islamaumaroc

ذكرى محمد الخامس قدس الله روحه

  دعوة الحق

56 العدد

ذكرى تسيل لها حقا مثاقينا
عامان ما غبت فيها قط عن نظر
لم يخل منك زمان أنت صانعه
محمد في قلوب الشعب مضجعه
سلو الليالي والأيام عن بطل
وقال للدهر لا لن تستبد بنا
إغفاءة الأسد في الآجام يعقبها
سلو « فرنسا » وما عنته من ملك
بل كان خير ملوك الأرض في زمن
مرت به سنوات الملك مثقلة
إذا الخطوب توالت قال مبتسما
إن لم أحرر بلادي لست مرتضيا
والله لو وضعوا الشمس المضيئة في
ما كنت إلا الذي يبني لأمته
سنستقل نبني مجدنا وغدا
أنا ابن يوسف مسؤول ومؤتمن

قف طائر الشعر؟ ابن الجو تسلكه
من ذا يسجل في التاريخ سيرته
سلطاننا « لفرنسا » قال قولته
إني على ثقة بالله معتصم
لله وقفته في البيت معتمرا
ويسأل الله للإسلام نصرته
يارب إن شعوب العرب فرقها
يارب وحد قلوب المسلمين على
؟ وأين تبلغ في الدنيا قوافينا

يامن ستذكره الأجيال مقبلة
ذكراك ما دامت الدنيا ستنشرها
نم في رضا ربك الأعلى بجنته
نم مطمئنا على شعب تركت به
وأشهد لدى الملأ الأعلى بأن لنا
هاذا ابنك « الحسن الثاني » يسير على
ما هو إلا الذي قد كنته خلقا
أشرف بروحك وانظر أمة سعدت
صان الخلافة بالتقوى وزينها
وصار يحمل عبء الشعب في ثقة
العرش والشعب في أيامه امتزجا

يا أمة « الحسن الثاني » أهيب بكم
روح ابن يوسف تحت العرش ترقينا
اليوم تجمعنا الذكرى على حدث
نرى الوفاء لهذا الشعب من ملك
فلنتحد ولنكن خير الشعوب غدا
لا يبلغ المجد أقوام صدورهم
ولن ينال المنى شعب تفرقه
الله في شمل هذا الشعب مفترقا
سلوا الشيوخ كبار السن عن زمن
وكيف صرتم عبيدا في مواطنكم
تالله لا داء بعد الخلف يقتلنا

تالله ما ضاع شعب عاش متحدا
لنا مراحل في الدنيا سنقطعها
نريد للمغرب الحر الكبير إذا
أن لا يرى بعد جمع الشمل تفرقة
إذا الشعوب صفت يوما سرائرها

مولاي يا ملك الدستور إن لنا
فليشهد الله إن الشعب ليس له
وليشهد الحق إن الحق منتصر

وليشهد العدل إن العدل محتكم
شاورت في الأمر والشورى جعلت لها
دستورنا بنواب الشعب قيمته
منصة الحكم بالأكفاء قائمة
فالشعب إن كان ذا وعي وذا ثقة
وما النيابة عن شعب بثابتة
فليتق الله من صارت نيابته
الاختيار دليل عن تبصرنا

يا شعب ما مات من أبقى لنا « حسنا »
ما مات من خلد الأعمال تذكره

 

ونستعيد بها حزنا وتأبينا
كلا ولا كانت الأيام تسلينا
ولا مكان به قد كنت تحيينا
وإن بدا لكم في القبر مدفونا
لوى عنان زمان كاد يردينا
أنا حماة؟ فمن ذا جاء يحمينا
زئيرها واشتياق العز يزجينا
ما كان بالملك والتيجان مفتونا
قد لونته صروف الدهر تلوينا
« فكان يوسعها صبرا وتهوينا »
؟ ماذا تريدين قولي؟ ما تكونينا
ملكا أعيش به بين المرائينا
كفى ولو ملكوني الحور والعينا
ما تستحق به عزا وتمكينا
ستستجيب لنا الأقدار ترضينا
على رعيته والله راعينا

؟ ومن سينظمها شدوا أفانينا
من يخضعون لكم ليسوا سلاطينا
بحبله كيفما كانت مئاسينا
أمام خالقه يبكي ويبكينا
« يارب أنت ولي الأمر تهدينا
داء الخلاف الذي ما انفك يصمينا
دين بعث به خير النبيٍٍئينا
يا رب صن (حسنا) وكن له سندا واحفظه وانصر به الأوطان والدينا

ومن تتيه به فخرا أو إلينا
بين الورى أبدا وردا ونسرينا
ونل بقربك ما أعطى المح بينا
من زاده بعرى الإخلاص تمتينا
خليفة عنك ترضاه ويرضينا
ما قد وعى منك إرشادا وتلقينا
وقد بلغت به ما شئت تكوينا
بمن تركت لنا فيه أمانينا
بعلمه وذكاء فيه تزيينا
وفيه من حبنا والله ما فينا
وأنت من جنة الفردوس ساقينا

إن نعمل اليوم إخوانا مجدينا
؟ فهل نسيء لها نحن المحبينا
قد جاء في وقته بالخير مقرونا
نوليه ما يبتغي منا ويولينا
نبني ونعمر ما شئنا بأيدينا
مراجل بلهيب الحقد يغلينا
حينا وتجمعه أهواءه حينا
ومن عداوة أهلينا لأهلينا
عاشوه مضطربا بالشر مشحونا
؟ وكيف صارت « فرنسا » بعد تحمينا
وعن مطامحنا في الأرض يقصينا

ولن يضيع به من كان مسكينا
مشيا إليها وإن كانت ستدمينا
عشنا به إخوة غرا ميامينا
وإن تجرع زقوما وغسلينا
أضحى الإخاء بها في الدهر عربونا

في العرش حصنا من الأحداث يحمينا
سواك من ينصر الأخلاق والدينا
إذ قد وضعت له حقا قوانينا

إذ قد نصبت له فينا موازينا
نواب شعبك حكاما معزينا
وأنت حارسه دوما ستهدينا
لا تجلسوا فوقها يا قوم مأفونا
بنفسه أكسب الدستور تمتينا
لمن غدى بتولي الحكم مفتونا
عن البلاد له عزا وتحصينا
وإننا أمة لم ننس ماضينا

ما مات من ترك الدنيا تحيينا
بين الورى وبه أبيضت ليالينا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here