اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى
islamaumaroc
Print Email

نظارات الأوقاف ودائرة نفوذها الترابي

ترتبط النظارة بشخص الناظر إذ يعتبر العمل المسند إلى الناظر بمقتضى رسم التحبيس أو بمقتضى تعيين من له الحق في ذلك هو الغرض الأساسي من تنصيب هذا الناظر، وهو رعاية العين المحبسة بصيانتها ورد الاعتداء عليها وتنفيذ ما نص عليه لفظ المحبس بصرف غلتها فيما حسبت عليه، ثم المحافظة على مافضل بعد ذلك مع التزام الأمانة والعفة وبذل الجهد في الرعاية كما هو شأن الحريص على ماله.

وتعدد النظار بتعدد الأوقاف وبتعدد المحبسين. إذ لاشيء يمنع المحبس من أن يعين نفسه ناظرا على ما حبسه أو يعين غيره أو يسند الأمر إلى أشخاص مجتمعين أو متعاقبين. فإن لم يفعل ذلك قام الحاكم - سلطانا أو ملكا أو قاضيا- بتعيين ناظر للقيام بشؤون الوقف.
وقد استمرت نظارة الوقف قائمة في المملكة المغربية منذ دخول الإسلام، وكان النظار متعددين بعضهم يختص بوقف معين عام أو خاص وبعضهم يختص بالإشراف على أحباس مسجد أو زاوية معينـــــة.
ولم يبدأ جمع هذه المهمات في أيد قليلة إلا في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله الذي تابع أعمال أبيه وجده في العناية بالأوقاف ولم شتاتها وذلك بجمع أوقاف الجهة الواحدة في يد ناظر واحـــــد.
واستمر الحال على هذه الوتيرة طيلة عهد الحماية الفرنسية التي كان النظار خلالها يخضعون في الإشراف عليهم تولية وعزلا ومحاسبتهم وإبراء ذمتهم إلى" بنيقة الأحباس" التابعة مباشرة لسلطان المغـــرب.
ولما أعلن الاستقلال وأصبحت إدارة الأحباس وزارة ضمن الحكومة المغربية، ازداد تقلص عدد النظار وتم تركيزهم في المدن الكبرى ذات الأملاك الحبسية المتعددة مع الاحتفاظ بنظار معينين لبعض الزوايا أو لبعض الأملاك المحبسة على التعقيب.
ولم يكن اللجوء إلى إحداث نظارة جديدة إلا عقب إحداث أقاليم أو عمالات بمختلف أنحاء المملكة. وكان تقريب الإدارة من المواطنين يقتضي إحداث نظارات جديدة خصوصا وأن اختصاص الناظر كان يشمل الشؤون الإسلامية أي الإشراف على المساجد وضبط شؤون القيمين الدينيين إلخ.....
إلا أنه بصدور ظهير 2003 المنظم للهيكلة الجديدة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وإحداث المندوبيات الإقليمية والجهوية، وقصر عمل النظار على رعاية شؤون الأوقاف تسييرا وضبطا وتنمية إلخ... أصبح من الضروري تقليص عدد النظارات وحصرها في المناطق التي تتوفر على رصيد عقاري حبسي يبرر وجودها، وهكذا أصبح عدد النظارات أربعا وعشرين نظارة مع إمكانية إحداث نظارة جديدة كلما اقتضت الضرورة ذلك.

نظارات الأوقاف ودوائر نفوذها الترابي

الرقم

النظارة

دائرة النفوذ الترابي

1

الرباط

الرباط

2

الدارالبيضاء

الدارالبيضاء ـ آنفا ـ درب السلطان الفداء ـ عين السبع الحي المحمدي   ـ عين الشق ـ الحي الحسني ـالمحمدية زناتة ـ ابن امسيك سيدي عثمان ـ المركب التجاري.

3

سلا

سلا ـ الخميسات والقنيطرة

4

فاس

فاس ـ الحرم الإدريسي

5

فاس

فاس الجديد ـ زواغة مولاي يعقوب ـ القرويين والمارستان

6

مكناس

مكناس ـزرهون ـ إفران وخنيفرة

7

طنجة

طنجة وتطـوان

8

وجدة

وجدة

9

سطات

سطات وخريبكــة

10

آسفي

آسفي ـ الجديدة والصويرة

11

تارودانت

تارودانت ـ أكادير وتيزنيت

12

بني ملال

بني ملال

13

ورزازات

ورزازات

14

زاكورة

زاكـــــورة

15

مراكش

مراكش وقلعة السراغنة

16

الرشيدية

الرشيديـــــة

17

صفرو

صفرو وبولمــان

18

تازة

تـــــــازة

19

الناضور

الناظـــــــور

20

الحسيمة

الحسيمـــــة

21

وزان

وزان

22

العرائش

العرائش والقصر الكبير

23

شفشاون

شفشاون

24

العيون

العيـــــون

ويرأس كل نظارة بطبيعة الحال ناظر للأوقاف ما زالت سلطاته تعتبر استمرارا لما كان عليه سلفه في العصور السابقة. إذ مازال المسؤول الأول داخل منطقة نفوذه الترابي على جميع الأملاك الحبسية العامة وأحباس الزاوية مع مراقبة الأحباس المعقبة، ومازالت جميع التصرفات التي تجري بالنسبة لهذه الأملاك إنما تجري بتوقيعه ويمكن إجمال اختصاصاته فيما يلي:
أولا: ضبط الأملاك الحبسية بإحصائها موقعا ومجاورة ومساحة مع بيان المقيم فيها بالكراء أو المغارسة والقيمة المؤداة مقابل هذه الإقامة.
ثانيا: مراقبة سلامة الأملاك الحبسية من اعتداءات الغير، واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية لمواجهة الاعتداء في حالة حدوثـــــه.
ثالثا: الترافع أمام المحاكم لاستخلاص حقوق الأملاك الحبسية من المقيمين فيها ومواجهة دعاوي الغير في حالة إقامتها وإعداد الحجج والوثائق المثبتة للحق.
رابعا: تنمية الأملاك الحبسية بالعمل على الرفع من مداخيلها واستغلال الفائض منها في شراء عقارات جديــدة إن أمكــــن ذلك.
خامسا: صيانة الأملاك الحبسية بالسهر على مراقبتها وإصلاح ما تهدم منها ووضع برامج سنوية خصوصا لإصلاح وبناء المساجد والمؤسسات الوقفية التربوية والاجتماعية.

سادسا: القيام بكل ما من شأنه المحافظة على مؤسسة الوقف واحترام لفظ المحبس باعتبار ما لذلك من قيمة دينية واجتماعية تجسد مدى تشبث المغاربة بالدين الإسلامي في صورته التضامنية على الخصوص.ويجب أن يكون واضحا أن مهمة الإشراف المسندة إلى الناظر والسلطات التي يتمتع بها تجعله مسؤولا مسؤولية كاملة عن نتائج أعماله التي تتم مراقبتها من خلال ما يعرف بحساب الصندوق والذي بمقتضاه يتم تقديم جرد كامل لجميع مداخيل النظارة ومصاريفها مع ضرورة وجود تطابق بينهما وتحديد الفارق الإيجابي في حالة وجوده فإن أظهرت المحاسبة نقصا وجب على الناظر تغطيته من ماله الخاص مهما كان السبب المنشئ لهذا النقص.

للاطلاع أيضا

هيكلة نظارات الأوقاف

تعيين ناظري الأوقاف بكل من الجديدة والناضور

تعيين ناظري الأوقاف بكل من الجديدة والناضور

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الأمل" بالدار البيضاء

الوزارة