللغوي لا تعد لأن الشعب الذي فقد وحدته اللغوية هو شعب فقد روحه ووجوده، وكان المجتمع الفرنسي منقسما على طبقات من النبلاء الارستقراطيين والإقطاعيين ورجال الكنيسة الكاتوليكية كما كان الجهل ضاربا أطنابه في فرنسا حيث كانت القراءة والكتابة منحصرة في البيوت الحاكمةّ، فكيف يمكن أن يكون الأدب في هذه البيئة؟ لقد كان هذا الأدب بدائيا طغت فيه الملحمة البطولية التي تمجد الملوك السابقين واللاحقين وتصف حروبهم وتتغنى ببلائهم في ميادين الوغى وكانت هذه الملاحم تقرأ في جموع المحظوظين من المتقربين للبيوت الحاكمة وقد اندثر جلها ولم يبق منها إلا بعض الآثار التي سبقت بروز عهد النهضة الأدبية في فرنسا كأغاني الحركات والإشارات وأغنية رولاند وبعض ما تركه رجال الكنيسة وكبار العلماء في التاريخ الوطني الفرنسي والذي حرر أغلبيته باللاتينية.
ولما أخذ المجتمع الفرنسي يستيقظ بعد رجوع الفرنسيين من وراء جبال الألب الفرنسي ليساير الحياة التي بدأت تدب في شرايين الشعب الفرنسي كان أهمها ما خلفه لنا رابلي ومونتيذي والشاعر الغنائي المبدع رونسارد الذي أسس جماعة تضم سبعة من رجال العلم والأدب في عهده جعلت غايتها تنشيط الحركة الأدبية والدعاية للغة الفرنسية حيث خلد أحد أصدقاء روسارد وهود وببلي كتابا ممتعا عن الدفاع عن اللغة الفرنسية وبيان مظاهر جمالها.
ولم تكن هذه الحركة السابقة لأوانها بالنسبة للمجتمع الفرنسي الذي أخذ يشعر بقيمة العلم والدراسة منذ ظهرت كتب رابلي ومونتيني في ميدان التربية رغم تعارض الطريقتين، ولم يمض على مرحلة النهضة إلا قرن واحد هو القرن السادس عشر حتى ظهر العهد الكبير وهو القرن السادس عشر حتى ظهر العهد الكبير وهو القرن السابع عشر الذي بدأت فيه الدولة تهتم بشؤون الأدب بإيعاز من الملك لويس الرابع وريشليو الذي دعا إلى تأسيس المجمع العلمي الفرنسي «الأكاديمية» التي وحدت مجهود الأدباء وجمعت شتات العلماء ونفخت في ميدان الأدب والعلم والثقافة روحا جديدة ما فتئت أن ظهرت في المؤلفات الخالدة الممتعة التي تركها لنا راسين وكويني وموليير ولافونطين ولابروبير وغيرهم من كبار الكتاب والشعراء الفرنسيين كفواتور وبلزاك الأول الذين وضعوا اللبنات الأساسية في الأدب الكلاسيكي الذي كان يهدف إلى تكوين رجال العصر المثالي الذي يمكن أن يتحدث في أي موضوع ويتكلم في كل ميدان بلباقة محمودة ومعرفة أكيدة مع احترام يليق بمقام النبلاء والطبقة الأرستقراطية.
ولكن الشعب الفرنسي أخذ يتطور وشرع أبناؤه يقبلون على التعليم الذي كان لا يعرفه إلى المحظوظون ودفع الإقبال على الأدب الكلاسيكي من طرف الشعب الأدباء الفرنسيين إلى تحسين إنتاجهم كما سار في الشعب تيار التطور السياسي وبدأ بفعل مفعوله في القرن الثامن عشر بفضل تمكن المعرفة من نفوس أبناء الشعب الفرنسي، وتكونت في هذا الإطار الطبقة البورجوازية النشيطة التي أخذت تقاوم الاستبداد السياسي والظلم الذي يتعرض له الشعب من طرف الحاكمين بأمرهم ورجال الكنيسة الذين كان لهم نفوذ قوي في البلاد، فلم يجد الأدب بدا من مسايرة التيار بل لعب الأدب الدور الأساسي في تحقيق مطالب الشعب الفرنسي، وكان مذكي جذوة الثورة الفرنسية التي حطمت معاقل الاستبداد وضربت بالظالمين عرض الحائط، وكان من دعاة هذه الحركة الأدبية الفعالة: فولتيرو روسو ومنتيسكيو وديدروود الامبير الذين اتجهوا رغم بقاء آثار الأدب الكلاسيكي في بعضهم كفولتير مثلا إلى توعية الشعب وتذكيره بما يتعين عليه القيام به من أجل الحصول على حقوقه وفي سبيل تحقيق مطالبه.
وبعد اندلاع الثورة الفرنسية 1789 في فرنسا واستتباب الحكم في يد البورجوازيين أخذت تسيطر على الشعب الفرنسي آثار تلك المذابح الإنسانية التي عرفتها الحياة السياسية في فرنسا بعد الثورة كما ظهرت الرغبة في العزوف عن تحمل المسؤوليات السياسية وضرورة الاهتمام بمصير الإنسانية جمعاء، وقد حصلت نكسة في نفوس بعض رجال العلم والأدب بعدما شاهدوا أن البورجوازية الحاكمة تخلت عن المثل العليا التي كانوا يدافعون عنها وكان من عواقب هذه النكسة النفسية الفرار إلى الطبيعة التي لا تعرف الظلم والتنكر للمثل وأربابها –وهكذا بدأت تظهر ملامح مدرسة أدبية جديدة على يد روسو نفسه ولم تعتم هذه المدرسة أن أصبحت من سنة 1820 إلى 1850 سمة القرن التاسع عشر، فما هي معالم هذه المدرسة؟ إنها الحزن والأسى العميق والألم والتشكي من هذا الداء الذي أصبح مرض العصر ورغبة شفاء النفس بالطبيعة الصادقة، وهنا ظهر البطل الرومانطيقي الذي يعيش في ألم ويشعر بعاصفة تهيج في قلبه وتنفعل في نفسه ولا يجد لها حلا ولا يتوقف في معرفة حقيقة الأمر الذي ألم به. ومن الطبيعي أن يكون الكتاب الفرنسيون آنذاك بأدبائهم وعلمائهم وشعرائهم في مقدمة من يضعون ملامح هذه المدرسة الجديدة كفيكتور هيجو الذي كان المعبر الأمين عن هذه المدرسة في شعره وقصصه وكتاباته المتعددة.
ولامارتين الذي عرف كيف يسجل انفعالات العصر واختلاجات أبناء هذه الحقبة من الزمن في «تأملاته» و «انسجاماته» وألفريد دوفينيسي وألفريد دو موسي وهونوري دو بلزاك وجورج ساند وسطاندل وبروسبير ميريمي الذين تركوا لنا خير صورة تمثل قوة العاطفة وطغيان الكآبة والأسى في قصصهم الممتازة التي لا زالت تستهوي حتى الآن عددا من القراء على اختلاف مشاربهم ونزواتهم.

وشاء القدر أن تبدأ حقيقة الوجود تظهر للعيون بصفة مجردة فتبهر الألباب وتخلب الأفكار بحكمة قوانينها وصواب مفاهيمها وسداد رأي أصحابها، فقد أخذت العلوم التي كانت في خطواتها الأولى مع ديكارت وباسكال في  أواخر القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر تتطور فظهرت نظريات داروين وكاريبالدي وتطور وجه العالم بصفة ملموسة إذ أصبحت العلوم تسيطر على العقول فتفرض وجودها وظهرت  إزاء هذه العلوم حركة صناعية غزت العالم الأوربي، فلم يكن بد للأدب من أن يتطور مع العصر ويساير ركب الحضارة الإنسانية الجديدة، فظهرت المدرسة الموضوعية أو الواقعية أو الإيجابية بفضل اجيست كونط وكلود ببرنارد وباستور وبرز في فرنسا شعر يغلب عليه الطابع العلمي كان يمثله لوي ميثار ولوي بوبي، كما تأثر النقد الأدبي بالمدرسة العلمية فخرج إلى الوجود نفذ أساسه التجرد العلمي وكان دعاته آنذاك باريي دور فيي وشيرير وويز.
ومن البديهي أن الأدب سوف لا يسير على هذا النمط العلمي وحده لأن الأدب شعور وإحساس قبل أن يكون علما وفلسفة وهو تعبير عن خلجات الإنسان ومشاعر الفرد البشري فلا يعقل أن يصبح أداة علمية محضة يسخرها العلماء لنشر أفكارهم والدعاية لمخترعاتهم، فهل يقف الأدب عند هذا الحد ويساير تطور العلوم البشرية والمبتكرات الإنسانية حتى ينغمر في معمعتها ويذوب في بوثقتها؟  ان الأدب لم يخلق لهذه الغاية فهو مستعد لمسايرة العصر وتطور العلوم ورقي الإنسان ولكنه لن يتنكر للحقيقة الواقعة الصارخة التي نادى بها البارناسيون وهي أن الفن للفن والأدب للأدب قبل كل شيء وبالفعل فبإزاء الحركة العلمية والمدرسة الإيجابية أو الواقعية ظهرت حركة أخرى تقول أن الأدب للأدب والفن للفن وقد تولى مهمة الدعاية لهذه المدرسة الأدبية الفنية رجال عاصروا الدعاية لهذه المدرسة الأدبية الفنية رجال عاصروا كونطو كلود بيرنا روباستور وكان في مقدمة البارناسيين تيوفيل كوتيي وتييودورد وبانفيل ولكن هذه المدرسة البارناسية لم تأخذ صورتها الكاملة إلا في الشاعر الفرنسي المبدع لوكونط دوليل الذي عرف لنا الشاعر كما تفهمه مدرسته فقال: ان الشاعر خلاق أفكار أي أنه خلاق لأشكال مرئية وغير مرئية وصور حية أو متمثلة لذا يجب عليه أن يحقق الجمال حسب قواته ونظرته الداخلية يجمع الخطوط والألوان والأصوات لا بأصول العاطفة والعلم والتفكير، وكل عمل فكري لا تتوفر فيه هذه الشروط الضرورية لكل جمال محسوس فلا يمكن أن يأخذ مكانه كعمل فني».
وقد عرفت الحركة البارناسية صولة كبيرة حيث كانت الحركة المعبرة عن النصف الثاني للقرن التاسع، فقد ابتدأت هذه الحركة بكوتي الذي يعتبر ب النسبة للبارناسيين كروسو بالنسبة للروامانسيين ثم ازدهرت مع لوكونط دوليل واستمرت إلى سنة 1900 مع سولي برودوم وهيريديا ومنديس والكونت دوكيرن.
وقد تعددت المدارس الأدبية في هذا الوقت وبعد ذلك، فظهرت منذ سنة 1890 الرمزية التي كانت تدعو إلى أن يكتسي الشعر صبغة الإيحاء والتي كانت ترمي إلى إدماج الأحلام في الأدب، فإذا كان الإيجابيون يعتبرون العالم كحقيقة خارجية تحيط بها حدود وجوانب، فإن المثاليين يرون أن العالم لا يوجد إلا في مشاعرنا وأنه ليس شيئا غير الأحلام، وبرزت المدرسة الطبيعية ثم عاد التشاؤم واليأس والمدرسة الكلاسيكية الجديدة التي دعا إليها وقواها شارل مورا الذي كاد يرجع بالأدب إلى عهد النهضة والقرن السابع عشر.
ونحن لو درسنا الأدب الفرنسي من سنة 1900 إلى يومنا هذا لوجدنا عرف تطورات وتقلبات كلها تؤكد لنا أنه أدب مساير لتطور العصر متأثر بتيار الرقي والتقدم وأنه لا يعرف في هذا السبيل وقوفا ولا رجوعا إلى الوراء رغم ظهور بعض المدارس والمذاهب الأدبية التي تدعو إلى ذلك كما وقع لشارل مورا الذي كان متأثرا بنزعة توسعية خاصة والذي ارتبط بحنين شديد إلى الماضي مومنا بأن الرجوع إلى الأصل أصل.
ولو أردنا أن نعتبر الحقبة القصيرة الأخيرة التي عرفها الأدب الفرنسي منذ ظهور فرانسواز ساجان وميشيل بوتوروروب كريبسي الذين طبعوا الأدب الفرنسي الحديث بطابع التطور والارتقاء والذين استطاعوا رغم حداثة سنهم  أن يكونوا لهم مدارس خاصة بهم حولت أنظار المتتبعين لتطور الأدب الفرنسي عن التمسك ببول كلوديل وأندري جيد وحتى جان بول سارتر والافتتان بكامو ومورياك وجان كوكتو –أقول- لو أردنا أن نعتبر هذه الحقبة الأخيرة وحدها للاحظنا فيها تحولا ملموسا في الأدب الفرنسي وانقلابا جذريا في تفكير أصحابه وأسلوبهم وطريقة كتاباتهم، فمن هو يا ترى الدافع الأساسي لهذا  التحول؟ إن الدافع الأساسي لكل ما نلاحظ هو تيار التطور الذي يجرف البشرية كلها بمشاعرها وإحساساتها وقيمها الشعورية والتعبيرية والذي لم يجد الأدب أين ما كان وحيث ما كان بدا من الانصهار ببوثقته والتأثر بعوامله والخضوع لدوافعه التي لا يستطيع أحد أن يردها.

تلك بعض النماذج التي ارتأينا عرضها على الأنظار في هذا البحث وهي أمثلة حية تصور لنا تطور الأدب الذي يتجلى في تعدد المذاهب وتنوع المدارس واختلاف الأساليب، ولو شئنا لأتينا بأدلة أخرى توضح حقيقة ما أثرناه من أفكار في هذا الموضوع، فقد عرف الأدب الأمريكي رغم قصر عمره تطورات عظيمة لا زالت آثارها ماثلة للعيان وعرف الأدب اليباني تقدما محسوسا موازيا للتقدم الذي عرفته بلاد اليابان وعاشت الثقافة العبرية مراحل عديدة اندرجت فيها من قبل العهد القديم إلى اليوم وكانت هذه المراحل كلها تعبيرا عن تطور المجتمع وما عرفه من هزات وثورات انسجم فيها الفكر البشري أدبا وثقافة وعلما.
وما الأدب إلى حياة تنساب فيها انفعالات بني الإنسان ومشاعرهم فكيف يعقل أن تتطور هذه الانفعالات وتتقلب هذه المشاعر ويظل الأدب جامدا لا يعرف تطورا ولا حركة؟ إن كل أدب لا يساير عجلة تطور الزمان والمكان ويحاول أن يتأخر عن هذه العجلة سوف لا يكتب له خلود ولا يجد من الفكر البشري العناية والعطف والاهتمام لأنه سيكون بعيدا عن محور هذا الفكر نائبا عن المجتمع الإنساني.
والأدب الجدير بهذا الاسم هو الأدب الذي يعتبر كائنا حيا يعتريه ما يعتري الكائنات الحية كلها من تطور ورقي ويستطيع كسائر الأحياء أن يتكيف مع البيئات على اختلافها ويساير تطورات جميع الأوساط البشرية متحملا في سبيل هذه الغاية القصوى تذليل الصعوبات وتيسير العراقيل التي تصده عن التكيف بكيفيات كل زمان ومكان.
واتباع هذه الطريقة هو الذي يضمن للأدب أي أدب الاستمرار في أداء رسالته ويكتب له الخلود في هذه الحياة الفانية ولن يستطيع الأدب أداء رسالته الحقيقية إلا إذا كان نابضا بالحيوية قابلا شتى التفاعلات البشرية موازيا خطط التجدد والارتقاء عند الناس أجمعين.
وخلاصة القول أن الأدب كالإنسان يشمله ما يشمل الإنسان من تطور ورقي، فكل منهما أمام أمرين: أما مسايرة  تيار التطور الشيء الذي يضمن له الاستمرار والاستقرار والخلود رغم مرور حقبة حياته ومرحلة وجوده، وأما الانعزال والانكماش والفرار من التطور والتجدد والحياة وهذا الأمر سيؤدي به إلى الاضمحلال أولا وعدم الاستقرار ثانيا والانهيار ثالثا وكل ذلك قبل انقضاء أجله المرسوم وعمره المكتوب.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here