islamaumaroc

عبرة الذكرى

  دعوة الحق

62 العدد

تبارك من أضفى مواهبه الغرا
فأروق غصن الحق بعد ذيوله
بمبعثه الأسمى طوى الله ليلة
فكان على لسان سلاما ورحمة
وتم به للناس هدي فأسرعوا
فقام بأمر الله دين محمد
رسالته الغراء خير تحية
نبي الهدى مال بمدحك طاقة
إذا خلصت من سر قلبي محبة
وما مدحك الميمون إلى وسيلة
لقد رامت الدنيا مديحك فانثنت
إذا حبر الرحمن مدحك جامعا
وعذر بني الإنسان حب وأنهم
وأنك رائد الأنام ونورهم
هتفت بصوت الحق والجور راسخ
فصابرت واستسهلت كل كريهة
وأن بني الإنسان في الحق أخوة
وكل امرئ يأتي الحياة محررا
وناديت أن الفقر ليس جريمة
وليس بغير العقل والعلم عبرة
مددت إلى الأقوام كف مسالم
وآمن قوم أن بعثك نعمة
وذادوا عن الإسلام كل مراوغ
وقد بذلوا لله مالا ومهجة
فدوك بما لا يفتدي المرء نفسه
أولئك أهل الحق من خير أمة
أولئك من والوك في وقت شدة
وهم صحبك الأخيار والعصبة التي
فكسرت الأصنام في كل بقعة
إذا ما مشوا تحت اللواء تهللت
سراعا إلى الرحمن دون تريث
عليهم سلام الله ما دام ذكرهم
فيا لهمو للدين والحق والهدى
وغير جيش الملحدين منارها
وسرهمو أن ينكر الدين أهله
فيا سيد الارسال هذه حالنا
فسل خالق الأكوان تفريج كربنا
فأنت حبيب الله صفوة خلقه
تلقيت من رب الجلال بلاغه
كتاب من الرحمن فصل حكمه
تضمن للإنسان خير هداية
بآياته جاء الأمين محمد
فوحد أهواء الجزيرة وانبرى
بنوا دولة القرآن والعرب حرة
أشعات على الغبراء هدى محمد
بها أدرك التمدين شأوكما له
مآثر من غرس النبي محمد
فشيد صرحا للعروبة خالدا
ولولا رسول الله جاء بحكمة
ولا كان ذاك المجد للعرب بغتة
فتلك لعمرك الله منة أحمد
وأعجوبة القرآن في هدى أمة
فيا أمة الإسلام عودي رشيدة
وحيدي هن الأهواء فهي ضلالة
ووحي غله العالمين مؤيد
وما لمريد الهدى من غير نوره
فجازى إله العالمين حبيبه
وبلغ دين الله غير مقصر
فيا مصطفى الرحمن من خير خلفه
تقبل ثنائي وهو نزر مقصر
كفى أن قلبي بالمحبة عامر
فأنعش زهور الشوق منك بنظرة
وتعصمني من كل زيغ ومحنة
وتكلاني من كل داء وذلة
وتنهلني كأسا من الحوض حلوة
وتفشع لي في موقف الفصل أن دعا
ويا رب بالمختار ثبت عقيدتي
ولا تخزني يا رب في أي موقف
ووفق إلى الإصلاح أمة أحمد
أمام الهدى والحق أنت خليفة
فنحن على الإسلام نتبع نهجه
وشعبك في طول البلاد وعرضها
يرى فيك آمالا جساما ويحتمي
وما هو إلا الحصن حصن سيادة
ولولاه كان الخلف فينا، ولم يكن
ولا كان تاريخ يعطر أرضنا
وما كان هذا العرش ألا تخيرا
وما كان هذا العرش إلا عقيدة
وما كان هذا العرش إلا خلافة
وما كان هذا العرش إلا قيادة
وما كان هذا العرش يوما بخاذل
وما كان هذا العرش عفوا ونهزة
وعرف وتقليد عريق وبيعة
سلوا عنه تاريخ البلاد يجيبكمو
يجبكم بأن العرش للشعب عصمة
يجبكم بأن العرش فكرة أمة
بها فتحت آفاق عز وسؤدد
بها كان هذا الشعب شعبا موحدا
يقوده أملاك بعزم وحكمة
وهل عرف التاريخ مثل محمد
فلم يتركا للغاصبين وسيلة
ولكنه شعار أملاكنا إذا
فيا لهما من مالكين أراهما
فكان فداء عز في الدهر مثله
فديتهما من مالكين تحيرا
وقد ربطا بالشعب أمتن عروة
أمولاي عفوا أن فضلك باهظ
ولكنها تحنو عليك وتنحني
تراك فتهتز القلوب محبة
وتدعو لك الرحمن جهرا وخفية
وتسمع ما تلقاه في كل دولة
ولا غرو أن لاقيت عزا ومظهرا
فأنت المليك الفذ والنفحة التي
ووارث أسرار الحدود ومجدهم
وباهر من تلقاه علما وحكمة
مآثرك الغراء فاحت على الورى
وأعمالك الجلى فرائد لم يطق
وسعيك في الدستور فتح مخلد
إذا ذكر الدستور كنت قرينه
فللحسن الثاني مدى الدهر رفعة
فيالك من شهم ذكي موفق
شغلت حياة الناس في كل محفل
فسر بها الأحرار شرقا ومغربا
ولكنه التاريخ ليس بمشفق
سيعلم من أبدى عداء واحنة
وإن لهذا العرش سرا وحكمة
سيبقى مدى الإباد حرا وإن أبت
إمامته حق وعهده رحمة
وأملاكه فينا هداة أئمة
كفى أنهم من نسل أشرف مرسل
فمن رامهم بالكيد حاق به الردى
أمولاي عش وأسلم لشعبه ماضيا
وقد شعبك التواق أن حماسه
يساير ما تختط شبرا وخطوة
ويقسم أن تبقى تقاليد مجده
ويقسم أن يبقى مدى الدهر مسلما
ويقسم أن تبقى إمامة دينه
غدا سيرة من ضل أن نظامه
فيحسدنا حتى يعض بنانه
فما هو إلا الحق والدين من يشأ
ولكنها الأطماع تعمي مضللا
فماذا يريد الناس منا وقد رأوا
وما بال هذا القطر إن كان محسنا
وما ذنبه والله غير فضائل
فإن يكن الإحسان جرما فإننا
وليس يضير المرء إن كان صالحا
لقد طال ليل العرب في الهم والأسى
دهتهم بلايا البغي من كل وجهة
و(مكروب) صهيون يشمر ساريا
خطوب وأهوال على العرب لم تزل
بأي خطوب العرب أقرع مسمعا
ومن أيها أجلو وأكشف عبرة
ولكنها والله للعرب واعظ
ويستلهموا التاريخ هديا وخطة
وأن يرتقوا فتقا تضاعف خرقه
أيا طاهر الأعراق يا خير مالك
وأحيي رسوم الدين والملك بعدما
هنيئا أمير المومنين بوثبة
هنيئا بعيد أنت سر سروره
ولولاك ما أبدى اليقين جبينه
ولا محيت آي الظلام بأية
كفاك من الأخلاق إنك صابر
كفاك من الأخلاق إنك منصف
كفاك من الأوصاف إنك عادل
تقبل لك الإجلال مني قصيدة
وآله أهل الفضل والطهر إنني
لهم مهجتي ما عشت إني بسرهم
فقد قدس القرآن آل محمد
وإيذاءهم يؤذي النبئ وربه
وحقك في التعظيم والحب بالغ
وأنت وبيت الملك نعمة خالق

 

على الأرض لما أرسل الرحمة الكبرى
بمبعث من أحيى العدالة والخيرا
وأطلع من أسرار حكمته الفجرا
وأمنا ونورا جاء في مركب البشرى
إلى قبس التوحيد واستقبحوا الكفرا
يخط لهذا الكون تاريخه الحرا
إلى عصبة الأحرار شدت لهم أزرا
ولكنني أرجو قبولك والسترا
فليس على جسمي أن يعبرا البحرا
يصيب بها ذو الحب عاقبة الأخرى
وقد قطع التقصير في قولها الظهرا
فما لجهودك الخلق أن تبلغ القعرا
حسوا من رحيق الحب ما فضح الخمرا
ونجم الهدى أضاء في أفق الغبرا
وجئت بشرع الله لا تبتغي الأجرا
وأعلنت أن الحق لا يرهب القهرا
فليس يفوق البيض سودا ولا حكرا
وإن ضلت الأقوام فاستعبدوا الحرا
وإن على المثرين أن يصلحوا الفقرا
وإن زور الأقوام من طمع نكرا
وكن حزب الشرك قد آثروا الشرا
فقالوا : أطعنا الله وامتثلوا الأمرا
فكانوا لجند الحق قدوته الكبرى
ولم يسلموا المختار في الوقعة الحمرا
به في سبيل الحق واستسهلوا الوعرا
أولئك جند الله أعظم بهم قدرا
أولئك من آووك في طيبة الزهرا
أتاحت لدين الله أن يحرز النصرا
وحكمت الأغلال واجتاحت الكفرا
وجوههمو البيضاء والتمعت بشرا
فلو بهمو تهوى الشهادة للأخرى
يلقننا صبرا وينفحنا عطرا
وقد صير التبديل معروفها نكرا
وبدل يسر الله من شرعه عسرا
وأن يطرحوا القرآن والسنة الغرا
تضرم في الأحشاء من وقعها جمرا
وكن شافعا يا خير من يجبر الكسرا
وأنت على الرحمن أكرمهم طرا
فجئت به تتلوه في خلقه ذكرا
عهودا من الرحمن لا تقبل البترا
فمن حاد عن هدي الكتاب يجد عسرا
فداوى به الأرواح واستنهض الصحرا
يسددها بالوحي حتى استوت طرا موطدة فوق السماكين والشعري
فلا فد فدا أبقت ولا أغفلت بحرا
وأنبت سيل العلم في الأنف الزهرا
ومعجزة عصماء أحيى بها الفقرا
على أسس القرآن يصطحب الدهرا
من الله للإنسان ما أحكم الأمرا
ولا أسرعوا في مهيع العزة السيرا
ونعمة رب العرش تستوجب الشكرا
توزعها التفريق فانخذلت عصرا
إلى شرعة القرآن تسترجعي الفخرا
وبلبلة توهى العزائم والفكرا
بعصمته من سار في ظله فورا
نجاح وإن غطت جحالفه البحرا
فقد نال أهل الأرض من هديه ذخرا
فمد به ظلا وجط به وزرا
إليك أسوق المدح من مقولي شعرا
فكل مديح فيك لا يبلغ القدرا
وأن بحور الشعر لا تطفئ الجمرا
تروح قلبا لم يجد عنكمو صبرا
وتملا صدري من حقيقتكم خبرا
وهول عصيب الروع يستوعب الحشرا
دهاقا فلا أشكو أواما ولا حرا
حساب فلا ألقى نقاشا ولا عسرا
وأكرم لقائي أن حللت غدا قبرا
وجاوز عن المحجوج وأقبل له عذرا
وصن حومة الإسلام واكتب له النصرا
لجدك لا نعصي لم النهي والأمرا
وقد فرض الإسلام طاعتكم قسرا
مصر على الإخلاص يمحضك الشكرا
بعرشك من ريب الزمان إذا استشرى
ورمز إخاء ظل يجمعنا دهرا
كيان ولا كانت حضارتنا الزهرا
ويلبسها مجدا ويكسبها فخرا
من الشعب عن طوع وما سادنا قهرا
ودينا وإيمانا بان له سرا
حنيفية لا ملك فرعون أو كسرى
موفقة قادت مواكبنا الغرا
عروبتنا الشماء بل زادها نصرا
ولكنه مذ كان فكرتنا الحرى
موثقة بالعهد لا تقبل النكرا
فتاريخ البلاد به أدري
تصون عقرا وتحمي له ظهرا
بها أثلت مجدا بها شيدت قطرا
تسلسل عبر الدهر لا يعرف البترا
رفيع العلى يحى منبع الحمى حرا
وقدفا سموه الحلو في العيش والمرا
وشبله يوم الهول إذ فضلا الفقرا
ولا أسلما شعبا ولا حاولا غدرا
أصيب الحمى هبوا وشدوا له أزرا
قد أفتديا شعبا من المحنة الكبرى
وهز شعوب الأرض فانتفضت طرا
طريق الهدى والحق لم يجنيا وزرا
تقدسها الأجيال ما دامت الغبرا
على أمة لا تستطيع له شكرا
على عرشك المنصور والهة حيرى
وتسمع ما تملى فتمثل الأمرا
وتبكي إذا سافرت بل تفقد الصبرا
فتهتف بالإعجاب بشرى لنا بشرى !
بكل مكان لحت في أفقه بدرا
سرت من ضمير الغيب تنعشنا بشرا
وملهم هذا الشعب وثبته الكبرى
وقاهر من أيدي التحايل والمكرا
فهاموا بها حبا ومادوا بها سكرا
سواك لها شفعا غما فتئت وثرا
يسجل للأجيال أمثولة عذرا
فأكرم بها واليه أحدوثة زهرا
يسير بها التاريخ منقبة غرا
تعرفت للتاريخ في لمحة صغرى
بمبتكرات بيض تستوقف الفكرا
وساءت حسودا لم يجد مثلها ذخرا
على أحد يحصي جميله والرشا
وزور أن الحق يفضحه جهرا
بها شمن الرحمن أن يصحب الدهرا
عقول تظن الترب في رأيها تبرا
ورتبته في الدين تقتعد الصدرا
طووا صفحة التعسير وانتهجوا اليسرا
وأن لهم قدرا وأن لهم طهرا
وشيكا وكان الخزي في وجهه يقرا
إلى غاية علياء أنت بها أحرى
يكاد من التصميم أن يفلق الصخرا
ويقطع في عزك مراحلهعبرا
وعرشه، لا يبغي ولا يقبل الأصرا
يساير دين الله يجتنب الكفرا
حنيفية بيضاء لا ردة نكرا
خراب وأن الحق في الخطة اليسرى
إذا بقيت أوهام خطته حبرا
يجد فيهما نجحا إذا أنعم الفكرا
فتورده هلكا وتلحقه خسرا
من البر والتكريم ما جاوز الحصرا
يكن أجره وزرا ومعروفه نكرا
على شعبه وقف تحلى بها طهرا
على جقنا والله لا نرهب الزجرا
حسود ولا تثنيه السنة تضرى
ولو تركوا والأمر كانوا به أدرى
فهدمت البنيان واستأصلت جذرا
يدب دبيب النار في الغابة الشجرا
مكايدها في جمعهم تترى
وليس لها عد نظاما ولا نثرا
أسوء بها قطرا وأهدى بها قطرا
تعملهم بالجسد أن يلزموا حذرا
وأن ينبذوا الإرجاف إن عزموا سيرا
وأن يقفوا صفا ويلتحموا سطرا
أعاد بما يبني عهودا لنا غرا
تمنى لها الباغون أن تسكن القبرا
موفقة بالله قد أتمرت فورا
فلولاك ما كانت مواسمنا بشرا
ولا ظهرت للحق ألوية خضرا
أطلت علينا بعد أن حجبت عصرا
فأبشر بأن الله يمنحك النصرا
فلولاك ظل الحر يلتهم الجمرا
فبشرى بطول العمر في عزة بشرى !
بفضل رسول الله قد صغتها درا
ولوع بهم حبا وصب يهم مغزى
خبير وقد صدقت في شأنه الذكرا
وقد فرض القرآن حبهموا أجرا
وإيذائه يشقي ويستوجب الدحرا
فأنت أمير المومنين كما يدرى
هنيئا لنا بها، رضينا بها ذحرا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here