islamaumaroc

المثل الأعلى للإنسان في المغرب

  دعوة الحق

62 العدد

يتحدث الناس في كل عصر عن «مثل أعلى» للأمة في الحياة، تؤمن به، وتسعى لبلوغه وتعمل جاهدة على احترامه وتقديسه، كما يتحدثون أيضا عن «مثل عليا» خاصة أو عامة، بالأفراد وبالجماعات.
وكثيرا ما يتأثر المثل الأعلى للأمة بهذه المجموعة الخاصة أو العامة من المثل العليا للأفراد والجماعات.
ولذلك كان مفهوم المثل الأعلى من المفاهيم الواسعة الحدود التي يمكن للمتحدث أن يتحدث عنها بصيغة الإفراد، كما يمكنه أن يتحدث عنها بصيغة الجمع، دون إخلال منه بشيء من معناه.
فالمثل الأعلى إذا هو ذلك الوصف الفاضل الذي يتحراه أفراد الأمة في أعمالهم وتصرفاتهم حتى تكون مطابقة للخير، متصفة بالجمال، هادفة إلى الحق.
وهو القدوة الحسنة الموجهة للإنسان إلى التفتح على الحياة في نشاط مستمر يخلق من سكون الماضي انطلاقة محركة للهمم نحو الإبداع والوعي والتقدم في المستقبل.
وهو الهدف البعيد الأسمى والغاية العزيزة المرجوة من «الكينونة» التي تسعى إلى الحكمة والكرامة والخلود.
والإنسان المغربي ميال -بطبعه- إلى المثل كيفما كان: وصفا فاضلا أو قدوة حسنة أو هدفا بعيدا، ولكنه لم يصل بعد إلى مرحلة التوازن التي تجعل من هذه المفاهيم الثلاثة للمثل الأعلى مفهوما واحدا مستقرا يشمل الخير والجمال والحق ويقود إلى الإبداع والوعي والتقدم ويهدف إلى الحكمة والكرامة والخلود.
فالخير عند بعض الناس في سعادته وسعادة أسرته ووطنه ما دام هذا كله يمضي في اتفاق وانسجام، وتقف أمام المشكلة وجها لوجه حينما تتعارض المصلحة الذاتية مع مصالح الأسرة، أو مصالح الذات والأسرة مع مصالح الوطن، عندها لا نجد للرأي العام المغربي موقفا موحدا يدفع الناس إليه دفعا ويقرون عليه قرا.
والخير كذلك عندنا هو الأخلاق والفضيلة والشرف النفسي والسمو الروحي والتحابب الاجتماعي، وكراهية الانحلال والرذيلة والفاحشة والانحطاط والنفاق الاجتماعي، غير أن هنالك عقبات وصعوبات كثيرة تبعثنا -في بعض الأحيان- على تفضيل جانب الرذيلة على الفضيلة، والنفاق الاجتماعي على التحابب الاجتماعي، لأن ذلك قد أصبح من قواعد «المحيط» وعادات «الجو»، بحيث أصبحنا أمام «قسر فاسد» يوجهنا إلى حيث يريد: مع أن الفضيلة والتناصح والخير كلها أوصاف تهوي إليها أفئدة الناس في كل مكان في هذا المغرب الحبيب.
والجمال في مفهومه الإنساني والمغربي نفور من القبح المعنوي وتعلق بالحسن المطلق في كل شيء: في عناق الموجة الغاضبة من موجات الأطلسي للشاطئ الغربي من بلادنا، في الأشعة الأرجوانية الحمراء المنبسطة في الأفق عند التقاء البحرين، وفي ريفنا الخالد، في أطلسنا العالي ذي القمة الدائمة البياض وعند السفوح الزهرية الفواحة، في غابتنا المعمورة، في سوسنا الأسمر، في طبيعتنا الغناء هناك الجمال الأنيق والحسن الأخاذ، حيث ينثر نور الشمس حبات من ذهب، وتهمي السماء بقطرات من رحيق زلال، هناك تجد حقا جمال بلادك الذي لا يجده آخرون في بلادهم فيرحلون إليه يبحثون عنه في جنيف ولوزان وفيينا وسالزبورغ والبندقية، وفي غير ما بلاد جميلة من بلدان أوربا وأمريكا.  
ومع هذه الطبيعة الوضيئة المعطاء لا تريد نفوسنا أن تتفتح على هذا الجمال لسبب واحد هو أنه حسن بدائي.
والحقيقة أن الناس جميعا في كل زمان وفي كل مكان منحصر قد سئموا الجمال «المصنوع» وراحوا يتطلبون هذا الجمال «الطبيعي» الذي تتوفر بلادنا عليه، ولكن ما حيلتنا إذا كان الأمر في بلادنا لم يستقر بعد ولم يتخذ له ميزانا يسير عليه، إذا لتفتحت نفوسنا على هذا الجمال وجعلنا له في قلوبنا موضعا للمحبة والتقديس.
على أن المغاربة -فيما يرى أناس- من أكثر أهل الأرض محبة للحق وتفضيلا له على الباطل، حتى لقد شاع على ألسنتهم أن المغاربة ناس طيبون، متمسكون بالدين، فيهم غيرة على الحق وحماسة له وحمية عليه.. وهذا كله حق وصدق، غير أن محبتنا للحق هذه أصيبت بشيء من الاختلال وعدم التوازن لأسباب إنسانية وتاريخية، منها الجهل الذي خيم على عقول المغاربة فترة من زمان ولا زالت مخلفاته تتوارث حتى عصرنا هذا، ومنها كذلك الاستعمار البغيض الذي استغل محبة المغاربة للحق هذه استغلالا غير إنساني في ظروف وملابسات يعلمها الجميع.
إن التعلق بالحق أمر مهم، ولكن الإخلاص له ولمفاهيمه أجدى على المغاربة من هذا التعلق العرضي الذي يزول بزوال عاداته وأسبابه، ذلك أن الإخلاص للحق تتمثل فيه أوصاف خالدة مجردة كالاستمرار والتفاني في سبيل المبدأ، وهذا ما يدفع عن الحق صفة «النفعية» و«الوقتية» ويجعله إنسانيا في إطار وطني صميم.
لذلك فإننا نستطيع أن نصحح تلك الأوضاع الفكرية التي هي من مخلفات الاستعمار والجهل في بلادنا بالفهم الصحيح لمعاني الحق ومقوماته: فيصبح الإنسان المغربي طيبا بمفهوم الطيبوبة المجرد، أي بالمفهوم الإيجابي الذي يجعله طيبا في كل زمان وفي كل مكان مع نفسه ومع الناس أجمعين، لا أن يطلق عليه هذا اللفظ تسكينا لخاطره وتطييبا لنفسه، بل لأنه في الحقيقة والواقع طيب ولا يقبل إلا طيبا، فتغدو معاني التمسك والغيرة والحماسة والحمية أوصافا خالدة تنكر كل تخاذل وكل سلبية في الأعمال والتصرفات، ويسيطر المبدأ الفكري الواحد القائل: ?لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ? [النحل: 60]، فضعفاء العقيدة ليسوا على شيء، ولهم مثلهم السيء يمضون عليه في الحياة، كما أن للمؤمنين بالله أي بالحق مثلهم الأعلى وطريقتهم الواضحة ووصفهم الخالد المكين.
والمثل الأعلى بعد هذا قدوة حسنة متحركة مبدعة وخلاقة تستمد القوة من العناصر الإيجابية في الماضي التليد لبلادنا، ومن العناصر الإيجابية في الحاضر السعيد للبلاد المتقدمة الأخرى، وبهذا المفهوم يكون المثل الأعلى للمغربي في هذا الزمان حركة دائمة لا تخلد للراحة ولا تعرف السكون، وإبداعا خلاقا لا يجمد على التقاليد الفاسدة في الماضي وفي الحاضر كذلك، واتجاها مستقرا هادفا ومندفعا دائما نحو الأمام.
والإبداع في هذا المفهوم ترويض الفكر على الخلق والابتكار، وتوجيه الإمكانيات المادية والطاقات المعنوية للأمة إلى التجديد والاختراع، حتى تصبح مسايرة للتطور بل ومسهمة فيه بالنصيب الأوفى.
ومن هنا تبدو حركية المثل الأعلى [هي] التي تحارب كل جمود على القوالب المعروفة للحضارة وتندفع إلى الإسهام الفعال في تطور المجتمع الإنساني، ويغدو المثل الأعلى حركة واندفاعا ونشاطا لا مجرد إيمان ساكن مقلد.
على أن روح التجديد هذه هي أهم شيء في العمل الإبداعي صناعيا كان أم فنيا.
والصناعات المغربية، وأعني بها هنا التقليدية، شيء جميل ورائع بالنسبة إلى فترة معينة من فترات تاريخنا، حين كانت تلك الصناعة تمثل آخر حلقة في سلسلة التطور، إذ كانت تمثل الإبداع الحق، وصانعها يستحق منا التقدير والإعجاب، لأنه أعمل فيها الفكر الخلاق وأظهر فيها إبداعه ومهارته ومساهمته في التطور، ولكن الصانع الذي يجتر تلك الصناعة نفسها لا ينال من تقديرنا ولا من إعجابنا شيئا يذكر، إذ أنه اقتصر على «التقليد» و«المحافظة» على الطابع القديم، ولكنه ينال منا شيئا آخر لا أعرف كيف أسميه، شيئا من الرغبة في الاحتفاظ به ليؤدي هذا الدور.. وهذه الرغبة منا في الاحتفاظ بهذا الرجل ليست هي الإعجاب أو التقدير اللذين ينالهما منا ذلك الصانع المبدع القديم، ولكنها شيء آخر: إنها تجريد منا لهذا «الصانع» من روحانيته، لأنه تنازل عنها بمحض اختياره حين «جمد» على قوالب الحضارة المعروفة، فأصبحت رغبتنا في الاحتفاظ به كرغبتنا في الاحتفاظ بما تصنع يده من تقليد سواء بسواء، وما رغبتنا هذه في الاحتفاظ به إلا رغبة في الإبقاء على «القدوة الحسنة» التي هي صلة ما بين تراثنا الماضي وبين ما نسعى إليه من تجديد وتطوير وابتكار وإبداع، فهذه المرحلة ليست هي الإبداع نفسه وإنما هي مرحلة إعداد.
ويختلف الأمر بعض الشيء بالنسبة للصناعة العصرية أو «التصنيع» كما يقال في هذه الأيام، ذلك أن التصنيع قد توجهت إليه أنظار سائر الدول في العالم، وأصبح ميدانا للتسابق السريع والمنافسة المدهشة، حتى ليصعب علينا عمليا وماديا مجرد التقليد والنقل، فالذي يقع أننا عندما نحاول أن نقلد تعوزنا المادة، وإذا وجدنا المادة افتقرنا إلى ما نسميه بالفنيين، ومع ذلك فقد يجيء نقلنا مشوها وتقليدنا غير مطابق للأصل، فهذه المرحلة كما نرى مرحلة «بدائية» مشوهة لا تصلح بحال من الأحوال أساسا للتجديد ولا للإبداع.
لذلك كان لابد أن تسبق هذه المرحلة الابتدائية مرحلة إعداد وتصميم لإيجاد الإمكانيات المادية والمعنوية من أموال وفنيين للسير ببلادنا قدما نحو التصنيع.
فإذا حولنا وجهتنا نحو الإبداع «العلمي» و«الفني» وجدنا الحالة قريبة بعض الشيء مما تحدثنا عنه في ميدان الصناعة قبل قليل، فالعلماء والأدباء وأهل الفن في بلادنا مقتدون، والإقتداء ليس عيبا بالمرة بل هو مرحلة إعداد للإبداع إذا لم يقف المقتدي عند حد الترجمة والنقل والاجترار الذي لا لذة فيه ولا جديد.
فاصطلاح «بضاعتنا ردت إلينا»، الذي رمانا به الأديب ابن العميد، ليس إلا تصويرا صادقا لحالة الاجترار، هذه الحالة التي نحن عليها اليوم، وإن كنا نحب -من أعماقنا- أن نتعالى على هذا الوصف الذي وصفنا به عبر العصور، فالعامل منا قد «جمد» -هو الآخر- على قوالب الحضارة القديمة وذاب في النصوص والتزم المذهب، بل وربما رضي لنفسه برأي رجل واحد من رجال المذهب وجده أقرب منالا في الفهم والإدراك.
ليست هذه هي الأسوة السحنة وما هي بالقدوة الصالحة أبدا، وإنما المثل الأعلى في ذلك كله مشاركة عملية، ومعالجة للنصوص، وقدح الفكر بالفكر، والأخذ بأسباب الجديد والبديع من كل شيء.
وأهل الفن عندنا «محافظون» ونسخ طبق الأصل «للملحون» و«الأندلسيات» و«الموشحات» و«الشرقيات»، وأهل الأدب في نوم هادئ مستكين، يعكف الواحد منهم على مقالته شهرا من زمان وعلى بحثه عاما يستكمل فيه سائر شروط الإجادة الفنية، لدرجة أقفر معها الجو من كل أثر أدبي أو فني، وخلت دنيا الأدب من كل إنتاج جميل، اللهم إلا نثارات هي إلى حديث الجريدة والصحافة أقرب منها إلى حديث الأدب والقصة والشعر.
ولسنا نجد لمشاكل الإبداع الفني والعلمي والصناعي هذه مثلا إلا في «الوعي» العميق لخطورة المشكلة.
والوعي شعور مستنير بحقيقة الوضع، واتجاه صارم متحفز إلى الأمام، ويلاحظ أنه في إمكان كل واحد منا أن يتصور الوضع ويشعر بسلامته أو خطورته فيسمى عندئذ واعيا، ولكن المثل الإنساني الأعلى للوعي أن يكون هذا الشعور العميق بالمشكلة ذا أثر قوي في المواطن بحيث يحفزه على العلم بمقتضى هذا الوعي.
وكلنا في هذه البلاد واعون لعمق المشكل الذي نعيشه، ولكننا لا نملك من العزم ومن التصميم ما يجعلنا في مستوى المثل الإنساني الأعلى في هذا المضمار، ولعل الآباء وأهل الرأي منا هم الذين يناط بهم أداء هذا الدور الأخلاقي والتربوي في مجتمعنا الحديث.
إن مهمة «التوعية» أو نشر الوعي بالمعنى الأمثل لا توكل عادة إلا لأصحاب الضمائر النقية الذين يمهدون السبل أمام الناشئة للعمل والإقتداء والتأسي.
ومتى انتشر الوعي وتوفرت وسائل الإبداع أمكن للأمة أن تشق طريقها نحو التقدم والازدهار.
والتقدم مسير إلى الأمام في مختلف الميادين المادية منها والحضارية، فلكي تتقدم الأمة يجب أن تثبت مواقع أقدامها على الأرض، وتتمركز في المحيط الدولي جاعلة لها فيه موقعا يناسب مكانتها كأمة مكونة من مجموعة من البشر تستند إلى ماض قريب أو بعيد بمقوماته ومقدساته، وتعيش على رقعة من الأرض فيها خيرات وأرزاق واقتصاديات ظاهرة أو مخبوءة تحت الأرض يقتضيها التقدم أن تستغلها أحسن استغلال وتتصرف فيها بما يلائم موجوداتها من الطاقات البشرية الحية والإمكانيات الحضارية التالدة.
من هنا نلاحظ أن فترة ما بعد الاستقلال المغربي بأحداثها وملابساتها لم تسمح لأمتنا أن تثبت مواقع أقدامها على الأرض، إذ أن طاقاتنا البشرية مازالت تعاني من الجهل صروفا وألوانا تمنعنا من الانطلاق والتقدم، كما أن رواسب أيام الاحتلال مازالت تقف عقبة في وجه التطور، وجميع إمكانياتنا الأخرى المادية منها والحضارية مادة خام وأرض بكر لم يتح لها بعد أن تشهد نور التخطيط والتصميم الذي يشيع فينا الخير والرفاء. 
لذلك تبقى القدوة الحسنة في هذا المضمار أملا من آمال الأمة العزيزة وهدفا من أهدافها البعيدة المرجوة إلى جانب الحكمة والكرامة والخلود.
ذلك أن المثل الأعلى للحكمة كامن في العلم الواسع الغزير والإطلاع الذي لا يعرف الحدود والاختراعات النافعة للأمة وللإنسانية، والتنظيمات الجبارة الهادفة إلى البناء والتعمير.
والحكمة كذلك «ضالة المؤمن أنى وجدها التقطها»، فهي عرق وجهد وتعب ونصب وكد مستديم، فما أقل ما تجد رواد الحكمة في بلادنا لصعوبة الطريق.
فهي إذن هدف عزيز مقرر، ومبدأ لا يدور حول ضرورته خلاف، ولكن العمل له والسعي إليه من الأمور التي تكلف غاليا وتحتاج إلى أكثر من جهد لبلوغه.
أما الكرامة فهي ميزة الإنسان الآدمي الذي يتصف بالمعرفة والعقل ومحبة الخير.
وإذا كان العقل والعاطفة مصدرين لكرامة الإنسان فإن هذه الكرامة لا تتوفر له إلا باستعمال معرفته العقلية وعاطفته الإنسانية فيما يعود عليه وعلى الآخرين بالنفع والعزة، ففي الطبيعة وسائل خير وأمن وقوة لا يحركها إلا العقل ولا يستفاد منها إلا بالعقل ولا يمنعها من التسلط والطغيان والظلم إلا القلب الإنساني الكريم ذو العاطفة الرحيمة.
ونحن المغاربة كرماء مبدأ، عقلاء أصالة، رحماء عادة، ولكن المبدأ والأصالة والعادة كل هذه صفات لم تجد لها مكانتها من نفوسنا وعقولنا، وأصبحت في حاجة ماسة إلى شيء من الصقل والتهذيب والتوجيه.
والمغرب -بعد هذا- أمة خالدة تاريخيا، فأين نحن من خلود العصر الحاضر الذي تغيرت فيه مقاييس المجد والبقاء والخلود.
وعندي أنه لا خلود في هذا العصر لأمة ليس لها من مشاركة في التراث الحضاري للإنسانية من حيث العلم والفن والصناعة والثقافة، ولا يحسب لها حسابها من حيث القوة والمنعة والجاه.
الأمة الخالدة في هذا الزمان هي التي تعتصم بمثلها الأعلى الذي لا يعرف التبعية كيفما كانت أشكالها وصورها، هذا المثل الذي هو حرب على التفسخ والانعزالية والأنانية.
إن المؤمن بمثل أعلى صاحب دعوة في هذه الأرض لا تهدأ له نفس، ولا يقر له قرار إلا إذا عاشت دعوته عزيزة الجانب موفورة الكرامة سائدة حاكمة.
إننا في مرحلة انتفاضة لتجديد مثلنا الأعلى وتهذيبه وصقله، ونحب لمثلنا الأعلى هذا أن يكون مغربيا أولا، منبثقا من وعي جماهيرنا وإبداع شعبنا ثانيا، مؤمنا بالحكمة والكرامة ثالثا.
وكل مثل يؤخذ به عن غير هذه الطريق، ويراد به غير هذه الأهداف إنما هو مثل سوء لا مثل خير، ومثل أدنى لا مثل أعلى.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here