islamaumaroc

والمعاني باقيات "قصيدة"

  عبد الكريم بن ثابت

10 العدد

 

قـدت نفسـي ذات صبـح
فـرأينا الـورد والفـــل
وسمعنا الطيـر يشـــدو

 

لــريــاض حــافـــلات
وكـــل الـــزهـــرات
بجميــــــل النغمـــات

قلــت للنفــس تملــــي

وانظـــري مــا يخلبنــي

إنـــه الحـــب هنــــا

                                          كـامـــن يــجـذبنـــي

سـخرت نفســي منـي

 

ثــم قالــت قــد مضـى

قـد مضـى مـا كنت ترجــــــــوه وولــى وانقـضـــى

ودخلنـــا فــي الضحـــى ومعــانـــيــه العـــــذاب

كانــت الشمــس تهــــادي فــوق أمـــواج السحــــاب

كــل مــا كــان ضــلالا كــل مــا كــان صــــواب

قلــت يــا نفــس اقرئــي

اقــرئي كــل المعــانــي

كــم سبانــي الفكـر فيهــا

                                        مــن قديــم كــم سبانــي

سخــرت نفســي منــي
قـد مضـى ما كنت تهــو

 

ثــم قالــت قــد مضـى
آه وولـــى وانـقـضــى

وارتــحلنـا فــي مســاء عــبــر أجـــواء السـمــــــاء

نمــتلــى فــي نــجــوم لامعـــات فـــي الفـــضـــاء

غــائـــرات فــي بحـــار مـــن بهـــاء وســـنــــاء

نــتمنــى لــجــمـــال الــليـــل دومــا وبـــقــــاء

قلــت يـا نفــس انظــري

روعــة الليـــل البهيـــم

روعــة كــم ذا سبتنــــي

                                        حيــث أنستنــي الجحيـــم

سخـــر منــي نفســي

 

ثــم قالــت قــدمضـــى

قــد مـــضــى مــا كــنــت تهـــواه وولـــى وانقضــــى

وتــنبــــهــت فــألـــفيـــت مـــحيـــا يــلـــمـــع

وعــيــونــا ذات ســـحـــر رائـــعـــات تــــدمـــــع

فــتـــنــة روعـــتــهــا الــحـــســن وسحـــــر أروع

تـــتـــهـــادى كـــمــلاك فـــي جـــنـــان يـــرتــع

قلــت يــا نفــس انظــري

انظــري الوجــه الجميـــل

انظــري الروعـــة فيهـــا

                                       وانظــري الطــرف الكحيــل

سخــرت منــي نفســـي

 

ثــم قالــت قــدمضـــى

قـــد مضـــى مــا تــتــــمنــاه وولـــى وانـــقضــى

آه مـــا هـــذا ؟ ألـــم يــبــق لـــدى الكـــون جمـــال ؟

أخــبـــت فيـــه المعانـــي وذوى السحـــــر الحـــــلال ؟

أيـــن مــا تــقـــنا إليـــه مـــن تــمـــام وكمــــال ؟

أيـــن مـــا كـــان لـــدينـــا رمـــز خــلــد ومــثـال

قلــت نفســي خبرينـــي

يــا تـــرى مـاذا العمــل

انــه يســر-ى مميـتـــا

                                           ســأم كـــم ذا قتـــــل

سخـــرت منــي نفســي
قـد مضـى عهــد خيــال

 

ثــم قالــت قــد مضـــى
ثــمولـــىوانـقـضـــى

وانبـــري صـــوت نبــي كـــان فــي العهـــد القديـــــم

قــال إنــي عشـــت دهـــرا فـــي هنــــاء ونــعيــــم

ومـــلـــكــت الأرض والنــــاس ومـــا فـــوق الأديـــم

فـــإذا الـــكـــل هـــواء قبـــض ريـــح يـــا كـريــم

لا تـــســل نــفســـك عمــا كـــان يــومــا أو يكـــون

                      ســـوف يفنـــى العقـــل يومــا مثلــمــا يفنــى الجنـــون

قالـــت النــفس أخيــرا
والمعــاني بــاقيــــات

 

ســوف نفنـــى وحــدنــا
خـــالـــدات بعـــدنــا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here