وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
مديرية المساجد المندوبيات الجهوية
مساجد المغرب
السبت 4 رمضان 1442هـ الموافق لـ 17 أبريل 2021
الوعظ والإرشاد الديني
تنظيم مهام القيمين الدينيين
معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات

الهندسة المعمارية الدينية في عهد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، الانتشار والتطور

أثمرت الأوامر الملكية السامية، بخصوص بناء المساجد قيام حيوية في ميدان المعمار الديني وابتكار يحفظ الخصوصيات الأصيلة لهذا المعمار، وذلك موازاة للنمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي اللذين يعرفهما المغرب في العهد المحمدي، واللذين يحملان بصمات جلالته الراسخة، واللذين شملا أيضا تشييد المساجد. وقد شكل ذلك فرصة متجددة للمهندسين المغاربة لتوظيف معرفتهم وخبرتهم بفنون البناء الأصيل، وإعمال قدراتهم الإبداعية لإنجاز أعمال هندسية رائعة. وما فتئ جلالة الملك يحرص حرصا خاصا على صيانة الطابع المغربي الأصيل في بناء المساجد، ويؤكد هذا الحرص كلما وضع حجر أساس أو اطلع على تصميمات مسجد. اهتمامه يتعدى في ذلك الطابع إلى رعاية الألوان المحلية الخاصة بكل منطقة.

إن المساجد التي بنيت خلال العشرية الأولى من حكم جلالة الملك محمد السادس عديدة ومتنوعة، سواء في الوسط الحضري أو الوسط القروي. ولمقاربة بعض العناصر المميزة لها، فإننا تعمدنا انتقاء محدودا للبنايات التي نعتبرها حاملة لطابع عصرها. وهي كما يلي: مسجد محمد السادس بالمضيق;مسجد محمد السادس بالحسيمة;مسجد محمد السادس بتطوان;مسجد للا أسماء بالرباط;مسجد الداخلة.

تشترك هذه المساجد المختلفة ومثيلاتها في بعض التفاصيل وتختلف في بعضها الآخر. إذ تظهر عناصر التشابه واضحة على مستوى مواد البناء وكيفية استعمالها، والزخرفة، في حين أن عناصر الاختلاف تلاحظ على مستوى المساحات المغطاة، وكذا في عدد من الملحقات التابعة لها أو على مستوى البلاطات والأقواس الهيكلية للفضاء الداخلي لقاعات الصلاة.

من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري..

مساجد القرب في عهد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس

طالت المفاهيم الجديدة كمفهوم القرب، مجال بناء المساجد، إذ صار يتردد على الألسن مع توسع عمران المد، أن من حق المؤمن المغربي أن يجد مكانا للصلاة قريبا من مسكنه مقر عمله. وقد كان هذا التوجه وراء القرار الملكي القاضي بمضاعفة الجهود لبناء المساجد ومصليات أخرى في مختلف الأحياء السكنية، دون إهمال المباني القديمة وخصوصا المساجد التاريخية. وعملا بالقرار الملكي قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بفتح ورش واسع يهم إجراء جرد لأماكن الصلاة الموجودة حاليا، وتدعيمه بدراسة مستقلة، الهدف منها التعرف أكثر ما يمكن على الخصاص الحاصل في ميدان بناء المساجد قصد تداركه وتلبية الحاجات.

 أظهرت هذه الدراسة ما يلي:

مجموع المساجد عبر التراب الوطني (حينها) هو خمسون ألف مسجد، ثمانية وعشرون في المائة منها في الوسط الحضر، وإثنا وسبعون في المائة في للوسط القروي.

قدرت الاحتياجات السنوية من المساجد التي ينبغي بناؤها لتلبية الخصاص (الحالي) ب70 مسجدا جديدا كل عانم، على مدى عشر سنوات.

قدر عدد المساجد التي يجب بناؤها سنويا، لمواكبة وتيرة النمو الديمغرافي والتوسع العمراني في 200 وحدة.

وفي ضوء هذه العناصر الدالة الأولى، تم وضع برنامج عمل مستقبلي طموح، وفق معطيات جاهزة، مما أدى بالتالي إلى تسطير خطة عمل استعجالية تروم بناء المساجد في الأحياء التي تشكو من الخصاص، وموازاة مع ذلك تم وضع برنامج عمل آخر على المدى الطويل الهدف منه مصاحبة الجهود المبذولة لتجهيز الأحياء السكنية الأخرى بالبنى التحتية العمومية.

انطلق العمل بهذا المخطط الاستعجالي منذ سنة 2004م، ويتمثل في بناء 20 مسجدا كل سنة في الأحياء الهامشية المحيطة بالتجمعات الكبر، وفي إطاره تم تشييد 100 مسجدا ما بين 1999و 2009.

وفي سنة 2005 تم الشروع في تنفيذ المخطط الثاني الرامي إلى بناء مساجد القرب، الصغيرة منها والمتوسطة، في الأحياء الجديدة أو التي تم توسيعها لتدارك الإهمال والخصاص الحاصلين في هذا الباب.

وهكذا تمت برمجة 14 وحدة سنتي 2006-2007 كشطر أولي. وشهدت سنتا 2007 و2008 إنجاز 34 وحدة كشطر ثان.

وموازاة لهذا البرنامج الاستعجالي، تم ترميم المساجد ذات البعد التاريخي، والتي تعتبر من ناحية الهندسة المعمارية الإسلامية أعمالا ومعلمات مميزة.

وخلال العشرية المعنية بهذا البرنامج حظي 30 مسجدا بالترميم منها 28 مسجدا في الوسط الحضري واثنان في الوسط القروي.كما استفاد مسجد دكار بعاصمة السنغال، وهو بناء مغربي، بدوره من عملية ترميم وتجديد.

طالت المفاهيم الجديدة كمفهوم القرب، مجال بناء المساجد، إذ صار يتردد على الألسن مع توسع عمران المد، أن من حق المؤمن المغربي أن يجد مكانا للصلاة قريبا من مسكنه مقر عمله. وقد كان هذا التوجه وراء القرار الملكي القاضي بمضاعفة الجهود لبناء المساجد ومصليات أخرى في مختلف الأحياء السكنية، دون إهمال المباني القديمة وخصوصا المساجد التاريخية. وعملا بالقرار الملكي قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بفتح ورش واسع يهم إجراء جرد لأماكن الصلاة الموجودة حاليا، وتدعيمه بدراسة مستقلة، الهدف منها التعرف أكثر ما يمكن على الخصاص الحاصل في ميدان بناء المساجد قصد تداركه وتلبية الحاجات.

 أظهرت هذه الدراسة ما يلي:

مجموع المساجد عبر التراب الوطني (حينها) هو خمسون ألف مسجد، ثمانية وعشرون في المائة منها في الوسط الحضر، وإثنا وسبعون في المائة في للوسط القروي.

قدرت الاحتياجات السنوية من المساجد التي ينبغي بناؤها لتلبية الخصاص (الحالي) ب70 مسجدا جديدا كل عانم، على مدى عشر سنوات.

قدر عدد المساجد التي يجب بناؤها سنويا، لمواكبة وتيرة النمو الديمغرافي والتوسع العمراني في 200 وحدة.

وفي ضوء هذه العناصر الدالة الأولى، تم وضع برنامج عمل مستقبلي طموح، وفق معطيات جاهزة، مما أدى بالتالي إلى تسطير خطة عمل استعجالية تروم بناء المساجد في الأحياء التي تشكو من الخصاص، وموازاة مع ذلك تم وضع برنامج عمل آخر على المدى الطويل الهدف منه مصاحبة الجهود المبذولة لتجهيز الأحياء السكنية الأخرى بالبنى التحتية العمومية.

انطلق العمل بهذا المخطط الاستعجالي منذ سنة 2004م، ويتمثل في بناء 20 مسجدا كل سنة في الأحياء الهامشية المحيطة بالتجمعات الكبر، وفي إطاره تم تشييد 100 مسجدا ما بين 1999و 2009.

وفي سنة 2005 تم الشروع في تنفيذ المخطط الثاني الرامي إلى بناء مساجد القرب، الصغيرة منها والمتوسطة، في الأحياء الجديدة أو التي تم توسيعها لتدارك الإهمال والخصاص الحاصلين في هذا الباب.

وهكذا تمت برمجة 14 وحدة سنتي 2006-2007 كشطر أولي. وشهدت سنتا 2007 و2008 إنجاز 34 وحدة كشطر ثان.

وموازاة لهذا البرنامج الاستعجالي، تم ترميم المساجد ذات البعد التاريخي، والتي تعتبر من ناحية الهندسة المعمارية الإسلامية أعمالا ومعلمات مميزة.

وخلال العشرية المعنية بهذا البرنامج حظي 30 مسجدا بالترميم منها 28 مسجدا في الوسط الحضري واثنان في الوسط القروي.كما استفاد مسجد دكار بعاصمة السنغال، وهو بناء مغربي، بدوره من عملية ترميم وتجديد.

 

من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري..

عهد أمير المؤمنين محمد السادس، ترسيخ عهد جديد في عمران المساجد

مكناس مسجد محمد السادستميز الشأن الديني، على امتداد العشرية الأولى من عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله، بنشاط فعال هام ;تمثل بالأساس في إعادة هيكلة الحقل الديني و تقويته، وذلك استنادا إلى استراتيجية محددة البرامج و المشاريع والتدخلات، قادتها إدارة جديدة حيوية من حيث بنياتها وهياكلها ومواردها البشرية. وشملت العناية الملموسة المركزة، ثلاثة محاور كبرى، هي أماكن العبادة، وتأطير الممارسة الدينية، وتعزيز التعليم والتكوين.

فقد حظي المسجد بعناية ملكية فائقة من أجل أن يؤدي دوره في نشر مبادئ الإسلام السني وفق مذهب الإمام مالك.

وعلى مستوى هندسة المساجد، فقد توالى التجديد لفن مغربي عريق ترسخ على مدى قرون، وعزز تقليدا أصبح مدرسة متميزة للهندسة المعمارية، القائمة الذات.

 وإلى جانب البناءات الجديدة، تم الاعتناء بالبنايات القديمة من حيث الصيانة والترميم والمحافظة على المعالم الأصيلة.

 

من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري..