الأربعاء 8 رمضان 1442هـ الموافق لـ 21 أبريل 2021

العقيدة الأشعرية

التصوف

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

صورة من واجهة كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام تأليف أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي

انطلاقا من الأهمية العلمية والفقهية لكتاب "الإعلام بحدود قواعد الإسلام" لمؤلفه أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي(المتوفى سنة 544 هجرية) في توضيح وتبسيط أركان الإسلام ونظرا لنفاذ الطبعة الرابعة منه والحاجة الماسة إليه في التفقه ومعرفة أحكام العبادات وفرائضها. فإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية قامت بطبع هذا الكتاب للمرة الخامسة، وقامت بإخراجه مرة أخرى في هذه الطبعة الجديدة التي قام بتقديمها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق.

وقد تم وضع هذه الطبعة في صورة جيدة وبكتابة واضحة، ومشكلة شكلا تاما، حتى تسهل قراءته وفهمه والاستفادة منه لكافة الناشئين المتعلمين الحريصين على التفقه في الدين، والقيام بالعبادة على وجهها الشرعي السليم، فإن "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" كما قال نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

ويتناول كتاب"الإعلام بحدود قواعد الإسلام"ما يتعلق بالشهادتين، من حيث ما يجب على المسلم اعتقاده في جانب الله تعالى، وما يتعلق بأحكام الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام والحج، وأوضح ما يتصل بها من فرائض وأركان، وسنن ومستحبات، يجب على كل مسلم ومسلمة معرفتها والتمييز بينها، حتى تكون عبادته صحيحة سليمة تامة كاملة، مستوفية للشروط المطلوبة، وتكون خالصة لوجه الله الكريم، وموافقة لما جاءت به السنة القولية والفعلية عن نبينا المصطفى الأمين، مما جعل بعض العلماء يعمدون إلى شرحه والتعليق عليه.

وقد جاء الكتاب كما أراد له مؤلفه، مبينا، لتلك الأحكام من فرائض أركان الإسلام وسننها ومستحباتها، وموضحا لها على مقتضى مذهب الإمام مالك رحمه الله، إمام دار الهجرة المحمدية، التي هي المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، وهو المذهب الفقهي السني الذي أخذ به المغاربة قاطبة منذ دخول هذا المذهب إلى المغرب، واعتمدوه وتمسكوا به في الأحكام والفروع الفقهية المستنبطة من القرآن الكريم والسنة النبوية الطاهرة.

فرائض أركان الإسلام وسننها ومستحباتها

 الصيام الصلاة  الشهادتان

أقسام الصيام

أحكام الصيام

الزكاة

أقسام الزكاة

أحكام زكاة الأموال

زكاة الفطر

الحج

حكم الحج

شروط الحج

أركان الحج

أقسام الحج

مستحبات الحج

سنن الحج

محظورات الحج

مكروهات الحج

أحكام الحج والعمرة إذا فسد

صلاة التطوع

الصلاة الممنوعة

أحكام صلاة الفجر

أحكام صلاة الجمعة

تغير أحكام الصلاة المفروضة

أحكام صلاة الجماعة

أحكام صلاة العيدين

أحكام صلاة الاستسقاء

صفة الغسل وأقسامه

أحكام صلاة الكسوف

أحكام صلاة الوتر

أحكام الصلاة على الجنائز

الطهارة للصلوات

أقسام الوضوء

التيمم

إزالة النجاسة
 الصلاة

أحكام الصلوات الخمس

سنن الصلاة

فضائل الصلاة

مكروهات الصلاة

مفسدات الصلاة

فرض الأعيان في الصلاة

أسباب تغير الصلوات المفروضة وصورها

سنن الصلاة المختصة

مستحبات النوافل

أقسام الصلاة

فرض الكفاية في الصلاة

صلاة السنة

صلاة الفضيلة

فرائض الصلاة

شروط وأحكام الصلوات الخمس

شروط الصلاة

خاتمة الكتاب

هذه، وفقنا الله وإياك، قواعد الإسلام التي من جحد قاعدة منها فهو كافر حلال الدم، خارج من جملة المسلمين.

فأما من تركها تهاونا واستخفافا مع اعترافه بوجوبها، فإن ترك اللفظ بالشهادتين ولم يقلها ولو مرة في عمره فهو كافر يقتل ولو قال مع ذلك: إني أقر بصحتها، وأومن بمقتضاها.

وأما الصلاة فيقتل تاركها إذا قال: لا أصليها، وقال أصليها ولم يصل، قتل حدا لا كفرا على الصحيح، وقد قيل يقتل كفرا وإن كان معترفا بوجوبها.

وأما الزكاة فتأخذ منه كرها إن منعها، فإن امتنع قهر على ذلك وقوتل إن كانت له منعة حتى يؤديها أو تؤخذ منه، وعلى المسلمين محاربته مع الإمام.

وأما الصوم فمن تركه متهاونا أدب وبولغ في عقوبته، وحبس على التواصل إلى انتهاكه بما قدر عليه.

وأما الحج فمن تركه بعد الاستطاعة عليه زجر ووعظ ووبخ، لكونه موسع الوقت.

وذهب بعض العلماء إلى أن من ترك شيئا من هذه القواعد وإن اعترف بوجوبه فإنه كافر يقتل كتارك الصلاة، ولم يختلفوا في كفر جاحد وجوبها، ولا قتله.

والله تعالى يعصمنا أجمعين من الزلل والخطأ، ويوفقنا لسديد القول والعمل، بمنه لا إلاه غيره، ولا رب سواه.

وصلى الله على محمد نبيه المصطفى، وعلى آله وسلم تسليما، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

أحكام الحج والعمرة إذا فسد

وأحكام الحج والعمرة إذا فسد بوطء أو إنزال آو فوات أو نقص ركن من أركانها أو فرض من فروض الحج أو سنة من سننهما ثمانية أحكام:

التمادي على العمل، والقضاء لما أسقط ، والتحلل من فائته، والإعادة، والتكميل، والهدي، والجزاء، والفدية، فيجب بفسادها المضي على عملها وإتمامها، والتحلل بالعمرة لمن فاته الحج، وإعادتهما بعد في أوقاتهما، كانا تطوعا أو فرضا، إلا لمحصر بعدو فليتحلل من إحرامه، ولا قضاء عليه ولا دم، والتفريق بين الزوجين تنكيلا لهما في القضاء من حين يحرمان إلى تمامه، إذا كانا قد أفسداه بوطء، وقضاء ما نسي أو ترك منه من سننها أو فروض الحج مما لم يفت وقته، أو نقص حد من حدود ذلك، وكذلك في اختلال أركانه، كترك الطواف، أو شوط منه، |أو من السعي، أو الطواف منكسا، أو على غير وضوء، أو على سقائف المسجد دون زحام اضطره إليها، فإنه يرجع فيفعله على ما يجب، فإن لم يذكر ذلك حتى يرجع إلى بلاده فليرجع إلى مكة على إحرامه، ويقض ما فاته، ويقض ما أفسده. ويلزم الهدي لفساد الحج وفواته، بدنة، وكذلك للمحصر بمرض مع التمادي على أحكامه حتى يحج أو يعتمر، وكذلك يلزم الهدي من تمتع أو قرن.

والهدي هنا شاة، وكذلك كل من ترك سنة من واجبات سننه ومؤكداته كمتعدي الميقات دون إحرام، وترك الرمي حتى فات وقته، وترك النزول بمزدلفة، وترك ركعتي الطواف الواجب حتى رجع إلى بلاده، أو التلبية جملة، أو طواف القدوم لغير المراهق، أو تقديم الحلق على رمي جمرة العقبة، أو دخول مكة حلالا، أو ترك طواف الإفاضة أو بعضه حتى خرجت أشهر الحج؛ فمن لم يجد الهدي من هؤلاء كلهم ممن كان قد لزمه الدم قبل عمل الحج منهم، كمتعدي الميقات والقارن والمتمتع وشبهه، فليصم عشرة أيام، ثلاثة في الحج آخرها أيام التشريق، وسبعة بعدها، ومن عداهم صاموها متى شاءوا.     

 وأما الجزاء فلقتل الصيد وأكله، كما قال الله عز وجل : ﴿ فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، ينحر بمنى إن وقف به بعرفة وإلا فبمكة، أو قيمة الصيد طعاما، أو صيام يوم عن كل مد.

وأما الفدية فلزوال الأذى، من حلق الرأس، ولبس المخيط، والخف، ومس الطيب، ونحو هذا مما منع المحرم، كما قال الله تعالى﴿ ففدية من صيام﴾، وذلك ستة أيام ﴿ أو صدقة﴾، وذلك إطعام ستة مساكين مدان لكل مسكين ﴿أو نسك﴾، وذلك شاة تخرج حيث كانت من البلاد. والله الموفق للصواب.  

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007- المملكة المغربية .

زكاة الفطر

زكاة الفطر وهي سنة:

وفصولها سبعة: على من تجب؟ ومتى تجب؟ ومتى تخرج؟ ومم تخرج؟ وكم قدرها؟ ولمن تعطى؟ وكم يعطى منها؟

  • على من تجب؟

فتجب على كل مسلم واجد لها، كبير أو صغير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، عاقل أو معتوه، غني أو فقير، إذا قدر عليها وفضلت عن قوته وقوت عياله وإن كان ممن يجوز له أخذها. ويلزم الرجل أن يِؤديها عن كل من تلزمه نفقته من المسلمين، من قرابة أو زوجة أو عبد إلا أجيره أو عبده الكافر، ومن له شرك في عبد أدى منها بقدر شركه.

  • متى تجب؟

تجب بمغيب شمس آخر يوم من رمضان، وقبل طلوع الفجر من يوم الفطر، وقيل: اليوم كله محل للوجوب، فيعتبر ذلك فيمن ولد أو مات أو أسلم أو بيع، فمن أدركه وقت وجوبها منهم لزمته.       

  •  متى تخرج؟

يستحب إخراجها قبل الغدو إلى المصلى.

  • مم تخرج؟

تخرج من الحبوب المعتاد اقتياتها في البلد المخرجة فيه.

  • كم قدرها؟

صاع عن كل إنسان.

تدفع لكل فقير مسكين محتاج إليها بقدر عياله من كثرة أو قلة؛واستحب بعض العلماء أن لا يعطى منها أحد أكثر من زكاة إنسان.

  • لمن تعطى؟

تدفع لكل فقير مسكين محتاج إليها. والواجب، إذا كان الإمام عدلا، دفعها إليه ليلي تفرقتَها. 

 بتصرف من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية 

أحكام زكاة الأموال

  • شروط إخراج زكاة الأموال لمن وجبت عليه ستة:

النية فيها أنها زكاته أو زكاة من يليه، وإخراجها بعد وجوبها بتمام حولها لأصله، أو مجيء الساعي، أو تمام الحب، ودفعها إلى إمام عادل أو أحد الأصناف الثمانية الذين تجب لهم الزكاة من المسلمين. واختلف في المؤلفة قلوبهم الآن هل بقي حكمهم أم لا؟ وأن يدفع عين السن والجنس الذي وجب عليه إخراجه، لا عوضا عنه، فإن دفع أفضل منه من جنسه أجزأه.

  • وممنوعاتها عشرون:     

أن لا تعطى لغني إلا لغاز، ولا تعطى لأحد من بني هاشم وبني المطلب، واختلف في سائر قريش وفي مواليهم، وأن لا يحتسب بها لفقير من دين عليه، وأن لا يدفعها الرجل لمن تجب عليه نفقته، وأن لا تبطل بالمن والأذى، وأن، يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، وأن لا يحشر الناس المصدق إليه، بل يزكيهم بمواضعهم، وأن لا يأخذ المصدق خيار أموال الناس، وأن لا يشتري الرجل صدقته .

  • آدابها ثمانية:

أن يخرجها طيبة بها نفسه، وتكون من طيب كسبه وخياره، ويدفعها للمساكين بيمينه، ويسترها عن أعين الناس، وقد قيل:الإظهار في الفرائض أفضل، وأن يجعل من يتولاها سواه خوف المحمدة، ويفرقها في البلد الذي وجبت فيه لا في غيره، إلا أن تكون بأهل بلد حاجة ملحة فيخرج لهم بعضها، ويستحب أن يقصد بها الأحوج فالأحوج ، ويستحب للمصدق وللإمام الدعاء والصلاة على دافعها.

والكلام فيها في سبعة أشياء: على من تجب؟ وفيم تجب؟ وفي مقادير نصبها، ومقدار ما يخرج منها، ولمن تعطى؟ وكم يعطى منها، ومتى تخرج؟

  • على من تجب ؟

فعلى الحر المسلم كان عاقلا أو مجنونا، أو ذكرا أو أنثى، أو صغيرا أو كبيرا، ولا تجب على كافر لأنها طهرة وزكاة، ولا تجب على عبد، ولا من فيه شعبة رق.

  •  فيم تجب ؟

فالأموال المزكاة ثمانية: النقود من الذهب والفضة، والحلي المتخذ منهما للتجارة، وفي معناه النقار والتبر؛ والأنعام وهي الغنم والبقر والإبل، والحبوب وهي كل مقتات من الحبوب، وفي معناها ما له زيت منها، والثمار وهي ثلاثة: تمر وزبيب وزيتون، والعروض المتخذة للتجارة، والمعادن من الذهب والفضة، والركاز من دفن الجاهلية.

  •  مقادير نُصُبها:

فنصاب النقود والحلي والمعادن من الذهب والفضة عشرون دينارا ذهبا، أو مائتا درهم فضة خالصين؛ ونصاب العروض قيمتها من ذلك.  

ويخرج ربع العشر عن ذلك، فما زاد فبحسابه، إلا الندرة في المعدن ففيها الخمس.

ونصاب الحبوب والثمار أن يرفع من كل نوع منها خمسة أوسق، حاشى البر والشعير والسلت فإنه يجمع بعضه إلى بعض، وكذلك القطاني تجمع كلها على الصحيح من القولين.

ويخرج منها العشر إن كان بعلا أو يسقى سيحا، ونصف العشر إن كان يسقى بالدلو والسانية.

وأما الركاز فيخرج الخمس من قليله وكثيره إن كان ذهبا وفضة، واختلف في غيرهما.

وأما الأنعام فتختلف، فأول نصب الغنم أربعون، وفيها شاة جذعة أو ثنية إلى مائة وعشرين، فإذا زادت شاة ففيها شاتان إلى مائتي شاة، فإن زادت شاة ففيها ثلاث شياه، ثم بعد هذا في كل مائة شاة.

وأما البقر فأول نصبها ثلاثون، وفيها تبيع جدع أو جذعة، وفي أربعين مسنة. وأول نصب الإبل خمس، وفيها شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين بنت مخاض من الإبل، فإن عدمت فيها فابن لبون، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقة، وفي إحدى وستين جذعة، وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان إلى مائة وعشرين، فما زاد ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة؛ فإذا اجتمع عدد يتفق فيه أخذ السنين كان الساعي مخيرا.

ولا زكاة في الأوقاص، وهي ما بين هذه الأعداد والنصب التي ذكرنا، وهي ملغاة.

  •  لمن تعطى الزكاة: 

لثمانية أصناف ذكرهم الله عز وجل في كتابه العزيز فقال عز من قائل: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ الآية؛ فإن أعطى زكاته لواحد من هذه الأصناف أجزأه. وتخرج زكاة كل مال منه عند تمام حوله فيما يشترط فيه الحول من عين أو سلع مدارة، أو تمام يبس الحب أو التمر، أو عصر الزيت، أو خروج نصاب من المعدن، أو وجود الندرة، أو بيع السلع غير المدارة أو المقتناة بعد مضي حول عليها أو على أصل المال المشتراة به، أو قبض شيء من دينه قل أو كثر إذا كان بيده نصاب مال، أو تم بما يقبضه نصابا بعد مضي الحول على ملكه، أو مجيء الساعي على الماشية بعد مضي حول لها أو لأصلها المتولدة عنه في ملكه.   

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

أقسام الزكاة

الزكاة قسمان:

فزكاة المال تجب بستة شروط: بالإسلام، والحرية، وصحة ملك مال شرعت في مثله الزكاة، وكونه نصابا تجب في مثله الزكاة، أو قيمته نصابا، ومضي الحول عليه أو على أصله الذي نما منه في ملك المزكي، أو مجيء الساعي في الماشية، أو الطيب في الحب، ولا يشترط في المعدن غير وجود ما فيه من الزكاة من نيل واحد. 

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

أحكام الصيام

  • شروط وجوب رمضان ستة:

البلوغ، والعقل، والإسلام، أو بلوغ الدعوة، والقدرة على الصوم، ودخول الشهر، والمعرفة به، وهو واجب على المسافر، إلا أن له رخصة في الفطر، وعلى الحائض والنفساء، إلا أنه لا يصح منهما في الحال، فيقضيانه.

  • فروضه ثمانية:

ارتقاب الشهر، والنية أوله، واستصحابها، واستيفاء أجزاء النهار كله بالصوم، والإمساك عن كل ما يدخل الجوف من جامد ﻴﻐﺫي أو مائع، وإلا ما لا ينفك عنه من بصاق الفم، ورطوبة الدماغ وغبار الطريق، وغلبة الذباب، وشبهه، والإمساك عن إنزال الماء الدافق وتسبيبه بتذكر أو ملامسة وشبهه، والإمساك عن إيلاج في قبل أو دبر، والإمساك عن استدعاء القيء لغير ضرورة فادحة.

  • سننه ثمان:      

القيام في لياليه، وكون ذلك جماعة في المساجد، والسحور فيها، وتعجيل الإفطار، وتأخير السحور، والاعتكاف في آخره، وإخراج زكاة الفطر عند تمامه، وحفظ اللسان والجوارح فيه عن الرفث والجهل وما لا يعني.      

  • مستحبات الصوم ثمانية:

تجديد النية لكل يوم منه، وعمارته بالذكر وتلاوة القرآن والصلاة، وكثرة الصدقة فيه، وطلب الحلال الذي لا شبهة فيه للفطر، وابتداء الفطر على التمر أو الماء، وإحياء ليلة سبع وعشرون منه، وقيام الرجل وحده في منزله إذا كانت ثم جماعة تقوم في المسجد، وإلا فإقامته للجماعة أفضل.

  • مفسدات الصوم كله عشرة:

 إنزال الماء الدافق عن قصد أو لذة في يقظة، وكذلك خروج المذي لليقظان، والإيلاج في قبل أو دبر، وإيصال شئ إلى الجوف من الفم أو الخياشيم، من مطعوم أو مشروب أو غيرهما، وكذلك ما يصل إلى العينين أو الأذنين، من دهن أو كحل، ولا يلزم فيما حصل من حقنة ونحوها، والاستقاء عمدا أو رجوع القيء والقلس إلى الحلق بعد وصولها إلى مكان طرحها، والصوم دون نية، إلا صوم التتابع فتجزئ النية في أول يوم منه، كرمضان، وقيل مثله في النذر ليوم معين ، وفي يوم عاشوراء، والردة فيه، وطروء الحيض أو النفاس عليه، وطروء الإغماء، والجنون عند طلوع الفجر أو عامة النهار، وقطع النية أثناء النهار،على خلاف في هذا.

  • مكروهات الصيام عشرة:

الوصال، والقبلة، وهي أشد لمن يخشى على نفسه، وكذلك اللمس، والدخول على الأهل، والنظر إليهن، واستعمال الجوارح كلها في فضول العمل والقول، وإدخال الفم كل رطب ويابس. له طعم وإن مجه، والكحل لمن عادته وصوله إلى حلقه؛ وكذلك دهن الرأس ونحوه ، والمبالغة في الاستنشاق، والإكثار من النوم بالنهار.

  • الأعذار المبيحة للفطر ستة:

المرض، والحمل، والرضاع إذا خاف أصحابه على أنفسهم زيادة المرض، أو خافت المرضع على ولدها، وإرهاق الجوع والعطش، والتداوي بما يدخل الجوف إذا لم يكن منه بد، والسفر لما تقصر فيه الصلاة.

  • الأعذار الموجبة للفطر ستة:

الحيض، والنفاس، والضعف عن الصوم بحيث يخاف على نفسه الهلاك إن لم يفطر، وكذلك الحامل والمرضع يخافان على أنفسهما أو أولادهما الهلاك، ومعرفة كون اليوم مما لا يحل صومه، والفطر متعمدا في غير رمضان ولا قضائه ولا صوم معين، فيجب أن لا يصوم بقية النهار.

  • لوازم الإفطار ستة:

الأول: إكمال اليوم وذلك لكل مفطر في رمضان بعمد، أو نسيان إلا من أفطر لعذر.

الثاني: القضاء، وهو لازم لكل صوم واجب ترك أو أفسد باختيار أو اضطرار أو نسيان، حاشى النذر المعين فلا قضاء على المضطر فيه، واختلف في الناسي؛ ويلزم في غير الواجب إذا أفسد باختيار.

الثالث: الكفارة، وهي مختصة بمن انتهك حرمة رمضان فقط، بتعمد إفطاره بأحد مفسدات صومه المتقدمة، لكل يوم انتهكه كفارة، بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا.

الرابع: الفدية، وهي لازمة لأربعة؛ لمن فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه آخر، والحامل والمرضع يخافان على أنفسهما أو أولادهما، فهؤلاء يكفرون بمد طعام عن كل يوم عليهم إذا أخذوا في قضائه، وكذلك الشيخ الذي لا يقوى على الصوم جملة يكفر عن كل يوم كذلك.

الخامس: قطع التتابع متعمدا لفطر يفسد صيام التتابع، من نذر، أو كفارة قتل، أو ظهار، أو إفطار رمضان، ويلزم استئنافه.

السادس: عقوبة المنتهك لصوم رمضان، وذلك بقدر اجتهاد الإمام وصورة حاله. 

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

أقسام الصيام

الصيام على ستة أقسام:

واجب، وسنة، ومستحب، ونافلة، ومكروه، ومحرم. 

  • الواجب منه عشرة:

صيام رمضان، وصيام كل نذر أوجبه الإنسان على نفسه، وصيام قضاء رمضان، وقضاء النذر الواجب قضاؤه، وصيام كفارة الظهار، وصيام كفارة القتل، وصيام كفارة اليمين بالله عز وجل، وصيام كفارة صيد الحرم أو المحروم، والصوم عن التمتع، وصوم كفارة إماطة الأذى عن الحج.  

  • المسنون من الصيام:

صوم يوم عاشوراء، وهو عاشر المحرم ، وقيل التاسع.

  • المستحب عشرة:

صيام أشهر الحرم، وصيام شعبان، والعشر الأول من ذي الحجة، ويوم عرفة، وثلاثة من كل شهر، والعشر الأول من المحرم، ويوم الخميس ويوم الاثنين، ويوم الجمعة إذا وصل بصيام يوم قبله أو بعده، للحديث الوارد في ذلك، وست من شوال إذا صيمت لما ورد فيها من الفضل، لا لتجعل سنة.

  • نوافل الصيام:

كل صوم كان بغير وقت أو سبب، في غير الأيام المستحق صومها، والممنوع فيها الصوم.

  • المكروه خمسة:

صوم الدهر، وصوم يوم الجمعة خصوصا، وصوم يوم السبت خصوصا، وصوم يوم عرفة للحاج، وصوم آخر يوم شعبان للاحتياط.

  • المحرم خمسة:

صيام يوم الفطر، ويوم الأضحى، وصوم أيام التشريق الثلاثة بعده إلا للمتمتع، وسهل في اليوم الرابع لمن نذره أو صام فيه كفارة، وفي ذلك وفي اليومين قبله خلاف، وصيام الحائض والنفساء حتى يريا الطهر قبل الفجر، وصيام الخائف على نفسه الهلاك لأجل الصوم. 

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

الصيام

شرح القاعدة الثالثة وهي الصيام وذلك على النحو التالي:

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

 

 

الصلاة

شرح القاعدة الثانية وهي الصلاة على النحو التالي:

الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

إمارة المؤمنين

جلالة الملك يترأس حفل إطلاق مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وتوقيع الاتفاقيات الأولى المتعلقة به
مفكرة الوزارة
لا أحداث
facebook twitter youtube