islamaumaroc

كتاب الاستقصا

  أبي العباس بن خالد الناصري

11 العدد

ننشر لثاني مرة بتحقيق ولدي المؤلف الأستاذين: جعفر ومحمد، وقامت بطبعه دار الكتاب بالبيضاء، ولا شك أن إعادة طبع هذا الكتاب مما كانت الأوساط الثقافية-في المغرب والمشرق- تنتظره بفارغ الصبر، وهي الآن تتلقفه بكثير من الفرح والسرور.
فهو الكتاب الذي يعد حتى الآن مرجعا هاما-أو أهم مرجع جامع- عن تاريخ المغرب منذ فجر الإسلام حتى نهاية سلطنة المولى عبد العزيز أو ما يقاربها.
لنترك التحدث عن الكتاب وقيمته : فذلك ما هو معروف مفروغ منه من لدن الجميع، ولنتعرض إلى بعض الملاحظات عن طبعته الجديدة الأنيقة التي ظهر فيها الكتاب وقد جزء إلى تسعة أجزاء في صفحاتها الناصعة البياض الصقيلة الملمس المتوسطة الحجم. وقد زودت تلك الأجزاء بفهارس ذيلت بها، وشملت الإعلام والقبائل والأماكن بعد ما قدم الجزء الأول بمقدمة حافلة في ترجمة المؤلف وكتابه الوافي وكيفية جمع صاحبه لمصادره المختلفة من عربية وأوروبية؛ مما يلقي على هذه أضواء كثيرا ما كان القارئ يقف عندها مستفهما عن ثقافة الرجل ومدى امتدادها إلى الثقافة الأوروبية... ولقد استغرقت تلك المقدمة الهامة 54 صفحة كنا في حاجة ماسة إليها...
وبقي أن نلقي نظرة على صلب الكتاب والتعاليق الخفيفة التي زود بها من لدن ولدي المؤلف نفسه، فنرى أن هذه الطبعة امتازت عن الأولى بما أضيف إليها من زيادات قليلة نقلها ولدا المؤلف من خط يده كما امتازت بتلك التعاليق للمؤلف نفسه أو لولديه اللذين أشارا فيها على عدة مراجع مفيدة من عربية وافرنسية كما أشارا فيها إلى بعض التصويبات فيما وقع فيه المؤلف من أخطاء في قضايا التاريخ أو بعض أعلامه...
                 نقـد الكتـب
على أن من بين تلك التعاليق-خصوصا منها ما كان للمؤلف نفسه- ما استهدف لأخطاء طفيفة؛مثل التعليق على القيروان بأنها كانت أقدم من أيام عقبة بن نافع، وأنها مذكورة قبل المسيح مستشهدا-فيما استشهد- بالفيلسوف (أرسنب) تلميذ سقراط وانه منسوب إليها. والواقع أن Aristippus   ليس منسوبا إلى القيروان، وانما هو منسوب إلى فورينا Syrene  التي كان موقعها في طرابلس بيني ((غازي)) أما القيروان فمع وقوفنا في مسألة اقدميتها عن أيام عقبة بن نافع، ليست هي المدينة التي ينسب إليها الفيلسوف أو الواردة في الإنجيل...
ومهما يكن فإن مثل هذه الأخطاء قليل، كما أن الأخطاء أو الأغلاط المطبعية قليل بالنسبة إلى ما تخرجه المطابع العربية الأخرى من كتب وغيرها. وذلك بفضل ما بذله ولدا المؤلف من همة في إخراج الكتاب إخراجا يتناسب مع هذا العصر. ولقد تنبها إلى تلك الأخطاء أو الأغلاط فوضعا لها فهرسا للتصويب، إلا أنهما فاتهما في ذلك كثير منها، كما أنهما اقتصرا في تلك الفهرس على الجزء الثاني والثالث وأهملا بقية الأجزاء التسعة.
وقد سمعنا أنه كان في نيتهما أن يضما إلى الكتاب جزءا عاشرا يكون الحلقة التاريخية الآخرة، وهي المرحلة التي تبتدئ من عصر المولى عبد العزيز إلى الآن. وحبذا لو نفذا هذه الفكرة وانضم إليهما في هذا المشروع القيم من يشاطرهما فيه من رجال المغرب المعنيين بالتاريخ، أو شاركوا في أحداثه الأخيرة، أو شاهدوها فسجلوها كما هي من دون حيف أو محاباة، وبذلك يضم إلى الكتاب حلقة من أهم الحلقات التي ما زالت أطرافها حتى الآن مترامية في مراجع شتى وذكريات لا حصر لها.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here