وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
مديرية المساجد المندوبيات الجهوية
مساجد المغرب
الأحد 5 رمضان 1442هـ الموافق لـ 18 أبريل 2021
الوعظ والإرشاد الديني
تنظيم مهام القيمين الدينيين
معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات

المساجد العلوية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين

من قاعات مسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاءيمكن تصنيف المساجد العلوية التي تم تأسيسها بدءا من الربع الثاني للقرن التاسع عشر، ضمن فئتين اثنتين ترمزان إلى مرحلتين مختلفتين كليا، في ما يخص نوعية مواد البناء المستعملة في إنشاء المساجد، وفي ما يخص أحيانا عناصرها المميزة ومظهرها العام.

تمتد المرحلة الأولى في الفترة مابين القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وقد تميزت باستعمال مواد البناء التقليدية( آجر تقليدي، تقنية اللوح المكون من التراب والجير... إلخ). أما المرحلة الثانية التي تبتدئ من سنوات الثلاثينات من القرن الماضي وإلى غاية نهايته، فقد طبعها استعمال تقنيات ومواد بناء حديثة، على رأسها الإسمنت المسلح.

 وقد عرفت الهندسة المعمارية  الدينية على عهد الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه ازدهارا كبيرا تمثل في تشييد وترميم عدد مهم من بيوت العبادة يمكن اعتبار بعض منها تحفا فنية على المستوى العالمي، مثلما هو الشأن بالنسبة لمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.

من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري

 

حركة بناء المساجد في العهد العلوي الأول

تميز العهد العلوي المبكر، والذي يمتد من حكم المولى محمد (1635-1664 ) إلى عهد السلطان المولى سليمان سنة 1822، بحركة معمارية مهمة نجدها في أهم المدن المغربية. وقد أولى السلاطين العلويون البنايات الدينية والتعليمية الاهتمام البالغ والعناية الخاصة. ونستشف من المصادر التاريخية أنهم استخدموا المعماريين البارعين والفنانين الماهرين والمقتدرين ليقدموا أجمل ما عندهم من فن وإبداع وابتكار. وقد لبى ذوو الخيرات بتفان دعوات السلاطين خدمة للدين الإسلامي وتخليدا للآمرين بالبناء. وتكاثفت الجهود، ووصلتنا بنايات على أنماط وتخطيطات مختلفة ومتنوعة تشكلت حسب رغبات كل سلطان، وتلونت حسب خصوصيات أملتها كل ظرفية على حدة. واستخدمت فيها عناصر معمارية وزخرفية استلهمت من مرجعيات متنوعة مهدت لمدرسة مغربية محلية، برزت اسسها في أواخر القرن التاسع عشر وخلال القرن العشرين.

مثلت البنايات الدينية علامات المجد والعزة. ففضلا عن وظيفته الدينية، يلعب المسجد الجامع أدوارا اجتماعية وثقافية وسياسية، فهو في الآن ذاته، مركز للحكم ومنارة للإشعاع الفكري والحضاري.

من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري