islamaumaroc

قصة الضيعة التي عادت.-1-

  دعوة الحق

العددان 50 و51

مدخل
..واخيرا
رجعت" ضيعتنا" تحت حمانا..
بعد ان افرغنا فيها،
من دمانا،
لهبا سار عبيرا
وزرعنا في سماها..
مهجا صارت، على افقها،
نورا واثيرا..
كيف ضاعت
كيف ضاعت....
لاتسلني:
كيف؟
اني..
لم اكن حتى جنينا...
حين ضاعت
كنت خلف الدهر
خلف الامهية
لاالمواقيت
ولا الابعاد، عندي،
ذات معنى
كنت تحنا..
مبهما، في فكر غيب،
لم يغنا
كنت، في تيار نوء العدمية،
أي شيء..
غير اني
لم اكن ادري بشيء،
حتى بدئي
لم اكن اعرف بدئي كنت في خاطر غيبي
حين ضاعت..
كنت، في خاطر غيبي
دون علمي،
تهمة.. ماأحد يسأل غيبي
عنها، حتي قلب أمي
الجد يحكي
غير اني..
ذات ليل،
شجن ارق جفني
فانجلت اسباب جهلي،
اذ رايت الجد يحكي،
وهو يبكي،
..لابي "القصة"..
يحكي له..
يغريه بثأر
بنضال مستمر..
كان صوت الجد يحكي..
قصة، وجهها احمر
من دم اوقده الشر
فحكى الجمر
كان يحكي..
لابي،
والليل ساج،
وانا اختفي،
قي ظلمها،
خلف السراج..
اتقي عين السراج
: "هاجمونا.."
"بينما كنا نياما"
"نحسب الدنيا امانا"،
"وسلاما"
"وانتفضنا من كرانا"
"فوجدنا النار خلفا واماما"
ورأينا، لهب الغاصب"
"بركانا.. ضراما"
"وبغتنا.."
"وارتكبنا.."
"ثم فارت،"
"من وراء الوعي، فينا.."
"نخوة.."
"كنا نسينا.."
طعمها الدافئ.."
"نسيناه سنينا.."
"وانتفضنا.."
"وتقدمنا إليه.."
"واباء الضيم يغلي في دمانا"
"رغم انا.."
"عزلا كنا، اندفعنا"
عرب نحن.."
"وان نمنا سنينا"
"انما، لم يعرف التاريخ انا،"
"في مدى عمره، خفنا"
"عرب نحن.."
"مدى الادهار،"
"لا نعرف جبنا"
"واندفعنا"
"لاسلاح بين ايدينا،"
سوى صبر نبي"
"وصمود عربي"
"وتعاهدنا.."
"على أن نفدي الضيعة.."
"أو نقضي، في حرمتها،"
"رجما ..وطعنا"
"والتحمنا.."
"رغم انا عزلا كنا"
"التحمنا.."
"ورغم انا قلة.."
"والجاني.."
"موفور، مزود.."
"و ...."
"..جزرنا وهو امتد"
"لا تخلنا..لا تخل .. لا"
"لا..تقل: انا انهزمنا.."
"لا .. ولكنا .. رأينا .."
"ولدنا باتوا شظايا،"
"وصبايانا سبايا"
"فاستسلمنا .."
"ورأت عيناي،
في الخد المجعد،
ذرة..توشك تجمد
انها  اشلاء ذكرى ..
ذوبت، في مقلتي..
جدي، جمرا
انها..
آخر ذكرى..
ذوبت آخر دمعة،
ذرفتها مقلة الجد
يالي.. من روعة مشهد..
دمعة الخد المجعد..
الإبن والذكرى
.. ومضا عام..
واعوام...
وأخرى
وابي..
كلما جاشت به ذكرى
فجرت، في خذه،
للجمر نهرا
كأنه..
ما اكثر ما يرنو.. لجدي..
لجدار..علقت..
صورة جدي،
فوقه، للأب ذكرى
تحكي عن نحس..
عن نكد..
عن تعد..
وابى،
مهما رنا يوما اليها،
خلته..
لم ترها  عيناه يوما
انه، ان اغرقت..
عيناه فيها،
كان، عن غيرها
اعمى
كم، له، الصورة توحى
..من اسى مر،
وذكرى..
دمعة الجد الذي..
لم يبق كي يذرف اخرى
عنب "الضيعة" اذ..
نعصره،
للغير،
خمرا
شبح الوعد الذي..
يطلب ثأرا
.....
كان، حين الليل يغسى،
أبي يرنو..
يجثو..
للصورة يرنو..
هائما في فجر أمس،
سابحا دنيا بؤس،
كان يرنو،
ويناجيها بهمس:
الابن يعد:
"انا لما اف وعدي،"
"يا أبي،"
"لم ارو ثأري، بعد، لم.."
"لم اطفئ الجمر بصدري"
"ضيعتي.."
"لازال غيري،"
"في ثراها،"
"يتحكم"
"وانا.. يلطم خدي،"
"ان أرد أن أتكلم"
"لم أزل، فوقها،"
"مرغم.."
"لم يزل خدي يلطم"
"وإذا حاولت، يوما،"
"أتكلم:"
"فمي يلجم"
"ضيعتي"
"لا زال غير"
"في ثراها: في وجودي، يتحكم"
"وأنا: أزرع وردي،"
له، كيما يتنسم.."
"ونصيبي الشوك والدم"
"..دون أن أكسر قيدي،"
"دون ان اطفئ ثأري"
"غير اني لست انسى..."
"ضيعتي  في يد غير"
"كيف أنسى،.."
"وبصدري، دائما،"
"ينبض، كالنطفة، وعدي،"
"كيف أنسى.."
"وأنا أزرع وردي"
"... قسما ب..
"الدم يجري عربيا،"
"في عروقي، نبويا:"
"لست انسى.."
"ضيعتي في يد باغ يتحكم"
"وانا عبد بها، اومر.."
"ارغم"
"كيف انسى .. وأنا.."
"احشائي من جبينها،"
"تضرم.."
"مهما ارغم"
دمعة وعذر:
"لا تخلني.. لا تخل لا،"
"يا أبي لا .."
"لا تخل دمعتي.."
"سالت مني يأسا"
"ان صبري،"
"من أذى الظالم،"
"اقسى"
إنما: دمعتي ذكرى:"
"حين ترى..ضيعتي.."
"حينما تترى"
يحتوي خصرها،"
"بالزرقة، حقلان.."
"بلا حرث وبذر"
"انبتا الامطار والانسام والدر"
"وكسا اردافها.."
"مليون بحر.."
"بالأمواج اصفر"
"يختفي، في بطنها"
"مليون كنز.."
"وأنا فاقد عزي.."
"بها، والشوك نصيبي"
"ونصيب الغير.."
"فواح البراعم"
"كيف انسى، وأنا .."
"عن خيرها المهدور.."
"صائم؟"

                                                                                                            يتبع

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here